تألق ويلسون مع ديربي كاونتي ومنتخب بلاده يعيده قريباً إلى ليفربول

كسر الرقم القياسي المسجل باسم غاريث بيل كأصغر لاعب في تاريخ منتخب ويلز

ويلسون يسدد الركلة الحرة ليحرز الهدف الثاني لديربي كاونتي الذي أطاح بيونايتد من كأس الرابطة (أ.ف.ب)
ويلسون يسدد الركلة الحرة ليحرز الهدف الثاني لديربي كاونتي الذي أطاح بيونايتد من كأس الرابطة (أ.ف.ب)
TT

تألق ويلسون مع ديربي كاونتي ومنتخب بلاده يعيده قريباً إلى ليفربول

ويلسون يسدد الركلة الحرة ليحرز الهدف الثاني لديربي كاونتي الذي أطاح بيونايتد من كأس الرابطة (أ.ف.ب)
ويلسون يسدد الركلة الحرة ليحرز الهدف الثاني لديربي كاونتي الذي أطاح بيونايتد من كأس الرابطة (أ.ف.ب)

في أكتوبر (تشرين الأول) 2013، كان اللاعب الويلزي الشاب هاري ويلسون يشاهد التلفزيون وهو على فراشه في بلدة إكليستون، على مقربة من أكاديمية ليفربول للناشئين في كيركبي، عندما رن هاتفه مرة أخرى. ولم يكن ويلسون قد رأى مكالمتين أخريين من رقم غير معروف. يقول ويلسون وهو يبتسم: «في الغالب أنا لا أرد على المكالمات الهاتفية التي تأتيني من أرقام لا أعرفها، لكن شيئاً ما جعلني أرد على تلك المكالمة، ووجدت على الطرف الآخر من الهاتف إيان راش. لقد ارتبكت ولم أكن أعرف كيف أرد عليه، وهل أناديه بإيان أو راش. لم أكن أعرف حقا بماذا أناديه».
وانتهت هذه المكالمة بأن طلب راش من ويلسون أن يذهب إلى كارديف في صباح اليوم التالي للانضمام إلى معسكر منتخب ويلز، قبل أن يخوض ويلسون أول مباراة له مع منتخب بلاده أمام بلجيكا وهو يبلغ من العمر 16 عاما و207 أيام في إطار التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم، بعد نحو أسبوع. وبذلك، كسر ويلسون الرقم المسجل باسم نجم ريال مدريد غاريث بيل كأصغر لاعب في تاريخ منتخب ويلز الأول.
يقول ويلسون عن تلك المباراة: «كنا متأخرين بهدف دون رد قبل نهاية المباراة بخمس أو عشر دقائق، وطلب مني المدير الفني لمنتخب ويلز كريس كولمان النزول إلى أرض الملعب. لقد شعرت في ذلك الوقت بمزيج من السعادة والارتباك في حقيقة الأمر، فقد كان الأمر ضبابياً في ذلك الوقت، لكني أردت فقط أن أشارك وأحاول وأن ألمس الكرة وأبذل قصارى جهدي خلال الخمس دقائق المتبقية من عمر المباراة. لقد نجحنا في إدراك التعادل وانتهت المباراة بهدف لكل فريق، وبالتالي فقد ساهمت في تعديل النتيجة».
ويضحك ويلسون وهو يتذكر كيف عاد إلى الواقع مرة أخرى بعد أربعة أيام فقط من مواجهة نجوم كبار مثل كيفن دي بروين وإيدن هازارد مع منتخب بلجيكا أمام 45 ألف متفرج، عندما عاد للعب في مباريات النادي تحت 18 عاما أمام نادي بلاكبيرن. لكن عندما ذكر ويلسون أن دي بروين حاول أن يحصل على قميصه وفشل في ذلك، طلبت منه أن يتحدث بالتفصيل عن تلك الليلة التي لا تُنسى في بروكسل.
يقول ويلسون: «ذهبت إلى هازارد أولاً لكي أحصل على قميصه، لكنني وجدت أنه قد استبدله مع لاعب آخر بالفعل، لكني اعتقدت أنه سيكون لديه قميص آخر وسأطلب منه الحصول عليه. وبالفعل طلبت منه أن أحصل على قميصه، ووافق وقال إنه سيعطيني إياه داخل غرفة خلع الملابس. لكن نظرا لأن منتخب بلجيكا قد تأهل لنهائيات كأس العالم بعد تلك المباراة، فقد كان اللاعبون يركضون حول الملعب لتحية جماهيرهم، أما نحن فكنا نريد الخروج من الملعب بأسرع وقت ممكن. وقابلت كيفن دي بروين، الذي أراد أن يحصل على قميصي، لكنني قلت إن هذا القميص الذي لعبت به أول مباراة دولية مع منتخب بلادي، ولا يمكنني أن أعطيه إياك».
وبعد هذه المباراة الأولى، انتظر ويلسون 1619 يوما كاملا لكي يلعب مباراته الدولية الثانية مع منتخب ويلز. وفي نهائيات كأس الأمم الأوروبية عام 2016، كان ويلسون من بين أكثر من 10 آلاف مشجع ويلزي متواجدين في بوردو بفرنسا من أجل مشاهدة المباراة الافتتاحية للمجموعة الأولى ضد سلوفاكيا. أما الآن، فقد وصل ويلسون إلى الحادية والعشرين من عمره وأصبح أحد الأعمدة الأساسية لمنتخب ويلز بقيادة المدير الفني ريان غيغز، كما يلعب بشكل دائم مع نادي ديربي كاونتي في دوري الدرجة الأولى بإنجلترا.
وقد شارك يوم السبت الماضي في مباراة فريقه أمام برايتون في الجولة الخامسة من كأس الاتحاد الإنجليزي، لكن ديربي كاونتي خسر المباراة بهدفين مقابل هدف وحيد، ليتأهل برايتون إلى دور الثمانية للبطولة. وتطرق ويلسون، الذي يتسم بالتواضع الشديد، للحديث عن كيفية تطوره تحت قيادة فرانك لامبارد مع نادي ديربي كاونتي، كما أشار إلى أنه تلقى رسالة تشجيعية من المدير الفني لليفربول، يورغن كلوب، بعد الركلة الحرة الرائعة التي نفذها أمام مانشستر يونايتد في كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة واحتفاله برفع أصابع يده الخمسة بعد إحرازه لهذا الهدف.
انضم ويلسون إلى صفوف فريق الناشئين بنادي ليفربول وهو لم يكمل التاسعة من عمره. وحتى السادسة عشرة من عمره، كان ويلسون ينتقل إلى التدريبات من شمال ويلز مع والدته، نيكولا، ووالده، مارك، وجديه. ويقول عن ذلك: «أعتقد أن المسافة بين المنزل والتدريبات كانت تصل إلى 63 ميلا. كنت أذهب إلى التدريبات أيام الاثنين والأربعاء والجمعة من كل أسبوع حتى بلغت الثانية عشرة من عمري، ثم أصبح الأمر بعد ذلك أربع مرات في الأسبوع ثم خمس مرات في الأسبوع. لقد كان الأمر صعبا ويتطلب بذل مجهود كبير، ولم يكن بإمكاني أن أصل إلى ما أنا عليه الآن لولا الجهود المضنية التي بذلها والدي ووالدتي وأجدادي».
ويرتبط ويلسون بنادي ليفربول منذ أن كان في الثامنة من عمره، ويشعر بأن مدينة ليفربول هي «بيته الثاني». وكما قال المدير الفني لأكاديمية الناشئين بنادي ليفربول، أليكس إنغليثورب، في الآونة الأخيرة، فإن بعض اللاعبين يصعدون لأعلى سريعا وهم يركبون المصعد، مثل الظهير الأيمن ترينت ألكسندر أرنولد، الذي صعد بسرعة الصاروخ وحجز مكانا أساسيا له مع الفريق الأول بالنادي، والبعض الآخر يصعد على السلالم درجة بدرجة، مثل ويلسون.
ولم يشارك ويلسون، الذي حمل شارة قيادة فريق الناشئين بليفربول تحت 23 عاما في 2016، مع الفريق الأول للريدز سوى في مباراة واحدة، عندما لعب أمام بلايموث في العام التالي كبديل للنجم البرازيلي فيليب كوتينهو. لكن من المؤكد أن مباراته الثانية مع الفريق الأول بليفربول لن تتأخر كثيرا. وفي نادي ديربي كاونتي، تألق ويلسون في مركزي محور الارتكاز والجناح الأيمن. ورغم أن ويلسون قد لعب فترة جيدة مع هال سيتي الموسم الماضي ونجح في تسجيل سبعة أهداف في 14 مباراة، فقد اعترف بأن أول فترة قضاها على سبيل الإعارة مع نادي كرو ألكساندرا في عام 2015 لم تكن ناجحة.
وقال ويلسون عن هذه التجربة: «لقد علمتني الكثير وساعدتني على التطور بشكل أسرع. إنني أتحلى بقدر أكبر من الثقة الآن، وأعتقد أنني قد أصبحت أتحلى بقدر أكبر من الحكمة أيضا. لقد كنت ألعب مع فريق يعاني في دوري الدرجة الثانية، ورأيت كيف يكون الأمر صعبا للغاية عندما تحاول اقتناص النقاط وأنت تقبع في مؤخرة جدول الترتيب. أما الآن فأنا ألعب في فريق يقدم كرة قدم جيدة في مقدمة جدول الترتيب، وأشعر بأنه يمكنني التعبير عن نفسي بقدر أكبر من ذي قبل».
ومن المؤكد أن ويلسون قد نجح في القيام بذلك بالفعل، حيث أكد لامبارد على أن اللاعب الويلزي الشاب قد طور مستواه من جميع النواحي، لكن ليس هناك شك في أن قوة ويلسون الأكبر تتمثل في القيام بأشياء غير متوقعة ومذهلة في حقيقة الأمر. ويجب الإشارة إلى أن أكبر سلاح لدى ويلسون في الوقت الحالي يتمثل في قدرته على تسديد الركلات الحرة بعيدة المدى بكل قوة وإتقان، ولعل خير مثال على ذلك الهدف الرائع الذي أحرزه من قذيفة مدوية في مرمى مانشستر يونايتد.
يقول ويلسون عن ذلك: «لم أكن أدرك أن الهدف كان بهذه الروعة، لأنني كنت أحتفل فور رؤية الكرة وهي تدخل الشباك، لكن وأنا في الحافلة في طريق العودة إلى هنا شاهدت الهدف مرة أخرى على «تويتر» ورأيت كيف سجلته بهذه الطريقة الرائعة. هذا هو الأمر الذي أتدرب عليه دائماً، لذا فإن رؤية ذلك يتحقق داخل الملعب، وخاصة على ملعب مثل أولد ترافورد، يعد أمرا استثنائيا».
وكان ويلسون يعرف أنني سأسأله عن الطريقة التي أحتفل بها بعد إحرازه لهذا الهدف، حيث أشار بالأصابع الخمسة ليده، في إشارة إلى البطولات الأوروبية الخمس التي فاز بها ليفربول في مقابل الثلاث بطولات التي فاز بها مانشستر يونايتد. وقال ويلسون عن ذلك: «أرسل لي بعض المشجعين في ليفربول بعض الرسائل وصورا لفرناندو توريس وهو يحتفل بالطريقة نفسها، وكذلك ستيفن جيرارد، لكنني كنت أود أن أقول لهم إنني لم أصل إلى مستوى هؤلاء اللاعبين العظماء. لكن هذه الحركة كانت وليدة اللحظة ولم تكن لدي أي خطة للقيام بها». وعن تشبيه بتوريس، قال ويلسون: «أنا لا أرى أنني أشبهه، لكن كثيرين يقولون ذلك. لكنني سأكون سعيدا للغاية لو نجحت في إحراز نصف عدد الأهداف التي أحرزها توريس».


مقالات ذات صلة

هاو: أنا الشخص المناسب لانتشال نيوكاسل من التعثرات

رياضة عالمية إيدي هاو (رويترز)

هاو: أنا الشخص المناسب لانتشال نيوكاسل من التعثرات

أوضح المدرب إيدي هاو الرازح تحت ضغوط تراجع أداء نيوكاسل يونايتد، الاثنين، أنه لا يزال يشعر بأنه الشخص المناسب لانتشال فريقه من عثرته.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة سعودية لاعبو المنتخب المرشحون لقائمة كأس العالم 2026 (الاتحاد السعودي)

«مساعد رينارد» يجتمع مع 13 لاعباً نصراوياً مرشحاً لتشكيلة المونديال

عقد الجهاز الفني المساعد للمنتخب السعودي الأول لكرة القدم، الأحد، اجتماعاً مع لاعبي نادي النصر المرشحين للانضمام إلى صفوف المنتخب في كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية الأوروغواياني دانيال كارينيو (تصوير: محمد المانع)

مصادر: الرياض يقيل مدربه كارينيو... ودولاك بديلاً

كشفت مصادر لـ«الشرق الأوسط»، الاثنين، أن نادي الرياض المنافس في الدوري السعودي لكرة القدم أقال المدرب الأوروغواياني دانيال كارينيو.

نواف العقيّل (الرياض)
رياضة عالمية سيهوكس تقدم 12-0 بفضل الركلات مع نهاية الأرباع الثلاثة الأولى (د.ب.أ)

سوبر بول: سيهوكس يحرز لقبه الثاني... وترمب: العرض كان مريعاً

أحرز سياتل سيهوكس بفضل دفاعه القوي لقبه الثاني في السوبر بول المتوِّج لموسم كرة القدم الأميركية (إن إف إل)، بتغلبه على نيوإنغلاند باتريوتس 29-13 صباح الاثنين.

«الشرق الأوسط» (سانتا كلارا-كاليفورنيا)
رياضة عالمية فينسينت كومباني (د.ب.أ)

بايرن ميونيخ يقترب من رقم تاريخي… وكومباني: تحطيم الأرقام القياسية ليس أولويتنا

أكد البلجيكي فينسينت كومباني، المدير الفني لنادي بايرن ميونيخ، أن تركيزه الأساسي منصب على حسم لقب الدوري الألماني وليس الركض وراء الأرقام القياسية.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.