«حرب السيارات» في انتظار قرار ترمب... وتعهد أوروبي برد سريع

تقرير «التجارة» يوصي برسوم كبيرة وانتقادات كبرى في الداخل والخارج

ينظر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في تقرير يمكن أن يسفر عن فتح بوابة حرب جديدة في تجارة السيارات العالمية (رويترز)
ينظر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في تقرير يمكن أن يسفر عن فتح بوابة حرب جديدة في تجارة السيارات العالمية (رويترز)
TT

«حرب السيارات» في انتظار قرار ترمب... وتعهد أوروبي برد سريع

ينظر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في تقرير يمكن أن يسفر عن فتح بوابة حرب جديدة في تجارة السيارات العالمية (رويترز)
ينظر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في تقرير يمكن أن يسفر عن فتح بوابة حرب جديدة في تجارة السيارات العالمية (رويترز)

يترقب العالم قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب، فيما يخص فرض رسوم على السيارات المستوردة، وهو القرار الذي من شأنه أن يشعل جولة جديدة من جولات الحروب التجارية العالمية، خصوصاً أنه يطال مصالح عدد من كبرى الدول الصناعية على مستوى العالم، وعلى رأسها ألمانيا واليابان وفرنسا والصين، إضافة إلى تحذيرات بأن آثاره ستمتد إلى الداخل الأميركي، مهددة صناعة السيارات المحلية، وآلاف الوظائف المتعلقة بالقطاع.
وأكدت وزارة التجارة الأميركية أنها أرسلت تقريراً إلى الرئيس ترمب توصي فيه بفرض رسوم كبيرة على السيارات المستوردة ومكوناتها، مما أطلق انتقادات حادة من قطاع صناعة السيارات حتى من قبل الكشف عن التقرير، فيما تعهدت المفوضية الأوروبية برد «سريع وملائم» في حال فرض ضرائب أميركية على السيارات الأوروبية.
وقالت متحدثة باسم وزارة التجارة الأميركية، مساء الأحد، إن الوزارة لن تكشف عن تفاصيل تقرير الأمن القومي الذي رفعه وزير التجارة ولبور روس للرئيس ترمب. وجاء الإفصاح عن رفع التقرير قبل أقل من ساعتين من انتهاء المهلة البالغة 270 يوماً المقررة لذلك.
وفي رد أوروبي سريع، قال متحدث باسم المفوضية الأوروبية إن الاتحاد الأوروبي يعد برد «سريع وملائم» إذا فرضت الولايات المتحدة رسوم استيراد على السيارات الأوروبية. وقال مرغريتس سكيناس: «إذا تحول هذا التقرير إلى خطوة تلحق أضراراً بالصادرات الأوروبية، فإن المفوضية الأوروبية سترد بطريقة سريعة وملائمة».
وأمام ترمب 90 يوماً ليقرر ما إذا كان سيعمل بناء على توصيات التقرير التي يتوقع مسؤولون في الصناعة أن تتضمن بعض الرسوم على الأقل على السيارات المجمعة بالكامل، أو على التقنيات والمكونات المرتبطة بالسيارات الكهربائية وذاتية القيادة والمتصلة بالشبكة والمستأجرة لفترة قصيرة.
والتقرير هو ثمرة أعمال الاستقصاء التي بدأتها وزارة التجارة في مايو (أيار) 2018 بناءً على طلب من ترمب، وكان الهدف منها الوقوف على أثر الواردات على الأمن القومي للبلاد. وجرى إرسال مسودات سرية بها التوصيات المقترحة إلى البيت الأبيض ووكالات حكومية أخرى للمراجعة منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.
وسبق أن استخدم البيت الأبيض حجة «الأمن القومي»، إذ أشار إلى أن تقويض الأساس الصناعي الأميركي يعطل الاستعداد العسكري، وهو ما يبرر برأيه فرض رسوم جمركية كبيرة على واردات الصلب والألومنيوم.
وبالتزامن مع رفع التقرير للبيت الأبيض، أطلقت صناعة السيارات ما يُتوقع أن يكون أعنف حملة ضغط ضده. وحذر القطاع من أن فرض رسوم قد تصل إلى 25 في المائة على ملايين السيارات المستورة ومكوناتها سيضيف آلاف الدولارات على تكلفة السيارات، وربما يؤدي إلى فقد مئات الآلاف من الوظائف في شتى قطاعات الاقتصاد الأميركي.
وقبل يومين، أشار تقرير من مركز أبحاث السيارات، الذي يحظى بالكثير من الاحترام، والذي يتخذ من آن أربور بولاية ميشيغان مقراً، إلى أن السيناريو الأسوأ المتمثل في رسوم جمركية نسبتها 25 في المائة سيكلف قطاع السيارات والصناعات المرتبطة به 366 ألفاً و900 وظيفة. وذكر التقرير أن أسعار سيارات المهام الخفيفة الأميركية، بما في ذلك المصنعة في الولايات المتحدة، ستزيد بمقدار ألفين و750 دولاراً للسيارة في المتوسط، وهو ما سيقلص المبيعات في الولايات المتحدة بواقع 1.3 مليون سيارة، ويضطر الكثير من الزبائن إلى اللجوء لسوق السيارات المستعملة.
وفي 2017، كانت نحو نصف السيارات البالغ عددها 17 مليوناً التي تم بيعها في الولايات المتحدة مستوردة، إذ تم إنتاج معظمها في كندا والمكسيك اللتين يتوقع إعفاؤهما من أي رسوم جديدة على السيارات. وصدرت مجموعات صناعة السيارات الألمانية العام الماضي 470 ألف سيارة من ألمانيا إلى الولايات المتحدة، حسب اتحاد «في دي إيه» للجهات المصنّعة.
وأعقب النزاع الجديد عبر ضفتي الأطلسي هدنة تم التوصل إليها في يوليو (تموز) الماضي، حيث تعهد ترمب ورئيس المفوضية الأوروبية جان - كلود يونكر بعدم فرض رسوم جديدة، في وقت سعى الطرفان للتوصل إلى اتفاق تجاري محدود. وقال سكيناس أمس إن يونكر «يثق بكلام الرئيس ترمب. سيلتزم الاتحاد الأوروبي بوعده طالما أن الولايات المتحدة قامت بالمثل».
من جانبها، قالت «رابطة صناعة السيارات الألمانية» (في دي إيه) مساء الأحد، إن استيراد سيارات من أوروبا لا يعرض الأمن القومي الأميركي للخطر، مرددة بذلك تعليقات أدلت بها المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل يوم السبت.
وقالت «في دي إيه»، في بيان، إن صناعة السيارات الألمانية بمفردها وفرت ما يزيد على 113 ألف وظيفة في الولايات المتحدة في الأعوام الماضية، مع وجود نحو 300 مصنع، وهو ما جعلها أكبر مصدر للسيارات من الولايات المتحدة. وتابعت أن «كل ذلك يقوي الولايات المتحدة ولا يمثل مشكلة أمنية»، مضيفة أن أي قرار من وزارة التجارة الأميركية لتصنيف صادرات السيارات الأوروبية باعتبارها تهديداً للأمن القومي، سيكون «غير مفهوم».
ونفت ميركل أيضاً تلك المخاوف يوم السبت. وقالت: «نحن فخورون بسياراتنا، وينبغي أن نظل فخورين بها»، مشيرة إلى تصنيع الكثير من تلك السيارات في الولايات المتحدة وتصديره إلى الصين. وقالت خلال مؤتمر الأمن في ميونيخ: «إذا كان هذا يُعتبر تهديداً أمنياً للولايات المتحدة، فنحن مصدومون». وأعربت ميركل عن عدم تفهمها لإمكانية تصنيف الولايات المتحدة للسيارات الألمانية على أنها خطر على الأمن القومي، وقالت: «هذه السيارات تُصنّع داخل الولايات المتحدة»، مضيفة أنه يوجد في ولاية ساوث كارولينا الأميركية أكبر مصنع لشركة «بي إم دابليو» الألمانية لصناعة السيارات، وقالت: «ليس في ولاية بافاريا الألمانية، بل في ساوث كارولينا... أعتقد أنه سيكون من الجيد أن نجري محادثات جيدة سوياً حول هذا الشأن».
بدوره، انتقد رئيس حكومة ولاية بافاريا الألمانية ماركوس زودر، القيود الجمركية التي تهدد الولايات المتحدة بفرضها على السيارات الأوروبية، مطالباً الاتحاد باتخاذ خطوات موحدة حال تم تطبيق هذه القيود فعلاً.
وقال زودر في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية، «حجج الولايات المتحدة واهية؛ السيارات الألمانية لا تشكل تهديداً على الأمن القومي، بل تعزز مكانة الولايات المتحدة في قطاع السيارات... استخدام مثل هذه الحجة لزيادة الجمارك ينتهك كل قواعد التجارة العالمية العادلة». وأضاف زودر: «بالطبع ستؤثر هذه الخطوة على الاقتصاد الألماني... يتعين على الاتحاد الأوروبي التصرف بحزم هنا. هذه مهمة المفوضية الأوروبية».
كان الاتحاد الأوروبي أوضح من قبل أنه سيتخذ رد فعل إزاء فرض محتمل لقيود جمركية على صادرات السيارات الأوروبية للولايات المتحدة. وتقدر المفوضية الأوروبية حجم صادرات السيارات الأوروبية وقطع غيارها للولايات المتحدة بأكثر من 50 مليار يورو سنوياً.
ورغم السياسة التجارية الصارمة التي تنتهجها إدارة الرئيس ترمب، لا تزال الولايات المتحدة أهم سوق بالنسبة للصادرات الألمانية. فقد أعلن مكتب الإحصاء الاتحادي في مقره بمدينة فيسبادن، الاثنين، أن إجمالي الصادرات الألمانية للولايات المتحدة بلغ العام الماضي 113.5 مليار يورو، بزيادة نسبتها 1.5 في المائة مقارنة بعام 2017.
وتأتي فرنسا والصين في المرتبة الثانية والثالثة، كأكبر سوق للصادرات الألمانية على مستوى العالم. ومن أكثر البضائع التي تصدرها ألمانيا للخارج الآلات والسيارات.
في المقابل، كانت الصين أكبر دولة مصدرة لألمانيا عام 2018، وبلغ إجمالي الحجم التجاري بين البلدين نحو 199.3 مليار يورو، لتصبح الصين بذلك أهم شريك تجاري لألمانيا للعام الثالث على التوالي.
وفي غضون ذلك، تعول الشركات الألمانية على تعزيز نشاطها في أميركا الجنوبية بسبب السياسة التجارية التقييدية التي تنتهجها الولايات المتحدة.
وقال رئيس شعب التجارة الخارجية في غرفة التجارة والصناعة الألمانية، فولكر تراير، الاثنين، في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية، «مصلحة الشركات الألمانية في أميركا اللاتينية تتزايد... يبدو أن السياسة التجارية الحمائية التي تنتهجها الولايات المتحدة مفيدة في هذا الاتجاه، حيث تسعى الكثير من دول أميركا اللاتينية حالياً إلى إبرام شراكات جديدة في الأسواق العالمية».
وذكر تراير أن السبب الرئيسي في زيادة اهتمام الشركات الألمانية بأميركا اللاتينية هو الانتعاش الاقتصادي المبدوء في البرازيل. وتتوقع الغرفة أن تزيد صادرات الشركات الألمانية لأميركا اللاتينية هذا العام لأكثر من 5 في المائة، ليرتفع حجم الصادرات الألمانية للمنطقة من 35.5 مليار يورو إلى 38 مليار يورو. وقال تراير: «هذا نمو فوق المتوسط في ظل هذه الأوقات الصعبة».



الدولار يفقد زخم الصعود خلال تداولات منتصف الأسبوع

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يفقد زخم الصعود خلال تداولات منتصف الأسبوع

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

عانى الدولار تراجعاً في جميع العملات يوم الأربعاء، ولا سيما مقابل الين والدولار الأسترالي، في حين واصلت العملة اليابانية تفوقها بعد فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي الساحق في الانتخابات.

وانخفض الدولار بنسبة 0.75 في المائة مقابل الين، ليصل إلى 153.25، لتبلغ خسائره 2.5 في المائة منذ إغلاق يوم الجمعة قبل فوز تاكايتشي في نهاية الأسبوع، وفق «رويترز».

وانخفض اليورو بنسبة 0.6 في المائة مقابل الين، ليصل إلى 182.46، وبنسبة 1.8 في المائة منذ الانتخابات.

كان العديد من المحللين يتوقعون انخفاض قيمة الين إذا حققت ساناي تاكايتشي، المؤيدة لتخفيض الضرائب رغم عبء الديون اليابانية الكبير، فوزاً ساحقاً، إلا أن تحركات السوق الحالية خالفت تلك التوقعات، وأصبحت الآن بمثابة تعزيز ذاتي.

وقال لي هاردمان، كبير محللي العملات في بنك «إم يو إف جي»: «من المرجح أن عدم انخفاض قيمة الين أكثر -حتى بعد أن عززت رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي قبضتها على السلطة في اليابان- قد شجع المضاربين على تقليص مراكزهم البيعية على الين في المدى القريب».

وارتفع اليورو بنسبة 0.16 في المائة إلى 1.1914 دولار، وزاد الجنيه الإسترليني بنسبة 0.3 في المائة إلى 1.3680 دولار، في حين انخفض الدولار الأميركي بنسبة 0.25 في المائة مقابل الفرنك السويسري إلى 0.7659.

وأظهرت بيانات مبيعات التجزئة الأميركية في ديسمبر (كانون الأول) تباطؤاً في النمو، في حين أشار تقرير منفصل إلى تباطؤ غير متوقع في نمو تكاليف العمالة الأميركية خلال الربع الأخير.

وقد تُشكّل بيانات الوظائف الأميركية لشهر يناير (كانون الثاني)، التي تأخر صدورها عن الأسبوع الماضي بسبب الإغلاق الحكومي القصير، الاختبار التالي لاتجاه ضعف الدولار في وقت لاحق من يوم الأربعاء.

وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» لآراء الاقتصاديين أن الوظائف غير الزراعية ارتفعت على الأرجح بمقدار 70 ألف وظيفة الشهر الماضي بعد ارتفاعها بمقدار 50 ألف وظيفة في ديسمبر، وسيؤثر أي تحسن أو تراجع كبير في هذه البيانات على توقعات سياسة «الاحتياطي الفيدرالي».

وتتوقع الأسواق حالياً تخفيفاً للسياسة النقدية من قبل «الاحتياطي الفيدرالي» بنحو 60 نقطة أساس بحلول ديسمبر، على الرغم من تصريح بعض صناع السياسات بإمكانية بقاء أسعار الفائدة ثابتة لبعض الوقت.

وكان الدولار الأسترالي من أبرز العملات التي شهدت تحركاً ملحوظاً؛ حيث تجاوز 0.71 دولار أميركي لأول مرة منذ فبراير (شباط) 2023. وسجل آخر سعر تداول له ارتفاعاً بنسبة 0.4 في المائة عند 0.7104 دولار أميركي.

وصرح نائب محافظ بنك الاحتياطي الأسترالي، أندرو هاوزر، بأن التضخم مرتفع للغاية، وأن صناع السياسات ملتزمون ببذل كل ما يلزم لكبح جماحه.

وقال موه سيونغ سيم، استراتيجي العملات في بنك «أو سي بي سي»: «لقد رفعنا توقعاتنا للدولار الأسترالي... نتوقع أن يصل إلى 0.73 دولار أميركي بنهاية العام بعد أن كان 0.69 دولار أميركي».

وأشار إلى أن رفع بنك الاحتياطي الأسترالي لسعر الفائدة الأسبوع الماضي إلى 3.85 في المائة كان الأول من نوعه في مجموعة العشر خارج اليابان، وأن «هذا الرفع المتشدد سيُسلط مزيداً من الضوء على ما إذا كان بنك الاحتياطي الأسترالي سيتبعه برفعات أخرى في المستقبل».

وتُشير الأسواق إلى احتمال بنسبة 70 في المائة تقريباً لرفع أسعار الفائدة إلى 4.10 في المائة في اجتماع بنك الاحتياطي الأسترالي في مايو (أيار)، عقب صدور بيانات التضخم للربع الأول.

وارتفع الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 0.6054 دولار أميركي، وتتوقع الأسواق أيضاً رفع بنك الاحتياطي النيوزيلندي لأسعار الفائدة بحلول نهاية العام.

كما تفوق أداء الكرونة النرويجية بعد يوم من صدور بيانات التضخم الأساسي التي فاقت التوقعات، ما دفع الأسواق إلى استبعاد أي تيسير نقدي إضافي هناك.

وانخفض الدولار بنسبة 0.6 في المائة، ليصل إلى 9.469 كرونة، وهو أدنى مستوى له منذ عام 2022، في حين انخفض اليورو بنسبة 0.4 في المائة ليصل إلى 11.28 كرونة، وهو أدنى مستوى له في 10 أشهر.


باكستان تتوقع نمواً بـ4.75 % رغم خفض التصنيف الائتماني من صندوق النقد الدولي

محافظ بنك باكستان جميل أحمد يتحدث في قمة «رويترز نكست آسيا» في سنغافورة 9 يوليو 2025 (رويترز)
محافظ بنك باكستان جميل أحمد يتحدث في قمة «رويترز نكست آسيا» في سنغافورة 9 يوليو 2025 (رويترز)
TT

باكستان تتوقع نمواً بـ4.75 % رغم خفض التصنيف الائتماني من صندوق النقد الدولي

محافظ بنك باكستان جميل أحمد يتحدث في قمة «رويترز نكست آسيا» في سنغافورة 9 يوليو 2025 (رويترز)
محافظ بنك باكستان جميل أحمد يتحدث في قمة «رويترز نكست آسيا» في سنغافورة 9 يوليو 2025 (رويترز)

أكد محافظ البنك المركزي الباكستاني، جميل أحمد، أن الانتعاش الاقتصادي في باكستان واسع النطاق ومستدام، رغم ضعف الصادرات، مشدداً على أن الإصلاحات الهيكلية ستظل ضرورية لضمان استمرار هذا النمو.

وأوضح محافظ البنك، في ردود مكتوبة لوكالة «رويترز»، أن الاقتصاد من المتوقع أن يسجل نمواً يصل إلى 4.75 في المائة، خلال السنة المالية الحالية، وذلك رداً على خفض التصنيف الائتماني الأخير من قِبل صندوق النقد الدولي. وأضاف أن الانتعاش يغطي جميع القطاعات الاقتصادية الرئيسية، وأن النشاط الزراعي صامد، بل تجاوز أهدافه، رغم الفيضانات الأخيرة.

وأشار أحمد إلى أن الأوضاع المالية تحسنت بشكل ملحوظ، بعد خفض سعر الفائدة الأساسي بمقدار 1150 نقطة أساس منذ يونيو (حزيران) 2024، مع استمرار تأثير هذا التخفيض في دعم النمو، مع الحفاظ على استقرار الأسعار والاقتصاد. وفي ضوء ذلك، أبقى البنك المركزي، الشهر الماضي، سعر الفائدة القياسي عند 10.5 في المائة، مخالِفاً التوقعات بخفضه، في خطوة تعكس الحذر تجاه استدامة النمو.

ورفع بنك الدولة الباكستاني توقعاته للنمو في السنة المالية 2026 إلى نطاق بين 3.75 في المائة و4.75 في المائة؛ أيْ بزيادة قدرها 0.5 نقطة مئوية عن تقديراته السابقة، على الرغم من انكماش الصادرات، في النصف الأول من العام، واتساع العجز التجاري. وأوضح المحافظ أن الفروقات بين التوقعات الاقتصادية للبنك وصندوق النقد الدولي ليست غير معتادة، وتعكس عوامل التوقيت المختلفة، بما في ذلك إدراج تقييمات الفيضانات في أحدث تقديرات الصندوق.

وأشار أحمد إلى أن انخفاض الصادرات، خلال النصف الأول من السنة المالية، يعكس بالأساس تراجع الأسعار العالمية واضطرابات الحدود، وليس تباطؤ النشاط الاقتصادي. وفي الوقت نفسه، عزّزت التحويلات المالية القوية استقرار الاحتياطات الأجنبية، وتجاوزت الأهداف المحددة ضمن برنامج صندوق النقد الدولي البالغ 7 مليارات دولار، مع توقعات بمزيد من المكاسب خلال الفترة المقبلة، ولا سيما مع التدفقات المرتبطة بعيد الفطر.

كما أشار محافظ البنك إلى أن المؤشرات عالية التردد، إلى جانب نمو الصناعات التحويلية بنسبة 6 في المائة، خلال الفترة من يوليو (تموز) إلى نوفمبر (تشرين الثاني)، تدعم الطلب المحلي، في حين ظل القطاع الزراعي صامداً، رغم الفيضانات الأخيرة. وأضاف أن أي إصدار محتمل لسندات دَين في الأسواق العالمية سيكون له أثر إيجابي على الاقتصاد، في الوقت الذي تخطط فيه باكستان لإصدار سندات باندا باليوان في السوق الصينية، ضِمن جهودها لتنويع مصادر التمويل الخارجي وتوسيع قاعدة المستثمرين.

وأكد أحمد أن البنك المركزي يواصل شراء الدولار من سوق ما بين البنوك لتعزيز الاحتياطات الأجنبية، مع نشر البيانات بانتظام. وأضاف أن الإصلاحات الهيكلية تبقى أساسية لدعم نمو أقوى، وزيادة الإنتاجية، وضمان استدامة الانتعاش الاقتصادي.


ارتفاع صافي ربح «زين السعودية» 1.34 % في 2025 إلى 161 مليون دولار

شعار شركة «زين السعودية» للاتصالات (موقع الشركة الإلكتروني)
شعار شركة «زين السعودية» للاتصالات (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

ارتفاع صافي ربح «زين السعودية» 1.34 % في 2025 إلى 161 مليون دولار

شعار شركة «زين السعودية» للاتصالات (موقع الشركة الإلكتروني)
شعار شركة «زين السعودية» للاتصالات (موقع الشركة الإلكتروني)

ارتفع صافي ربح «شركة الاتصالات المتنقلة السعودية» (زين السعودية) بنسبة 1.34 في المائة خلال عام 2025، ليصل إلى 604 ملايين ريال (161 مليون دولار)، مقارنة مع 596 مليون ريال (158.9 مليون دولار) في عام 2024.

وحسب بيان الشركة على موقع سوق الأسهم السعودية (تداول)، تضمن صافي الربح لعام 2024 منافع غير متكررة بقيمة إجمالية بلغت 233 مليون ريال، تتكون من 76 مليون ريال مرتبطة بتطبيق لائحة الزكاة الجديدة، و157 مليون ريال ناتجة لمرة واحدة عن ضريبة الاستقطاع على الحركة الدولية. وباستبعاد هذه البنود، ارتفع صافي الربح التشغيلي بمقدار 241 مليون ريال على أساس سنوي.

وسجل إجمالي الربح ارتفاعاً بمقدار 102 مليون ريال على أساس سنوي، بينما بلغ النمو التشغيلي لإجمالي الربح (باستبعاد مخصص ضريبة الاستقطاع لمرة واحدة) نحو 259 مليون ريال. ويعود هذا التحسن إلى نمو قوي في إيرادات الشركة عبر أنشطتها الأساسية.

وسجلت «زين السعودية» في 2025 أعلى إيرادات في تاريخها عند 10.98 مليار ريال، مقابل 10.36 مليار ريال في العام السابق، بنمو نسبته 6 في المائة. ويعزى هذا النمو إلى ارتفاع إيرادات قطاع الأفراد عبر خدمات الجيل الخامس، وإيرادات البيع بالجملة، إضافة إلى توسع نشاط أعمال شركة «تمام للتمويل»، ما أسهم في تحسن إجمالي الربح.

كما ارتفعت الأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والإطفاء بمقدار 151 مليون ريال، في حين بلغ النمو التشغيلي لهذه الأرباح 308 ملايين ريال. وشملت العوامل الرئيسية تحسن إجمالي الربح، ومبادرات ترشيد التكاليف، إضافة إلى انخفاض الخسائر الائتمانية المتوقعة بمقدار 51 مليون ريال.

وضمن البنود المدرجة تحت الأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والإطفاء، سجلت مصاريف الإهلاك والإطفاء ارتفاعاً بمقدار 37 مليون ريال نتيجة رسملة الطيف الترددي الجديد، في مقابل انخفاض تكاليف التمويل بمقدار 55 مليون ريال، نتيجة تراجع أسعار الفائدة وتنفيذ مبادرات تمويلية عدة خلال 2025.

كما انخفضت الإيرادات التمويلية بمقدار 18 مليون ريال، بسبب انخفاض الرصيد النقدي خلال العام وتراجع أسعار الفائدة، إلى جانب انخفاض الإيرادات الأخرى ومصاريف الزكاة بمقدار 68 مليون ريال، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى مكاسب بيع وإعادة تأجير الأبراج وإغلاق أحد المشاريع المسجلة في 2024.