وان بيساكا مدافع ينتظره مستقبل واعد في كريستال بالاس

قبل 12 شهراً كان اللاعب هو الخيار الرابع في مركز الظهير الأيمن

وان بيساكا لعب دوراً مهماً في إلحاق بالس الهزيمة بمانشستر سيتي (أ.ف.ب)
وان بيساكا لعب دوراً مهماً في إلحاق بالس الهزيمة بمانشستر سيتي (أ.ف.ب)
TT

وان بيساكا مدافع ينتظره مستقبل واعد في كريستال بالاس

وان بيساكا لعب دوراً مهماً في إلحاق بالس الهزيمة بمانشستر سيتي (أ.ف.ب)
وان بيساكا لعب دوراً مهماً في إلحاق بالس الهزيمة بمانشستر سيتي (أ.ف.ب)

قدم الظهير الأيمن الشاب لنادي كريستال بالاس، آرون وان بيساكا، مستويات رائعة في الفترة الأخيرة، ونجح في أول 3 مباريات يلعبها مع الفريق الأول بالنادي في الحد من خطورة لاعبين من العيار الثقيل مثل كريستيان إريكسن وأليكسيس سانشيز وإيدن هازاراد، كما أصبح أكثر لاعب يقطع الكرات ويفسد هجمات الفرق المنافسة في الدوريات الخمسة الكبرى في أوروبا.
عند الساعة الثانية من مساء الثلاثاء قبل الماضي توجه اللاعب الإنجليزي الشاب إلى مدرسته القديمة «غود شيفيرد»، التي قررت تكريمه، وشعر بارتباك شديد واسمه يتردد بين جدران قاعة الاحتفال. لقد كان اللاعب الشاب يتوقع أن يكون عدد الحاضرين محدوداً، لكنه وجد حشداً كبيراً يصل إلى نحو 250 شخصاً في انتظاره. لم يصدق وان بيساكا أن كل هذا العدد في انتظاره، وقال بكل خجل: «إنه لأمر رائع أن أرى ذلك. وفي كثير من الأوقات لا يمكنني استيعاب ما يحدث، لكن هذا الأمر يظهر أنني قطعت شوطاً طويلاً، وأنا ممتن كثيراً لكم».
في الوقت الحالي، يشاهد الأطفال الصغار سيارة وان بيساكا عندما يأتي لزيارة أهله، ويتناوبون على دق جرس الباب للحصول على توقيعه، بعد أن أصبح اللاعب الشاب بمثابة مثال يحتذى به في أحد أفقر أحياء بلدته بفضل الأداء المذهل الذي يقدمه. لكن ربما يكون أكثر شيء يلفت الانتباه هو سهولة تأقلمه مع أجواء الدوري الإنجليزي الممتاز. وعندما كان وان بيساكا في الرابعة عشرة من عمره، كانت هناك حالة من الجدل في نادي كريستال بالاس بشأن ما إذا كان يجب الإبقاء على هذا اللاعب الهادئ والخجول أم لا. وبحلول أوائل عام 2017 كان اللاعب الذي كان يعشق آرسنال في سن الطفولة لا يزال يسعى بقوة إلى إيجاد مكان له في النادي الذي يضم عدداً كبيراً من اللاعبين في مركز الجناحين.
وقبل 12 شهراً من الآن، كان وان بيساكا هو الخيار الرابع في مركز الظهير الأيمن بنادي كريستال بالاس، وكان النادي يدفعه للانتقال إلى دوري الدرجة الثانية. وفي الجولة الخامسة والعشرين السبت قبل الماضي، لعب وان بيساكا مع كريستال بالاس أمام وستهام يونايتد في المباراة التي انتهت بتعادل الفريقين بهدف لكل منهما، وأصبح أفضل مدافع في مسابقة الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم من حيث قطع الكرات من المنافس في المواجهات الفردية، حيث يعد أكثر لاعب قطعاً للكرات في الدوريات الخمسة الكبرى في أوروبا.
إنه اللاعب الوحيد في إنجلترا الذي يتباهى بأنه قطع أكثر من 40 كرة بالانزلاق تحت أقدام المنافسين، ولم ينجح سوى سبعة منافسين فقط في تجاوزه. وقد نجح اللاعب الملقب بـ«العنكبوت» في قطع الكرات بهذه الطريقة، رغم أنه لم يتلق تدريباً من أي شخص على هذا الأمر. يقول وان بيساكا عن ذلك: «لا، لم يعلمني أحد ذلك، وليس لدى أي فكرة عن مصدر تعلمي لذلك، وأشعر بالحيرة عندما أرى الإحصاءات المتعلقة بهذا الأمر».
وأضاف: «كنت دائماً ألعب كمهاجم، بدءاً من اللعب في الفئات العمرية الأكبر مني في الفريق المحلي، جونيور إليت، الذي كنت ألعب فيه مع شقيقي - الذي كان يلعب بشكل أفضل مني - وحتى بعد انضمامي لفريق كريستال بالاس تحت 11 عاماً. لقد مررت بجميع الأشياء التي يمر بها اللاعبون في سن المراهقة، حيث لا تكون الطريق واضحة، ويفعل المرء أشياء من دون تفكير، لكن كريستال بالاس ووالدي كان لهما الفضل في توجيهي بالشكل الصحيح. لقد كان والدي دائماً هو من يوجهني ويقول لي: استمر واعمل بكل قوة وسوف تتحسن الأمور بعد ذلك».
وكان المدير الفني للفريق الأول بنادي كريستال بالاس آنذاك، كيفن كين، قد استدعى وان بيساكا من أكاديمية الناشئين لكي يستكمل عدد اللاعبين المشاركين في التدريبات، لكنه أبدى إعجابه الشديد بالطريقة التي نجح بها اللاعب الشاب في القضاء على خطورة نجم الفريق ويلفريد زاها. ومع ذلك، كان مدربا الفريق تحت 23 عاماً، ريتشارد شو وديف ردينغتون، هما أول من وظفا وان بيساكا في مركز الظهير الأيمن، وكان ذلك في مباراة الفريق أمام تشارلتون، التي انتهت بالتعادل بهدفين لكل فريق. وقد واجه اللاعب الصاعد بعض الصعوبات في تلك المباراة.
يقول وان بيساكا: «في الحقيقة، لم أستمتع باللعب في مركز الظهير الأيمن في تلك المباراة، لأنني لم أتمكن من التعبير عن نفسي في الأدوار الهجومية، وقد كان اللعب في خط الدفاع شيئاً جديداً تماماً بالنسبة لي، ولذا شعرت بأن اللعب في هذا المركز لا يناسبني على الإطلاق. ورغم أنني لم أقل أي شيء، فإن شو وردينغتون كانا يعلمان ذلك الأمر جيداً، ولذا بدآ العمل معي وتدريبي على المهام الدفاعية، ثم بدأت الأمور تسير بعد ذلك».
وأضاف: «اللعب في التدريبات ضد لاعبين كبار مثل ويلفريد زاها ويانيك بولاسي ساعدني كثيراً على التطور. كما أن مشاركتي في السابق في مركز الجناح تجعلني أشعر بما يفكر اللاعبون في القيام به في هذا المركز من أجل المرور، وهو ما يساعدني كثيراً، ويجعلني أتوقع تحركاتهم بشكل أسهل. وعندما قرر المدرب الحالي روي هودجسون أن يكون تدريبي بالكامل مع الفريق الأول، عرفت حينئذ أنني أحرز تقدماً جيداً، رغم أنني لم أشارك في أي مباراة».
وتابع: «في يناير (كانون الثاني) الماضي، أعرب أحد الأندية بدوري الدرجة الثانية عن اهتمامه بالحصول على خدماتي على سبيل الإعارة، لكن في نهاية فترة انتقالات اللاعبين لم يحدث أي شيء، وكنت أشعر بالذعر في حقيقة الأمر. وسألت مارك برايت، مدير التطوير بفريق النادي تحت 23 عاماً، عن مصيري، ثم عاد إليَّ وقال: إن المدير الفني يريد أن يراني. وبالفعل، ذهبت في يوم إجازتي، قبل وقت قليل من انطلاق تدريبات الفريق الأول».
وأضاف وان بيساكا: «انتظرت في غرفة تغيير الملابس لمدة 30 دقيقة، ثم جاء هودجسون ليخبرني في نهاية المطاف بأنه لم يشعر بأنه سيستفيد من الطريقة التي ألعب بها كرة القدم على هذا المستوى، لكنه أشار إلى أنه يتعين عليَّ أن أستمر بالنادي وأواصل التعلم. لقد كنت مستاءً قليلاً وأردت حقاً أن أرحل، لأنني شعرت بأنه لن يكون لي دور مع الفريق قريباً. لكنه كان يطلب مني التدريب مع الفريق الأول من أجل التعلم واكتساب المزيد من الخبرات». لكن الفريق عانى من عدد من الإصابات بعد 4 أسابيع فقط، وهو الأمر الذي منح وان بيساكا الفرصة ليصبح أول لاعب من أكاديمية الناشئين بالنادي يلعب مع الفريق الأول منذ 2148 يوماً.
يقول اللاعب الشاب عن ذلك: «في اليوم السابق لمباراة الفريق أمام توتنهام هوتسبير، كان عدد اللاعبين الذين يتدربون مع الفريق قد وصل إلى 19 لاعباً، من بينهم لاعبون آخرون من ناشئي النادي تحت 23 عاماً، وبالتالي كنت على يقين بأنني سأجلس على مقاعد البدلاء. وذهبنا جميعاً إلى الاجتماع الذي يكتب فيه تشكيل الفريق على السبورة. وكنت دائماً ألقي نظرة في البداية على أسماء اللاعبين الموجودين في مقاعد البدلاء، لأنني أنظر إلى الأمور بواقعية. لكنني لم أجد اسمي بين البدلاء، وشعرت بحزن شديد. لا أعرف من اللاعب الذي نبهني أولاً، لكنه جعلني أنظر إلى أعلى لأرى اسمي بين قائمة اللاعبين الأساسيين، وكان اسمي الثاني من الأسفل في مركز الظهير الأيمن».
وأضاف: «كان أول شيء يتبادر إلى ذهني حينئد هو أن هذه مباراتنا أمام توتنهام هوتسبير، وهو ما يعني أنني سأكون في مواجهة كريستيان إريكسن. وتمنيت حينئذ أن تمر الأمور بسلامة وعلى ما يرام، لكن كان من الواضح أن المدير الفني يؤمن بي ويثق في قدراتي. وكان هدفي الأول دائماً هو أن أجعله فخوراً لأنه منحني الفرصة». ويتابع: «ذهبت إلى الفراش في وقت مبكر عن المعتاد في تلك الليلة، ولم أتوقف عن التفكير في المباراة حتى نزلنا إلى أرض الملعب في يوم المباراة. وقبل 10 دقائق من انطلاق المباراة بدأت أشعر بتوتر شديد، واستمر الأمر حتى أول مرة قطعت فيها الكرة، وكان ذلك من أمام بن ديفيز. لقد اتجه إلى عمق الملعب وبدأ يجري سريعاً، لكني لا أعتقد أنه كان يعرف أنني أمتلك سرعة هائلة. لقد ركضت خلفه وانزلقت وقطعت الكرة وبدأت هجمة مرتدة من دون تردد».
وخلال الأسابيع التالية واجه وان بيساكا كلاً من أليكسيس سانشيز وماركوس راشفورد وإيدن هازارد. ويقول عن ذلك: «كان هازارد هو أخطر وأصعب خصم واجهته، فهو لا يتوقف عن الحركة مطلقاً، ومن الصعب للغاية توقع ما الذي سيقوم به، كما أنه يمتلك مهارات رائعة عندما يمتلك الكرة، ويقوم بعمل جيد أيضاً عندما لا تكون الكرة في حوزته. إنه لا يكتفي باستقبال الكرة وتمريرها بعد ذلك، لكنه دائماً ما يقوم بشيء مختلف، ربما ليس ضدي بشكل مباشر، لكن ما يقوم به سوف يؤثر عليَّ بشكل ما في نهاية المطاف، مثل أن يستدرجني لكي أترك مركزي داخل الملعب ويخلق مساحة للاعب آخر من أجل الانطلاق بها. إنه لاعب ذكي للغاية، وواحد من أفضل اللاعبين في العالم. لكن في الوقت نفسه فإن هذه هي التجارب التي تجعلك تتعلم كثيراً، وتحصل على خبرات كبيرة».
ويقدم وان بيساكا أداءً استثنائياً للدرجة التي جعلت هودجسون يصرح بعد فقدان اللاعب للكرة في نهاية المباراة التي فاز فيها فريقه على فولهام بأنه «يشعر بالراحة بعد خسارته لهذه الكرة، لأنني كنت بدأت أشعر بأنه إنسان آلي وليس بشراً». وقد لفت هذا الأداء بالطبع انتباه المدير الفني للمنتخب الإنجليزي، غاريث ساوثغيت، قبل التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس الأمم الأوروبية 2020. وقد لعب وان بيساكا مباراة ودية مع منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية تحت 17 عاماً على ملعب «سانت جورج بارك»، لكنه مثل منذ ذلك الحين منتخب إنجلترا تحت 21 عاماً.
ويجب أن يكون الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم حذراً حتى لا يفقد المنتخب الإنجليزي لاعباً بهذه القدرات، خصوصاً بعد خسارة لاعبين مثل فيكتور موسيس وويلفريد زاها لصالح منتخبي نيجيريا وساحل العاج بالترتيب. وقال وان بيساكا عن ذلك: «تحدث يانيك معي بشأن انضمامي لمنتخب الكونغو، وكان ذلك خياراً متاحاً، وقال لي والدي إنه سيدعمني في أي قرار أتخذه، سواء باللعب للكونغو أو لإنجلترا».


مقالات ذات صلة


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.