مقتل 27 من «الحرس الثوري» في هجوم انتحاري جنوب شرقي إيران

غموض حول عدد الجرحى وجماعة بلوشية تتبنى الهجوم

صورة نشرتها وكالة «فارس» للحافلة التي كانت تقل ضباط «الحرس الثوري» واستهدفها تفجير في زاهدان جنوب شرقي البلاد (أ.ب.إ)
صورة نشرتها وكالة «فارس» للحافلة التي كانت تقل ضباط «الحرس الثوري» واستهدفها تفجير في زاهدان جنوب شرقي البلاد (أ.ب.إ)
TT

مقتل 27 من «الحرس الثوري» في هجوم انتحاري جنوب شرقي إيران

صورة نشرتها وكالة «فارس» للحافلة التي كانت تقل ضباط «الحرس الثوري» واستهدفها تفجير في زاهدان جنوب شرقي البلاد (أ.ب.إ)
صورة نشرتها وكالة «فارس» للحافلة التي كانت تقل ضباط «الحرس الثوري» واستهدفها تفجير في زاهدان جنوب شرقي البلاد (أ.ب.إ)

سقط عشرات القتلى والجرحى في صفوف «الحرس الثوري» الإيراني، أمس، بعدما استهدف تفجير انتحاري بسيارة ملغومة حافلة كانت تقل ضباط الحرس، بمحافظة بلوشستان، جنوب شرقي إيران.
وأكدت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» مقتل 27 من ضباط «الحرس» في التفجير، من دون أن تكشف عن عدد الجرحى.
وأصدر «الحرس الثوري» بياناً حول «هجوم انتحاري» ضد حافلة لعناصر من الحرس على الحدود مع باكستان، لكنه لم يحدد عدد القتلى والجرحى.
وجاء في البيان: «أن سيارة محملة بمتفجرات انفجرت قرب حافلة تنقل وحدة من القوات البرية في الحرس» الثوري، عندما كانت تتجه حافلة لـ«ضباط الحرس» من مدينة خاش إلى زاهدان مركز محافظة بلوشستان، بحسب وكالة «إرنا». وكانت وكالة «فارس» قد ذكرت أن عبوة ناسفة وضعت على جانب الطريق هي سبب الانفجار.
في البداية، نقلت وكالة «إرنا» الرسمية عن مصدر مطلع أن التفجير الانتحاري أودى بـ27 قتيلاً و20 جريحاً على الأقل، فيما تبنت جماعة «جيش العدل» البلوشية الهجوم، عبر حسابها على شبكة «تلغرام».
وأظهر مقطع مصور نشرته «فارس» دماء وأنقاضاً على الطريق السريع في موقع الهجوم، وفقاً لوكالة «رويترز».
وتضاربت الروايات حول سبب الانفجار في اللحظات الأولى من إعلان الخبر قبل أن يصدر «الحرس الثوري» بياناً رسمياً ينعى فيه ضباطه الذين سقطوا في الانفجار.
وتشهد منطقة سيستان بلوشستان، المحاذية لباكستان وأفغانستان، بانتظام اشتباكات دامية بين قوات النظام والجماعات البلوشية المناوئة للوجود الإيراني. وترفض تلك الجماعات اتهامات إيران بأنها امتداد لـ«جماعات متشددة»، وتقول إنها تدافع عن القومية البلوشية ضد ما تصفه بمخططات إيرانية تستهدف التركيبة السكانية للقومية البلوشية، فيما تصنفها طهران على قائمة «الإرهاب».
وتم استهداف الحرس الثوري وقوات الأمن الإيرانية في الأشهر الأخيرة بعدة هجمات في هذه المنطقة. وقبل نحو أسبوعين تم تفجير مركز تابع للشرطة، وأعلن «جيش العدل» مسؤوليته عن الهجوم الذي أسفر عن 4 جرحى في صفوف قوات الشرطة.
وفي ديسمبر (كانون الأول) الماضي، استهدف تفجير انتحاري بسيارة مفخخة مقراً لـ«الحرس الثوري» بمدينة تشابهار، بمحافظة بلوشستان. وأعلنت جماعة «أنصار الفرقان»، المناهضة للنظام الإيراني، مسؤوليتها عن التفجير الذي أدى إلى مقتل ضابطين، وجرح 41 شخصاً.



واشنطن تطرح انسحاباً «سريعاً» وضربات خاطفة


غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)
غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)
TT

واشنطن تطرح انسحاباً «سريعاً» وضربات خاطفة


غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)
غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)

طرحت واشنطن خيار انسحاب «سريع» من حربها مع إسرائيل ضد إيران، مع الإبقاء على فكرة العودة لتنفيذ ضربات خاطفة.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن الولايات المتحدة ستنسحب من إيران «بسرعة كبيرة»، بعدما ضمنت عدم قدرة طهران على امتلاك سلاح نووي. وأضاف لـ«رويترز» أن واشنطن قد تعود لتنفيذ «ضربات محددة» إذا لزم الأمر.

وفي حين ربط ترمب أي نظر في إنهاء القتال بإعادة فتح مضيق هرمز، تمسك «الحرس الثوري» بإبقائه مغلقاً أمام من وصفهم بـ«الأعداء».

وعبّر ترمب عن عدم اكتراثه بمخزون إيران من اليورانيوم المخصب، لأنه «عميق جداً تحت الأرض»، لكنه قال إن واشنطن ستراقبه بالأقمار الاصطناعية. وقيّم أن طهران باتت «غير قادرة» على تطوير سلاح نووي.

ومن دون أن يحدد اسماً، أفاد ترمب بأن «رئيس النظام الجديد» في إيران طلب وقف إطلاق النار، غير أنه رهن النظر في ذلك عندما يكون مضيق هرمز «مفتوحاً وحراً وآمناً».

في المقابل، قال «الحرس الثوري» إنه وضع مضيق هرمز «تحت سيطرة حاسمة ومطلقة» للقوة البحرية التابعة له، و«لن يفتح أمام أعداء هذه الأمة».

ونقل نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، عبر وسطاء، إلى طهران أن ترمب «غير صبور»، وهدد بأن الضغط على البنية التحتية الإيرانية سيتزايد إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.

ميدانياً، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ ضربات على نحو 400 هدف خلال يومين، بينها موجة واسعة على ما قال إنها «بنى عسكرية، ومواقع تصنيع أسلحة» في قلب طهران، فيما شوهد الدخان يتصاعد من مقرات لوزارة الدفاع في شرق وغرب طهران.

في المقابل، قال «الحرس الثوري» إن قواته نفّذت عمليات بصواريخ ومسيرات ضد أهداف «قواعد أميركية» وإسرائيل، كما أعلن الجيش الإيراني استهداف مواقع عسكرية مرتبطة بطائرات الإنذار المبكر والتزود بالوقود في إسرائيل. وأعلنت فرق الإسعاف الإسرائيلية، أمس، إصابة 14 شخصاً بعد رصد رشقة صاروخية من إيران.


إيران تتّهم الولايات المتحدة بتقديم مطالب «متطرفة وغير منطقية»

الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)
الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)
TT

إيران تتّهم الولايات المتحدة بتقديم مطالب «متطرفة وغير منطقية»

الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)
الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)

اعتبرت إيران الخميس أن مطالب الولايات المتحدة لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط «متطرفة وغير منطقية» نافية في الوقت نفسه إجراء مفاوضات بشأن وقف إطلاق النار، وفق وسائل إعلام إيرانية.

ونقلت وكالة أنباء «إسنا» الإيرانية عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي قوله «تم تلقي رسائل عبر وسطاء، بمن فيهم باكستان، لكن لا توجد مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة»، مضيفا أن مطالب واشنطن «متطرفة وغير منطقية».

ونقل عنه التلفزيون الرسمي قوله «نحن مستعدون لأي نوع من الهجوم، بما في ذلك هجوم برّي»، فيما أكّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن طهران تطالب بوقف إطلاق النار.


بزشكيان: إيران لا تضمر العداء للمدنيين الأميركيين

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
TT

بزشكيان: إيران لا تضمر العداء للمدنيين الأميركيين

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

أفادت قناة «برس تي في» التلفزيونية، اليوم الأربعاء، بأن الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان ‌قال في رسالة ‌موجهة ⁠إلى الشعب الأميركي ⁠إن بلاده لا تضمر العداء للمدنيين ⁠الأميركيين، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وذكر ‌في رسالته ‌أن تصوير ‌إيران ‌على أنها تهديد «لا يتوافق مع الواقع ‌التاريخي ولا مع الحقائق ⁠الواضحة ⁠في الوقت الحاضر».

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت سابق اليوم، إن «الرئيس الجديد للنظام الإيراني» طلب «للتو» من الولايات المتحدة وقف إطلاق النار في الحرب الدائرة منذ أكثر من شهر.

وأضاف ترمب، في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «سننظر في الأمر عندما يصبح مضيق هرمز مفتوحاً وخالياً من العوائق. وحتى ذلك الحين، سنواصل قصف إيران حتى ندمرها».

ووصف ترمب «الرئيس الجديد للنظام الإيراني»، فيما يبدو أنه إشارة إلى المرشد مجتبى خامنئي، بأنه «أقل تطرفاً وأكثر ذكاءً من أسلافه».