بروكسل تخشى انتقال «العدوى الإيطالية» إلى إسبانيا

صعود اليمين المتطرف ينذر بانتشار الخطاب المعادي للمؤسسات الأوروبية

متظاهرون كاتالونيون يحتجون على محاكمة قادة انفصاليين  السبت في برشلونة (أ.ف.ب)
متظاهرون كاتالونيون يحتجون على محاكمة قادة انفصاليين السبت في برشلونة (أ.ف.ب)
TT

بروكسل تخشى انتقال «العدوى الإيطالية» إلى إسبانيا

متظاهرون كاتالونيون يحتجون على محاكمة قادة انفصاليين  السبت في برشلونة (أ.ف.ب)
متظاهرون كاتالونيون يحتجون على محاكمة قادة انفصاليين السبت في برشلونة (أ.ف.ب)

لسنوات قليلة خلت، كانت إسبانيا مثالاً يحتذى في الاتحاد الأوروبي، من حيث استقرار النظام السياسي والإجماع على تأييد الدفع باتجاه المزيد من الاندماج في مشروع التكامل الأوروبي. لكن انفراط الثنائية الحزبية التي تناوبت على الحكم خلال العقود الأربعة الأخيرة، وما نشأ عنه من تشتت للقوى السياسية، إضافة إلى الصعود المفاجئ لليمين المتطرف للمرة الأولى منذ طي صفحة نظام الجنرال فرانكو أواخر سبعينيات القرن الماضي، بدأ يطلق صفّارات الإنذار من مخاطر انتقال عدوى مناهضة المشروع الأوروبي إلى القوة الاقتصادية الرابعة في الاتحاد، التي ستذهب إلى صناديق الاقتراع للمرة الثالثة في أقل من أربع سنوات نهاية أبريل (نيسان) المقبل.
تستبعد أوساط المفوضية الأوروبية والأسواق المالية حدوث أزمة اقتصادية أو مالية بفعل الانتخابات المسبقة التي اضطرت الحكومة الإسبانية للإعلان عنها بعد سقوط مشروع الموازنة العامة في البرلمان، وانهيار الأغلبية التي كانت تعتمد عليها الحكومة نتيجة التوتّر الحاد في المشهد السياسي بسبب الأزمة الانفصالية في كاتالونيا. لكن القلق يزداد في بروكسل من أن تصاب إسبانيا بداء الاهتزاز السياسي المتوطّن منذ سنوات في إيطاليا، الذي تمخّض في العام الماضي عن أوّل حكومة شعبويّة مناهضة للمشروع الأوروبي تكاد تكون الشغل الشاغل لدوائر الاتحاد وأجهزته بعد ملف «بريكست».
عندما وصل الاشتراكي بيدرو سانشيز إلى الحكم مدعوماً بأغلبية برلمانية ضئيلة وغير متجانسة، بعد أيام من تشكيل الحكومة الإيطالية بين حركة «النجوم الخمس» و«الرابطة»، كانت المفوضّية الأوروبية تردد أنّ «إسبانيا ليست إيطاليا»، وتنوّه بالتزام مدريد قواعد الشراكة الأوروبية مقارنة بمواقف وتصريحات زعيمي التحالف الإيطالي الحاكم لويجي دي مايو وماتّيو سالفيني اللذين جعلا من المؤسسات الأوروبية الهدف اليومي المفضّل لسهامهما السياسية.
لكن بعد ثمانية أشهر، وعلى أبواب انتخابات مفتوحة نتائجها على المجهول، لم يعد المشهد الإسباني يختلف كثيراً عن المشهد الإيطالي في عيون بروكسل. فقد حطّمت حكومة سانتشيز الرقم القياسي لأقصر حكومة في التاريخ الإسباني الحديث، وللسنة الرابعة على التوالي تخلّفت إسبانيا عن تقديم موازنتها العامة إلى المفوضية الأوروبية وفقاً للجدول الزمني المعتاد، واضطرت ثلاث مرات لتمديد حسابات السنة السابقة منتهكة القواعد المالية الأوروبية.
وتشير كل استطلاعات الرأي التي بدأت تظهر نتائجها هذا الأسبوع، أن انتخابات 28 أبريل (نيسان) المقبل ستتمخّض عن تعادل بين القوى التقدمية والمحافظة، كما هو الوضع اليوم، وأن مفتاح ترجيح كفّة على أخرى سيكون بيد حزب «فوكس» اليميني المتطرف الذي أعلن تحالفه لخوض الانتخابات الأوروبية مع اليمين المتطرف الحاكم في المجر وبولندا.
ويقول مصدر دبلوماسي أوروبي لـ«الشرق الأوسط»، إن «الخطر الداهم الآن هو أن تقع إسبانيا في حال من الجمود السياسي بعد الانتخابات، في حال تعذّر تشكيل الحكومة بسرعة. أما في المدى المتوسط، فثمّة تخوّف كبير من أن تصاب إسبانيا بعدوى الخطاب المعادي للمؤسسات الأوروبية الذي نشهده منذ فترة في بلدان أخرى. للأسف، لم يعد بإمكاننا أن نستبعد ظهور إيطاليا ثانية».
تجدر الإشارة إلى أن الدوائر الأوروبية كانت قد تنفّست الصعداء مطلع الصيف الماضي، عندما سقطت حكومة راخوي التي كانت قد أوصلت البلاد إلى أخطر أزمة انشقاقية في الاتحاد الذي يعتبر الانفصالات الإقليمية خطاً أحمر من شأن تجاوزه انهيار المشروع الأوروبي بكامله. وكان بادياً الارتياح في برلين وباريس لمجيء حكومة سانشيز التي كافأتها المفوضية بإعطائها هامشاً إضافياً للمناورة بمقدار 6 مليارات يورو في الموازنة العامة. لكن مشروع الموازنة العامة بالذات، الذي سقط في البرلمان الإسباني الأسبوع الماضي، هو الذي دفع برئيس الحكومة إلى الإعلان عن انتخابات مسبقة في رهان تعتبر بروكسل أنه محفوف بمخاطر كبيرة على الصعيد الداخلي الإسباني، وعلى صعيد الاتحاد الأوروبي الذي تتكدّس أمامه الملفات المعقدة.



الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.


عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».