متعب بن عبد الله لـ{الشرق الأوسط}: دعاة «الجهاد» يغررون بالشباب ويبقون أبناءهم

وزير الحرس الوطني يؤكد على وجوب أن يكون المواطن سدا منيعا في وجه التنظيمات المشبوهة

الأمير متعب بن عبد الله لدى وصوله رفحاء أمس (تصوير: عبد الله آل محسن)
الأمير متعب بن عبد الله لدى وصوله رفحاء أمس (تصوير: عبد الله آل محسن)
TT

متعب بن عبد الله لـ{الشرق الأوسط}: دعاة «الجهاد» يغررون بالشباب ويبقون أبناءهم

الأمير متعب بن عبد الله لدى وصوله رفحاء أمس (تصوير: عبد الله آل محسن)
الأمير متعب بن عبد الله لدى وصوله رفحاء أمس (تصوير: عبد الله آل محسن)

قال الأمير متعب بن عبد الله بن عبد العزيز وزير الحرس الوطني السعودي، إن الأمر الملكي الخاص بقصر الفتوى على أعضاء هيئة كبار العلماء يجري تطبيقه، مشيرا في حواره لـ«الشرق الأوسط» إلى أنه يعوّل على أن تدرك عقول الشباب صعوبة ومخاطر الأمر، وعدم الانجرار لفتاوى من يدعون للجهاد غير الصحيح، مضيفا: «لم نرَ أبناء لأولئك الأشخاص الذين يدعون إلى الجهاد مع تلك المجموعات والتنظيمات الإرهابية، وعلى الأقل إن كان ذلك الداعي صادقا ومقتنعا بفكرته يفترض أن يتجه بأبنائه لتلك البؤر التي يدّعي أن فيها جهادا».
وذكر الأمير متعب بن عبد الله أن زيارته الأخيرة لجنود الحرس الوطني في عرعر ورفحاء شمال البلاد، ليست لتفقدهم، لكن للاطمئنان عليهم، مضيفا أنه شاهد تأهبهم واستعدادهم والروح المعنوية العالية التي يتحلّون بها، متمنيا أن يبقوا دائما على تلك الروح، مؤكدا أن الحرس الوطني من أول رجل لآخر رجل جاهزون وعلى أتم الاستعداد لأداء واجبهم في أي لحظة.
ووصف وزير الحرس الوطني السعودي زيارته الأخيرة للعاصمة القطرية الدوحة، بأنها كانت في إطار التشاور والتعاون الأخوي بين دول الخليج العربي، مضيفا أنها جاءت بتكليف من خادم الحرمين الشريفين؛ استكمالا للمباحثات التي أجراها معه في جدة الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير قطر، مبينا أن ملف عودة السفراء الخليجيين إلى الدوحة يجد طريقه للحل مع الجهود التي تبذل لإزالة كل العقبات والصعاب بين الجهات الدبلوماسية. فإلى نص الحوار:
* ما توجيهات الملك عبد الله بن عبد العزيز للوقاية من الأخطار الفكرية التي يمكن أن تجد طريقا لتضليل الشباب؟
- خادم الحرمين الشريفين دعا العلماء في كلمته الأخيرة إلى الاستمرار في حث الشباب على العودة لدينهم السمح والتواصل معهم وفتح الأبواب للشباب والتحاور معهم للوصول للفكر الصحيح، حتى لا ندعهم متعطشين لأفكار يتلقفونها من أصوات أخرى ليست ذات صلة بالعلم الشرعي الصحيح، وإن الأمر الملكي الخاص بقصر الفتوى على أعضاء هيئة كبار العلماء يجري تطبيقه. وأتمنى أن يهدي الله الشباب، وأن يتجهوا للمصدر الصحيح للفتوى الشرعية والرجل الصحيح الذي يستطيعون استفتاءه.
* كيف رأيتم استعداد وجاهزية قوة الواجب ومعنويات الجنود في الدفاع عن تراب الوطن وحفظ الأمن على الحد الشمالي؟
- الحمد لله، أنا سعيد جدا ومسرور بما رأيته من استعداد وجاهزية، والروح المعنوية لدى الجميع مرتفعة للغاية، وقد لمست ذلك شخصيا من مشاعرهم وأحاديثهم معي وما نقله قادتهم الميدانيون وضباطهم لي من تفانيهم في القيام بالواجب بكل بسالة وشجاعة؛ لحماية المقدسات والوطن من شر كل حاقد ومتربص، وقد نقلت لهم تحيات سيدي خادم الحرمين الشريفين، القائد الأعلى لجميع القوات العسكرية، وسمو ولي عهده الأمين، وسمو ولي ولي العهد، وقد حملني الجميع رسالة حب متبادلة لخادم الحرمين وشعب المملكة، مضمونها أنهم هنا في ميادين الشرف والعزة دفاعا عن ديننا القويم، وعقيدتنا السمحاء، مجددين عهد الولاء لوطننا الغالي بمواصلة واجب الدفاع عن بلادنا والذود عنها وحماية حدودها ومقدساتها ومكتسباتها.
* لفت نظري قولكم أمام جنود الواجب «الجيوش تقابل الجيوش وتحمي الحدود، أما الحروب الفكرية والمخططات السرية فإن التصدي لها مهمة مشتركة تعني المواطن في المقام الأول».. ماذا كنتم تقصدون؟
- بالطبع الجيوش تقابل الجيوش وتحمي الحدود، وهذه مسؤولية قوتنا العسكرية المكتملة - بحمد الله - والتي نحن في الحرس الوطني جزء منها، بالتكامل والتعاون مع زملائنا في وزارة الدفاع، ووزارة الداخلية، من أجل حماية هذا الوطن، وأحمد الله أنهم جاهزون ومستعدون لأي طارئ.
أما قوتنا الفكرية، فبطلها الأول هو المواطن في كل مكان، والذي يجب أن يكون سدا منيعا في وجه التنظيمات المشبوهة التي تعمل وتدار من الخارج، بهدف زعزعة الأمن وزرع الفتنة والغزو الفكري للشباب السعودي، ولا شك في أن مهمة التصدي لهذه الجماعات وهذه الأفكار تقع على عاتق علمائنا، الذين ننتظر منهم دورا كبيرا في توعية الناس وتحذيرهم من مثل تلك الدعوات، وحث الشباب وأهل الرأي من الأدباء والمثقفين على المساهمة في تحذير الناس من خطر الأفكار المضلة كل في موقعه للتوعية بما يحاك ويدبر ضد الوطن وأهله.
* تردد كثيرا وجود قوات أجنبية مصرية وباكستانية في شمال المملكة تزامنا مع تهديدات «داعش»، كيف تعلقون على ذلك؟
- سمعت هذا الكلام بالفعل، لكن أنا وأنت هنا في أقصى الحد الشمالي، فهل رأيت أي قوات غير سعودية؟!
بالطبع نحن نفخر ونعتز بعلاقاتنا وشراكاتنا مع الدول الشقيقة والصديقة، لكن من يعمل لحماية الحدود والدفاع عن الوطن هم أبناؤه، سواء في القوات المسلحة أو الحرس الوطني أو وزارة الداخلية، ولعلها مناسبة أن نحذر كل طامع وحاقد من أنه لن يجد فقط القوات العسكرية في وجهه، بل سيجد 27 مليون جندي جاهزين للدفاع عن المقدسات والوطن، وهو تعداد سكان المملكة، وكلنا نذكر ما قاله سيدي خادم الحرمين الشريفين في كلمته التاريخية بأنه أول من يقف بنفسه دون الوطن.
* كيف تقيّمون الأوضاع في المنطقة العربية والجهود الدبلوماسية والإنسانية التي تقوم بها المملكة لرأب الصدع؟
- حقيقة ما تشهده بعض البلدان الصديقة والشقيقة أمر مؤلم ومحزن، وهذا الأمر بالطبع لا يسر مسلما ولا عربيا يحب لأمته الخير والتطور؛ لذا بذل سيدي خادم الحرمين الشريفين وحكومته الرشيدة جهودا دبلوماسية وسياسية متواصلة في سبيل احتواء الصراعات والخلافات، انطلاقا من الواجب الأخلاقي والإنساني ودور المملكة المحوري وثقلها في العالمين العربي والإسلامي وعلى الصعيد الدولي، وهي جهود خير نتمنى لها التوفيق والنجاح.
* على ذكر هذه الجهود، كانت لكم زيارة سريعة الأسبوع الماضي إلى الدوحة، وقد حظيت الزيارة ولقاؤكم الشيخ تميم بن حمد، أمير قطر، اهتماما لدى الأوساط الخليجية والعربية والدولية.. هل من جديد في مسألة عودة السفراء إلى الدوحة؟
- بالطبع الزيارة كانت في إطار التشاور والتعاون الأخوي بين دول الخليج العربي، وهي بتكليف من خادم الحرمين الشريفين؛ استكمالا للمباحثات التي أجراها معه في جدة أمير دولة قطر، ومسألة السفراء تجد طريقها للحل مع الجهود التي تبذل لإزالة كل العقبات والصعاب بين الجهات الدبلوماسية، فأبناء الخليج أبناء شعب واحد يجمعهم الحب والمصير المشترك.



«معرض الدفاع العالمي» يشهد زخماً متصاعداً من الاتفاقيات والشراكات

وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف يشهد توقيع مذكرة تعاون بين المركز الوطني للتنمية الصناعية وشركة «إيرباص» (الشرق الأوسط)
وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف يشهد توقيع مذكرة تعاون بين المركز الوطني للتنمية الصناعية وشركة «إيرباص» (الشرق الأوسط)
TT

«معرض الدفاع العالمي» يشهد زخماً متصاعداً من الاتفاقيات والشراكات

وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف يشهد توقيع مذكرة تعاون بين المركز الوطني للتنمية الصناعية وشركة «إيرباص» (الشرق الأوسط)
وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف يشهد توقيع مذكرة تعاون بين المركز الوطني للتنمية الصناعية وشركة «إيرباص» (الشرق الأوسط)

شهد اليوم الثاني من أعمال النسخة الثالثة من معرض الدفاع العالمي 2026 المنعقد في العاصمة السعودية الرياض زخماً متصاعداً في توقيع الاتفاقيات، والشراكات الاستراتيجية مع جهات عالمية، في إطار مساعي المملكة لتوطين التقنية، وبناء الكوادر الوطنية في القطاعات العسكرية، والدفاعية، وتحقيق التكامل الدفاعي عبر نقل المعرفة، وتعميق سلاسل الإمداد المحلية، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.

‏ووقع مساعد وزير الدفاع السعودي للشؤون التنفيذية الدكتور خالد البياري وسكرتير الدولة بوزارة الدفاع الألمانية ينس بلوتنر مشروع ترتيبات للتعاون في مجال الدفاع بين وزارتي الدفاع في البلدين، وذلك على هامش معرض الدفاع العالمي 2026.

البياري مساعد وزير الدفاع السعودي للشؤون التنفيذية وبلوتنر سكرتير الدولة بوزارة الدفاع الألمانية يوقعان مشروعاً للتعاون (الشرق الأوسط)

مستودعات «باتريوت»

وفي أبرز الاتفاقيات، أعلنت «لوكهيد مارتن»، وشركة «الروّاد للأنظمة» إبرام شراكة استراتيجية لإنشاء أول مستودع أرضي داخل المملكة لصواريخ PAC - 3 المطوّرة التابعة لمنظومة «باتريوت»، لتقديم خدمات الاختبار، والإصلاح، والاعتماد لمكونات المنظومة الخاصة بالقوات الجوية الملكية السعودية.

ومن المتوقع أن تسهم المنشأة، التي ستبلغ جاهزيتها التشغيلية الكاملة بحلول 2029، في تقليص دورة الصيانة، ورفع التوافر التشغيلي، وتعزيز الجاهزية الوطنية، بالتوازي مع نقل قدرات اختبار متقدمة، وتدريب كوادر سعودية متخصصة.

توطين صناعة الطيران

وفي سياق توطين صناعة الطيران، شهد وزير الصناعة والثروة المعدنية توقيع مذكرة تعاون بين المركز الوطني للتنمية الصناعية وشركة «إيرباص» الأوروبية، وذلك على هامش المعرض، في خطوة تستهدف دعم توطين صناعة الطيران، وتعزيز القاعدة الصناعية المتكاملة في المملكة.

وتهدف المذكرة إلى تطوير وتوطين صناعة الطيران، والمروحيات، وبناء منظومة صناعية متكاملة لقطاع الطيران في السعودية، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 الرامية إلى تنويع الاقتصاد، وتعزيز المحتوى المحلي في القطاعات الاستراتيجية.

وتتضمن مجالات التعاون إنشاء مركز هندسي للتصنيع، والتجميع، والصيانة، ونقل التقنية، والمعرفة، إلى جانب بناء منظومة لوجستية داعمة للصناعة. كما تشمل تحفيز الموردين العالميين للاستثمار محلياً، ودراسة خيارات الشراء، والتصدير، إضافة إلى بحث الحوافز، وخيارات التمويل الممكنة لدعم المشاريع المشتركة.

وتركز المذكرة أيضًا على تأهيل الكفاءات الوطنية عبر برامج التدريب، والشراكات التعليمية، بما يسهم في إعداد كوادر سعودية قادرة على قيادة قطاع الطيران، والصناعات المرتبطة به.

وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف يشهد توقيع مذكرة تعاون بين المركز الوطني للتنمية الصناعية وشركة «إيرباص» (الشرق الأوسط)

الابتكار والتكامل

وركز اليوم الثاني من «معرض الدفاع العالمي 2026» على محوري الابتكار، والتكامل، بوصفهما ركيزتين لتطوير الصناعة الوطنية، وتعزيز القدرات الدفاعية المستقبلية.

وأكد محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية المهندس أحمد العوهلي التزام المملكة بتطوير صناعات دفاعية متكاملة قادرة على المنافسة عالمياً، مشيراً خلال مشاركته في إحدى الجلسات إلى أن المعرض يجسد مستهدفات دعم التوطين، وتعزيز سلاسل الإمداد المحلية، ورفع الجاهزية التشغيلية في قطاعي الدفاع، والأمن.

من جانبه، استعرض رئيس هيئة الأركان العامة الفريق الأول الركن فياض الرويلي الاتجاهات الاستراتيجية لتطوير منظومة الدفاع الوطني في ظل المتغيرات التشغيلية العالمية، وذلك بحضور عدد من كبار القادة، والمسؤولين المحليين والدوليين الذين ناقشوا أولويات بناء منظومة دفاعية قادرة على التعامل مع التحديات المستقبلية.

كما انطلقت جلسات «الريادة الفكرية» التي تناولت تطور الصناعات الدفاعية، وفرص الاستثمار في قطاعي الطيران، والفضاء، وتعزيز سلاسل الإمداد، بالتوازي مع استمرار أعمال «مختبر صناعة الدفاع»، و«منطقة سلاسل الإمداد السعودية»، لتعزيز التواصل بين المصنعين، ونقل التقنية. وأكد الرئيس التنفيذي للمعرض أندرو بيرسي أن المشاركة الواسعة، والبرامج المتخصصة تعكسان الدور المتنامي للمملكة في صياغة مستقبل التقنيات الدفاعية، في حين تتواصل الفعاليات بمشاركة 1468 عارضاً من 89 دولة، عبر عروض حية، وبرامج استراتيجية تغطي مجالات الجو، والبر، والبحر، والفضاء، والأمن.

محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية المهندس أحمد العوهلي خلال مشاركته في الجلسات (الشرق الأوسط)

إصلاح وصيانة محركات

إلى ذلك وقعت «جي إي إيروسبيس» اتفاقية مشاركة صناعية مع الهيئة العامة للصناعات العسكرية لتعزيز قدرات إصلاح وصيانة محركات F110، إضافة إلى مذكرة تفاهم لاستكشاف بناء قاعدة صناعية قادرة على المنافسة عالمياً، وتسريع تطوير خريطة الطريق التصنيعية لقطاع الطيران في المملكة. وأكدت الهيئة أن الاتفاقية ستسهم في نقل المعرفة، والشهادات الدولية اللازمة لتطوير تصنيع أجزاء المحركات داخل المملكة، ورفع قدرات الصيانة والإصلاح إقليمياً.

وشهد المعرض أيضاً مشاركة واسعة من شركة «بوينغ» العالمية التي أكدت دعمها لجهود المملكة في توطين الصناعات الدفاعية، وتعزيز الجاهزية، فيما استعرضت «آر تي إكس» عبر شركتها «ريثيون العربية السعودية» أنظمتها الدفاعية المتقدمة، مؤكدة التزامها بتطوير الكوادر الوطنية، وتقديم حلول مترابطة تدعم شعار المعرض «مستقبل التكامل الدفاعي».

منصة تواصل

ويعزز المعرض دوره ليكون منصةً جامعة للتواصل المباشر بين كبار المصنعين، والمستثمرين، ورواد الأعمال، وجذب القادة، وصناع القرار من مختلف دول العالم، بما يدعم عقد الشراكات النوعية، وتسريع نقل التقنيات المتقدمة إلى الداخل السعودي.

وفي هذا الإطار، تواصل الهيئة العامة للصناعات العسكرية تمكين قطاع الصناعات العسكرية لتحقيق مسيرة التوطين، انطلاقاً من أولويات هذه الصناعات الاستراتيجية، عبر العمل التكاملي مع الجهات الحكومية المستفيدة، والداعمة لخلق بيئة استثمارية جاذبة تشمل تطوير السياسات، والتشريعات، وتقديم حزم حوافز، وتفعيل مبادرات استراتيجية للقوى البشرية.

عروض جوية شهدها معرض الدفاع العالمي (الشرق الأوسط)

وأظهرت مؤشرات عام 2024 تقدماً ملحوظاً في مجال التوطين؛ إذ ارتفعت نسبة توطين الإنفاق العسكري إلى ما يقارب 25 في المائة، فيما بلغت نسبة المحتوى المحلي في القطاع العسكري 40.7 في المائة، وأسهم توطين الإنفاق العسكري بأكثر من 6.6 مليار ريال (1.7 مليار دولار) في الناتج المحلي الإجمالي خلال العام ذاته، كما وصلت نسبة السعودة إلى 63 في المائة بنهاية 2024.

وتؤدي الهيئة دوراً محورياً في تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030، عبر بناء قطاع صناعات عسكرية مستدام يدعم الجاهزية العسكرية، وتوطين أكثر من 50 في المائة من الإنفاق العسكري بحلول 2030، وتمكين الكفاءات الوطنية، وجذب الاستثمارات الدولية، ونقل المعرفة، والتقنيات المتقدمة، بما يرسّخ مكانة المملكة مركزاً إقليمياً لصناعات الدفاع، والطيران.


السعودية تؤكد أهمية تعزيز التعاون الدولي لمواجهة الإرهاب العابر للحدود

نائب وزير الخارجية السعودي والمبعوث الأميركي إلى سوريا لدى ترؤسهما الاجتماع الذي عُقد في الرياض (واس)
نائب وزير الخارجية السعودي والمبعوث الأميركي إلى سوريا لدى ترؤسهما الاجتماع الذي عُقد في الرياض (واس)
TT

السعودية تؤكد أهمية تعزيز التعاون الدولي لمواجهة الإرهاب العابر للحدود

نائب وزير الخارجية السعودي والمبعوث الأميركي إلى سوريا لدى ترؤسهما الاجتماع الذي عُقد في الرياض (واس)
نائب وزير الخارجية السعودي والمبعوث الأميركي إلى سوريا لدى ترؤسهما الاجتماع الذي عُقد في الرياض (واس)

شددت السعودية، الاثنين، على أهمية مواصلة الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود، وما يمثّله من تهديدٍ مباشرٍ لأمن المجتمعات واستقرارها، مؤكدة ضرورة الالتزام الجماعي بتحقيق السلام والاستقرار، وذلك خلال اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش»، والذي استضافته المملكة بحضور دولي واسع.

وترأس المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، والسفير توم برّاك مبعوث الولايات المتحدة الأميركية إلى سوريا، الاجتماع الذي عُقد في الرياض.

شددت السعودية خلال الاجتماع الدولي على ضرورة الالتزام الجماعي بتعزيز التعاون لمحاربة الإرهاب والتطرف بما يعزز الأمن والسلم الدوليين (واس)

وقال نائب وزير الخارجية السعودي في كلمة خلال الاجتماع إن التجربة أثبتت أن التنظيمات الإرهابية، وفي مقدمتها تنظيم «داعش» الإرهابي، قادرة على التكيّف وتغيير أدواتها وأساليبها، مستفيدةً من النزاعات الممتدة، وضعف المؤسسات، والأوضاع الإنسانية الهشّة.

ورحب بانضمام سوريا إلى التحالف الدولي لهزيمة «داعش»، باعتبارها العضو الـ90 في التحالف الدولي، معبراً عن دعم السعودية للحكومة السورية في الخطوات الإيجابية التي تنتهجها في سبيل الوحدة وتحقيق الاستقرار والأمن والسلام بما يخدم تطلعات الشعب السوري.

وأكد أن وجود تنظيم «داعش» الإرهابي في سوريا والعراق يمثّل تعقيداً للتحديات؛ إذ تتداخل العوامل الأمنية مع الإنسانية والسياسية، مشيراً إلى أن التعامل مع هذه التحديات يتطلب المواجهة والتنسيق لحماية المدنيين، والإسهام في خلق ظروف تحول دون أي تهديدات.

اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته المملكة شهد حضوراً دولياً واسعاً (واس)

وأشاد بما يبذله العراق من جهود حاسمة وتنسيق مستمر مع التحالف الدولي للقضاء على التنظيم، كما رحب بتولي سوريا مسؤولية بعض مرافق الاحتجاز ومخيمات النزوح التي تؤوي مقاتلي «داعش» وأفراد أسرهم، مع التأكيد على موقف المملكة الداعم لكل ما من شأنه أن يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار في سوريا الشقيقة.

وجدد المهندس الخريجي ترحيب السعودية بالبيان الصادر عن الحكومة السورية بشأن اتفاق وقف إطلاق النار بين الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، بموجب اتفاق شامل يتضمن دمج مؤسسات «الإدارة الذاتية» ضمن مؤسسات الدولة السورية.

وعلى هامش الاجتماع، عقد نائب وزير الخارجية السعودي سلسلة من اللقاءات الثنائية؛ إذ التقى نظيره التركي السفير موسى كولاكليكا، حيث استعرضا العلاقات الثنائية بين البلدين، وناقشا المستجدات على الساحة الإقليمية، والجهود المبذولة بشأنها.

نائب وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره التركي في الرياض الاثنين (واس)

كذلك بحث الخريجي مع هاميش فالكونر وزير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان بوزارة خارجية بريطانيا، وجانفرانكو بيتروزيللا المبعوث الخاص لوزارة الخارجية الإيطالية للأزمة السورية ولتحالف مكافحة «داعش»، كلٌّ على حدة، المواضيع ذات الاهتمام المشترك، والجهود المبذولة لمحاربة الإرهاب والتطرف، بما يعزز الأمن والسلم الدوليين.

المهندس وليد الخريجي خلال لقائه الثنائي مع جانفرانكو بيتروزيللا في الرياض على هامش الاجتماع (واس)

في حين ناقش نائب وزير الخارجية السعودي مع كريستيان بوك مدير دائرة الشؤون السياسية بوزارة الخارجية الألمانية، التطورات على الساحة الدولية، والجهود المبذولة بشأنها، وذلك عقب استعراض الجانبين للعلاقات الثنائية بين البلدين.


السعودية وسلوفاكيا تُوقّعان اتفاقية تعاون لتعزيز الشراكة الثنائية

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله روبرت كاليناك (واس)
الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله روبرت كاليناك (واس)
TT

السعودية وسلوفاكيا تُوقّعان اتفاقية تعاون لتعزيز الشراكة الثنائية

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله روبرت كاليناك (واس)
الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله روبرت كاليناك (واس)

وقّعت السعودية وسلوفاكيا، الاثنين، اتفاقية تعاون عامة بين حكومتي البلدين تهدف إلى تعزيز التعاون والتفاهم المشترك في مختلف المجالات.

جاء ذلك خلال استقبال الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، في ديوان الوزارة بالرياض، نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك.

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله روبرت كاليناك (واس)

جرى، خلال الاستقبال، استعراض سُبل تدعيم علاقات التعاون الثنائي بين البلدين بما يخدم المصالح المشتركة، وبحث مستجدّات الأوضاع الإقليمية والدولية.

حضر الاستقبال وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية السفير الدكتور سعود الساطي، ومدير عام الإدارة الأوروبية السفير عبد الرحمن الأحمد.