مؤتمر وارسو يختبر الاختلافات والتوافقات بشأن إيران والسلام في المنطقة

بمشاركة ممثلين عن 50 دولة... عواصم أوروبية تخفض مستوى حضورها... وبيان ختامي باسم الأميركيين والبولنديين فقط

نائب الرئيس الأميركي مايك بنس لدى وصوله إلى مطار وارسو للمشاركة في مؤتمر الشرق الأوسط أمس (رويترز)
نائب الرئيس الأميركي مايك بنس لدى وصوله إلى مطار وارسو للمشاركة في مؤتمر الشرق الأوسط أمس (رويترز)
TT

مؤتمر وارسو يختبر الاختلافات والتوافقات بشأن إيران والسلام في المنطقة

نائب الرئيس الأميركي مايك بنس لدى وصوله إلى مطار وارسو للمشاركة في مؤتمر الشرق الأوسط أمس (رويترز)
نائب الرئيس الأميركي مايك بنس لدى وصوله إلى مطار وارسو للمشاركة في مؤتمر الشرق الأوسط أمس (رويترز)

بدأت في وارسو، مساء أمس (الأربعاء)، أعمال المؤتمر الوزاري لتشجيع السلام والأمن في الشرق الأوسط، وسط هيمنة واضحة لملفين؛ الأول يتعلق بالتصدي لسياسات إيران التي توصف بأنها مزعزعة للاستقرار في المنطقة، والثاني بجهود الولايات المتحدة لإعلان خطة سلام بين إسرائيل والفلسطينيين. وبينما ستتركز الأنظار على المواقف التي سيعلنها الأميركيون اليوم بخصوص إيران ومدى تقاربها، أو تباعدها، مع مواقف الأوروبيين المتمسكين بالاتفاق النووي مع طهران رغم انسحاب واشنطن منه، فإن حضور إسرائيل أعمال المؤتمر سيكون مناسبةً جديدةً لتسليط الضوء على السياسة التي تعتمدها للتصدي لنفوذ إيران في سوريا، وأيضاً للانفتاح على الدول العربية.
في المقابل، سيشكّل غياب روسيا والصين، تحديداً، عن أعمال مؤتمر وارسو، دليلاً جديداً على الانقسام في المجتمع الدولي بخصوص ملف التعامل مع إيران، علماً بأن تدني مستوى حضور بعض الأوروبيين (مثل ألمانيا وفرنسا) فُسّر أيضاً بأنه يدل على تحفظات دولهم على الخطّ المتشدد ضد نظام الحكم في طهران الذي ينوي الأميركيون الدفع به في وارسو.
ويتحدث بعض المسؤولين الأميركيين عن تحالف يمكن أن ينشأ للتصدي لنفوذ إيران وتصرفاتها، علماً بأن لجاناً عدة يفترض أن تتشكل غداً لمتابعة ملفات أساسية مطروحة للنقاش، على أن تجتمع في الشهور المقبل في أكثر من دولة.
وكان لافتاً الحضور الأميركي الكبير في وارسو، وهو ما اعتبر مؤشراً على الأهمية التي تضعها إدارة الرئيس دونالد ترمب على ملفي إيران وعملية السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين. ويرأس الوفد الأميركي مايك بنس، نائب الرئيس، ويضم وزير الخارجية مايك بومبيو ومعه بعض أبرز معاونيه المعنيين بالملف الإيراني. كما يضم جاريد كوشنر، مستشار الرئيس ترمب وصهره، وجيسون غرينبلات، المبعوث الرئاسي الأميركي لعملية السلام، ومعهما مساعدون من «فريق السلام» الذي يعمل من البيت الأبيض لإعداد ما يُعرف بـ«صفقة القرن» لحل النزاع العربي - الإسرائيلي.
ومن الدول العربية المشاركة في أعمال المؤتمر المملكة العربية السعودية، والبحرين، والأردن، والكويت، والمغرب، وعُمان، ومصر، والإمارات العربية المتحدة، وتونس واليمن.
وقال السفير السعودي لدى الولايات المتحدة الأميركية الأمير خالد بن سلمان، إن مشاركة بلاده في مؤتمر وارسو الدولي لمحاربة الإرهاب، لإيضاح حقيقة إيران، التي اعتبرها الراعي الأول للإرهاب في العالم.
وأضاف في تغريدات عبر حسابه على «تويتر» أمس، أن انضمام السعودية إلى جانب نحو 70 دولة في قمة وارسو لاتخاذ موقف تواجه فيه التحديات التي تهدد مستقبل الأمن والسلام في المنطقة، قائلاً: «على رأس قائمة الإرهاب والراعي الأول للإرهاب في العالم، النظام الإيراني المستمر في جهود زعزعة أمن واستقرار المنطقة، بما في ذلك إطلاق الصواريخ على المدنيين في المملكة واليمن».
وقالت وزارة الخارجية البولندية التي تستضيف مؤتمر وارسو بالاشتراك مع الولايات المتحدة، إن الاجتماع الوزاري يشكّل مناسبة كي تتشارك الدول في عرض رؤيتها للملفات المطروحة، سواء من دول الشرق الأوسط نفسها أو من خارجها. وأوضحت في بيان: «هذا يتضمن محادثات عن الأزمات الحالية في المنطقة، والجهود الدولية للتعامل معها. خلال الاجتماع الوزاري، سيناقش المشاركون المواضيع الآتية: أزمات المنطقة وتأثيراتها على المدنيين في الشرق الأوسط، وتطوير الصواريخ وانتشارها، والأمن السيبراني والتهديدات الناشئة لقطاع الطاقة، والتصدي للتطرف والتمويل غير الشرعي له».
أما ناثان تك، المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية (المتحدث بالعربية)، فأشار إلى أن المؤتمر سيناقش «التحديات في الشرق الأوسط من انتشار الأسلحة والأزمات الإنسانية، إلى الإرهاب وأمن الطاقة».
وأضاف في تصريحات له قبل بدء المؤتمر: «سيعيد الوزراء تنشيط الجهود لمواجهة هذه التحديات من خلال إعادة تنشيط تحالفاتنا وشراكاتنا. وسيوفر للبلدان فرصة لمشاركة تقييماتها للمنطقة وتقديم أفكار حول كيفية حل مشكلاتنا المشتركة». ونوه تك بأن جدول الأعمال «واسع النطاق، وسيشمل مناقشة لجهود الإدارة الرامية إلى تعزيز سلام شامل ودائم بين إسرائيل والفلسطينيين، فضلاً عن محادثات بشأن كيفية معالجة الأزمات الإنسانية الإقليمية الحالية. سيقدم الوزير (بومبيو) جميع المستجدات حول الوضع في سوريا ومناقشة الأولويات الأميركية الأخرى في المنطقة، بما في ذلك المخاوف المتعلقة بأنشطة إيران التدميرية».
وفي إشارة إلى الاختلاف مع الأوروبيين بشأن الملف الإيراني، قال تك إن «الولايات المتحدة ستدافع عن مصالحها وتتوقع من جميع الدول الأخرى أن تفعل الشيء نفسه، ونرحب باختلاف الآراء. ونأمل أن تؤدي المناقشة الصريحة إلى طرق جديدة ومبتكرة للتفكير - وحل - قضايا قديمة ومتكررة».
ووصف هذا الاجتماع بأنه «حدث تاريخي»، مشيراً إلى توقعات بحضور وزراء خارجية وممثلين من أكثر من 50 دولة، مضيفاً أن «الحضور يشمل شركاء إقليميين (للولايات المتحدة)، مثل إسرائيل والأردن والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والبحرين وقطر، بالإضافة إلى شركاء من أجزاء أخرى من العالم، مثل المملكة المتحدة وكوريا الجنوبية والبرازيل وإيطاليا وكينيا».
ومن المقرر أن يعقد وزيرا خارجية أميركا وبولندا مؤتمراً صحافياً في ختام أعمال المؤتمر، اليوم (الخميس)، حيث سيعلنان بياناً ختامياً باسم دولتيهما، ما يرفع العبء عن بقية الدول المشاركة في أعماله، التي ربما لا تريد تبني موقف متشدد من إيران، كالذي تدفع نحوه الولايات المتحدة.
وعشية بدء المؤتمر، نظم معارضون إيرانيون مؤتمراً تحدثت فيه زعيمة منظمة «مجاهدين خلق» مريم رجوي عبر رسالة ملتفزة كررت فيها الدعوة إلى إسقاط نظام الحكم في إيران. وبعدما انتقدت الدول الأوروبية التي أقامت آلية مالية للتعامل مع إيران، دعت إلى إدراج الحرس الثوري الإيراني ووزارة الاستخبارات في قائمتي الإرهاب لوزارة الخارجية الأميركية والاتحاد الأوروبي، وإلى طرد «عملاء مخابرات الملالي و(قوة القدس) الإرهابية في أميركا وأوروبا». كما دعت إلى «طرد» القوات التابعة لإيران من سوريا والعراق واليمن ولبنان وأفغانستان، و«إرغام الحكومة العراقية على دفع تعويضات لمنظمة (مجاهدين خلق) وجيش التحرير الوطني الإيراني» بعد طردهما من العراق، إثر سقوط نظام الرئيس السابق صدام حسين.
كما تحدث في التجمع المعارض الذي أقيم أمام الاستاد الوطني في وارسو (مقر اجتماعات اليوم) رودي جولياني، محامي الرئيس ترمب، الذي شن هجوماً عنيفاً على الحكام الإيرانيين، قائلاً إن الوقت قد حان للتخلص منهم، وإقامة نظام جديد يوفر مستقبلاً أفضل للشعب الإيراني. وقال جولياني، وهو حليف قديم لمنظمة «مجاهدين خلق» ويشارك دوماً في نشاطاتها، إن البديل موجود لتولي الحكم في طهران، مشيراً إلى طيف من المعارضين على رأسهم رجوي، وأشاد بخطة من 10 نقاط أطلقتها قبل فترة لتحقيق بديل ديمقراطي منتخب عقب سقوط النظام الحالي، بحسب ما تأمل هي وطيف من المعارضين الآخرين.
وبعدما قارن جولياني بين الوضع في بولندا التي كانت تحت حكم الشيوعيين السوفيات وتخلصت منه خلال حكم الرئيس الراحل رونالد ريغان الذي آمن بفكرة مساعدة الشعب البولندي الكاثوليكي للتحرر من الشيوعية، والوضع في إيران حيث هناك إدارة أميركية جديدة برئاسة دونالد ترمب تؤمن بدورها بضرورة التغيير في إيران، قال: «سنقيم هذا الاحتفال قريباً في طهران».
ومساء أمس (الأربعاء)، أُقيم عشاء في القصر الملكي في وارسو على شرف المشاركين في أعمال المؤتمر.



رضائي: واشنطن تلقت «تحذيراً واضحاً» من صواريخ إيران الجديدة

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان وأمين عام مجلس الأمن القومي محسن رضائي يحضران أجتماعاً حول إعادة الإعمار الثلاثاء (الرئاسة الإيرانية)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان وأمين عام مجلس الأمن القومي محسن رضائي يحضران أجتماعاً حول إعادة الإعمار الثلاثاء (الرئاسة الإيرانية)
TT

رضائي: واشنطن تلقت «تحذيراً واضحاً» من صواريخ إيران الجديدة

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان وأمين عام مجلس الأمن القومي محسن رضائي يحضران أجتماعاً حول إعادة الإعمار الثلاثاء (الرئاسة الإيرانية)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان وأمين عام مجلس الأمن القومي محسن رضائي يحضران أجتماعاً حول إعادة الإعمار الثلاثاء (الرئاسة الإيرانية)

قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي إن الولايات المتحدة تلقت خلال الأيام الأخيرة «تحذيراً واضحاً من الصواريخ الإيرانية الجديدة»، معلناً أن طهران أجرت «مراجعة أساسية» لنهجها العملياتي تجاه السفن والقواعد العسكرية الأميركية.

وكتب رضائي على منصة «إكس» أن إيران ستواجه «الحرب الاقتصادية» بإنشاء «منطقة بحرية محظورة» تمتد في الخليج العربي حتى نطاق الحصار الأميركي، مضيفاً أن «الموقف العملياتي تجاه السفن والقواعد العسكرية للولايات المتحدة خضع لمراجعة أساسية».وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن بلاده «عارضت الحرب دائماً»، وإنها ترى أن حماية مصالح الشعب وأمن المنطقة تقتضي تجنب «إشعال الحروب».

وكتب بزشكيان على منصة «إكس» أن إيران، كما دافعت عن نفسها في مواجهة الهجمات حتى الآن، «ستواصل هذه المقاومة بقوة حتى ندم المعتدين بالكامل»، مضيفاً أنها ستواصل الدفاع عن «حقوق الشعب الإيراني».

وتزامن تحذير رضائي مع تلويح وزارة الدفاع بقدرة إيران على ضرب السفن المشاركة في الحصار، وتحذيرات من بحرية «الحرس الثوري» للسفن التي تستخدم الممر الجنوبي في مضيق هرمز.

وكان رضائي قد كشف، في مقابلة مع التلفزيون الإيراني الرسمي، عن تغيير في الاستراتيجية العسكرية الإيرانية، قائلاً إن طهران نفذت قبل نحو 48 ساعة هجوماً «تحذيرياً» على سفينة حربية أميركية واختبرت للمرة الأولى صاروخاً «خاصاً مضاداً للمدمرات».

وقال: «للمرة الأولى اختبرنا الصاروخ الإيراني المضاد للمدمرات فوق رأس سفينة أميركية»، مدعياً أن الصاروخ «خلق جحيماً للأميركيين ودفعهم إلى الفرار». ولم يحدد رضائي اسم الصاروخ.

تصاعد النار والدخان خلال ضربات قالت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» إنها استهدفت ناقلات نفط إيرانية، في لقطة من فيديو نشرته القيادة في 5 سبتمبر 2026 (رويترز)

وقال إن العملية تندرج ضمن النهج العسكري الجديد في مواجهة الحصار، وإن استهداف القطع البحرية الأميركية أظهر أن الحصار البحري «قابل للاختراق».

ولم تؤكد القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» استخدام إيران صاروخاً من الطراز الذي تحدث عنه رضائي. وقالت «سنتكوم» إن حاملة طائرات ومدمرة مزودة بصواريخ موجهة تفادتا عدة هجمات بصواريخ باليستية إيرانية، من دون إصابة أي عسكري أميركي.

وقال القائم بأعمال وزير الدفاع الإيراني مجيد بن الرضا إن بلاده تملك القدرة على استهداف السفن المشاركة في «الحصار الاقتصادي».

ورداً على سؤال بشأن هذه القدرة، قال: «كونوا على ثقة بأننا نملكها، وستَرون نتائجها». ولم يقدم بن الرضا تفاصيل عن الوسائل التي يقصدها أو الأهداف المحتملة.

«قاسم بصير»

ونشرت وسائل إعلام إيرانية تقارير تحدثت عن استخدام صاروخ «قاسم بصير» في الهجمات الأخيرة على قطع بحرية أميركية.

وقالت صحيفة «جوان» التابعة لـ«الحرس الثوري» إن صاروخاً من هذا الطراز أُطلق من أصفهان باتجاه حاملة طائرات أميركية ومدمرة مرافقة لها، مشيرة إلى أن مداه يبلغ نحو 1400 كيلومتر.

وأضافت «جوان» أن السفينتين الأميركيتين نفذتا مناورات لتفادي الصواريخ، فيما اقتصر بيان «سنتكوم» على القول إن حاملة طائرات ومدمرة تفادتا عدة هجمات بصواريخ باليستية من دون وقوع إصابات.

وقالت وكالة «إرنا» الرسمية إن «قاسم بصير» يعمل بالوقود الصلب، ويستخدم نظام توجيه كهروبصرياً، ويحمل رأساً حربياً يزن نحو نصف طن.

وأدرجت الوكالة الصاروخ ضمن تقرير عن تحول في العقيدة العسكرية الإيرانية نحو «الردع النشط» وإمكانية التحرك قبل وقوع هجوم إذا رأت طهران أن تهديداً بلغ مرحلة خطرة.

صاروخ «قاسم بصير» الباليستي أثناء تجريبه في مايو 2025 (فارس)

وكانت الوحدة الصاروخية التابعة لـ«الحرس الثوري» قد أعلنت عن إنتاج الصاروخ لأول مرة في 4 مايو 2025. وقالت مواقع تابعة لـ«الحرس الثوري» حينها أن صاروخ «قاسم بصير» نسخة مطوّرة من «الحاج قاسم»، يعمل بالوقود الصلب، ويبلغ مداه العملياتي 1200 كيلومتر على الأقل، ويحمل رأساً حربياً يزن نحو 500 كيلوغرام.

وتضيف أن الصاروخ يستخدم هيكلاً من ألياف الكربون لتقليل بصمته الرادارية، ويتمتع بمقاومة مرتفعة للحرب الإلكترونية، ويعتمد على التوجيه البصري والأشعة تحت الحمراء من دون الحاجة إلى نظام «GPS»، مع إمكانية إطلاقه من منصات متحركة ونشره في منشآت تحت الأرض.

وتدعي هذه المواقع أن الصاروخ قادر على اختراق منظومتي «ثاد» و«باتريوت» للدفاع الصاروخي.

ولم يتضمن بيان «سنتكوم» اسم الصاروخ أو مواصفاته، كما لم يسم رضائي الصاروخ الذي تحدث عنه في مقابلته.

وقالت صحيفة «كيهان» إن إطلاق الصواريخ على السفن الأميركية وإعلان المنطقة البحرية المحظورة يمثلان تحولاً في إدارة المواجهة مع الولايات المتحدة.

وأشارت إلى أن النهج الجديد يجمع بين استهداف القطع البحرية الأميركية وفرض قيود على السفن التي تستخدم مضيق هرمز من دون تنسيق مع طهران.

وأعادت الصحيفة نشر تصريحات رضائي بشأن تسجيل بيانات السفن المخالفة، بما يشمل المالك والمستأجر، وإدراجها على قائمة إيرانية قد تؤثر على التأمين وحركتها لاحقاً.

سفينة في مضيق هرمز قرب ساحل بندر عباس في إيران، 5 سبتمبر 2026 (رويترز)

مسارات «هرمز»

وقال علي محمدي، نائب الشؤون السياسية في بحرية «الحرس الثوري»، إن منطقة خصب العُمانية تمثل «حد الحصانة» للسفن التي تستخدم الممر الجنوبي في مضيق هرمز.

ونقلت وسائل إعلام إيرانية عنه قوله إن «العبور الآمن عبر الممر الأميركي في جنوب مضيق هرمز غير ممكن عملياً»، مضيفاً أن السفينة التي تدخل هذا المسار «لن تكون بمنأى عن خطر الإصابة بعد وصولها إلى منطقة خصب العُمانية».

ودعا محمدي السفن إلى استخدام المسار الذي تحدده إيران، وقال إن بحرية «الحرس الثوري» تراقب حركة السفن «لحظة بلحظة» في الخليج العربي ومضيق هرمز وبحر عُمان.

وكان رضائي قد أعلن أن طهران ستحدد خلال الأيام المقبلة «منطقة محظورة» تمتد من خط الحصار الأميركي إلى موانئ التحميل ومناطق من الخليج العربي، مع إدراج السفن المخالفة على قائمة عقوبات إيرانية.

كما أعلن اتفاقاً مع عُمان على خرائط ممر ملاحي جديد في المياه الإيرانية والعُمانية. وقالت الخارجية الإيرانية إن المحادثات بشأن «مسار مؤقت وآمن» وصلت إلى مرحلة متقدمة، وإن التفاهم قد يسجل لدى المنظمة البحرية الدولية خلال أيام.

وهدد رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف باستهداف شركات النفط والغاز الأميركية ومنشآتها في المنطقة إذا تعرضت ناقلات إيران لمزيد من الضربات، رداً على تحذير وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث بتدمير ناقلات النفط الإيرانية وإغراقها إذا استمرت الهجمات على السفن الأميركية.

وقال قاليباف: «اقصفوا أصولنا وستتعرضون للقصف».


تهديد إيراني جديد لإمدادات الطاقة


زورق يمر قرب سفن تجارية راسية وسط الضباب في مضيق هرمز قبالة بندر عباس أمس (أ.ب)
زورق يمر قرب سفن تجارية راسية وسط الضباب في مضيق هرمز قبالة بندر عباس أمس (أ.ب)
TT

تهديد إيراني جديد لإمدادات الطاقة


زورق يمر قرب سفن تجارية راسية وسط الضباب في مضيق هرمز قبالة بندر عباس أمس (أ.ب)
زورق يمر قرب سفن تجارية راسية وسط الضباب في مضيق هرمز قبالة بندر عباس أمس (أ.ب)

وسَّعت طهران، أمس (الاثنين)، دائرة تهديداتها، من السفن إلى إمدادات الطاقة الأميركية، ملوّحة باستهداف منشآت النفط والغاز في المنطقة، بعدما أعلنت قرب فرض «منطقة محظورة» جديدة في الخليج لمواجهة الحصار البحري الأميركي.

وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن شركات النفط والغاز الأميركية ومنشآتها في المنطقة ستواجه الخطر نفسه إذا استهدفت واشنطن الأصول الإيرانية.

وبالتوازي، أعلن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي محسن رضائي أن طهران ستفرض خلال أيام «منطقة محظورة» تمتد بين «خط الحصار الأميركي» وموانئ التحميل، وأن أي سفينة تتحرك باتجاه مضيق هرمز من دون تنسيق مع إيران ستدرج على «قائمة العقوبات الإيرانية». ومن جهته، قال علي محمدي، نائب الشؤون السياسية في القوة البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري»، إن ميناء خصب العُماني يمثل «حد الحصانة» في مضيق هرمز.

وفي فيينا، حذر مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي في مستهل اجتماع مجلس محافظي الوكالة من أن غياب المعلومات بشأن المنشآت والمواد النووية الإيرانية، وتعذُّر استئناف عمليات التحقق الميداني، هما «مصدر قلق خطير من ناحية الانتشار النووي».


تركيا: استجواب داود أوغلو بتهمة «إهانة الرئيس»

رئيس الوزراء وزير الخارجية التركي الأسبق أحمد داود أوغلو يواجه عقوبة الحبس بتهمة إهانة الرئيس رجب طيب إردوغان بسبب انتقادات تعود إلى عام 2021 (من حسابه على إكس)
رئيس الوزراء وزير الخارجية التركي الأسبق أحمد داود أوغلو يواجه عقوبة الحبس بتهمة إهانة الرئيس رجب طيب إردوغان بسبب انتقادات تعود إلى عام 2021 (من حسابه على إكس)
TT

تركيا: استجواب داود أوغلو بتهمة «إهانة الرئيس»

رئيس الوزراء وزير الخارجية التركي الأسبق أحمد داود أوغلو يواجه عقوبة الحبس بتهمة إهانة الرئيس رجب طيب إردوغان بسبب انتقادات تعود إلى عام 2021 (من حسابه على إكس)
رئيس الوزراء وزير الخارجية التركي الأسبق أحمد داود أوغلو يواجه عقوبة الحبس بتهمة إهانة الرئيس رجب طيب إردوغان بسبب انتقادات تعود إلى عام 2021 (من حسابه على إكس)

مثل رئيس الوزراء ووزير الخارجية التركي الأسبق، أحمد داود أوغلو، أمام النيابة العامة في أنقرة، في إطار تحقيق ضده بتهمة إهانة رئيس الجمهورية رجب طيب إردوغان.

وقال داود أوغلو، في تصريح مقتضب عقب إدلائه بإفادته لنحو الساعة، إن «هذه سابقة في تاريخ الجمهورية التركية؛ لأول مرة في تاريخ الجمهورية، يُستدعى رئيس وزراء إلى النيابة بوصفه مشتبهاً به لمجرد إبدائه رأيه وتوجيهه انتقادات».

ورفض داود أوغلو الإجابة عن أي أسئلة من الصحافيين، مرجعاً ذلك إلى «الحفاظ على اعتبار تركيا»، قائلاً: «أحترم القضاء؛ ولذلك أدليت بالشهادة المطلوبة مني».

وفتح مكتب المدعي العام في أنقرة، الخميس الماضي، تحقيقاً ضد داود أوغلو بسبب مقطع فيديو نُشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي، يعود إلى عام 2021، انتقد فيه الرئيس إردوغان من دون ذكره بالاسم.

وعقوبة «إهانة رئيس الجمهورية» الحبس بين سنة و4 سنوات، وفي حال ارتكاب الجريمة بشكل علني، تُزاد العقوبة بمقدار السدس.