أميركا تحاول انتزاع تعهد صيني بعدم التلاعب بالعملة

بكين تدعو واشنطن للتوقف عن تسييس القضية... وخبراء يؤكدون صعوبة حسمها

أشارت تقارير إلى أن الولايات المتحدة تسعى لانتزاع تعهد من الصين بعدم التلاعب باليوان (رويترز)
أشارت تقارير إلى أن الولايات المتحدة تسعى لانتزاع تعهد من الصين بعدم التلاعب باليوان (رويترز)
TT

أميركا تحاول انتزاع تعهد صيني بعدم التلاعب بالعملة

أشارت تقارير إلى أن الولايات المتحدة تسعى لانتزاع تعهد من الصين بعدم التلاعب باليوان (رويترز)
أشارت تقارير إلى أن الولايات المتحدة تسعى لانتزاع تعهد من الصين بعدم التلاعب باليوان (رويترز)

بينما تحدثت تقارير عن ضغوط تمارسها واشنطن على بكين من أجل الالتزام بعدم التلاعب بسعر صرف اليوان، وذلك ضمن صفقة الاتفاق على إنهاء النزاع التجاري بين البلدين، حثت الصين الولايات المتحدة أمس على عدم تسييس قضية سعر صرف العملة، مؤكدة أنها لا تتلاعب بسعر صرف عملتها... فيما يؤكد خبراء ومسؤولون أن الأمر أكثر صعوبة من أن يتم حسمه.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية جينغ شوانغ خلال المؤتمر الصحافي اليومي بمقر الوزارة، تعليقا على تقارير تحذر من تخفيض بكين لقيمة عملتها، «كدولة مسؤولة، تؤكد الصين مرارا وتكرارا أنها لن تدخل في تخفيض تنافسي لقيمة العملة، ولن تستخدم سعر صرف الرنمينبي (اليوان) كأداة في التعامل مع الاضطرابات الخارجية مثل النزاعات التجارية». وأضاف: «نأمل أن تحترم الولايات المتحدة قوانين السوق والحقائق الموضوعية، وألا تسيس قضية سعر الصرف، وتفسح المجال أمام المنافسة العادلة».
وكان تقرير لـ«بلومبرغ» مساء الثلاثاء أشار إلى أن الولايات المتحدة تسعى للحصول على تعهد من الصين بعدم خفض قيمة اليوان؛ كجزء من صفقة تهدف إلى إنهاء الحرب التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم.
ونقلت الوكالة عن مصادر لم تسمها الثلاثاء، أن المسؤولين من البلدين يناقشون كيفية معالجة سياسة العملة في «مذكرة تفاهم»، التي من شأنها أن تشكل الأساس لاتفاق يجب أن يعتمد في نهاية المطاف من قبل الرئيس دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ.
وكانت إدارة ترمب واضحة في محادثاتها مع بكين بأن أي محاولة لخفض قيمة اليوان من قبل الصين ستقابل بالمزيد من التعريفات. وتعهد ترمب بإعلان تلاعب الصين بالعملة المحلية خلال حملته لعام 2016، ولكن بعد عامين من توليه المنصب، لم يجد وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين سبباً للقيام بذلك، لكنه استمر في مراقبة اليوان عن كثب.
ومن جانبها، علقت الرئيسة السابقة للاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) جانيت يلين، على الأمر قائلة إن منع واشنطن لبكين من التلاعب بعملتها أمر قد يكون أصعب مما يتخيله المفاوضون التجاريون الأميركيون.
وأضافت يلين في تصريحات مساء الثلاثاء أن بعض الأدوات التي يستخدمها مسؤولو البنوك المركزية من أجل استقرار اقتصادهم تؤدي في نهاية المطاف إلى إضعاف سعر الصرف لديهم، مشيرة إلى أنه «من الصعب حقاً أن يتم تحديد ما إذا كان ما يقوم به مسؤولو البنوك المركزية هو تلاعب بالعملة أو سياسة نقدية حميدة»، بحسب «بلومبرغ».
وأوضحت يلين أن للسياسة النقدية تأثيرا نظاميا على معدل صرف عملة الدولة: «ومع ذلك فأنا أعتقد أن ذلك هو بمثابة اتفاق واسع بأن ذلك يجب أن يكون متاحاً للاستخدام من أجل أغراض وطنية»؛ وعليه فإن يلين تؤكد أنهم يجب أن يكونوا حريصين ألا يتم تعريف أدوات السياسة النقدية المحلية على أنها تلاعب بالعملة.
وأشارت يلين إلى أن الولايات المتحدة نفسها واجهت اتهامات بالتلاعب بعملتها في الفترة التي أعقبت الكساد الكبير، وذلك حينما انخرطت في عمليات شراء ضخمة للسندات.



تقلص العجز التجاري الأميركي في يناير بأكثر من المتوقع

حاويات شحن مكدسة داخل محطة بميناء لوس أنجليس في «لونغ بيتش» بكاليفورنيا (رويترز)
حاويات شحن مكدسة داخل محطة بميناء لوس أنجليس في «لونغ بيتش» بكاليفورنيا (رويترز)
TT

تقلص العجز التجاري الأميركي في يناير بأكثر من المتوقع

حاويات شحن مكدسة داخل محطة بميناء لوس أنجليس في «لونغ بيتش» بكاليفورنيا (رويترز)
حاويات شحن مكدسة داخل محطة بميناء لوس أنجليس في «لونغ بيتش» بكاليفورنيا (رويترز)

أظهرت بيانات رسمية نُشرت الخميس أن العجز التجاري الأميركي انخفض في يناير (كانون الثاني) الماضي بأكثر مما توقعه المحللون، مدفوعاً بارتفاع الصادرات.

وبلغ العجز التجاري 54.5 مليار دولار أميركي خلال ذلك الشهر، مسجلاً انخفاضاً بنسبة 25.3 في المائة مقارنة بديسمبر (كانون الأول) السابق عليه، وفقاً لوزارة التجارة.

وتأثرت حركة التجارة في أكبر اقتصاد بالعالم بالتغيرات المتسارعة في الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب منذ عودته إلى البيت الأبيض العام الماضي، رغم إلغاء المحكمة العليا عدداً كبيراً منها الشهر الماضي. وبينما تعكس البيانات نظاماً جمركياً قديماً، فإن الغموض التجاري لا يزال يلقي بظلاله على التوقعات، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد صدور حكم المحكمة مباشرة، لجأ ترمب إلى صلاحيات مختلفة لفرض رسوم جمركية مؤقتة بنسبة 10 في المائة على الواردات، وأعلنت إدارته يوم الأربعاء عن بدء تحقيقات جديدة مع عشرات الشركاء التجاريين، في محاولة لإحياء أجندته التجارية.

ويواجه المستهلكون الأميركيون حالياً، مع استمرار الرسوم الجمركية المؤقتة لمدة 150 يوماً، أعلى متوسط سعر تعريفة جمركية فعليّ منذ أربعينات القرن الماضي، وفقاً لـ«مختبر الميزانية» في جامعة ييل.

ويأتي انخفاض العجز وسط ارتفاع الصادرات بنسبة 5.5 في المائة لتصل إلى 302.1 مليار دولار، مدعومة بالإمدادات الصناعية والسلع الرأسمالية التي تشمل أجهزة الكومبيوتر والطائرات المدنية، بينما تراجعت صادرات السلع الاستهلاكية مثل الأدوية.

في المقابل، انخفضت الواردات الأميركية بنسبة 0.7 في المائة، لتصل إلى 356.6 مليار دولار، مع تراجع في السلع الاستهلاكية والسيارات والإمدادات الصناعية.


انخفاض طلبات إعانة البطالة الأميركية بعد صدمة التوظيف في فبراير

مطعم يعرض لافتة على نافذته كتب عليها «نحن نوظف» في كامبريدج (رويترز)
مطعم يعرض لافتة على نافذته كتب عليها «نحن نوظف» في كامبريدج (رويترز)
TT

انخفاض طلبات إعانة البطالة الأميركية بعد صدمة التوظيف في فبراير

مطعم يعرض لافتة على نافذته كتب عليها «نحن نوظف» في كامبريدج (رويترز)
مطعم يعرض لافتة على نافذته كتب عليها «نحن نوظف» في كامبريدج (رويترز)

انخفض عدد الأميركيين الذين تقدموا بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة الأسبوع الماضي، وهو ما قد يُسهم في تهدئة المخاوف بشأن تدهور سوق العمل، بعد التراجع غير المتوقع في التوظيف خلال شهر فبراير (شباط).

وأعلنت وزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، أن طلبات الحصول على إعانات البطالة الحكومية تراجعت بمقدار ألف طلب، لتصل إلى 213 ألف طلب بعد التعديل الموسمي خلال الأسبوع المنتهي في 7 مارس (آذار). وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا تسجيل 215 ألف طلب خلال الفترة نفسها.

وتراوحت طلبات الإعانة منذ بداية العام بين 199 ألفاً و232 ألف طلب، في ظل انخفاض معدلات تسريح العمال، وهي مستويات تتماشى مع استقرار نسبي في سوق العمل. وكانت الحكومة قد أفادت الأسبوع الماضي بتراجع الوظائف غير الزراعية بمقدار 92 ألف وظيفة في فبراير، وهو سادس انخفاض منذ يناير (كانون الثاني) 2025، وثاني أكبر تراجع خلال هذه الفترة.

ويُعزى هذا الانخفاض إلى عدة عوامل، من بينها قسوة الطقس الشتوي، وإضراب العاملين في قطاع الرعاية الصحية، وارتفاع تكاليف الرواتب بعد زيادات كبيرة في يناير، إضافة إلى تردد الشركات في توسيع التوظيف بسبب حالة عدم اليقين المرتبطة بالرسوم الجمركية على الواردات وتزايد استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في بعض الوظائف.

وكانت المحكمة العليا الأميركية قد أبطلت الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب بموجب قانون خاص بحالات الطوارئ الوطنية، غير أن ترمب ردّ على الحكم بفرض رسوم جمركية عالمية بنسبة 10 في المائة، مؤكداً أنها قد ترتفع إلى 15 في المائة.

كما أعلنت إدارة ترمب يوم الأربعاء بدء تحقيقين تجاريين يتعلقان بفائض الطاقة الإنتاجية لدى 16 شريكاً تجارياً رئيسياً، إضافة إلى قضايا العمل القسري.

ويرى اقتصاديون أن الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران، التي أدّت إلى ارتفاع أسعار النفط والبنزين، تُشكل خطراً إضافياً على سوق العمل. فارتفاع أسعار الوقود وتقلبات أسواق الأسهم قد يضغطان على الإنفاق الاستهلاكي، ما ينعكس سلباً على الطلب على العمالة.

وقد أدى تباطؤ وتيرة التوظيف إلى مواجهة العديد من العاطلين عن العمل، بمن فيهم خريجو الجامعات الجدد، فترات أطول من البطالة. وأظهر تقرير طلبات الإعانة أن عدد الأشخاص الذين يواصلون تلقي إعانات البطالة بعد الأسبوع الأول من صرفها -وهو مؤشر على أوضاع التوظيف- انخفض بمقدار 21 ألف شخص، ليصل إلى 1.85 مليون شخص بعد التعديل الموسمي، خلال الأسبوع المنتهي في 28 فبراير.

ولا تشمل بيانات طلبات الإعانة خريجي الجامعات الذين لم يسبق لهم العمل، إذ إن نقص الخبرة العملية أو غيابها يحول دون تأهلهم للحصول على هذه الإعانات.

وارتفع معدل البطالة إلى 4.4 في المائة في فبراير، مقارنة بـ4.3 في المائة في يناير.


أسواق الخليج تنهي الأسبوع منخفضة مع تصاعد الصراع في المنطقة

رجل يتابع تراجع الاسهم في السوق الكويتية (أ.ف.ب)
رجل يتابع تراجع الاسهم في السوق الكويتية (أ.ف.ب)
TT

أسواق الخليج تنهي الأسبوع منخفضة مع تصاعد الصراع في المنطقة

رجل يتابع تراجع الاسهم في السوق الكويتية (أ.ف.ب)
رجل يتابع تراجع الاسهم في السوق الكويتية (أ.ف.ب)

على خلفية تصاعد التوترات بعد الحرب الإسرائيلية – الأميركية على إيران، أنهت معظم أسواق الأسهم في منطقة الخليج الأسبوع على انخفاض، مع استمرار المخاوف الجيوسياسية وتأثيرها على النفط وأسواق المال.

وقفز خام «برنت» مجدداً فوق 100 دولار للبرميل بعد تعرض ناقلتين لهجوم في المياه العراقية وإخلاء السفن من إحدى محطات تصدير النفط في سلطنة عمان، ليصل إلى 101.59 دولار، فيما ارتفع خام «غرب تكساس» الوسيط إلى نحو 96 دولاراً، ما يزيد المخاوف حول تأثير الحرب على أسعار النفط والأسواق.

السوق السعودية

أنهى مؤشر السوق السعودية الرئيسية جلسة الخميس متراجعاً بنسبة 0.51 في المائة ليغلق عند 10893 نقطة، بتداولات بلغت نحو 5 مليارات ريال.

تلقى المؤشر دعماً خلال الأسبوع من سهم «أرامكو السعودية» الذي صعد بنحو 4 في المائة منذ بداية الأسبوع، قبل أن يتراجع بنسبة 1 في المائة ليغلق عند 26.86 ريال.

وتصدر سهم «كيمانول» الشركات المرتفعة بنسبة 10 في المائة. وكانت شركات البتروكيماويات تتصدر ارتفاعات السوق منذ إعلان الحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران.

على الجانب الآخر، تراجعت أسهم «الأندلس» 3 في المائة، و«بي سي آي» 2 في المائة، و«المطاحن العربية» 5 في المائة، وتصدر سهم «صالح الراشد» المدرج حديثاً الأسهم المتراجعة بنسبة 6 في المائة.

أسواق الإمارات

هبط مؤشر "سوق دبي المالي" بنسبة 3.64 في المائة، وسوق أبوظبي 2.32 في المائة، مع ضغط على الأسهم القيادية عقب تحركات إيران في المنطقة وتهديداتها لاستهداف مواقع المصارف الأميركية في البلاد.

بقية الأسواق الخليجية

تراجعت بورصة قطر 0.86 في المائة، والكويت 0.38 في المائة، والبحرين 0.24 في المائة، والبورصة المصرية 0.86 في المائة، بينما سجلت سوق مسقط ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.42 في المائة.