اعتقالات «سماسرة الدولار» تعود لطهران مع تراجع الريال الإيراني

شقيق روحاني يمثل أمام القضاء وتقارير عن شح السلع المحلية في الأسواق

صورة نشرها موقع البرلمان الإيراني من طوابير الإيرانيين للحصول على اللحم بعد ارتفاع أسعاره
صورة نشرها موقع البرلمان الإيراني من طوابير الإيرانيين للحصول على اللحم بعد ارتفاع أسعاره
TT

اعتقالات «سماسرة الدولار» تعود لطهران مع تراجع الريال الإيراني

صورة نشرها موقع البرلمان الإيراني من طوابير الإيرانيين للحصول على اللحم بعد ارتفاع أسعاره
صورة نشرها موقع البرلمان الإيراني من طوابير الإيرانيين للحصول على اللحم بعد ارتفاع أسعاره

بعد فترة هدوء في الأسواق الإيرانية عاد الريال الإيراني إلى مسار التراجع مقابل الدولار على مدى اليومين الماضيين، وأعلن رئيس شرطة طهران حسين رحيمي اعتقال 20 «سمسارا» ينشطون في سوق الدولار.
ونقلت وكالة «إيسنا» الحكومية عن رحيمي قوله هناك أكثر من 190 معتقلا بتهمة بيع الدولار على خليفة تدهور العملة المحلية. وأوضح رحيمي أن الشرطة أغلقت أبواب محلات صرافة غير مرخصة في ميدان فردوسي الذي يضم أكبر محلات الصرافة والبنوك في البلاد، وتوعد أيضا بملاحقة أشخاص ينشرون «أسعارا كاذبة» في شبكات التواصل عن الدولار.
وكان الريال الإيراني خسر نحو 75 في المائة من قيمته مقابل الدولار ووصل إلى حدود 190 ألف ريال في أغسطس (آب) الماضي قبل أن تعلن الحكومة عن إجراءات استثنائية للسيطرة على تدهور العملة الإيرانية، ومن بينها حملة أمنية استهدفت تجارا كبارا بتهمة الإخلال بالاقتصاد.
وتمكنت الحكومة من إعادة أسعار الدولار في الأسواق إلى ما بين 90 ألف و100 ألف ريال قبل أن يرتفع مجددا هذا الأسبوع، وأشارت تقارير إلى أنه وصل إلى نحو 130 ألف ريال أمس، وتقول مواقع مقربة من البنك المركزي إن سعر الدولار وصل أمس إلى 127 ألف ريال.
وبموازاة ذلك، تناقلت قنوات إخبارية على شبكة «تلغرام» أمس تقارير عن «ارتفاع أسعار السيارات على مدار الساعة».
في شأن متصل، دعا المدعي العام في طهران، عباس جعفري دولت آبادي، مواطنيه إلى نقل أموالهم والذهب إلى البنوك.
وبرر جعفري دولت آبادي دعوته بـ«حالات السرقة» ونقلت عنه وكالة «مهر» الحكومية قوله: «أوصي الناس بسماع كلام مدعي عام المدينة وإيداع أموالهم والذهب البنوك لأنه في حال السرقة يصعب متابعة السرقات»، كما وجه نداء للإيرانيين للإبلاغ عن حالات الفساد والاحتكار في السلع الأساسية.
يأتي ذلك، بعدما سحب كثير من الإيرانيين أرصدتهم من البنوك الحكومية خشية إفلاس البنوك بعد تراجع سعر العملة المحلية.
وربطت وسائل إعلام إيرانية بين ارتفاع الدولار وحالة الترقب في الأسواق الإيرانية بشأن قرار مجموعة العمل المالي «فاتف» التي من المقرر أن تصدر قرارا بشأن البنوك الإيرانية حتى الجمعة.
وكانت المجموعة الدولية أمهلت الإيرانية أربعة أشهر للوفاء بوعودها للامتثال بمعايير المجموعة.
وتشهد إيران خلافا واسعا بين الحكومة والنواب من جهة، ومجلس تشخيص مصلحة النظام ومجلس صيانة الدستور بشأن مشروع الحكومة للانضمام إلى «فاتف» من جهة أخرى.
وخلال الأيام الماضية تداولت الصحف الإيرانية تقارير عن طوابير للحصول على اللحوم فضلا عن تقارير عن تراجع السلع الأساسية في الأسواق وسحبت وكالة «فارس» المنبر الإعلامي لـ«الحرس الثوري» تقريرا تحت عنوان «الدجاج يحلق من موائد الناس»، مشيرة إلى أسعار «نجومية» في سوق اللحوم.
بدوره، دعا الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد أول من أمس إلى إجراء استفتاء شعبي لحل القضايا الاقتصادية واتهم الحكومة الحالية بتقديم أسباب خاطئة لتراجع الاقتصاد.
وعزا أحمدي نجاد مقترحه إلى «تراجع الثقة الشعبية بالحكومة»، معتبرا عدم مساءلة الحكومة «خطوة معادية للثورة». ووجه انتقادات إلى خصومه لتحميله مسؤولية المشكلات الاقتصادية الحالية في البلاد.
في غضون ذلك، انعقدت الثلاثاء في طهران أول جلسة استماع إلى شقيق الرئيس الإيراني حسن روحاني الذي أوقف عام 2017 لجرائم مالية، حسب ما أعلنت وكالة أنباء «ميزان» التابعة للسلطة القضائية.
وأوقف حسين فريدون وهو شقيق ومستشار روحاني الخاص، في يوليو (تموز) 2017 بعد أن ذُكر اسمه في قضايا فساد عدة، وأشار القضاء آنذاك إلى أنه مُتهم بارتكاب «جرائم مالية».
وأضافت وكالة الصحافة الفرنسية نقلا عن «ميزان» أن فريدون كان خلال جلسة الاستماع الأولى من محاكمته برفقة أربعة من مساعديه ووكلاء الدفاع عنه. وقرأ ممثل المدعي العام القرار الاتهامي، بحسب الوكالة التي لم تعطِ مزيداً من التفاصيل.
ولم يعد الشقيقان يتشاركان اسم العائلة نفسه منذ أن غيّر الرئيس روحاني اسم عائلته عندما كان شاباً.
ويواجه روحاني ضغوطا من خصومه المحافظين الذين طالبوا مراراً بمحاكمة فريدون بتهمة الفساد. وأطلق سراح فريدون غداة توقيفه، بكفالة مالية بلغت قيمتها ملايين الدولارات، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، لكن وكالات إيرانية تحدثت عن اختفائه لفترة شهرين بعدما اعتقل من قبل جهاز استخبارات «الحرس الثوري» في يوليو 2017 وذلك بعد شهرين من فوز روحاني بولاية ثانية.
وكان مسؤول كبير في القضاء أكد في وقت سابق أن فريدون «مارس ضغوطاً» لتعيين أحد المقربين منه، علي صدقي، على رأس مصرف «رفاه»، وتبين أنه متهم بارتكاب عدد كبير من «المخالفات المالية». وقد استبعد في وقت لاحق من إدارة المصرف.



«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
TT

«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)

يتصدر ملف «صواريخ إيران» جدول محادثات الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال لقائهما المرتقب بواشنطن، اليوم الأربعاء.

ويسعى نتنياهو إلى حض ترمب على تشديد موقف واشنطن من برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، وتوسيع نطاق المفاوضات الجارية ليشمل قضايا تتجاوز الملف النووي.

وقال نتنياهو، قبيل توجهه إلى واشنطن أمس، إن مباحثاته ستركز «أولاً وقبل كل شيء» على إيران، موضحاً أنه سيعرض على ترمب مبادئ يراها أساسية للمفاوضات، وترتبط بمخاوف إسرائيل الأمنية.

في المقابل، حذر علي لاريجاني، أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، من محاولات إسرائيل التأثير على مسار التفاوض، داعياً واشنطن إلى التعامل بـ«حكمة» وعدم السماح بدور «تخريبي» من شأنه عرقلة المحادثات.

وجاء ذلك بالتزامن مع مباحثات أجراها لاريجاني، في مسقط أمس، مع سلطان عُمان، هيثم بن طارق، الذي أكد دعم بلاده للتوصل إلى اتفاق «عادل ومتوازن» بين طهران وواشنطن. كما أجرى لاريجاني مباحثات منفصلة مع وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، تناولت جولة المحادثات التي جرت الجمعة وترددت معلومات عن رسالة نقلها لاريجاني تتصل برد طهران على الشروط الأميركية.


تركيا تُلوّح بعملية عسكرية شمال العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
TT

تركيا تُلوّح بعملية عسكرية شمال العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)

لوّحت تركيا بتنفيذ عملية عسكرية محدودة في قضاء سنجار شمال العراق تستهدف ما تبقى من وجود لـ«حزب العمال الكردستاني».

وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في تصريحات تلفزيونية ليل الاثنين - الثلاثاء، إن مسلحي الحزب «باتوا الآن مشكلة عراقية بامتياز»، متسائلاً: «كيف تسمح دولة ذات سيادة باحتلال أراضيها من قبل جماعة محظورة؟».

وأشار فيدان إلى احتمال تنفيذ عملية وصفها بـ«البسيطة» تتضمن تقدماً برياً لقوات «الحشد الشعبي» وإسناداً جوياً تركياً خلال يومين أو ثلاثة.

وتابع فيدان أن «للملف الكردي في سوريا بعداً عراقياً»، معرباً عن أمله في أن «يستخلص العراق الدروس مما حدث في سوريا (اتفاق اندماج قوات «قسد» في الجيش السوري)، وأن يتخذ قرارات أكثر حكمة تسهل مرحلة الانتقال هناك» في إشارة إلى مسلحي «العمال الكردستاني».


إردوغان يعين وزيرين جديدين للعدل والداخلية

 المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
TT

إردوغان يعين وزيرين جديدين للعدل والداخلية

 المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)

أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان تعيين المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك وزيرا للعدل، بحسب قرار نُشر فجر الأربعاء في الجريدة الرسمية.

ولم تتضح بعد دوافع هذا التعديل الوزاري الذي سيشمل أيضا تعيين وزير جديد للداخلية. وأشارت الجريدة إلى استقالة الوزيرين اللذين كانا يشغلا الحقيبتين.

وكان غورليك، بصفته المدعي العام لأكبر مدن تركيا، قد أصدر مذكرة توقيف بحق رئيس بلدية اسطنبول أكرم إمام أوغلو في مارس (آذار) من العام الماضي، في خطوة أشعلت شرارة أسوأ اضطرابات شعبية واعتبرت على نطاق واسع على أنها ذات دوافع سياسية.

وجاء الاعتقال قبل أيام فقط من إعلان إمام أوغلو الذي يُنظر إليه على أنه الوحيد القادر على هزيمة إردوغان، مرشحا عن حزب الشعب الجمهوري المعارض في الانتخابات الرئاسية لعام 2028. وشغل غورليك أيضا في السابق منصب نائب وزير العدل، وهو متهم من قبل معارضيه باستهداف خصوم إردوغان.

فمنذ تعيينه مدعيا عاما رئيسيا في اسطنبول في أكتوبر (تشرين الأول) 2024، أُلقي القبض على أكثر من 15 رئيس بلدية ينتمون لحزب الشعب الجمهوري بتهم فساد ينفيها معظمهم. كما أمر غورليك بفتح تحقيقات مع مئات من أعضاء الحزب بتهم تلقي رشى وتورط في أعمال إرهابية وإهانة الرئيس.

ويواجه إمام أوغلو البالغ 54 عاما سلسلة قضايا، من بينها واحدة تتهمه بالتشكيك في نزاهة غورليك. كما فُتح تحقيق مع رئيس حزب الشعب الجمهوري أوزغور أوزيل، بتهمة تهديد غورليك وإهانته.

ويتولى غورليك المنصب خلفا للوزير الحالي يلماز طونتش، بينما ستسند حقيبة الداخلية التي كان يشغلها علي يرليكايا إلى مصطفى شيفتشي، والي أرضروم.