روسيا تستقطب «شباب التسويات» ومعارضين جنوب سوريا

موسكو تسعى إلى منع انضمامهم إلى ميليشيات إيرانية

عربة روسية جنوب سوريا (الشرق الاوسط)
عربة روسية جنوب سوريا (الشرق الاوسط)
TT

روسيا تستقطب «شباب التسويات» ومعارضين جنوب سوريا

عربة روسية جنوب سوريا (الشرق الاوسط)
عربة روسية جنوب سوريا (الشرق الاوسط)

تناقل ناشطون مؤخراً في جنوب سوريا أنباء عن تشكيل الفيلق السادس الروسي في جنوب سوريا منذ أقل من شهر، بقيادة عدد من قادة الجبهة الجنوبية سابقاً الذين دخلوا الأردن قبيل سيطرة النظام السوري على جنوب سوريا بمساندة روسية، قائلين إن مهمته منع التمدد الإيراني في جنوب سوريا، وحماية الحدود السورية - الأردنية.
وأفيد بأن ذلك جاء بعد تنسيق بين الأردن وروسيا لتشكيل جسم عسكري بإشراف روسي جنوب سوريا، وإن المرحلة المقبلة ستشهد عودة عدد من الضباط المنشقين عن النظام السوري وقادة في المعارضة سابقاً من الأردن إلى جنوب سوريا لإدارة التشكيل العسكري الجديد في المنطقة.
ونفت مصادر لـ«الشرق الأوسط» في جنوب سوريا تشكيل الفيلق السادس الروسي في المنطقة الجنوبية حتى الآن، وأكدت أن مجموعة من فصائل المعارضة سابقاً التي كانت منضوية ضمن «جيش الثورة» طلبت من الروس أن يشكلوا لواءً جديداً ضمن الفيلق الخامس في المنطقة الجنوبية، وأن الفيلق السادس لا وجود له حتى الآن في جنوب سوريا، وأن الجانب الروسي دعا فصائل المصالحات التي طالبت بذلك للانضمام إلى تشكيلات الفيلق الخامس التي تم تشكيلها مؤخراً من فصائل المصالحات جنوب سوريا بقيادة أحمد العودة، وهو قيادي سابق في المعارضة لـ«قوات شباب السنة»، وبات قائداً للواء الثامن في الفيلق الخامس في جنوب سوريا (مقره في مدينة بصرى الشام) بعد اتفاقيات بين المعارضة وموسكو أواخر شهر يوليو (تموز) من عام 2018، انتهت بتسليم المعارضة المنطقة للنظام بإشراف روسي.
وأوضح المصدر أن الجانب الروسي «يسعى لتشكيل اللواء التاسع ضمن قوات الفيلق الخامس من (فصائل التسويات) التي لم تنضوِ حتى الآن ضمن الفيلق الخامس، لكسب الأعداد الكبيرة لعناصر التسويات التي بقيت في المنطقة، ورفضت التهجير إلى الشمال السوري، ولعدم ترك الساحة في الجنوب لأطراف أخرى، وكسب قوة عسكرية أكبر لها في جنوب سوريا تحت قيادة واحدة في (درعا والقنيطرة) تضم كل الفصائل المعارضة سابقاً التي وقعت على اتفاق تسوية مع روسيا مؤخراً، وأن تكون القيادة موحدة غير منفصلة»، وأن «يتم تسليم قيادة الفيلق الخامس في المنطقة الجنوبية لفصائل التسويات إلى أحمد العودة، وهو المرشح الأول باعتباره أول القياديين في المعارضة سابقاً الذي أجرى أول عمليات التفاوض والاتفاق مع الجانب الروسي بريف درعا الشرقي، واستجاب للمطالب الروسية بإرسال مجموعات من عناصره إلى جبهات شمال سوريا والبادية».
وأضاف المصدر أن للأردن دوراً بالتنسيق مع الجانب الروسي لتشكيل هيكل عسكري جديد في المنطقة الجنوبية السورية الحدودية لمناطقها الشمالية بهدف تحقيق أمن وسلامة حدود البلدين (سوريا والأردن)، ومنع اقتراب أو تشكيل أي جناح عسكري على حدودها مرتبط بإيران أو «حزب الله»، إضافة إلى أن التشكيل يهدف إلى استقطاب عناصر الفصائل المعارضة سابقاً وشباب المنطقة الجنوبية لإبعادهم عن الانضمام إلى تشكيلات مرتبطة بإيران في المنطقة الجنوبية، خصوصاً بعد مساعٍ كثيرة نفذتها الأخيرة؛ حاولت خلالها كسب شباب المنطقة بإغراءات مادية وسلطوية بالانضمام إلى ميليشياتها لتشكيل جسم عسكري لها في المنطقة، ورغبة من روسيا في تشكيل قوة عسكرية بإمرتها وإشرافها جنوب سوريا تنفذ تطلعاتها مستقبلاً، وتحد من الوجود الإيراني في المنطقة الجنوبية التي تعهدت روسيا أمام دول إقليمية بإبعاد ميليشيات إيران و«حزب الله» عن المنطقة الجنوبية، قبيل سيطرة النظام السوري على المنطقة بدعم روسي قبل ستة أشهر.
يذكر أن الحديث عن تشكيل الفيلق السادس الروسي في جنوب سوريا بدأ بعد عودة عماد أبو زريق أحد قادة «جيش الثورة» سابقاً في جنوب سوريا من الأردن، بعد تنسيق بينه وبين الأردن والجانب الروسي وقادة سابقين في الجبهة الجنوبية أصبح لديهم ارتباط مباشر مع قاعدة حميميم الروسية، لضمان عودته دون أن يتعرض لتجاوزات من قبل قوات النظام السوري، والعمل على تشكيل جسم عسكري جنوب سوريا بإشراف روسي.



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».