نيجيريا الدولة العملاقة في أفريقيا تواجه اليوم تحدي الانتخابات

للاختيار بين محمد بخاري الرئيس المنتهية ولايته وزعيم المعارضة عتيق أبو بكر

عتيق أبو بكر، محمدو بوخاري
عتيق أبو بكر، محمدو بوخاري
TT

نيجيريا الدولة العملاقة في أفريقيا تواجه اليوم تحدي الانتخابات

عتيق أبو بكر، محمدو بوخاري
عتيق أبو بكر، محمدو بوخاري

تشهد نيجيريا، اليوم السبت، انتخابات ستشكل تحديا حقيقيا لهذا البلد الذي يضم 190 مليون نسمة ووصف في 2015 بأنه نموذج للديمقراطية. وفي اليوم الأخير من حملة الانتخابات الرئاسية والتشريعية ساد توتر في البلاد، من عملية تنظيم هائلة إلى التوتر الأمني وشراء الأصوات. وسيصوت هذا البلد الأكبر في أفريقيا من حيث عدد السكان وأول قوة نفطية في القارة في انتخابات متقاربة جدا للاختيار بين الرئيس المنتهية ولايته محمد بخاري وزعيم المعارضة عتيق أبو بكر، النائب السابق لأحد الرؤساء.
والاجتماعات السياسية هي قبل كل شيء مناسبة لجمع بعض التذاكر، والمواد الغذائية أو «هدايا» توزعها فرق الحملة على الجموع. وقال أحد عناصر شرطة أبا «تعرفون ما يمكن أن يفعله الناس من أجل كيس من الأرز». وأضاف، لوكالة الصحافة الفرنسية أن «واجبكم هو التأكد من أنهم يستطيعون اختيار مرشحهم بحرية ومن دون ضغوط ومن دون أن يكشفوا لمن صوتوا، عبر التقاط صور لهم معه مثلا بهواتفهم النقالة». وشراء الأصوات شائع في نيجيريا ويتم مقابل بضعة آلاف من النايرات (بين 2 و5 يوروات على الأكثر).

وعبر أحد أعضاء مفوضية الانتخابات في يولا عن أسفه على «أن كل السياسيين يفعلون ذلك». وقال «إنهم لا يكشفون فورا لكن بعد إعلان النتائج من يخسر يذهب ليتشكى من ممارسات الآخرين».
هسا التي تعمل خياطة في كانو تميل إلى أن تكون براغماتية. فإلى جانب صلاتها، لا ترفض أن تتلقى مبلغا صغيرا. وقالت: «يقدمون لي المال وسآخذه». وأضافت: «إنها ليست جريمة لأنه في كل الأحوال مالنا وكل ما يفعلونه هو أنهم يعيدونه لنا».
وبات العملاق الأفريقي البلد الذي يضم أكبر عدد من الأشخاص الذين يعيشون في أدنى درجات الفقر (87 مليونا)، متقدما على الهند كما يفيد مؤشر «وورلد بوفرتي كلوك» لرصد مستويات الفقر في العالم. وقد غرقت البلاد في ركود اقتصادي بين 2016 و2017 بعد وصول محمد بخاري إلى الحكم. وخلال شهر جاب بخاري مرشح مؤتمر التقدميين، وأبو بكر مرشح الحزب الشعبي الديمقراطي أبرز أحزاب المعارضة الولايات الـ37 التي تتألف منها نيجيريا، واستقطب كلاهما مجموعات حاشدة من المؤيدين. ويرى عدد كبير من الخبراء والمراقبين في الواقع، كما نقلت عنهم الصحافة الفرنسية، أن الأرقام القياسية التاريخية للمشاركة في اللقاءات السياسية ترمز إلى التباطؤ الاقتصادي والفقر السائد، أكثر مما ترمز إلى الزيادة المفاجئة لشعبية هذين المرشحين اللذين لا يتمتعان بشعبية ولا بجاذبية. ويريد المعارض أبو بكر أن يتمحور الفارق حول المسائل الاقتصادية واعدا بـ«إعادة نيجيريا إلى العمل». ويدافع أبو بكر النائب السابق للرئيس ورجل الأعمال المرموق عن سياسة ليبرالية لإخراج نيجيريا من الكساد الاقتصادي، فيما شجعت إدارة بخاري سياسة تدخل الدولة في شؤون البنك المركزي من خلال تحديد أسعار الصرف أو منع الاستيراد. وجعل محمد بخاري من نفسه أيضا رجل سياسة قريبا من الشعب من خلال نظام للقروض الصغيرة (من 24 إلى 75 يورو) يطلق عليه «تدرير موني» لمليونين من التجار في الأسواق. وقال شيتا نوانزي، المحلل السياسي لمكتب «إس.بي.إم إنتليجنس» في لاغوس لوكالة الصحافة الفرنسية إن «بخاري يجعل من نفسه رجل دولة قريبا من الحكومة في منظومة لتأميم الخدمات، فيما يجعل أبو بكر من نفسه مقربا من عالم الأعمال ويريد تشجيع القطاع الخاص». وأضاف الباحث: «هذا أمر جديد في بلادنا. لم يحصل ذلك من قبل عندنا أبدا».
وبينما كان حشد ينتظر محمد بخاري الرئيس المنتهية ولايته المرشح لولاية ثانية، أمام منزله في دورا بشمال غربي البلاد، كان عتيق أبو بكر يلقي آخر خطاب له أمام آلاف المؤيدين في ولاية أداماوا (شمال شرقي).
وقال مرشح الحزب الشعبي الديمقراطي المعارض في آخر مهرجان في يولا: «أحبكم!».
وكان الرجل الذي شغل منصب نائب الرئيس من 1999 إلى 2007 ينتظر هذه اللحظة منذ فترة طويلة. فبعد أربع محاولات، قد يتم انتخاب رجل الأعمال هذا البالغ من العمر 72 عاما رئيسا لنيجيريا أول اقتصاد في أفريقيا وأول مصدر للنفط في القارة.
لكن المنافسة تبدو حادة في الاقتراع الذي دعي إليه 84 مليون ناخب. ويفترض أن تعلن النتائج في الساعات الـ48 التي تلي التصويت، لكن عملية فرز الأصوات معقدة ويمكن أن تستغرق بعض الوقت.
ويفترض أن يحصل الفائز على أصوات أغلبية الناخبين، إلى جانب 25 في المائة من الأصوات في ثلثي ولايات الاتحاد البالغ عددها 36، إضافة إلى منطقة العاصمة الفيدرالية أبوجا، وإلا يتم تنظيم دورة ثانية في الأسبوع التالي.
يأتي حزب مؤتمر كل التقدميين في الطليعة بين الناخبين، لكن المعارضة يمكن أن تستفيد من حصيلة أداء سيئة لرئيس الدولة البالغ عمره 76 عاما، والذي شهد عهده انكماشا اقتصاديا في 2016 و2017 وتفاقم غياب الأمن في عدد من مناطق البلاد.
وقالت يولا التي اعتمرت قبعة تحمل اسم «عتيق» لوكالة الصحافة الفرنسية: «في 2015، كنا نعتقد أن بخاري سيقوم بعمل جيد لكنه خيب أملنا». من جهتها، صرحت التاجرة تونويي غوونو (37 عاما): «كل صباح أصلي ليأتي لنا الله بعتيق»، مشيرة إلى أن المستثمر الثري «أفضل» في قطاع الأعمال من الجنرال السابق محمد بخاري. أما الخياط الشاب أحمد أدو هسا الذي يعمل في كانو (شمال غربي) فقد رأى أن «الله اختار أصلا الفائز. كل ما سنفعله هو أننا سنؤكد ذلك بأصواتنا». وفي هذه العاصمة التاريخية الهائلة للإسلام في نيجيريا، وصلت أولى الشاحنات التي أرسلتها المفوضية الوطنية المستقلة للانتخابات صباح الخميس وهي تنقل بطاقات اقتراع وصناديق وأجهزة قراءة البطاقات الانتخابية الإلكترونية. وقال الناطق المحلي باسم المفوضية محمد غاربا لاوان: «كل شيء بات جاهزا».
وتظاهر مئات من أعضاء حركة الشعوب الأصلية لبيافرا هذا الأسبوع داعين السكان إلى تحدي السلطة المركزية. لكن زعيمهم نامدي كادو أثار مفاجأة الجمعة بتراجعه عن التهديد بمقاطعة الاقتراع.
وفي بداية فبراير (شباط)، أحرق مكتب مفوضية الانتخابات في أبا مع أكثر من ثلاثة آلاف بطاقة لناخبين. وذكر صحافيون من وكالة الصحافة الفرنسية أن نقاط مراقبة عسكرية وللشرطة أقيمت على طول طرق المنطقة. لكن التهديد الأكبر الذي يهدد الانتخابات هو شراء الأصوات من قبل الأحزاب السياسية للحصول على دعم كثيف من قبل الناخبين.



حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.