ريـال مدريد بشبابه أمام موهوبي أياكس ومواجهة ساخنة بين توتنهام ودورتموند

سولاري وبوكيتينو يتطلعان لإثبات جدارتهما اليوم في ذهاب ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا

لاعبو توتنهام خلال التدريبات أمس استعداداً لمواجهة دورتموند (رويترز)
لاعبو توتنهام خلال التدريبات أمس استعداداً لمواجهة دورتموند (رويترز)
TT

ريـال مدريد بشبابه أمام موهوبي أياكس ومواجهة ساخنة بين توتنهام ودورتموند

لاعبو توتنهام خلال التدريبات أمس استعداداً لمواجهة دورتموند (رويترز)
لاعبو توتنهام خلال التدريبات أمس استعداداً لمواجهة دورتموند (رويترز)

يتطلع ريـال مدريد الإسباني إلى نقل صحوته المحلية إلى مسيرته الأوروبية مع استئناف رحلة الدفاع عن لقبه في بطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم حيث يحل ضيفا على أياكس الهولندي اليوم في ذهاب الدور الثاني (دور الستة عشر) الذي يشهد أيضا مواجهة ساخنة بين توتنهام الإنجليزي وبوروسيا دورتموند الألماني.
في أمستردام لن تكون مواجهة ريـال مدريد مع مضيفه أياكس بين كتيبة من النجوم وتشكيلة واعدة، نظرا للتغييرات الجذرية التي طرأت على الفريق الملكي في الأسابيع القليلة الماضية.
وتعج صفوف أياكس بوجوه شابة وموهوبة يتقدمها لاعب الوسط فرنكي دي يونغ الذي سيحمل ألوان برشلونة غريم ريـال بدءا من الموسم المقبل مقابل نحو 86 مليون يورو، وقلب الدفاع الشاب ماتياس دي ليخت، أو شبان آخرون مثل الحارس الكاميروني أندريه أونانا، والمهاجم الدنماركي كاسبر دولبرغ ولاعب الوسط دوني فان دي بيك.
لكن المفاجئ أن ريـال ودّع نسبيا مجرة نجومه، آخرهم البرتغالي كريستيانو رونالدو أفضل لاعب في العالم خمس مرات والمنتقل إلى يوفنتوس الإيطالي، وحتى الويلزي غاريث بيل استهل مبارياته الأخيرة على دكة البدلاء.
تغيير لم يبدأ مع مدرب الطوارئ الأرجنتيني سانتياغو سولاري، بل مع سلفيه الفرنسي زين الدين زيدان وغولن لوبيتيغي اللذين استعانا بالشبان لإراحة النجوم الكبار أو تذكيرهم بأن مكانهم ليس مضمونا في التشكيلة. لكن في المباريات الكبرى، لجأ زيدان ولوبيتيغي إلى الخبرة، فيما اعتمد سولاري كخيار أول على وجوه صاعدة منذ أوكل مهمة تجديد دماء الفريق في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي خلفا للوبيتيغي المقال من منصبه.
لم يحصل البرازيلي فينيسيوس جونيور، 18 عاما، على تجربة مثل دي يونغ الذي يعاني من إصابة بفخذه، إذ شارك في 6 مباريات أساسيا في الليغا ومرة في دوري الأبطال، لكن تأثيره كان كبيرا وأصبح النجم الجديد عند جماهير الفريق الملكي.
كان من المتوقع أن يمضي فينيسيوس، القادم الصيف الماضي مقابل 61 مليون يورو، موسمه الأول مع الفريق الرديف، بحسب ما صرح لوبيتيغي: «ما زال صغيرا ووصل للتو إلى أوروبا. هو متحمس للتعلم ويجب أن نمنحه وقتا كافيا للتأقلم». واحتضنه آنذاك سولاري، مدرب فريق الرديف، فسجل مرتين ضد رديف أتلتيكو مدريد، ورديف سلتا فيغو.
كان فينيسيوس موهبة خام عند إقالة لوبيتيغي، فرفعه سولاري معه إلى الفريق الأول وزج به لتسعين دقيقة في مباراته الأولى، أي أكثر من مدة مشاركته في 14 مباراة تحت إشراف لوبيتيغي.
وبعد نحو أربعة أشهر، أصبح في رصيد فينيسيوس 22 مشاركة مع الفريق الأول، آخرهما ضد برشلونة على ملعب كامب نو وأتلتيكو مدريد على ملعب واندا متروبوليتانو، وفي المباراتين كان مصدر الخطر الأبرز لريـال، لدرجة دفعت الكثيرين إلى عدم استغراب وضع بيل على مقاعد البدلاء.
وقال سولاري، 43 عاما: «تأقلم فينيسيوس كان سريعا جدا رغم أنه في الثامنة عشرة من عمره، تأقلم مع بلد جديد وثقافة جديدة من كرة القدم. أظهر موهبته لكن يجب أن نعتني به».
وأصبح فينيسيوس رمزا لجدارة سولاري بتولي الفريق الأول حيث يبرز راهنا التواضع والعمل الشاق.
من بين النجوم التي دفعت ثمن الحقبة الجديدة، لاعب الوسط إيسكو الذي لم يستهل أي مباراة في الدوري مع سولاري، والظهير الأيسر البرازيلي مارسيلو لتراجع مستواه منذ بداية السنة، فيما انتقل لاعب الوسط كاسيميرو إلى دكة البدلاء.
وظهرت أسماء جديدة كالظهير الأيسر سيرخيو ريغيلون، 22 عاما، ولاعبي الوسط ماركوس ليورنتي وداني سيباليوس. وخاض الرباعي الجديد 64 مباراة مجتمعا بعد ترقية سولاري الذي قال: «هم مستقبل ريـال مدريد. وبالتالي يجب أن يكونوا جزءا من الحاضر».
لكن ريـال تنتظره أسابيع مضنية محليا وقاريا حيث يواجه فرقا عنيدة في محاولة لإنقاذ موسمه بعد بدايته المتعثرة.
ورأى خورخي فالدانو الذي لعب مع ريـال ودرب رديفه ثم فريقه الأول على غرار مواطنه سولاري، أنه يجب الدفع بالشبان بشكل تدريجي فيما يتحمل لاعبو الخبرة مسؤولياتهم.
وتصدر ريـال مجموعته برغم خسارتين أمام سسكا موسكو الروسي، فيما نافس أياكس أمستردام بايرن ميونيخ على الصدارة حتى الرمق الأخير.
ويحتل ريـال المركز الثاني في ترتيب الدوري الإسباني بفارق 6 نقاط عن برشلونة المتصدر، على غرار أياكس الذي يشرف عليه المدرب إريك تن هاغ، 49 عاما، الذي يبتعد بفارق 6 نقاط عن أيندهوفن المتصدر.
ويحمل ريـال الرقم القياسي بعدد الألقاب في المسابقة (13) وتوج في الأعوام الثلاثة الماضية، فيما توج أياكس أربع مرات بين 1971 و1973 وفي 1995.
ومن أبرز مواجهات الطرفين قاريا، أنه تخطى أياكس ريـال مرتين في نصف نهائي 1973 فيما تعود المواجهة الأخيرة بينهما إلى دور المجموعات في موسم 2013 عندما فاز ريـال مرتين بنتيجة 4 - 1 والتقى الفريقان 12 مرة في المسابقة الأولى ففاز ريـال 7 مرات وأياكس أربع مرات.
وفي المباراة الثانية يواجه مدرب توتنهام الأرجنتيني ماوريتسيو بوكيتينو لحظات حاسمة في مسيرته على رأس الجهاز الفني للفريق الإنجليزي في مسعاه لتحقيق أول لقب كبير عندما يستضيف بوروسيا دورتموند على ملعب ويمبلي.
ويحمل بوكيتينو لواء الدفاع عن عدم تمكن توتنهام من إحراز أي لقب في الأعوام الخمسة الأخيرة بإشرافه في البطولات المحلية، بإصراره على تقديم صورة مشرقة على الساحة الأوروبية.
ويدير المدرب الأرجنتيني ظهره للانتقادات بالتأكيد على أن الوصول إلى مسابقة دوري الأبطال هو هدفه الأساسي، ولكن يتسلح المنتقدون بواقع أن توتنهام لم يتجاوز الدور ثمن النهائي في دوري الأبطال أو «يوروبا ليغ» منذ وصول بوكيتينو إلى الفريق قادما من ساوثهامبتون في مايو (أيار) 2014. غير أن دورتموند، متصدر الدوري الألماني، والذي يزور ويمبلي اليوم يقف بين بوكيتينو والدور ربع النهائي.
ومن أجل أن يتمكن من إحراز الألقاب، يرتبط اسم بوكيتينو بإمكانية الرحيل إلى مانشستر يونايتد نهاية الموسم الحالي، على الرغم من أن أسهم المدرب الموقت النرويجي أولي غونار سولسكاير مرتفعة جداً مع «الشياطين الحمر» للبقاء في منصبه بعد سلسلة النجاحات التي حققها منذ تسلمه مهامه خلفا للبرتغالي جوزيه مورينيو المقال.
ودفع بوكيتينو بتوتنهام لمقارعة الكبار في الدوري الإنجليزي الممتاز فهو يحتل هذا الموسم المركز الثالث خلف مانشستر سيتي وليفربول، كما يتوجب عليه أن يقوده لفرض كلمته على الساحة الأوروبية مع كوكبة من اللاعبين النجوم أمثال المهاجم الدولي هاري كين وديلي ألي المصابين حاليا، والدنماركي كريستيان إريكسن والكوري الجنوبي سون هيونغ - مين والحارس الفرنسي الدولي هوغو لوريس.
وتحدث بوكيتينو بسعادة عن فريقه قائلا: «نشعر بالفخر وفي ظل كل الظروف يسير الفريق بشكل رائع، وأداء التشكيلة لا يصدق».
وأردف قائلا: «نظهر شخصية كبيرة ونوعية لعب جيدة جدا، ونحارب ضد فرق كبيرة ونحن في موقع قريب من القمة، نأمل مواصلة المسيرة بنفس القوة للمنافسة على ألقاب كبيرة».
وبرغم هذه الكلمات المشجعة فإنه يتوجب على المدرب الأرجنتيني أن يثبت قدراته على قيادة فريقه للفوز بالألقاب، وهو الذي لم يحرز سوى ثلاثة ألقاب في الأعوام 28 الأخيرة.
في المقابل يخوض دورتموند مواجهة اليوم دون ورقته الرابحة المتمثلة بهدافه وقائده ماركو رويس بسبب إصابة في الفخذ.
وتشير الأرقام إلى أهمية رويس في تصدر دورتموند للدوري هذا العام في سعيه لإحراز اللقب المحلي للمرة الأولى منذ عام 2012 إذ سجل 17 هدفا ومرر 11 كرة حاسمة في مختلف المسابقات.
ويرى قائد ألمانيا السابق لوثر ماتيوس أن دورتموند سيعاني في غياب رويس وقال: «سيغيب عن مباراة مهمة أمام توتنهام. رويس أفضل لاعبي دورتموند لذا لن تكون الأمور سهلة في مواجهة ثالث أفضل فريق في الدوري الإنجليزي الممتاز، أرى الأمور متساوية بنسبة 50 في المائة للفريقين».
وكان رويس تعرض لإصابة في الفخذ خلال مباراة فريقه التي خسرها بركلات الترجيح أمام فيردر بريمن بعد التعادل (3 - 3) في الوقتين الأصلي والإضافي في الدور ربع النهائي لمسابقة الكأس المحلية. وخرج الدولي الألماني من الملعب بعدما سجل هدف التعادل لفريقه في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع للشوط الأول من ركلة حرة أودعها في أعلى الزاوية اليمنى.
والى جانب رويس سيفتقد المدرب السويسري لوسيان فافر للفريق «الأصفر والأسود» لجهود الكثير من لاعبيه أمثال الإسباني باكو ألكاسير بسبب إصابة في الكتف والبولندي لوكاس بيشتتشيك الذي يعاني من إصابة في الكاحل ويوليان فايغل بسبب الإنفلونزا.
ولم يذق دورتموند طعم الفوز في مبارياته الثلاث الأخيرة في مختلف المسابقات إذ سقط في فخ التعادل أمام كل من هوفنهايم وإينتراخت فرنكفورت في الدوري، كما تعادل في الكأس أمام بريمن قبل أن يخرج بركلات الترجيح.
وفي ظل غياب هذه الكوكبة من اللاعبين يجد دورتموند الحل الأنسب لمواجهة توتنهام بلاعبه الشاب الإنجليزي جايدون سانشو، 18 عاما، الذي سجل هدفا ومرر كرتين حاسمتين وأصاب القائم أمام هوفنهايم.
وسبق لدورتموند أن أحرز لقب المسابقة الأوروبية عام 1997 بتغلبه على يوفنتوس الإيطالي (3 - 1)، كما وصل إلى المباراة النهائية عام 2013 التي خسرها أمام مواطنه بايرن ميونيخ (1 - 2).
ويتقاسم دورتموند وتوتنهام الفوز مرتين لكل منهما في مواجهاتهم السابقة إذ تغلب الفريق الإنجليزي ذهابا وإيابا على منافسه الألماني في دور المجموعات لدوري الأبطال عام 2017 فيما كان الفريق الألماني أخرج توتنهام في الدور الثالث من مسابقة «يوروبا ليغ» موسم 2016 - 2017 بفوزه (3 - صفر) ذهابا في مباراة تألق فيها رويس بتسجيله هدفين و(2 - 1) إيابا.


مقالات ذات صلة

سلوت: أداؤنا لا يرتقي لمعايير ليفربول العالية

رياضة عالمية أرني سلوت (رويترز)

سلوت: أداؤنا لا يرتقي لمعايير ليفربول العالية

أقرّ المدرب الهولندي أرني سلوت الثلاثاء بأن فريقه «لا يقدّم أداءً يرقى إلى معايير ليفربول» مؤكداً أن على لاعبيه الاقتراب من الكمال

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية لابورتا تحدث عن علاقة غير جيدة مع ريال مدريد (رويترز)

رئيس نادي برشلونة: مشروع دوري السوبر «تفكك»... لم يعد قابلاً للتنفيذ

يضع رئيس نادي برشلونة، خوان لابورتا، قراره طيّ صفحة «السوبرليغ» نهائياً في سياق «العودة إلى عائلة كرة القدم» والمساهمة في «سلام اللعبة».

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية جوزيه مورينيو يقود بنفيكا في دوري الأبطال بنجاح (أ.ب)

عودة جوزيه مورينيو الوعرة إلى بنفيكا… وتلك اللحظة الاستثنائية

اللحظات قادرة على تغيير كل شيء؛ المباريات والمواسم والمسيرات المهنية... جوزيه مورينيو كان في حاجة إلى لحظة، وكان يحتاج إلى ما يُشبه المعجزة لإنقاذ موسمه الأول.

The Athletic (لشبونة)
رياضة عالمية الإسباني لويس إنريكي المدير الفني لنادي باريس سان جيرمان (د.ب.أ)

إنريكي يدافع عن تراجع أداء سان جيرمان

دافع الإسباني لويس إنريكي، المدير الفني لنادي باريس سان جيرمان، عن المستوى الحالي لفريقه رغم معاناته لتكرار نجاح الموسم الماضي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية (الاتحاد الأوروبي لكرة القدم)

قرعة «الملحق» تعيد صدام ريال مدريد وبنفيكا... وديربي ناري بين سان جيرمان وموناكو

جدّدت قرعة الملحق المؤهل إلى ثُمن نهائي دوري أبطال أوروبا الموعد بين ريال مدريد الإسباني وبنفيكا البرتغالي، في مواجهة أوروبية متكررة.

«الشرق الأوسط» (سويسرا)

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.