كبار مستثمري الخليج متفائلون بتحسن بيئة الأعمال في دول مجلس التعاون

أسعار النفط تحسنت والمنطقة مقبلة على أحداث وفعاليات ضخمة

أظهر تقرير حديث تنامي شعور التفاؤل والثقة بآفاق الاقتصاد الإقليمي في منطقة الخليج العربي (رويترز)
أظهر تقرير حديث تنامي شعور التفاؤل والثقة بآفاق الاقتصاد الإقليمي في منطقة الخليج العربي (رويترز)
TT

كبار مستثمري الخليج متفائلون بتحسن بيئة الأعمال في دول مجلس التعاون

أظهر تقرير حديث تنامي شعور التفاؤل والثقة بآفاق الاقتصاد الإقليمي في منطقة الخليج العربي (رويترز)
أظهر تقرير حديث تنامي شعور التفاؤل والثقة بآفاق الاقتصاد الإقليمي في منطقة الخليج العربي (رويترز)

أصدر بنك الإمارات للاستثمار، وهو مصرف خاص ومستقل يتخذ من دولة الإمارات العربية المتحدة مقراً له، نتائج النسخة السنويّة السادسة من تقرير «الثروات في دول مجلس التعاون الخليجي»، والتي أظهرت تنامي شعور التفاؤل والثقة بآفاق الاقتصاد الإقليمي بين مجتمع المستثمرين من ذوي الملاءة المالية المرتفعة في المنطقة.
وتستند نتائج النسخة السادسة من التقرير إلى استبيان مستقل تم إجراؤه في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) 2018، وشمل مستثمرين من ذوي الملاءة المالية المرتفعة من مختلف أنحاء منطقة دول مجلس التعاون الخليجي. وتعتمد هذه النسخة من التقرير نهجاً أكثر تخصّصاً في ما يتعلّق بالعوامل الفريدة التي تؤثر على المشهد الاستثماري في المنطقة، حيث تضمّنت تمثيلاً أكبر للمواطنين الخليجيين ورواد الأعمال وأصحاب الشركات، مما يوفر تغطية أوسع للآراء المحلية ونظرة المستثمرين الخليجيين من ذوي الملاءة المالية المرتفعة إلى آفاق الاقتصاد الإقليمي.
وأظهرت نتائج نسخة 2019 من التقرير أن ذوي الملاءة المالية المرتفعة في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي ينظرون بإيجابية أكبر بكثير إلى الوضع الراهن للاقتصاد العالمي، مقارنةً بما كانت عليه نظرتهم في السنوات الثلاث الأخيرة. فقد أشار المشاركون في الاستبيان إلى أن ارتفاع أسعار النفط -وقت إجراء الاستبيان- وزيادة فرص الاستثمار، تشكّل العوامل الرئيسية التي تدعوهم للتفاؤل. وذكر نحو نصف المشاركين (45% منهم) أنهم يعتقدون أن الوضع الاقتصادي العالمي آخِذٌ بالتحسن، حيث أشار أكثر من ثلاثة أرباع ذوي الملاءة المالية المرتفعة (85%) إلى أنهم متفائلون بشأن الآفاق الاقتصادية للاقتصاد العالمي خلال السنوات الخمس القادمة.
وبالإضافة إلى التفاؤل حيال نمو الاقتصاد العالمي، فقد أظهرت نتائج التقرير أن الثقة بنمو الاقتصادين المحلي والإقليمي تبدو أكثر وضوحاً وتزداد تحسناً خلال عام 2019، فقد زادت نسبة ذوي الملاءة المالية المرتفعة الذين يعتقدون أن الظروف الاقتصادية وبيئة الأعمال شهدت تحسناً في دول مجلس التعاون الخليجي، بأكثر من الضعف، حيث ارتفعت من 31% إلى 71%، في حين أشار 3% فقط من المشاركين إلى أنهم يعتقدون أن الوضع يزداد سوءاً، مقارنةً مع 41% في نسخة العام الماضي. وأشارت الغالبية العظمى من المستثمرين ذوي الملاءة المالية المرتفعة (96%) ممن شملهم الاستبيان إلى أنهم متفائلون بإمكانية مساهمة استقرار أسعار النفط، والاستعدادات الجارية لتنظيم فعاليات ضخمة في المنطقة، ومبادرات التنويع والإصلاحات الاقتصادية، في تحفيز نمو بيئة الأعمال.
وقد دفعت هذه النظرة الإيجابية المستثمرين من ذوي الملاءة المالية المرتفعة إلى مواصلة الاحتفاظ بأصولهم بالقرب من بلدانهم، تماشياً مع توجههم خلال السنوات الماضية، مع زيادة في تفضيلهم لاستثمار ثرواتهم في أعمالهم التجارية الخاصة. كما ظهر واضحاً في نسخة 2019 تفضيل المستثمرين من ذوي الملاءة المالية المرتفعة للاستثمار محلياً، حيث أشار ثلاثة أرباع المشاركين في الاستبيان إلى أنهم يعتقدون أن فرص الاستثمار في أسواقهم المحلية أكثر ربحية من الاستثمار في الخارج بهدف تنويع محافظهم الاستثمارية. وبالإضافة إلى ذلك، قررت نسبة كبيرة من الـ84% من المشاركين الذين غيّروا نهجهم الاستثماري نتيجة للأوضاع الجيوسياسية، التركيز أكثر على الاستثمار في أسواقهم المحلية.
وأظهر التقرير في نسخته لهذا العام أن هناك زيادة ملحوظة في توجه المستثمرين ذوي الملاءة المالية المرتفعة (91%) نحو تنمية ثرواتهم بدلاً من الحفاظ عليها، واعتبر 9 من بين كل 10 مشاركين أنفسهم من فئة المستثمرين المحافظين. وعلى الرغم من تعارض ذلك مع النموذج التقليدي الخاص بـ«الحفاظ على الثروات»، الذي عادةً ما تعتمده فئة المستثمرين المحافظين، فإنه يتماشى تماماً مع نزعة المستثمرين من ذوي الملاءة المالية المرتفعة في دول الخليج نحو الاستثمار في أسواقهم المحلية وفي أعمالهم التجارية الخاصة، بوصف ذلك قراراً استثمارياً منخفض-قليل المخاطر، بالمقارنة مع الاستثمار في الأسواق أو فئات الأصول التي لا خبرة لهم فيها.
من جهة أخرى، أكد المستثمرون الدوليون (22%) أنهم يميلون إلى اقتناص الفرص الاستثمارية بالأسواق العالمية، حيث أشار 45% من المستثمرين الدوليين إلى أن الأسواق الآسيوية تمثل وجهة استثمارية مفضلة بالنسبة إليهم في الوقت الحالي وخلال السنوات الخمس القادمة، وهو ما يتطابق مع نظرتهم خلال السنوات الخمس الماضية.
وفي حين أظهر التقرير أن القطاع العقاري يواصل استقطاب استثمارات كبيرة من جانب المستثمرين ذوي الملاءة المالية المرتفعة في دول الخليج (70%)، فقد بيّن أيضاً أن قطاع التكنولوجيا يحظى اليوم باهتمام متزايد من قِبل المستثمرين الإقليميين، حيث أشار ربعهم إلى أنهم يخصّصون حالياً جزءاً من ثرواتهم للاستثمارات التكنولوجية، كما أكّد الكثيرون منهم عزمهم على زيادة استثماراتهم في هذا القطاع خلال الاثني عشر شهراً القادمة. وأوضح المشاركون في الاستبيان أن العامل الرئيسي الذي يقف وراء نظرتهم الإيجابية إلى قطاع التكنولوجيا يتمثّل في تنامي أهمية هذا القطاع كداعم حيوي للمرحلة القادمة من مسيرة النمو ضمن مجموعة واسعة ومتنوعة من القطاعات.
وفي معرض تعليقه على نتائج التقرير، قال خالد سفري، الرئيس التنفيذي لبنك الإمارات للاستثمار: «تتّسم المنطقة بمشهد استثماري فريد من نوعه، الأمر الذي يُعزى إلى عدة عوامل منها حجم الثروات المحلية في دول مجلس التعاون الخليجي والبيئة الداعمة لريادة الأعمال. وهذا يفسّر سبب تزايد التفاؤل والثقة كما لاحظنا في نتائج النسخة السادسة من التقرير، وتنامي الرغبة بين أصحاب الثروات في المنطقة لتنمية ثرواتهم بدلاً من الحفاظ عليها، مقارنةً بنتائج النسخة الخامسة، حيث أظهر التقرير آنذاك تنامياً في التوجه نحو الحفاظ على الثروات عن السنوات الماضية. كما أن هناك تفضيلاً واضحاً بين هؤلاء المستثمرين لتوظيف رؤوس أموالهم في أسواقهم المحلية وأعمالهم التجارية الخاصة. وبالإضافة إلى خطط التنويع والإصلاحات الاقتصادية، فإن قرب استضافة عدد من الفعاليات البارزة مثل: دورة الأولمبياد الخاص للألعاب العالمية (أبوظبي 2019)، و(إكسبو 2020 دبي)، تعزز النظرة الإيجابية للمستثمرين الإقليميين تجاه المشهد الاستثماري في المنطقة، لا سيّما في دولة الإمارات العربية المتحدة التي توفر اليوم حوافز كثيرة لجذب المستثمرين وأصحاب المواهب التخصصية لدعم جهودها الرامية للتحول إلى اقتصاد قائم على المعرفة. وفي الوقت الذي يواصل فيه المستثمرون من ذوي الملاءة المالية المرتفعة في منطقة الخليج التركيز على الأسواق الإقليمية، فإنهم يبحثون بشكل متزايد عن الفرص المتاحة في قطاع التكنولوجيا باعتباره فئة أصول جذابة لاستثماراتهم المستقبلية».
وأضاف سفري: «يتمتع بنك الإمارات للاستثمار بمنظور عالمي رغم كونه بنكاً محلياً، ويمتلك معرفة عميقة بالمقومات الفريدة التي يتّسم بها المشهد الاستثماري بدول مجلس التعاون الخليجي، والعوامل المحرّكة له على ضوء التوجهات الاستثمارية العالمية، حيث يمكّننا هذا النهج المميز من الوصول إلى فهم كامل لاحتياجات العملاء المتغيّرة والعمل على تزويدهم بحلول مصممة وفقاً لأهدافهم الاستثمارية خلال مختلف مراحل عملية إدارة ثرواتهم».
ويستند تقرير «الثروات في دول مجلس التعاون الخليجي 2019» إلى استبيان شمل 100 شخص من ذوي الملاءة المالية المرتفعة من مختلف أنحاء منطقة دول مجلس التعاون الخليجي، نحو 90% منهم من المواطنين الخليجيين و10% أو أكثر بقليل من المغتربين المقيمين في المنطقة. وخلال نسخة هذا العام، شكّل رواد الأعمال أكثر من نصف المشاركين في الاستبيان، في حين أشار 64% من المشاركين إلى أنهم تمكنوا من جني صافي ثرواتهم بأنفسهم، علماً بأن 71% من هذه الشريحة تتراوح أعمارهم بين 35 و54 عاماً. ولأغراض الدراسة، يُعرِّف التقرير ذوي الملاءة المالية المرتفعة بأنهم أفراد يمتلكون أصولاً استثمارية بقيمة تتجاوز مليوني دولار أميركي.



«موديز»: ضبط الإنفاق يعزز التعافي المالي للسعودية في 2027

العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
TT

«موديز»: ضبط الإنفاق يعزز التعافي المالي للسعودية في 2027

العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
العاصمة السعودية الرياض (رويترز)

قالت وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني إن التعافي المالي المتوقع للسعودية في 2027 يدعم توقعاتها باستمرار اتخاذ قرارات حصيفة بشأن الإنفاق والاقتراض، مشيرة إلى أن إعادة ترتيب الاستثمارات الحكومية تساعد المملكة على الحفاظ على حيز مالي، مع استمرار تنفيذ خطط التنويع الاقتصادي.

وأضافت الوكالة، في تعليق على البيان التمهيدي لميزانية السعودية لعام 2027، أن الاضطرابات التجارية المطولة والإنفاق الإضافي حدّا من التحسن المالي الذي كانت تتوقعه في السابق، لكنها رأت أن التوجه نحو ضبط الإنفاق في العام المقبل يدعم المسار المالي للمملكة.

وتتوقع السعودية أن يبلغ إجمالي الإنفاق في 2027 نحو 1.392 تريليون ريال (371.2 مليار دولار)، مقابل إيرادات تقدر بنحو 1.202 تريليون ريال (320.5 مليار دولار)، ما ينتج عنه عجز يبلغ نحو 190 مليار ريال (50.7 مليار دولار)، أو 3.6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.

وترى «موديز» أن إعادة ترتيب أولويات الاستثمارات الحكومية تتيح مواصلة الإنفاق على مشروعات التنويع الاقتصادي، مع الحد في الوقت نفسه من الضغوط على المالية العامة. ويتماشى ذلك مع توجه الحكومة إلى مواصلة تنفيذ المشاريع ذات الأولوية والعائد الاقتصادي والاجتماعي، مع الحفاظ على استدامة المالية العامة.

وفي الجانب النفطي، قالت الوكالة إنها تتوقع استمرار الاضطرابات في طرق الشحن البحري الاستراتيجية حتى منتصف 2027، وهو ما قد يؤثر في إنتاج النفط. إلا أنها أشارت إلى أن ارتفاع أسعار الخام ساعد في تخفيف أثر تراجع الإنتاج والصادرات خلال الفترة الماضية.

وتأتي هذه التوقعات في وقت تشير فيه تقديرات وزارة المالية إلى انكماش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 3.6 في المائة في 2026، متأثراً بتراجع الأنشطة النفطية بنحو 21.8 في المائة، بينما يُتوقع نمو الأنشطة غير النفطية بنسبة 3.2 في المائة. وبلغ نمو الأنشطة غير النفطية 1.8 في المائة خلال النصف الأول من العام، لترتفع مساهمتها في الناتج إلى 57.3 في المائة.

ويعكس تعليق «موديز» قراءة ائتمانية للبيان التمهيدي تركز على قدرة السعودية على إعادة معايرة وتيرة الإنفاق والاستثمار بدلاً من التراجع عن أجندة التنويع، بما يساعد على الحفاظ على المرونة المالية في ظل بيئة جيوسياسية وتجارية لا تزال شديدة التقلب.


«إس آند بي 500» و«ناسداك» يسجلان قمماً قياسية مع تراجع عوائد السندات والنفط

متعامل يعمل في بورصة نيويورك (أرشيفية - رويترز)
متعامل يعمل في بورصة نيويورك (أرشيفية - رويترز)
TT

«إس آند بي 500» و«ناسداك» يسجلان قمماً قياسية مع تراجع عوائد السندات والنفط

متعامل يعمل في بورصة نيويورك (أرشيفية - رويترز)
متعامل يعمل في بورصة نيويورك (أرشيفية - رويترز)

لامس مؤشرا «إس آند بي 500» و«ناسداك» مستويات قياسية جديدة في مستهل تعاملات الثلاثاء، مدعومين بتراجع عوائد سندات الخزانة الأميركية وأسعار النفط، فيما يترقب المستثمرون انطلاق موسم نتائج أعمال الشركات للربع الثالث الأسبوع المقبل.

وصعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 0.48 في المائة إلى 51511.59 نقطة، وارتفع «إس آند بي 500» بنسبة 0.56 في المائة إلى 7817.12 نقطة، فيما تقدم «ناسداك» المركب 0.63 في المائة إلى 27650.92 نقطة، عند الساعة 9:47 صباحاً بتوقيت نيويورك.

وجاء صعود الأسهم في وقت تراجعت فيه عوائد سندات الخزانة من مستوياتها المرتفعة، إذ استقر عائد السندات لأجل 30 عاماً عند 5.66 في المائة، فيما انخفض عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات 2.1 نقطة أساس إلى 5.28 في المائة.

وساعد تقرير الوظائف الأميركي الذي جاء أضعف من المتوقع الأسبوع الماضي على تهدئة توقعات المستثمرين بشأن أسعار الفائدة خلال العام الحالي. وحسب أداة «فيد ووتش» التابعة لـ«سي إم إي غروب»، يرى المتعاملون حالياً احتمالاً بنسبة 78 في المائة لإبقاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير هذا الشهر، في حين لا تزال الأسواق تسعّر إلى حد كبير احتمال رفعها في ديسمبر (كانون الأول).

ومن المقرر أن يتحدث 4 مسؤولين على الأقل في «الفيدرالي» الثلاثاء، بينهم رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» في نيويورك جون ويليامز، ما قد يوفر مؤشرات جديدة بشأن مسار السياسة النقدية.

وفي سوق الأسهم، ارتفعت معظم أسهم شركات «السبع الكبار»، مع صعود «ميتا» و«تسلا» و«أمازون»، بينما تراجعت «أبل» و«ألفابت» بنحو 0.2 في المائة لكل منهما. كما ارتفع سهم «إنفيديا» 1.2 في المائة، لتقترب القيمة السوقية للشركة من مستوى 6 تريليونات دولار.

وقال روبرت بافليك، مدير المحافظ الاستثمارية لدى «داكوتا ويلث»، إن قطاع تكنولوجيا المعلومات يبدو الأكثر جذباً للمستثمرين، مشيراً إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة قد يضغط في المقابل على إنفاق المستهلكين.

وفي قطاع الطاقة، تراجعت أسعار النفط أكثر من 2 في المائة، مع تراجع مخاوف الإمدادات بفعل استمرار صادرات الخام من الشرق الأوسط وإعلان مجموعة الدول السبع إجراءات لإطلاق مخزونات طوارئ. وانخفض مؤشر قطاع الطاقة في «إس آند بي 500» بنسبة 0.6 في المائة.

ويترقب المستثمرون بدء موسم نتائج الشركات للربع الثالث الأسبوع المقبل، وسط توقعات بارتفاع أرباح شركات «إس آند بي 500» بأكثر من 30 في المائة على أساس سنوي، وفق بيانات «إل إس إي جي»، مدفوعة بدرجة كبيرة بالشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وقفز سهم «كونستليشن إنرجي» 12.9 في المائة، ليكون أكبر الرابحين على «إس آند بي 500»، بعد دخول «غوغل» في اتفاق لشراء 3,590 ميغاواط من الكهرباء من الشركة.

كما ارتفع سهم «إيه إم دي» نحو 1 في المائة بعدما قالت الرئيسة التنفيذية ليزا سو إن الشركة تعتزم زيادة إمدادات الرقائق بشكل كبير في 2027 لمواكبة الطلب المتنامي على تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

وقفز سهم «أوبشن كير هيلث» 32.9 في المائة بعد اتفاق «ماكيسون» وشركة الاستثمار المباشر «كلايتون دوبلييه آند رايس» على الاستحواذ على مزود خدمات العلاج بالتسريب في صفقة تبلغ قيمتها نحو 5.8 مليار دولار، شاملة الديون.

وبلغ عدد الأسهم الرابحة مقابل الخاسرة 1.91 إلى 1 في بورصة نيويورك و1.64 إلى 1 في «ناسداك». وسجل «إس آند بي 500» 18 سهماً عند أعلى مستوياتها خلال 52 أسبوعاً مقابل سهم واحد عند أدنى مستوى، في حين سجل «ناسداك» 39 سهماً عند قمم جديدة و63 سهماً عند قيعان جديدة.


متعاملون: شركات تكرير صينية تزيد مشترياتها من النفط العراقي

ناقلة نفط ترفع العلم الصيني خلال رسوها في محطة نفطية بميناء تسينغ يي في هونغ كونغ (رويترز)
ناقلة نفط ترفع العلم الصيني خلال رسوها في محطة نفطية بميناء تسينغ يي في هونغ كونغ (رويترز)
TT

متعاملون: شركات تكرير صينية تزيد مشترياتها من النفط العراقي

ناقلة نفط ترفع العلم الصيني خلال رسوها في محطة نفطية بميناء تسينغ يي في هونغ كونغ (رويترز)
ناقلة نفط ترفع العلم الصيني خلال رسوها في محطة نفطية بميناء تسينغ يي في هونغ كونغ (رويترز)

قال متعاملون إن شركات تكرير صينية مستقلة زادت مشترياتها من النفط الخام من العراق وقطر للتسليم في أكتوبر (تشرين الأول) ونوفمبر (تشرين الثاني) لتعويض الإمدادات الإيرانية التي تتقلص، في الوقت الذي يتعافى فيه التصدير من دول منتجة أخرى في المنطقة عبر مضيق «هرمز».

وساعد الطلب القوي من شركات التكرير الخاصة على خام الخليج غير الخاضع للعقوبات في دعم السوق بعد تعطل الإمدادات المرتبط بالحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وذكر 3 متعاملين مطلعين، وفقاً لوكالة «رويترز»، أن مصافي التكرير الصينية اشترت ما لا يقل عن 12 مليون برميل من النفط الخام العراقي والقطري من شركات «ميركوريا» و«توتسا» و«ترافيغورا». وقدَّر أحدهم إجمالي المشتريات بما يتراوح بين 15 مليوناً و20 مليون برميل.

وأضاف المتعاملون أن الشحنات بيعت بأسعار أعلى من معيار برنت في بورصة إنتركونتيننتال بما يتراوح بين 12 و20 دولاراً للبرميل، وعلى أساس التسليم.

وكانت غالبية المشتريات من خامَي البصرة العراقي المتوسط والثقيل، وهما من أرخص أنواع النفط المتوفرة في الشرق الأوسط.

وذكرت المصادر أن شركات «هونغرون» للبتروكيماويات و«تشي تشنغ» للبتروكيماويات و«هوالونغ» و«تشامبرود» للبتروكيماويات من ضمن المشترين.

وقال أحد المتعاملين إن النفط العراقي أصبح المعيار الجديد لشركات التكرير الصينية المستقلة؛ بسبب وفرته وسرعة تسليمه.

وذكرت المصادر، التي تحدَّثت شريطة عدم نشر أسمائها لأنها غير مخولة بالتحدث إلى وسائل الإعلام، أن شركتَي «هونغرون» و«شين تشي» للبتروكيماويات اشترتا 3 ملايين برميل من خام الشاهين القطري للوصول في أوائل نوفمبر، وفقاً لـ«رويترز».

وجاءت هذه الصفقات بعد عمليات شراء أكثر من 20 مليون برميل من النفط الخام من غرب أفريقيا وكندا وكولومبيا بين أواخر أغسطس (آب) وأوائل سبتمبر (أيلول) مع تضاؤل الإمدادات الإيرانية بعد الحصار البحري الذي فرضته الولايات المتحدة على السفن الإيرانية في يوليو (تموز).

وأظهرت بيانات شركة «كبلر» للتحليلات أن واردات الصين من النفط الإيراني انخفضت بنحو النصف في سبتمبر عنها قبل عام لتصل إلى 590 ألف برميل يومياً، وهو أدنى مستوى منذ يناير (كانون الثاني) 2023.

وقالت «كبلر» إن كمية النفط الخام الإيراني المخزن على متن ناقلات خارج منطقة الحصار انخفضت بأكثر من النصف، من 100 مليون برميل في أواخر يوليو إلى 45 مليون برميل.

وأظهرت بيانات الشركة أن إيران لم تصدِّر أي كميات من النفط الخام خلال سبتمبر، وذلك للمرة الأولى منذ أن بدأت «كبلر» في تتبع تدفقات النفط من الدولة عام 2013.

وقال أحد المتعاملين إن شركات التجارة خفَّضت عروض الأسعار مع تعافي التصدير عبر مضيق «هرمز» لتحفيز الطلب من شركات التكرير الصينية المستقلة، مضيفاً أن المشترين لم يكونوا مستعدين لدفع علاوات فورية تزيد على 20 دولاراً للبرميل.