ميدفيديف: الاقتصاد الروسي سيتمتع بجاذبية كبرى بعد المشروعات القومية

اتهم «دولاً» بعرقلة انخراط روسيا في الاقتصاد العالمي

صورة أرشيفية من العاصمة الروسية موسكو
صورة أرشيفية من العاصمة الروسية موسكو
TT

ميدفيديف: الاقتصاد الروسي سيتمتع بجاذبية كبرى بعد المشروعات القومية

صورة أرشيفية من العاصمة الروسية موسكو
صورة أرشيفية من العاصمة الروسية موسكو

شدد رئيس الوزراء الروسي دميتري ميدفيديف على ضرورة أن تجد الحكومة حلولاً لمعادلة «النجاح القومي» عبر التنمية الاقتصادية، وقال إن الهدف الرئيسي للحكومة الروسية في هذه المرحلة هو التطور السريع في مختلف توجهات المجالين الاقتصادي والاجتماعي، معرباً عن قناعته بأن هذا الهدف يمكن تحقيقه عبر «المشروعات القومية» التي حددها الرئيس فلاديمير بوتين.
وأشار ميدفيديف إلى جملة عوامل رئيسية للتطور الاقتصادي، بينها الاندماج مع الاقتصاد العالمي، لكنه اشتكى هنا من التأثير السلبي للعقوبات على التقدم في هذا المجال، ورغم ذلك أكد أن روسيا ستمتلك «جاذبية كبرى» بعد 6 سنوات يتم خلالها تنفيذ «المشروعات القومية». وفي غضون ذلك توقعت وزارة التنمية الاقتصادية تباطؤ نمو الاقتصاد الروسي خلال العام الحالي حتى 1.3 في المائة، وقالت إن النمو بمعدل 2.3 في المائة عام 2018 يعود إلى «عوامل آنية» ولا يمكن اعتباره «معدل نمو مستقر».
ونشرت وكالة «ريا نوفوستي» الحكومية أمس، مقالاً كتبه رئيس الوزراء الروسي دميتري ميدفيديف، بدا أقرب إلى «خطة عمل» لتنفيذ ما يُعرف باسم «المشروعات القومية»، أو خطة التنمية التي حددها الرئيس بوتين لتنفيذها خلال 6 سنوات، أي خلال ولايته الرئاسية الحالية، والتي يفترض أن تكون الأخيرة له بموجب الدستور. وأعلن بوتين عن تلك الخطة بعد تنصيبه لولاية رابعة ربيع العام الماضي، حين وقّع مرسوم «الأهداف القومية، ومهام التنمية الاستراتيجية للاتحاد الروسي حتى العام 2024»، وبموجبه حدد مهام الحكومة بضرورة خفض مستوى الفقر في البلاد إلى النصف، ورفع مستوى الدخل الحقيقي للمواطنين، وتحسين مستوى وظروف السكن لما لا يقل عن 5 ملايين عائلة سنوياً، إضافة تحقيق مستويات نمو تسمح بانضمام روسيا إلى قائمة الاقتصادات الخمسة الأولى في العالم.
وكشف ميدفيديف يوم أمس أن «ثمن تنفيذ تلك المشروعات يصل حتى 25.7 تريليون روبل (نحو 428 مليار دولار)»، وقال إن «هذا مبلغ ضخم، تماماً كما هي ضخمة قيمتها لحاضر ومستقبل روسيا». وعبّر عن قناعته بأن «كل مواطن في البلاد سيربح من تطور الاقتصاد»، وأن «الاقتصاد الروسي سيتمتع بعد سنوات بجاذبية كبيرة، تجذب أفضل العقول والأفكار من داخل وخارج روسيا». إلا أن هذا يتطلب تنفيذ عدة مهام، حددها ميدفيديف، وفي مقدمتها «منح المواطنين إمكانية ممارسة العمل الذي يحبونه مقابل أجر شهري جيد»، الأمر الذي يتطلب «تحسين منظومة الرعاية الصحية... والتعليم». والمهمة الثانية هي «رفع نوعية الاستثمارات وزيادة حجمها في رأس المال الأساسي حتى 25 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي»، وثالثاً «إعادة النظر في معايير عمل مؤسسات الرقابة»، لتخفيف العبء على قطاع الأعمال.
«انخراط روسيا في الاقتصاد العالمي» هي المهمة الرابعة التي يرى ميدفيديف أنه على الحكومة تنفيذها لتطوير الاقتصاد وتحقيق مستويات النمو المطلوبة. وأشار في هذا الصدد إلى العقوبات الغربية بصفتها أداة يحاول البعض من خلالها «كبح» تطور روسيا، وقال في إشارة إلى الولايات المتحدة: «نتعرض لضغط مستمر من جانب دول محددة، تلعب دور الشرطي الدولي»، وأكد في الوقت ذاته أن «للعقوبات وجهاً آخر، وتعلمنا كيف نعيش ونتطور تحت الضغط... وخلال السنوات الماضية بنينا نظام اقتصاد كلياً سليماً، يمتلك مناعة قوية أمام الصدمات الخارجية».
وأشاد في الختام بالسياسة النقدية وسياسة الميزانية، وقال إن نتائجها الإيجابية لم تقتصر على المساعدة في استعادة الاقتصاد عافيته بعد أشد أزمة عرفتها روسيا خلال نصف قرن، إذ ساهمت تلك السياسات في بدء العمل على المهام الجديدة وتنفيذ «المشروعات القومية»، التي أكد أنها «ستعزز قوة روسيا».
وتأمل الحكومة الروسية في دخول الاقتصاد الوطني مرحلة النمو اعتباراً من 2021، مع بقاء توقعات بتباطؤ اقتصادي خلال العام الحالي، على خلفية بدء العمل بجملة إصلاحات اقتصادية، منها زيادة ضريبة القيمة المضافة، ورفع سن التقاعد، ورفع رسوم المحروقات في السوق المحلية. وأكدت وزارة التنمية الاقتصادية في تقرير نشرته أخيراً، أنها تتوقع تباطؤ وتيرة نمو الاقتصاد الروسي عام 2019 حتى 1.3 في المائة. وبعد انتقادات مسؤولين روس لتقارير رسمية سابقة أشارت إلى تراجع الدخل الحقيقي للمواطنين، عادت الوزارة وأكدت أنه «على الرغم من نمو الأجور الشهرية خلال عام 2018 بنسبة 6.8 في المائة، فإن الدخل الحقيقي للمواطنين تراجع بنسبة 0.2 في المائة».
كما حاولت الوزارة في تقريرها وضع حد للجدل الدائر حول تقرير هيئة الإحصاء الفيدرالية، الذي قالت فيه إن الناتج المحلي الإجمالي عام 2018 نما بنسبة 2.3 في المائة، وسجل بذلك أعلى وتيرة نمو منذ عام 2012. وأثارت تلك المؤشرات موجة انتقادات في أوساط الخبراء والمحللين، الذين شككوا بدقة تلك البيانات، وأشاروا إلى أن الهيئة قدمت معدل نمو تجاوز كل التقديرات السابقة، وأعلى من معدل النمو عام 2012، عندما كانت أسعار النفط قرب 100 دولار للبرميل.
في هذا الصدد، قالت الوزارة في تقريرها أمس إن «تسارع نمو الناتج المحلي الإجمالي (البالغ 2.3 في المائة، حسب تقديرات الهيئة لعام 2018)، يعود إلى عوامل لمرة واحدة، وليس مستداماً». إلا أن الوزارة لم تعلن من جانبها تقديرات للنمو العام الماضي دون أخذ «عوامل لمرة واحدة» بالحسبان.



مصر تستهدف خفض حجم الدين الخارجي في الموازنة الجديدة

وزير المالية المصري أحمد كجوك خلال اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية بدول «البريكس» بموسكو (الشرق الأوسط)
وزير المالية المصري أحمد كجوك خلال اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية بدول «البريكس» بموسكو (الشرق الأوسط)
TT

مصر تستهدف خفض حجم الدين الخارجي في الموازنة الجديدة

وزير المالية المصري أحمد كجوك خلال اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية بدول «البريكس» بموسكو (الشرق الأوسط)
وزير المالية المصري أحمد كجوك خلال اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية بدول «البريكس» بموسكو (الشرق الأوسط)

أعلن وزير المالية المصري، أحمد كجوك، السبت، ملامح الموازنة العامة الجديدة للدولة للعام المالي 2026 - 2027، مؤكداً أنها تضع على رأس أولوياتها خفض حجم الدين الخارجي لأجهزة الموازنة، بالتوازي مع التوسع في الإنفاق على قطاعي الصحة والتعليم ودعم الفئات الأولى بالرعاية، في ظل تحديات اقتصادية عالمية وإقليمية متزايدة.

وأوضح كجوك، خلال مؤتمر صحافي موسع لإعلان تفاصيل الموازنة، أن الحكومة تستهدف تحسين مؤشرات مديونية أجهزة الموازنة وخدمتها بشكل ملموس، مشيراً إلى أن نسبة خدمة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي من المستهدف أن تنخفض إلى 78 في المائة بحلول يونيو (حزيران) 2027.

وكشف أن حجم دين قطاع الموازنة يبلغ حالياً 77.5 مليار دولار، مشدداً على أن خفض المديونية الخارجية يهدف، في الأساس، إلى «خلق مساحة مالية كافية» تتيح للدولة ضخ استثمارات إضافية في الخدمات الأساسية.

دعم الطاقة وتداعيات الأزمات الإقليمية

وفي ملف الطاقة الذي يشهد ضغوطاً حادة، أشار كجوك إلى أن تكلفة دعم الطاقة قد تصل إلى 600 مليار جنيه (نحو 11.3 مليار دولار) في الموازنة الجديدة، وهو ما يمثل 2.4 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.

وتأتي هذه الأرقام الضخمة في وقت اضطرت فيه مصر لرفع أسعار الكهرباء للحد من الضغوط المالية الناجمة عن ارتفاع تكاليف الاستيراد، نتيجة أزمة الطاقة العالمية المرتبطة بالحرب على إيران، وما تبعها من اضطرابات في سلاسل التوريد.

ثورة في الإنفاق على «التنمية البشرية»

وعلى صعيد الخدمات، منحت الموازنة الجديدة دفعة قوية لقطاعي الصحة والتعليم، حيث أعلن كجوك عن زيادة موازنة الصحة بنسبة 30 في المائة، والتعليم بنسبة 20 في المائة، وهي نسب تفوق معدل زيادة المصروفات العامة البالغ 13.5 في المائة.

وشملت التفاصيل المالية:

تخصيص 90.5 مليار جنيه لهيئة الشراء الموحد لتوفير الأدوية والمستلزمات الطبية.

رصد 47.5 مليار جنيه للعلاج على نفقة الدولة ودعم التأمين الصحي، بنمو سنوي كبير يصل إلى 69 في المائة.

التوجه نحو مزيد من الاستثمارات الحكومية لتطوير وصيانة البنية التحتية التعليمية والطبية في كل المحافظات.

الشراكة مع القطاع الخاص

ولم تغفل الموازنة الجانب التحفيزي للاقتصاد، حيث أكد الوزير استمرار مسار «الثقة والشراكة» مع مجتمع الأعمال عبر تطبيق حزم من التسهيلات الضريبية والجمركية والعقارية. وأوضح أن الحكومة تعمل على تحقيق توازن دقيق بين الانضباط المالي وتحفيز النشاط الاقتصادي، من خلال برامج مساندة تستهدف قطاعات التصدير، والصناعة، والسياحة، وريادة الأعمال، بما يضمن صمود الاقتصاد المصري أمام الصدمات الخارجية المرتفعة.


باكستان تتطلع لتعميق الروابط الاقتصادية مع السعودية خلال لقاء شريف والجدعان

رئيس الوزراء الباكستاني خلال لقائه وزير المالية السعودي محمد الجدعان (حكومة باكستان)
رئيس الوزراء الباكستاني خلال لقائه وزير المالية السعودي محمد الجدعان (حكومة باكستان)
TT

باكستان تتطلع لتعميق الروابط الاقتصادية مع السعودية خلال لقاء شريف والجدعان

رئيس الوزراء الباكستاني خلال لقائه وزير المالية السعودي محمد الجدعان (حكومة باكستان)
رئيس الوزراء الباكستاني خلال لقائه وزير المالية السعودي محمد الجدعان (حكومة باكستان)

دعت باكستان إلى تعزيز التعاون الاقتصادي مع السعودية، وذلك خلال زيارة وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، إلى إسلام آباد لإجراء محادثات مع القيادة الباكستانية العليا.

وجاءت هذه الزيارة، وهي الأولى لمسؤول سعودي رفيع المستوى منذ وقف إطلاق النار المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، في وقتٍ من المقرر أن تعقد فيه إسلام آباد محادثات سلام بين مسؤولين إيرانيين وأميركيين.

وشهد اللقاء استعراض آفاق التعاون الاقتصادي بحضور كبار المسؤولين الباكستانيين، يتقدمهم نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية محمد إسحاق دار، ورئيس أركان الجيش المشير سيد عاصم منير، وفق الحساب الرسمي لرئيس الوزراء الباكستاني على منصة «إكس».

وتأتي زيارة الجدعان، التي استمرت يوماً واحداً، في وقت تستضيف فيه إسلام آباد محادثات أميركية إيرانية تهدف إلى إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

خلال اللقاء، نقل شهباز شريف تحياته وتقديره لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، مثمناً الدعم الاقتصادي والمالي السعودي التاريخي الذي وصفه بالدور «المحوري» في الحفاظ على استقرار باكستان المالي خلال السنوات الماضية.

وأشار شريف، الذي استذكر بتقدير اتصاله الهاتفي الأخير مع ولي العهد، إلى التزام حكومته وشعبه بالوقوف «كتفاً بكتف» مع الأشقاء في المملكة، مؤكداً تطلع إسلام آباد لتوسيع الشراكات في قطاعات التجارة والاستثمار النوعي. كما لفت إلى أن هذه العلاقة التاريخية تزداد رسوخاً تحت رعاية ولي العهد، بما يخدم المصالح المشتركة وتطلعات النمو في كلا البلدين.

من جهته، شكر وزير المالية السعودي رئيس الوزراء، وأكد مجدداً عزم المملكة على تعزيز العلاقات الأخوية العميقة والمتجذرة بين باكستان والسعودية، وفقاً لرؤية ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

وفي ختام الزيارة، كان وزير المالية والإيرادات الباكستاني، السناتور محمد أورنغزيب، في وداع الوزير الجدعان بمطار إسلام آباد الدولي ليلة أمس. وتبادل الجانبان الأحاديث الودية حول تعزيز التعاون الاقتصادي القائم، حيث أعرب أورنغزيب عن تطلعه للقاء الجدعان مجدداً خلال اجتماعات الربيع المقبلة لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي في واشنطن، لمواصلة التنسيق الوثيق ضمن الشراكة الراسخة بين البلدين.


تايلاند ترفع مخصصات الدعم الاجتماعي لمواجهة تداعيات حرب الشرق الأوسط

سائق توك توك وهي مركبة أجرة ثلاثية العجلات ينتظر ركاباً يشترون الطعام في سوق ببانكوك (إ.ب.أ)
سائق توك توك وهي مركبة أجرة ثلاثية العجلات ينتظر ركاباً يشترون الطعام في سوق ببانكوك (إ.ب.أ)
TT

تايلاند ترفع مخصصات الدعم الاجتماعي لمواجهة تداعيات حرب الشرق الأوسط

سائق توك توك وهي مركبة أجرة ثلاثية العجلات ينتظر ركاباً يشترون الطعام في سوق ببانكوك (إ.ب.أ)
سائق توك توك وهي مركبة أجرة ثلاثية العجلات ينتظر ركاباً يشترون الطعام في سوق ببانكوك (إ.ب.أ)

ستزيد تايلاند مخصصات السلع الأساسية اعتباراً من يوم الاثنين، للمساعدة في تخفيف الآثار الاقتصادية للحرب في الشرق الأوسط، والتي تؤثر بشكل خاص على المزارعين، وأصحاب المشاريع الصغيرة، والفئات الأكثر ضعفاً.

وأعلنت وزارة المالية، في مؤتمر صحافي يوم السبت، أن أكثر من 13 مليون تايلاندي، ممن يحملون بطاقة تخولهم الحصول على إعانات اجتماعية في هذا البلد الواقع في جنوب شرقي آسيا، سيشهدون زيادة في مخصصاتهم الشهرية من 300 بات إلى 400 بات (من 9.31 دولار إلى 12.42 دولار) لتغطية نفقاتهم اليومية.

وقال وزير المالية، إكنيتي نيتيثانبراباس، إن هذه الإجراءات تهدف إلى «حماية الفئات الأكثر ضعفاً، ومنع امتداد الوضع إلى قطاعات أخرى».

كما سيتمكن المزارعون وأصحاب المشاريع الصغيرة من الاستفادة من قروض بفائدة تفضيلية، وكذلك الراغبون في شراء سيارات كهربائية، أو تركيب ألواح شمسية.

كما أقرت الحكومة دعماً لشركات النقل، قبيل احتفالات رأس السنة التايلاندية، أو «سونغكران». وأضاف إكنيتي: «هذا التحدي طويل الأمد. لذا، لا نكتفي بتطبيق إجراءات قصيرة الأجل، بل نعمل أيضاً على تهيئة الجمهور، ورواد الأعمال للتكيف مع ارتفاع محتمل في تكاليف الطاقة، والمنتجات».