قمة بين تشيلسي ويونايتد اليوم تكراراً لنهائي الموسم الماضي

وولفرهامبتون يلحق بمانشستر سيتي إلى دور الثمانية لكأس الاتحاد الإنجليزي

محرز (يمين) يسجل رابع أهداف مانشستر سيتي في مرمى نيوبورت (رويترز)
محرز (يمين) يسجل رابع أهداف مانشستر سيتي في مرمى نيوبورت (رويترز)
TT

قمة بين تشيلسي ويونايتد اليوم تكراراً لنهائي الموسم الماضي

محرز (يمين) يسجل رابع أهداف مانشستر سيتي في مرمى نيوبورت (رويترز)
محرز (يمين) يسجل رابع أهداف مانشستر سيتي في مرمى نيوبورت (رويترز)

لحق فريق وولفرهامبتون بمانشستر سيتي إلى دور الثمانية لبطولة كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، بينما تتنظر الجماهير لقاء قمة هذه الجولة اليوم بين تشيلسي حامل اللقب ومانشستر يونايتد وصيفه في تكرار لنهائي الموسم الماضي.
وحجز وولفرهامبتون (من الدرجة الممتازة) بطاقة ربع النهائي بتغلبه على ضيفه بريستول سيتي (درجة أولي)1 - صفر أمس بفضل هدف إيفان كافاليرو في الدقيقة 28.
وكان مانشستر سيتي المدجج بالنجوم قد وضع حدا لمغامرة وكفاح مضيفه نيوبورت كاونتي (من الدرجة الرابعة) وهزمه 4 - 1. وبرغم النتيجة الكبيرة، لم يكن مشوار لاعبي المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا سهلا إذ سجلوا هدفهم الأول في الدقيقة 51 عبر الألماني الدولي لوروا ساني، بعد أن حقق حارسه البرازيلي إيدرسون صدة حاسمة في الدقيقة 14 من الشوط الأول.
وبعد تعزيز الشاب فيل فودن، 18 عاما، النتيجة في الدقيقة (75)، منح الآيرلندي بادرايغ أموند بارقة أمل للمضيف في الدقيقة (88)، بيد أن سيتي رد بثنائية أخرى عبر فودن بعد 79 ثانية والجزائري الدولي رياض محرز في الدقيقة 90.
وقال فودن بعد المباراة: «كانت أرضية الملعب صعبة ومن الجميل أن تسجل للفريق الذي تشجعه منذ صغرك. قال لنا المدرب بين الشوطين أن نستمر في الهجوم وفي النهاية سنتمكن من إدراك الشباك».
ويخوض مانشستر سيتي مواجهة مهمة الأربعاء ضد شالكه الألماني في ذهاب ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا ثم نهائي كأس الرابطة المحلية ضد تشيلسي، لذا أجرى غوارديولا 7 تغييرات على التشكيلة التي سحقت تشيلسي 6 - صفر الأسبوع الماضي.
وبرغم التغييرات، دفع غوارديولا بلاعبين من طراز ساني، الإسباني ديفيد سيلفا، محرز والبرازيليين فرناندينيو وغابريال خيسوس. وقال غوارديولا الذي ما زال فريقه ينافس في أربع بطولات هذا الموسم: «كانت مباراة صعبة ولحسن الحظ أحرز فيل الهدف الثالث. نيوبورت استخدم نقاط قوته ونحن غير معتادين على مواجهة مثل هذا الأمر كل أسبوع. لهذا السبب فكأس الاتحاد بطولة استثنائية».
وقال محرز صاحب الهدف الرابع: «النتائج هي الأهم في هذا النوع من المباريات. نحن محترفون ويجب أن نتأقلم مع أي شيء. الجميع سعيد بالتأهل. يجب أن ننسى الكأس الآن ونركز على دوري الأبطال».
والفارق شاسع بين إمكانات الفريقين، إذ تقدر قيمة لاعبي نيوبورت بخمسين ألف جنيه إسترليني مقابل 450 مليونا لسيتي حامل لقب الدوري ومتصدر الترتيب، ويبلغ معدل رواتب لاعبي نيوبورت 750 جنيها في الأسبوع مقابل نحو 250 ألف جنيه أسبوعيا لبعض نجوم سيتي.
وكان نيوبورت قد أقصى ليستر سيتي من المسابقة ثم ميدلزبره، فيما ودع سيتي المسابقة من الدور نفسه الموسم الماضي ضد ويغان.
ويحل مانشستر يونايتد ضيفا على تشيلسي اليوم حيث يتطلع كل منهما للخروج من آثار ما تعرض له مؤخرا.
وخسر مانشستر يونايتد صفر - 2 أمام باريس سان جيرمان الثلاثاء الماضي في ذهاب دور الستة عشر بدوري أبطال أوروبا فيما سقط تشيلسي سقوطا مدويا في الدوري الإنجليزي بالخسارة صفر - 6 أمام مانشستر سيتي، قبل أن يحقق فوزا غير مقنع على مالمو السويدي 2 - 1 في الدوري الأوروبي الخميس.
وأثارت الهزيمة الثقيلة أمام سيتي الشكوك حول مستقبل الإيطالي ماوريسيو ساري المدير الفني لتشيلسي، الذي ما زال يحاول تضميد جراح الفريق وقال: «ليس من السهل تبرير الخسارة صفر - 6 ولكن يتعين علينا اللعب ويجب أن نلعب جيدا. نحتاج أن نقدم رد فعلنا بقوة».
وشعر ساري ببعض الراحة بالفوز خارج أرضه على مالمو، لكنه قال إنه لا يمكن أن تهتز شباكه أمام
الفرق الكبيرة في الدوري الإنجليزي الممتاز مثلما حدث في الفوز على الفريق السويدي المغمور.
وقال ساري: «لو اهتزت شباكك بهذا الشكل ضد فرق مثل مانشستر سيتي أو يونايتد أو توتنهام فهذا يعني المخاطرة باستقبال ثلاثة أهداف في عشر دقائق. أنا سعيد بالثقة التي أظهرها الفريق فلم يكن من السهل اللعب بعد المباراة الأخيرة. يجب علينا التحسن لكن أعتقد أن الأداء كان جيدا».
وطالب ساري فريقه بالحفاظ على مستواه بعد النتائج المتقلبة في 2019 إذ يخوض صاحب المركز السادس في الدوري مباريات صعبة ربما تحدد موسمه في الأسبوعين المقبلين.
وأوضح ساري: «يجب علينا الاستمرار والحفاظ على مستوانا في الجانب الذهني لدخول كل مباراة بالدرجة ذاتها من العزيمة والانتباه. في إنجلترا لو كنت تعاني في الجانب الذهني ففي عشرة أيام يمكن أن تخسر ثلاث أو أربع مباريات مهمة. علينا دخول كل مباراة بالأسلوب ذاته».
في المقابل يسعى مانشستر يونايتد إلى ضرب عصفورين بحجر واحد من خلال الثأر لخسارته أمام منافسه في نهائي هذه المسابقة الموسم الماضي، وتعويض خيبة سقوطه أمام باريس سان جيرمان على أرضه صفر - 2 في ذهاب ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا.
وكان تشيلسي توج باللقب بفوزه على مانشستر يونايتد بالذات بهدف سجله مهاجمه البلجيكي إدين هازارد من ركلة جزاء.
والتقى الفريقان في لندن ذهابا في الدوري المحلي وتقدم مانشستر يونايتد على أصحاب الأرض 2 - 1 حتى الوقت بدل الضائع قبل أن يدرك تشيلسي التعادل في الرمق الأخير.
ويتمتع تشيلسي بسجل جيد على ملعبه هذا الموسم إذ لم يخسر سوى مرة واحدة أمام ليستر سيتي في الدوري، في المقابل فاز مانشستر يونايتد في مبارياته الست الأخيرة خارج ملعبه في مختلف المسابقات بإشراف مدربه النرويجي أولي غونار سولسكاير بينها فوزه على آرسنال على ملعب الإمارات 3 - 1 في هذه المسابقة.
لكن سولسكاير سيخوض مباراة اليوم وهو يعاني من غيابات وإصابات لبعض من أهم لاعبيه أبرزهم الثنائي الهجومي أنطوني مارسيال وجيسي لينغارد.
وتعرض مارسيال ولينغارد للإصابة خلال المباراة أمام سان جيرمان وسيبتعدان لمدة 3 أسابيع أي عن مباراة تشيلسي اليوم وأمام ليفربول في الدوري الأسبوع المقبل.
وقال سولسكاير: «لا أعتقد أننا سنراهما في المباراتين المقبلتين. دعونا نأمل أن يتعافيا سريعا، ولكن يبدو أنهما ربما يغيبان لأسبوعين أو ثلاثة».
ويرجح أن يكون الثنائي روميلو لوكاكو وأليكسيس سانشيز هما البديلان البارزان لمارسيال ولينغارد، وأشار سولسكاير إلى أنها فرصة للجميع لإثبات أنفسهم، وقال: «إنها فرصة لكل من يلعب - أليكسيس، روميلو، تاهيث تشونغ، أو أمجيل غوميز».
وأضاف: «أنطوني وجيسي قدما أداء جيدا لنا، إنهما مفعمان بالحيوية، ولكن مرة أخرى مع روميلو وأليكسيس، لديهما مهارات مختلفة وسيكونان قادرين على إظهار ما يمكنهما فعله لتوحيد الفريق في مباراة الكأس».
وأكد على أن التعامل مع الإصابات شيئا يتعين على كل فريق الاعتياد عليه، وقال: «نحن بحاجة لمواصلة عملنا بالطريقة التي نقوم بها وأن نلعب كرة القدم بالطريقة التي نلعبها. سنذهب لتشيلسي، وسيوجد ليفربول في ملعبنا، نريد أن نفرض أنفسنا في المباراتين».


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.