ليفربول بقوته الهجومية متحفز لمواجهة بايرن ميونيخ... وبرشلونة مرشح لاجتياز ليون

الفريق الإنجليزي يعول على جماهيره والكاتالوني على خبرات نجومه لتحقيق فوز مريح في ذهاب ثمن نهائي دوري الأبطال اليوم

TT

ليفربول بقوته الهجومية متحفز لمواجهة بايرن ميونيخ... وبرشلونة مرشح لاجتياز ليون

يتسلح ليفربول الإنجليزي بقوته الهجومية الضاربة عندما يستضيف بايرن ميونيخ الألماني، فيما يعول برشلونة الإسباني على خبرته في ضيافة ليون الفرنسي اليوم بذهاب الدور ثمن النهائي لمسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.
ومواجهة ليفربول وصيف بطل الموسم الماضي وبايرن ميونيخ بطل الدوري الألماني في المواسم الستة الأخيرة هي إحدى ثلاث مواجهات نارية أسفرت عنها القرعة بعد مانشستر يونايتد الإنجليزي وباريس سان جيرمان الفرنسي (صفر - 2 ذهابا الأسبوع الماضي)، وأتلتيكو مدريد الإسباني ويوفنتوس الإيطالي اللذين يلتقيان ذهابا غدا في مدريد.
ويقدم ليفربول أداء مميزا هذا الموسم إذ يتشارك صدارة ترتيب الدوري الممتاز مع مانشستر سيتي علما بأنه لعب مباراة أقل، بقيادة ترسانته الهجومية المكونة من المصري محمد صلاح والسنغالي ساديو ماني والبرازيلي روبرتو فيرمينيو، وخط دفاعي صلب بقيادة الهولندي فيرجيل فان دايك أبرز الغائبين عن مواجهة اليوم بسبب الإيقاف.
وسجل الثلاثي صلاح وماني وفيرمينيو 44 هدفا في مختلف المسابقات هذا الموسم 20 منها للدولي المصري الذي يتصدر قائمة هدافي الدوري الإنجليزي برصيد 17 هدفا و3 في المسابقة القارية العريقة مقابل 13 هدفا للدولي السنغالي بينها 12 في الدوري وواحد في دوري الأبطال، و11 هدفا للدولي البرازيلي بينها 9 في الدوري وهدفان في المسابقة القارية.
ويعول الفريق الإنجليزي الذي استفاد من فترة راحة لمدة أسبوع لخروجه من مسابقة الكأس المحلية، على عاملي الأرض والجمهور لمواصلة العلامة الكاملة على أرضه هذا الموسم بعد الانتصارات الثلاثة التي حققها في دور المجموعات على باريس سان جيرمان الفرنسي ورد ستار الصربي ونابولي الإيطالي.
وستكون المواجهة بين الفريقين مناسبة للمدرب الألماني لليفربول يورغن كلوب ليثأر من بايرن الذي حرمه من لقب المسابقة عام 2013 بفوزه في النهائي على فريقه السابق بوروسيا دورتموند 2 - 1.
وشدد كلوب على أن مهمة فريقه لن تكون سهلة أمام الفريق البافاري وقال: «شاهدت بالطبع على مر السنين الكثير من مبارياته وهذا الموسم أيضا، لقد توجوا 6 مرات متتالية أبطالا في ألمانيا، وهو ليس بالأمر السهل، وكانوا أحد الفرق التي نجحت في السنوات العشر الأخيرة في التواجد في ربع نهائي، ونصف نهائي، ونهائي مسابقة دوري أبطال أوروبا».
وتواجه الفريقان مرة واحدة على صعيد المسابقة القارية الأم موسم 1980 - 1981 حين تأهل ليفربول إلى النهائي وتوج باللقب للمرة الثالثة في تاريخه بتعادله في نصف النهائي صفر - صفر على أرضه و1 - 1 في ميونيخ، فيما تعود المواجهة الأخيرة بينهما إلى عام 2001 في الكأس السوبر القارية وفاز ليفربول، بطل كأس الاتحاد الأوروبي في حينها، بنتيجة 3 - 2 على بطل دوري الأبطال على ملعب «لويس الثاني» في موناكو.
وكان المدير الرياضي لبايرن البوسني حسن صالح حميدزيتش توقع عقب القرعة مواجهة صعبة للغاية ضد ليفربول، وقال: «من الصعب جدا التعامل معهم. (ليفربول يعتبر الفريق الأفضل في أوروبا) حاليا. يلعبون كرة جميلة، أقوياء جدا من الناحية البدنية ويتميزون بوتيرتهم المرتفعة. نتطلع للعب هناك (في أنفيلد). هذه هي التحديات التي تحتاج إلى مواجهتها في مسيرتك».
ويعاني بايرن هذا الموسم، لكنه وبعد فترة صعبة للغاية بقيادة مدربه الجديد الكرواتي نيكو كوفاتش، استعاد توازنه في الآونة الأخيرة مستغلا تعثر بوروسيا دورتموند المتصدر في المباراتين الأخيرتين ليقلص الفارق بينهما إلى نقطتين مع مباراة أقل لدورتموند سيخوضها ضد نورمبرغ في ختام المرحلة الثالثة والعشرين.
ويأمل بايرن ميونيخ الذي انتزع فوزا صعبا من مضيفه أوغسبورغ 3 - 2 الجمعة بعدما تخلف مرتين، في عدم التعرض لكبوة مماثلة للتي تعرض لها مواطنه بوروسيا دورتموند أمام مضيفه توتنهام الإنجليزي عندما خسر بثلاثية نظيفة ذهابا في ويمبلي الأسبوع الماضي، ويتطلع للعودة بنتيجة إيجابية ترفع من أسهمه في مواصلة الدفاع عن حظوظ الكرة الألمانية في التواجد في ربع النهائي.
يذكر أنه منذ موسم 2005 - 2006 ضمن فريق ألماني على الأقل التواجد في الدور ربع النهائي.
وقال لاعب وسط بايرن ميونيخ الدولي الكولومبي خاميس رودريغيز: «لا مجال للخطأ في هذه المباريات، ولكنني أعتقد أن ليفربول بإمكانه أن يخلق لنا مشاكل، لدينا فريق جيد لمواصلة المشوار في المسابقة، إذا سارت الأمور بشكل جيد».
لكن يوشوا كيميش مدافع بايرن ميونيخ خالف زميله المهاجم وقال إن مستوى ليفربول في الدوري الإنجليزي ودفاعه الصلد يجعلانه المرشح الأوفر حظا لعبور مواجهة الذهاب اليوم. وقال كيميش: «ليفربول المرشح الأوفر حظا. خسر مباراة واحدة في الدوري طوال الموسم ودخل مرماه 15 هدفا فقط. عندما تتابع طريقته في اللعب ستجد أنه يملك دفاعا رائعا وهجوما مذهلا. إنه فريق سريع جدا كما يبرز في مواقف لاعب ضد لاعب والالتحامات. لن تكون مواجهة سهلة أمامهم».
ويعتقد كيميش أن فريقه لم يعد من أبرز الأندية الأوروبية بالنظر إلى مستواه الحالي، وأوضح: «عندما تنظر إلينا لم نعد مثل السابق. نحتاج إلى تحسين مستوانا قبل أن نطلب المقارنة مع أفضل الفرق في أوروبا».
ويملك بايرن الكثير من الأسلحة الهجومية المهمة في مقدمتها الدولي البولندي روبرت ليفاندوفسكي متصدر لائحة الهدافين برصيد 8 أهداف، لكنه قد يفتقد لجهود الفرنسي فرانك ريبيري الذي حصل على إذن بمغادرة معسكر التدريب إثر قدوم مولوده الخامس، لكن من المتوقع أن يلحق بالفريق قبل المباراة. كما يخيم الغموض على مشاركة جناحه الهولندي الطائر أريين روبن. وسيغيب أيضا عن تشكيلة البايرن اليوم قطب دفاعه جيروم بواتنغ بسبب التهاب في المعدة والأمعاء، ويحوم الشك حول مشاركة المهاجم الفرنسي كينغسلي كومان بسبب إصابة تعرض لها في المباراة ضد أوغسبورغ.
وقال نيكو كوفاتش المدير الفني لبايرن: «جيروم سيغيب بسبب آلام المعدة، لكن فرانك متوقع أن يلحق بنا في إنجلترا حيث جاءه مولود جديد في الليلة الماضية».
أمام كومان، الذي سجل هدفين وصنع هدفا آخر في مباراة الجمعة، فيخضع لتدريبات علاجية، ولكن يبدو أن لديه فرصة في المشاركة بالمباراة. وحول فرص الفريقين بالمباراة قال كوفاتش: «الفرص متساوية. نعلم أن الضغوط كبيرة، لكننا هنا للفوز بالألقاب. هذا ما يجب فعله في بايرن ميونيخ».
ويأمل كوفاتش، مدرب آينتراخت فرانكفورت السابق، أن يكون هناك تقييم عادل لعمله بنهاية الموسم. وأضاف: «العامل الحاسم هو كيفية رؤيتنا له داخليا - والبقاء واقعيين. التخيل سيجعلنا ساذجين».
وفي المباراة الثانية يعول برشلونة على خبرة نجومه قائده الأرجنتيني ليونيل ميسي والأوروغوياني لويس سواريز والكرواتي إيفان راكيتيتش لتأمين بلوغه الدور ربع النهائي عندما يحل ضيفا على ليون الذي يغيب عنه قائده الدولي الجزائري الأصل نبيل فقير للإيقاف.
والتقى الفريقان 6 مرات في المسابقة بينها مواجهتان في الدور ربع النهائي موسم 2008 - 2008، وقتها عاد الفريق الكاتالوني بتعادل ثمين من ليون 1 - 1 قبل أن يسحق منافسه في كامب نو 5 - 2.
ووضع برشلونة المسابقة القارية هدفا له هذا الموسم لكسر سطوة غريمه ريال مدريد على البطولة، وإحراز لقبها للمرة الأولى بعد 2015، وخصوصا تعويض خروجه المدوي من الدور ربع النهائي الموسم الماضي على يد روما الإيطالي. وقتها قطع الفريق الكاتالوني شوطا كبيرا نحو بلوغ دور الأربعة بعدما حسم مباراة الذهاب على أرضه 4 – 1، لكنه مني بهزيمة مذلة إيابا في روما بثلاثية نظيفة.
ويدخل برشلونة المباراة بمعنويات عالية بعد عودته لسكة الانتصارات عقب 3 تعادلات في مختلف المسابقات عندما تغلب بصعوبة على بلد الوليد 1 - صفر سجله ميسي رافعا رصيده إلى 30 هدفا في 30 مباراة في مختلف المسابقات هذا الموسم بينها 6 في دوري الأبطال.
ومن بين الاختلافات التي تمنح برشلونة الأمل في المنافسة على اللقب هذا الموسم الظهور القوي للفرنسي عثمان ديمبلي مع الفريق حالياً حيث باتت الجماهير الكاتالونية تعلق عليه آمالا عريضة.
وقال ديمبلي: «ألعب بشكل جيد. بدأت الموسم بأداء قوي وحاسم وتعرضت لكبوة في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي لكنه أمر طبيعي... لدي الكثير من الثقة في إمكانياتي وأعلم أنني يجب أن أكون حاسما في المباريات الكبيرة».
وعن فريق ليون، قال ديمبلي: «يضم ليون الكثير من اللاعبين الجيدين. ستكون مباراة قوية والفوز فيها صعب... أظهروا قوتهم أمام مانشستر سيتي وباريس سان جيرمان، لذا لا بد أن نكون في حاجة للظهور بأفضل مستوياتنا».
ويعلم المدافع الفرنسي صامويل أومتيتي فريق ليون جيدا، حيث انتقل منه إلى برشلونة قبل موسمين فقط.
وعاد أومتيتي إلى صفوف فريقه بعد التعافي من إصابة في الركبة وقد يشارك اليوم للمرة الأولى منذ نوفمبر الماضي.
وقال إيرنستو فالفيردي المدير الفني لبرشلونة: «الفريق بحال مناسب الآن لخوض المباريات الكبيرة المقبلة». ولا تختلف حال ليون عن الفريق الكاتالوني، فهو أيضا استعاد التوازن بفوز صعب على ضيفه غانغان صاحب المركز الأخير 2 - 1 الجمعة.


مقالات ذات صلة

سيسكو: يونايتد مستعد للقتال لحجز مقعد مؤهل لدوري الأبطال

رياضة عالمية بنيامين سيسكو (رويترز)

سيسكو: يونايتد مستعد للقتال لحجز مقعد مؤهل لدوري الأبطال

يعتقد بنيامين سيسكو، لاعب مانشستر يونايتد، أن تسجيله هدف التعادل أمام وستهام، أمس، يثبت أن فريقه مستعد للقتال لحجز مقعد مؤهل لدوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أرني سلوت (رويترز)

سلوت: أداؤنا لا يرتقي لمعايير ليفربول العالية

أقرّ المدرب الهولندي أرني سلوت الثلاثاء بأن فريقه «لا يقدّم أداءً يرقى إلى معايير ليفربول» مؤكداً أن على لاعبيه الاقتراب من الكمال

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية لابورتا تحدث عن علاقة غير جيدة مع ريال مدريد (رويترز)

رئيس نادي برشلونة: مشروع دوري السوبر «تفكك»... لم يعد قابلاً للتنفيذ

يضع رئيس نادي برشلونة، خوان لابورتا، قراره طيّ صفحة «السوبرليغ» نهائياً في سياق «العودة إلى عائلة كرة القدم» والمساهمة في «سلام اللعبة».

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية جوزيه مورينيو يقود بنفيكا في دوري الأبطال بنجاح (أ.ب)

عودة جوزيه مورينيو الوعرة إلى بنفيكا… وتلك اللحظة الاستثنائية

اللحظات قادرة على تغيير كل شيء؛ المباريات والمواسم والمسيرات المهنية... جوزيه مورينيو كان في حاجة إلى لحظة، وكان يحتاج إلى ما يُشبه المعجزة لإنقاذ موسمه الأول.

The Athletic (لشبونة)
رياضة عالمية الإسباني لويس إنريكي المدير الفني لنادي باريس سان جيرمان (د.ب.أ)

إنريكي يدافع عن تراجع أداء سان جيرمان

دافع الإسباني لويس إنريكي، المدير الفني لنادي باريس سان جيرمان، عن المستوى الحالي لفريقه رغم معاناته لتكرار نجاح الموسم الماضي.

«الشرق الأوسط» (باريس)

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.