تألق ويلسون مع ديربي كاونتي ومنتخب بلاده يعيده قريباً إلى ليفربول

كسر الرقم القياسي المسجل باسم غاريث بيل كأصغر لاعب في تاريخ منتخب ويلز

ويلسون يسدد الركلة الحرة ليحرز الهدف الثاني لديربي كاونتي الذي أطاح بيونايتد من كأس الرابطة (أ.ف.ب)
ويلسون يسدد الركلة الحرة ليحرز الهدف الثاني لديربي كاونتي الذي أطاح بيونايتد من كأس الرابطة (أ.ف.ب)
TT

تألق ويلسون مع ديربي كاونتي ومنتخب بلاده يعيده قريباً إلى ليفربول

ويلسون يسدد الركلة الحرة ليحرز الهدف الثاني لديربي كاونتي الذي أطاح بيونايتد من كأس الرابطة (أ.ف.ب)
ويلسون يسدد الركلة الحرة ليحرز الهدف الثاني لديربي كاونتي الذي أطاح بيونايتد من كأس الرابطة (أ.ف.ب)

في أكتوبر (تشرين الأول) 2013، كان اللاعب الويلزي الشاب هاري ويلسون يشاهد التلفزيون وهو على فراشه في بلدة إكليستون، على مقربة من أكاديمية ليفربول للناشئين في كيركبي، عندما رن هاتفه مرة أخرى. ولم يكن ويلسون قد رأى مكالمتين أخريين من رقم غير معروف. يقول ويلسون وهو يبتسم: «في الغالب أنا لا أرد على المكالمات الهاتفية التي تأتيني من أرقام لا أعرفها، لكن شيئاً ما جعلني أرد على تلك المكالمة، ووجدت على الطرف الآخر من الهاتف إيان راش. لقد ارتبكت ولم أكن أعرف كيف أرد عليه، وهل أناديه بإيان أو راش. لم أكن أعرف حقا بماذا أناديه».
وانتهت هذه المكالمة بأن طلب راش من ويلسون أن يذهب إلى كارديف في صباح اليوم التالي للانضمام إلى معسكر منتخب ويلز، قبل أن يخوض ويلسون أول مباراة له مع منتخب بلاده أمام بلجيكا وهو يبلغ من العمر 16 عاما و207 أيام في إطار التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم، بعد نحو أسبوع. وبذلك، كسر ويلسون الرقم المسجل باسم نجم ريال مدريد غاريث بيل كأصغر لاعب في تاريخ منتخب ويلز الأول.
يقول ويلسون عن تلك المباراة: «كنا متأخرين بهدف دون رد قبل نهاية المباراة بخمس أو عشر دقائق، وطلب مني المدير الفني لمنتخب ويلز كريس كولمان النزول إلى أرض الملعب. لقد شعرت في ذلك الوقت بمزيج من السعادة والارتباك في حقيقة الأمر، فقد كان الأمر ضبابياً في ذلك الوقت، لكني أردت فقط أن أشارك وأحاول وأن ألمس الكرة وأبذل قصارى جهدي خلال الخمس دقائق المتبقية من عمر المباراة. لقد نجحنا في إدراك التعادل وانتهت المباراة بهدف لكل فريق، وبالتالي فقد ساهمت في تعديل النتيجة».
ويضحك ويلسون وهو يتذكر كيف عاد إلى الواقع مرة أخرى بعد أربعة أيام فقط من مواجهة نجوم كبار مثل كيفن دي بروين وإيدن هازارد مع منتخب بلجيكا أمام 45 ألف متفرج، عندما عاد للعب في مباريات النادي تحت 18 عاما أمام نادي بلاكبيرن. لكن عندما ذكر ويلسون أن دي بروين حاول أن يحصل على قميصه وفشل في ذلك، طلبت منه أن يتحدث بالتفصيل عن تلك الليلة التي لا تُنسى في بروكسل.
يقول ويلسون: «ذهبت إلى هازارد أولاً لكي أحصل على قميصه، لكنني وجدت أنه قد استبدله مع لاعب آخر بالفعل، لكني اعتقدت أنه سيكون لديه قميص آخر وسأطلب منه الحصول عليه. وبالفعل طلبت منه أن أحصل على قميصه، ووافق وقال إنه سيعطيني إياه داخل غرفة خلع الملابس. لكن نظرا لأن منتخب بلجيكا قد تأهل لنهائيات كأس العالم بعد تلك المباراة، فقد كان اللاعبون يركضون حول الملعب لتحية جماهيرهم، أما نحن فكنا نريد الخروج من الملعب بأسرع وقت ممكن. وقابلت كيفن دي بروين، الذي أراد أن يحصل على قميصي، لكنني قلت إن هذا القميص الذي لعبت به أول مباراة دولية مع منتخب بلادي، ولا يمكنني أن أعطيه إياك».
وبعد هذه المباراة الأولى، انتظر ويلسون 1619 يوما كاملا لكي يلعب مباراته الدولية الثانية مع منتخب ويلز. وفي نهائيات كأس الأمم الأوروبية عام 2016، كان ويلسون من بين أكثر من 10 آلاف مشجع ويلزي متواجدين في بوردو بفرنسا من أجل مشاهدة المباراة الافتتاحية للمجموعة الأولى ضد سلوفاكيا. أما الآن، فقد وصل ويلسون إلى الحادية والعشرين من عمره وأصبح أحد الأعمدة الأساسية لمنتخب ويلز بقيادة المدير الفني ريان غيغز، كما يلعب بشكل دائم مع نادي ديربي كاونتي في دوري الدرجة الأولى بإنجلترا.
وقد شارك يوم السبت الماضي في مباراة فريقه أمام برايتون في الجولة الخامسة من كأس الاتحاد الإنجليزي، لكن ديربي كاونتي خسر المباراة بهدفين مقابل هدف وحيد، ليتأهل برايتون إلى دور الثمانية للبطولة. وتطرق ويلسون، الذي يتسم بالتواضع الشديد، للحديث عن كيفية تطوره تحت قيادة فرانك لامبارد مع نادي ديربي كاونتي، كما أشار إلى أنه تلقى رسالة تشجيعية من المدير الفني لليفربول، يورغن كلوب، بعد الركلة الحرة الرائعة التي نفذها أمام مانشستر يونايتد في كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة واحتفاله برفع أصابع يده الخمسة بعد إحرازه لهذا الهدف.
انضم ويلسون إلى صفوف فريق الناشئين بنادي ليفربول وهو لم يكمل التاسعة من عمره. وحتى السادسة عشرة من عمره، كان ويلسون ينتقل إلى التدريبات من شمال ويلز مع والدته، نيكولا، ووالده، مارك، وجديه. ويقول عن ذلك: «أعتقد أن المسافة بين المنزل والتدريبات كانت تصل إلى 63 ميلا. كنت أذهب إلى التدريبات أيام الاثنين والأربعاء والجمعة من كل أسبوع حتى بلغت الثانية عشرة من عمري، ثم أصبح الأمر بعد ذلك أربع مرات في الأسبوع ثم خمس مرات في الأسبوع. لقد كان الأمر صعبا ويتطلب بذل مجهود كبير، ولم يكن بإمكاني أن أصل إلى ما أنا عليه الآن لولا الجهود المضنية التي بذلها والدي ووالدتي وأجدادي».
ويرتبط ويلسون بنادي ليفربول منذ أن كان في الثامنة من عمره، ويشعر بأن مدينة ليفربول هي «بيته الثاني». وكما قال المدير الفني لأكاديمية الناشئين بنادي ليفربول، أليكس إنغليثورب، في الآونة الأخيرة، فإن بعض اللاعبين يصعدون لأعلى سريعا وهم يركبون المصعد، مثل الظهير الأيمن ترينت ألكسندر أرنولد، الذي صعد بسرعة الصاروخ وحجز مكانا أساسيا له مع الفريق الأول بالنادي، والبعض الآخر يصعد على السلالم درجة بدرجة، مثل ويلسون.
ولم يشارك ويلسون، الذي حمل شارة قيادة فريق الناشئين بليفربول تحت 23 عاما في 2016، مع الفريق الأول للريدز سوى في مباراة واحدة، عندما لعب أمام بلايموث في العام التالي كبديل للنجم البرازيلي فيليب كوتينهو. لكن من المؤكد أن مباراته الثانية مع الفريق الأول بليفربول لن تتأخر كثيرا. وفي نادي ديربي كاونتي، تألق ويلسون في مركزي محور الارتكاز والجناح الأيمن. ورغم أن ويلسون قد لعب فترة جيدة مع هال سيتي الموسم الماضي ونجح في تسجيل سبعة أهداف في 14 مباراة، فقد اعترف بأن أول فترة قضاها على سبيل الإعارة مع نادي كرو ألكساندرا في عام 2015 لم تكن ناجحة.
وقال ويلسون عن هذه التجربة: «لقد علمتني الكثير وساعدتني على التطور بشكل أسرع. إنني أتحلى بقدر أكبر من الثقة الآن، وأعتقد أنني قد أصبحت أتحلى بقدر أكبر من الحكمة أيضا. لقد كنت ألعب مع فريق يعاني في دوري الدرجة الثانية، ورأيت كيف يكون الأمر صعبا للغاية عندما تحاول اقتناص النقاط وأنت تقبع في مؤخرة جدول الترتيب. أما الآن فأنا ألعب في فريق يقدم كرة قدم جيدة في مقدمة جدول الترتيب، وأشعر بأنه يمكنني التعبير عن نفسي بقدر أكبر من ذي قبل».
ومن المؤكد أن ويلسون قد نجح في القيام بذلك بالفعل، حيث أكد لامبارد على أن اللاعب الويلزي الشاب قد طور مستواه من جميع النواحي، لكن ليس هناك شك في أن قوة ويلسون الأكبر تتمثل في القيام بأشياء غير متوقعة ومذهلة في حقيقة الأمر. ويجب الإشارة إلى أن أكبر سلاح لدى ويلسون في الوقت الحالي يتمثل في قدرته على تسديد الركلات الحرة بعيدة المدى بكل قوة وإتقان، ولعل خير مثال على ذلك الهدف الرائع الذي أحرزه من قذيفة مدوية في مرمى مانشستر يونايتد.
يقول ويلسون عن ذلك: «لم أكن أدرك أن الهدف كان بهذه الروعة، لأنني كنت أحتفل فور رؤية الكرة وهي تدخل الشباك، لكن وأنا في الحافلة في طريق العودة إلى هنا شاهدت الهدف مرة أخرى على «تويتر» ورأيت كيف سجلته بهذه الطريقة الرائعة. هذا هو الأمر الذي أتدرب عليه دائماً، لذا فإن رؤية ذلك يتحقق داخل الملعب، وخاصة على ملعب مثل أولد ترافورد، يعد أمرا استثنائيا».
وكان ويلسون يعرف أنني سأسأله عن الطريقة التي أحتفل بها بعد إحرازه لهذا الهدف، حيث أشار بالأصابع الخمسة ليده، في إشارة إلى البطولات الأوروبية الخمس التي فاز بها ليفربول في مقابل الثلاث بطولات التي فاز بها مانشستر يونايتد. وقال ويلسون عن ذلك: «أرسل لي بعض المشجعين في ليفربول بعض الرسائل وصورا لفرناندو توريس وهو يحتفل بالطريقة نفسها، وكذلك ستيفن جيرارد، لكنني كنت أود أن أقول لهم إنني لم أصل إلى مستوى هؤلاء اللاعبين العظماء. لكن هذه الحركة كانت وليدة اللحظة ولم تكن لدي أي خطة للقيام بها». وعن تشبيه بتوريس، قال ويلسون: «أنا لا أرى أنني أشبهه، لكن كثيرين يقولون ذلك. لكنني سأكون سعيدا للغاية لو نجحت في إحراز نصف عدد الأهداف التي أحرزها توريس».


مقالات ذات صلة

«يويفا» وريال مدريد يطويان صفحة مشروع «سوبر ليغ»

رياضة عالمية الاتفاق المبدئي سيسهم أيضاً في حل النزاعات القانونية المتعلقة بدوري السوبر (نادي ريال مدريد)

«يويفا» وريال مدريد يطويان صفحة مشروع «سوبر ليغ»

توصل ريال مدريد والاتحاد الأوروبي لكرة القدم اليوم الأربعاء إلى اتفاق مبدئي ينهي مشروع «سوبر ليغ».

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية ماركوس راشفورد (إ.ب.أ)

كأس إسبانيا: غياب رافينيا وراشفورد عن برشلونة أمام أتلتيكو مدريد

أكد المدرب الألماني لبرشلونة هانزي فليك، الأربعاء، أن المهاجمين البرازيلي رافينيا والإنجليزي ماركوس راشفورد سيغيبان عن مباراة ذهاب نصف نهائي كأس ملك إسبانيا.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة سعودية بول روبنسون (رويترز)

روبنسون: فرانك «ضحية»… ومشكلات توتنهام ليست مسؤوليته

دافع بول روبنسون، حارس مرمى توتنهام السابق، عن المدرب الدنماركي توماس فرانك، مؤكداً أن مشكلات الفريق لا تعود إلى الجهاز الفني بقدر ما ترتبط بأخطاء سابقة.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة سعودية اقتحم الهلال المركز الرابع عالمياً بصافي إنفاق بلغ 195 مليون يورو (نادي الهلال)

تقرير «CIES»: الهلال الرابع عالمياً بصافي 195 مليون يورو

تصدر نادي آرسنال الإنجليزي قائمة أكثر الأندية إنفاقاً صافياً في سوق الانتقالات خلال آخر نافذتين مرتبطتين بموسم 2025 - 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية بنيامين سيسكو (رويترز)

سيسكو: يونايتد مستعد للقتال لحجز مقعد مؤهل لدوري الأبطال

يعتقد بنيامين سيسكو، لاعب مانشستر يونايتد، أن تسجيله هدف التعادل أمام وستهام، أمس، يثبت أن فريقه مستعد للقتال لحجز مقعد مؤهل لدوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (لندن)

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.