الناتو سيتخذ قراره بشأن أفغانستان جماعياً... وواشنطن تؤكد التزامها بالحلف

أميركا تشكو من عدم التساوي بنفقات الدفاع... وألمانيا تضع قدراتها في الحرب الإلكترونية تحت تصرفه

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) يانس ستولتنبرغ قال إن مهمة الناتو في أفغانستان تبقى أولوية قصوى للحلف (إ.ب.أ)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) يانس ستولتنبرغ قال إن مهمة الناتو في أفغانستان تبقى أولوية قصوى للحلف (إ.ب.أ)
TT

الناتو سيتخذ قراره بشأن أفغانستان جماعياً... وواشنطن تؤكد التزامها بالحلف

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) يانس ستولتنبرغ قال إن مهمة الناتو في أفغانستان تبقى أولوية قصوى للحلف (إ.ب.أ)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) يانس ستولتنبرغ قال إن مهمة الناتو في أفغانستان تبقى أولوية قصوى للحلف (إ.ب.أ)

أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) يانس ستولتنبرغ، أن اتخاذ قرار بشأن مهمة الحلف في أفغانستان هو قرار جماعي ستتخذه الدول الأعضاء لأنها تعمل بشكل مشترك في المهمة التي يقوم بها الحلف حاليا. وفي كلمة له أمام الاجتماع الوزاري قال ستولتنبرغ إن مهمة الناتو في أفغانستان تبقى أولوية قصوى للحلف الذي سيواصل دعم القوات الأفغانية بالتدريب والتمويل «حتى تقاتل الإرهاب الدولي وتهيئ الظروف للسلام».
وفي رده على أسئلة الصحافيين حول الوضع في أفغانستان كرر الأمين العام تصريحاته في اليوم الأول من الاجتماع والتي تؤكد على أن الحالة لا تزال صعبة «ولكننا نرى الجهود من أجل السلام وما زلنا نتشاور بشأن الآثار المترتبة على التوصل إلى اتفاق سلام وكيف يمكن دعمه من جانب الناتو».
واعتبر ستولتنبرغ أنه من السابق لأوانه القول بأن هناك صفقة في ملف أفغانستان ولكن أكد على أن الناتو يواصل مساعدة قوات الأمن الأفغانية في تهيئة الظروف لإيجاد حل سلمي وشدد بالقول لقد ذهبنا معا إلى أفغانستان وسنحدد معا موقفنا المستقبلي وبناء على الشروط التي نقررها مع الأفغان. كما تحدث الأمين العام عن مهمة الحلف في العراق التي أطلقها الناتو خلال قمة يوليو (تموز) الماضي من خلال بعثة تدريب جديدة لمساعدة القوات العراقية على ضمان عدم عودة «داعش» واختتم يقول سنناقش مهمتنا في كوسوفو التي تواصل تقديم مساهمة هامة في الاستقرار في منطقة غرب البلقان وسيجري التركيز على مستوى مشاركة الناتو مع قوة أمن كوسوفو.
قال باتريك شاناهان القائم بأعمال وزير الدفاع الأميركي إنه يرى ضرورة في أن يكون حلف شمال أطلسي قويا، في تحرك من المرجح أن يهدئ الحلفاء القلقين بشأن مدى التزام واشنطن تجاه الحلف بعد أن استقال وزير الدفاع السابق جيم ماتيس بسبب خلافات مع الرئيس دونالد ترمب. وقال شاناهان خلال مؤتمر صحافي في ختام أول اجتماع له في الحلف «الولايات المتحدة ملتزمة تجاه حلف شمال الأطلسي. التزاماتنا بموجب المادة الخامسة لا تزال راسخة وأميركا ستواصل تولي زمام المبادرة ودعم الأمن عبر المحيط الأطلسي». وفي خطاب استقالته في ديسمبر (كانون الأول)، عبر ماتيس صراحة عما وصفه بصدع لا يمكن رأبه بينه وبين ترمب وانتقد ضمنا الرئيس لفشله في تقدير قيمة الحلفاء الذين سبق وخاضوا حروبا مع الولايات المتحدة. وذكر ماتيس، الذي كان يعتبر الحلفاء وجوده باعثا على الطمأنينة، الحلف مرتين في خطاب الاستقالة.
وقال شاناهان إن الولايات المتحدة لن تسحب قواتها من أفغانستان من جانب واحد دون التنسيق مع حلفائها. يشار إلى أن هناك 17 ألف جندي تابعين لمهمة حلف شمال الأطلسي «الدعم الحاسم» يتمركزون في أفغانستان، بحسب البيانات الرسمية الأخيرة. ونحو نصف هذه القوات جنود أميركيون. وتقوم واشنطن حاليا بجهود للتفاوض من أجل التوصل لاتفاق سلام بين حركة طالبان والحكومة الأفغانية، بهدف خفض الوجود العسكري الأميركي في البلاد. وهناك مخاوف داخل التحالف العسكري من أن يؤدي الانسحاب الأميركي إلى انتكاسة للديمقراطية وحقوق الإنسان في أفغانستان.
وقال شاناهان «لن يكون هناك تخفيض في عدد القوات من جانب واحد». وأضاف شاناهان «كانت تلك إحدى رسائل الاجتماع اليوم: سنعمل وفق تنسيق. نحن (نعمل) سويا»، مشيرا إلى أن حلف الناتو يقوم بدور «حاسم» في تطوير قوات الأمن الأفغانية.
وشاناهان، الذي كان مسؤولا تنفيذيا في شركة بوينغ، ليس معروفا في دوائر السياسة الخارجية ويتطلع الحلفاء لرؤية إن كان سيتبنى خطاب ترمب الذي شكك في الحاجة إلى حلف الأطلسي. وسبق أن وصف ترمب الحلف بأنه عفا عليه الزمن. كما ضغط على الشركاء في الحلف لإنفاق المزيد في مجال الدفاع. وأبلغهم خلال اجتماع مغلق للحلف في يوليو بأن على الحكومات أن ترفع إنفاقها إلى اثنين في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.
وقال شاناهان إن ألمانيا ترغب في أن لا تزيد نفقات الدفاع لديها بحلول 2024 عن 5.‏1 في المائة من إجمالي الناتج المحلي، معقبا بالقول: «الأمر ينبغي أن يكون أكثر من ذلك». وأوضح شاناهان قائلا إن الولايات المتحدة تعترف بالجهود التي بذلتها الحكومة الألمانية في هذا الصدد حتى الآن. أضاف شاناهان بالقول إن نصيب ألمانيا من مبلغ المائة مليار دولار التي سيدفعها الحلفاء للولايات المتحدة ما بين 2016 و2020 كمبلغ إضافي يصل إلى 30 مليار، وهذا أمر «مهم». وتشكو الولايات المتحدة منذ وقت طويل من عدم العدالة في توزيع الأعباء العسكرية في الحلف وتهاجم ألمانيا خاصة بسبب تدني نسبة نفقاتها مقارنة بغيرها، حيث بلغ مجموع نفقاتها الدفاعية العام الماضي نسبة 24.‏1 في المائة من إجمالي الناتج المحلي. بينما بلغت تكاليف النفقات العسكرية العام الماضي بالولايات المتحدة نسبة 5.‏3 في المائة من إجمالي الناتج المحلي بها.
كما أعلنت ألمانيا أنها ستضع قدراتها في الحروب الإلكترونية (حروب السايبر) مستقبلا في خدمة قدرات الحلف. وقالت وزيرة الدفاع الألمانية أورزولا فون دير لاين، «كما وضعنا من قبل جيشنا وقواتنا الجوية والبحرية في خدمة قدرات الحلف، فإننا نضع أيضا قدراتنا في حروب الإنترنت في خدمة الناتو كذلك». وأضافت فون دير لاين قائلة إن الأمر يتعلق بتحسين كفاءة الحلف أيضا في هذا المجال. يأتي هذا الإعلان من جانب ألمانيا على خلفية خطط الحلف لاستخدام هذه القدرات مستقبلا.
كان عام 2017 شهد توافقا على خطوط عريضة بخصوص هجمات على أهداف عسكرية عبر الإنترنت. ومن بين وسائل هذه الحرب شن هجمات عبر الإنترنت تستهدف مواقع الدعاية للخصم وشلها. ومن هذه الوسائل أيضا إخراج كلي لشبكات الحاسوب، وشبكات المحمول عن العمل بصورة تامة للتأثير على عمليات الاتصال وعلى تزويد منشآت عسكرية أو شركات معينة بالكهرباء.
وذكر الحلف أن من نماذج استخدام الأسلحة السايبرية الحرب التي تقودها الولايات المتحدة ضد تنظيم داعش، حيث تمكنت في الماضي من تعطيل شبكات الكومبيوتر وعمليات التواصل بين أعضاء التنظيم. إلا أن الناتو لا يطور في الوقت الحاضر قدرات خاصة به في هذا الصدد، إنما تقوم الدول بمفردها طواعية بتطويرها، فإلى جانب الولايات المتحدة تقوم كل من بريطانيا وهولندا وإستونيا والدنمارك بتطوير تلك الوسائل.



كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.