تفعيل خليجي لنظم الإنذار المبكر والترصد الوبائي احترازا من «إيبولا»

طالبت بإصدار فتوى من هيئة كبار العلماء السعودية للتعامل مع المريض المحتضر

تفعيل خليجي لنظم الإنذار المبكر والترصد الوبائي احترازا من «إيبولا»
TT

تفعيل خليجي لنظم الإنذار المبكر والترصد الوبائي احترازا من «إيبولا»

تفعيل خليجي لنظم الإنذار المبكر والترصد الوبائي احترازا من «إيبولا»

وافقت دول الخليج بالإجماع على توصيات الاجتماع التنسيقي الخليجي بشأن انتشار «إيبولا» لعام 2014 في غرب أفريقيا، والمنعقد في الرياض أمس، وذلك بعد الاطلاع والأخذ بالتجارب الخليجية، وما توافر من معلومات من قِبَل منظمة الصحة العالمية، حيث نصت التوصيات على ضرورة تحديث وتطوير الخطة الخليجية في مجال مكافحة مرض «إيبولا»، بالإضافة إلى تنشيط وتفعيل خطط الجاهزية والاستعداد عبر نظم الإنذار المبكر والترصد الوبائي المتكامل للمستجدات الوبائية في دول الخليج الأعضاء.
وأكدت الدول الأعضاء أنه في حال إنتاج أي من الأدوية واللقاحات والأمصال التي تثبت نجاعتها حسب المعايير الدولية، وبعد موافقة هيئات الرقابة الدولية المعتمدة، فإنه سيجري العمل على تأمين هذه الأدوية بشكل جماعي، وذلك عن طريق برنامج الشراء الموحد لدى المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون حتى تعم الفائدة جميع الدول الأعضاء التي وصفت برنامج الشراء الموحد بـ«صمام الأمان»، لضمان مأمونية أي لقاح يتم استيراده بعد تحقيقه كل المعايير الطبية المعتمدة دوليا.
وشدد ممثلون من وزارات الصحة في الدول الأعضاء على العمل ضمن التوجه الخليجي المشترك، وتكامل الجهود الصحية بين دول المجلس نحو ضرورة قيام دول المجلس بتنفيذ كل الاشتراطات والإرشادات الصادرة عن وزارة الصحة السعودية بشأن القادمين للزيارة والعمرة والحج، وذلك عبر الإبلاغ المبكر والفوري عن أي حالات اشتباه بوجود حالة مصابة بمرض إيبولا في أي دولة عضو لبقية دول الخليج، وذلك عن طريق ضباط الاتصال والمكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون.
وطالبت التوصيات دول مجلس التعاون التي لم تُصدر تعليمات بالحظر المؤقت لتأشيرات العمل والسياحة والزيارة للدول الموبوءة، بالحذو حذو السعودية، والبحرين، والكويت، وقطر، والعمل على مراجعة قائمة الدول الموبوءة بصفة دورية، وذلك ضمن النظام الأساسي لمجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون في حال حدوث الأوبئة والأمراض الطارئة، بالإضافة إلى طلب الدول الأعضاء من السعودية اتخاذ الإجراءات المناسبة لإصدار فتوى شرعية من هيئة كبار العلماء بالسعودية بشأن آداب التعامل الخاص مع المريض المحتضر، وآداب الجنازة للميت المصاب بمرض معد شديد الخطورة، ومنها مرض إيبولا، وتعميم التجربة السعودية على باقي دول الخليج في ما يخص آلية نقل العينات أو أي اتفاقيات مع الشركات الناقلة، حتى يتسنى لدول مجلس التعاون الاستفادة منها.
وشملت التوصيات أن تتضمن خطط العمل الوطنية دورا بارزا للقطاع الخاص في مكافحة فيروس إيبولا، واحتواء انتشار هذا المرض، وضرورة إشراكه في المراقبة الوبائية المباشرة الخاصة بالأمراض المعدية ضمن القطاعات الصحية الأخرى، مع مواصلة حالة التأهب، والعمل على اختبار فاعلية الاستعدادات، من خلال التجارب الوهمية، وعلى مستوى المناطق، وتطوير خطط الاستعداد والجاهزية، بناء على نتائج هذه التجارب، وتعزيز التعاون والتنسيق، وتبادل المعلومات بين دول المجلس ومع المنظمات الدولية المتخصصة مثل منظمة الصحة العالمية، ومركز مكافحة الأمراض بأتلانتا، ومركز مكافحة الأمراض الأوروبي، ومنظمة الأغذية والزراعة الدولية، ومنظمة الصحة الحيوانية، وكذلك الاستفادة من التجارب الناجحة في دول العالم المختلفة في هذا الصدد.
وأكدت التوصيات أهمية التقييم الدوري للنتائج، وتأثير الجاهزية الوطنية لوباء إيبولا، وخطط العمل وكذلك مراجعتها، وتحديثها كلما اقتضت الضرورة، وتحديث الاستراتيجيات الوطنية لمكافحة فيروس إيبولا، وخطط الجاهزية للوباء، وتبادل الخبرات والمعلومات في ما بين دول المجلس، والعمل على إعداد الأدلة الإرشادية الفنية الخاصة بالمختبرات وفرق العمل، وتعميمها على المعنيين للاستعداد المبكر للتصدي لمرض إيبولا، وكذلك تعزيز جهود التوعية الصحية في كل التجمعات السكانية بما فيها استخدام وسائل الإعلام المرئية والمقروءة والمسموعة ووسائل التواصل الاجتماعي والمرافق الدراسية، وكذلك دور العبادة، مع استمرار التعامل الإعلامي المنسق الشامل مع هذا الفيروس، استنادا إلى المعلومات المبنية على الأدلة والبراهين دون تهويل أو تهوين ضمن فعاليات التوعية الصحية المنفذة من قبل وزارات الصحة والقطاعات الصحية الأخرى عبر كل وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي.
وتضمنت التوصيات العمل على إعداد الأدلة الإرشادية الفنية الخاصة بالمختبرات، وفرق العمل، وتعميمها على المعنيين، للاستعداد المبكر للتصدي لمرض إيبولا، مع التأكيد على تنمية القوى العاملة الخليجية، وتأهيلها وتدريبها على أعمال التقصي والمراقبة الوبائية، والتيقظ لمكافحة مرض فيروس إيبولا في دول المجلس، وتعزيز استجابة المؤسسات الصحية بما فيها المستشفيات ومراكز الرعاية الصحية الأولية في مكافحة مرض فيروس إيبولا، وعمل دورات خاصة لتأهيلها في ما يتعلق بالاكتشاف المبكر والتشخيص والعلاج، مع ضرورة التأكيد على ممارسات مكافحة العدوى في المؤسسات الصحية.
وجاءت من ضمنها توصيات تخص منظمة الصحة العالمية، من أجل تقديم الدعم لدول مجلس التعاون لعقد دورات تدريب خليجية مشتركة حول الاستجابة، واحتواء انتشار فيروس مرض إيبولا بمشاركة المختصين والمعنيين بمكافحة الأمراض، لتنسيق الجهود والدعم بالتنسيق مع المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون، وأيضا تزويد الدول الأعضاء والمكتب التنفيذي بآخر المستجدات في ما يتعلق بالتطورات الحاصلة في إنتاج الأدوية والمستحضرات الصيدلانية لمكافحة وتثبيط ضراوة الفيروس وعلاجه، والطلب من المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط سرعة موافاة المكتب التنفيذي والدول الأعضاء بالأسلوب المتبع لدى المنظمة في نقل العينات، وتسهيل إجراءات النقل في حال وجود أي حالات اشتباه بمرض إيبولا.
وحدد الاجتماع التنسيقي لممثلي وزارات الصحة في دول الخليج الأعضاء عددا من الإجراءات الاحترازية والوقائية عند ثبوت حالة إصابة بفيروس إيبولا، مشددا على ضرورة تنفيذ القيود الواردة في توصيات لجنة الطوارئ لمنظمة الصحة العالمية بشأن سفر الحالات المصابة بفيروس إيبولا، والمخالطين لها، بحيث تقوم الدول بتزويد المسافرين إلى المناطق المتضررة والمعرضة لخطر العدوى بفيروس إيبولا بالمعلومات ذات الصلة عن المخاطر، وأن تتخذ تدابير للحد من تلك المخاطر، عبر تقديم النصائح للتعامل مع التعرض المحتمل، وفق معلومات دقيقة ذات صلة بانتشار إيبولا، والتدابير اللازمة للحد من خطر التعرض له.



السعودية: تعيينات وإعفاءات لأمراء ومسؤولين

İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
TT

السعودية: تعيينات وإعفاءات لأمراء ومسؤولين

İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)

أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أمس الخميس، أوامر ملكية قضت بإعفاء أمراء ومسؤولين، وتعيين وترقية آخرين.

وجاء ضمن الأوامر إعفاء الأمير سعود بن نهار بن سعود، محافظ الطائف، من منصبه وتعيينه نائباً لأمير منطقة المدينة المنورة، والأمير فواز بن سلطان بن عبد العزيز خلفاً له، والأمير محمد بن عبد الله بن عبد العزيز نائباً لأمير منطقة الحدود الشمالية.

كما قضت الأوامر بإعفاء الأمير فهد بن سعد بن عبد الله، محافظ الدرعية، من منصبه، وتعيينه نائباً لأمير منطقة الباحة بالمرتبة الممتازة، والأمير راكان بن سلمان بن عبد العزيز خلفاً له، وإعفاء الأميرة هيفاء بنت محمد بن سعود، نائب وزير السياحة، من منصبها، وتعيينها مستشاراً بالأمانة العامة لمجلس الوزراء، والأمير الدكتور سعد بن سعود بن محمد عضواً بمجلس الشورى، وإعفاء الأمير الدكتور بندر بن عبد الله المشاري، مساعد وزير الداخلية لشؤون التقنية، من منصبه، وتعيينه مستشاراً للوزير.

وشملت الأوامر، إعفاء المهندس خالد الفالح، وزير الاستثمار، من منصبه، وتعيينه وزير دولة وعضواً بمجلس الوزراء، وفهد آل سيف خلفاً له، وإعفاء الشيخ سعود المعجب، النائب العام، من منصبه، وتعيينه مستشاراً بالديوان الملكي، وإعفاء الدكتور خالد اليوسف، رئيس ديوان المظالم، من منصبه، وتعيينه نائباً عاماً، والشيخ الدكتور علي الأحيدب رئيساً لديوان المظالم.


وزير الخارجية السعودي يصل إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمرها للأمن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يصل إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمرها للأمن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

وصل الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، إلى مدينة ميونيخ الألمانية، الخميس، لترؤس وفد بلاده المشارك في «مؤتمر ميونيخ للأمن 2026»، الذي يقام خلال الفترة من 13 إلى 15 فبراير (شباط) الحالي.

ويضم وفد السعودية المشارك في المؤتمر كلاً من عادل الجبير وزير الدولة للشؤون الخارجية عضو مجلس الوزراء ومبعوث شؤون المناخ، والمهندس ماجد المزيد محافظ الهيئة الوطنية للأمن السيبراني، واللواء الركن فهد العتيبي الرئيس التنفيذي لمركز الدراسات والأبحاث الاستراتيجية الدفاعية.

ومن المقرر أن يناقش وزير الخارجية والوفد المشارك خلال جلسات المؤتمر أبرز القضايا الإقليمية والدولية، والتحديات التي تواجه الأمن والاستقرار العالميين.


خالد اليوسف... من أروقة القضاء إلى هرم النيابة العامة

يستند الدكتور خالد اليوسف إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء (ديوان المظالم)
يستند الدكتور خالد اليوسف إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء (ديوان المظالم)
TT

خالد اليوسف... من أروقة القضاء إلى هرم النيابة العامة

يستند الدكتور خالد اليوسف إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء (ديوان المظالم)
يستند الدكتور خالد اليوسف إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء (ديوان المظالم)

وقع اختيار الدكتور خالد اليوسف لتولي منصب النائب العام السعودي، استمراراً في رحلة البلاد لتطوير المنظومة الحقوقية، والاعتماد على شخصيات جمعت بين التأصيل الشرعي والتحديث القانوني.

وبرز اسم الدكتور اليوسف بصفته واحداً من الشخصيات القانونية والقضائية التي واكبت رحلة التحول العدلي في السعودية ضمن «رؤية 2030»، حيث شهدت انتقالة كاملة في رقمنة الخدمات القضائية والتوثيق، واختصار مدد التقاضي بنسبة تجاوزت 70 في المائة في بعض الدوائر، وتقديم أكثر من 160 خدمة عبر منصات البدائل الإلكترونية.

الدكتور اليوسف حاصل على درجة الدكتوراه في الفقه المقارن من المعهد العالي للقضاء بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، وركزت دراساته وأبحاثه على الربط بين الأحكام الشرعية والأنظمة القضائية المعاصرة، ورقابة القضاء الإداري على قرارات الضبط الإداري، وفي القانون والقضاء الإداري، مما منحه مرونة في فهم التحديات القانونية الحديثة.

الدكتور خالد اليوسف من الشخصيات القانونية والقضائية التي واكبت رحلة التحول العدلي في السعودية (ديوان المظالم)

وقبل تعيينه نائباً عاماً، شغل اليوسف مناصب قيادية محورية في ديوان المظالم، ومن ذلك عمله قاضياً في القضاء الإداري والتجاري والتأديبي والجزائي، وأصدر خلال مسيرته العملية كمّاً من الأحكام المتنوعة بهذا الشأن، إضافة إلى رئاسته عدة دوائر قضائية، وكونه عضواً في مكتب الشؤون الفنية، الذي يختص بإبداء الرأي وإعداد البحوث والدراسات وتصنيف الأحكام والمبادئ القضائية، والاستشارات الفقهية والقانونية.

وتنوعت مهام الدكتور اليوسف خلال انتسابه لديوان المظالم، ومن ذلك إشرافه على مركز دعم القرار بديوان المظالم المتضمن مكتب التطوير ورقابة الأداء، ومكتبي «المعلومات والتقارير»، و«التخطيط الاستراتيجي»، وعمله ضمن فريقي إعداد «مسودة الخطة الاستراتيجية ونظام إدارة الأداء»، و«خطة التنمية العاشرة»، وفريق العمل المشرف على الأرشفة الإلكترونية للأحكام القضائية بالديوان، وفريق «تصنيف ونشر الأحكام الصادرة من محاكم الديوان».

وفي عام 2015، عُيِّن اليوسف رئيساً لديوان المظالم، وشهدت الرئاسة في عهدته، نقلات نوعية تزامنت مع رحلة التحول العدلي الذي شهدته السعودية وشمل عملية رقمنة المحاكم الإدارية، وتعزيز الشفافية والوضوح القانوني.

وبعد نحو عقد من توليه دفة ديوان المظالم، ينتقل بتعيينه الخميس إلى هرم النيابة العامة، مستنداً إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء، ومتطلعاً للوفاء بواجباتها التي تعنى بتعزيز العدالة وحماية المجتمع والحقوق والحريات.