على تشيلسي التعاقد مع ثورغان هازارد

الأخ الأصغر كان لاعباً تنقصه الخبرة عندما رحل عن النادي لكنه أصبح الآن نجماً لامعاً في الدوري الألماني

ثورغان هازارد وإيدن هازارد مع المنتخب البلجيكي في مونديال 2018
ثورغان هازارد وإيدن هازارد مع المنتخب البلجيكي في مونديال 2018
TT

على تشيلسي التعاقد مع ثورغان هازارد

ثورغان هازارد وإيدن هازارد مع المنتخب البلجيكي في مونديال 2018
ثورغان هازارد وإيدن هازارد مع المنتخب البلجيكي في مونديال 2018

قبل هزيمة فريق تشيلسي الثقيلة على ملعب مانشستر سيتي بسداسية نظيفة الاحد الماضي في المرحلة السادسة والعشرين ، شهت المرحلة التي سبقتها يوماً سعيداً لعائلة هازارد؛ حيث لعب إيدن هازارد وشقيقه الأصغر ثورغان هازارد دوراً حاسماً في فوز فريقيهما، فسجل إيدن هازارد هدفين لتشيلسي في المباراة التي انتهت بفوز «البلوز» بخماسية نظيفة على هيدرسفيلد تاون على ملعب «ستامفورد بريدج»، كما صنع ثورغان هدفاً في المباراة التي انتهت بفوز بروسيا مونشنغلادباخ على شالكه بهدفين دون رد. وكان هذان الانتصاران حاسمين للغاية؛ حيث عزز تشيلسي من موقعه ضمن المراكز الأربعة الأولى في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، في حين تخطى مونشنغلادباخ نادي بايرن ميونيخ واحتل المركز الثاني في الدوري الألماني الممتاز.
وعلاوة على ذلك، أظهر إيدن هازارد وشقيقه الأصغر خلال هاتين المباراتين أنهما يمتلكان مهارات كبيرة للغاية؛ حيث أكمل إيدن 12 مراوغة صحيحة أمام هيدرسفيلد، وهو العدد الذي يفوق عدد المراوغات التي قام بها أي لاعب في أي مباراة بالدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم. وقام ثورغان بالشيء نفسه في الدوري الألماني الممتاز في وقت متأخر من اليوم نفسه؛ حيث أكمل 11 مراوغة في رقم قياسي لم يتحقق في أي مباراة بـ«البوندسليغا» هذا الموسم. وفي الحقيقة، لم يكن هذا الأمر غريباً على إيدن الذي طالما رأيناه يصول ويجول داخل المستطيل الأخضر، لكن ثورغان هو الذي تطور مستواه بشكل ملحوظ للغاية في الآونة الأخيرة.
وعندما تعاقد تشيلسي مع ثورغان من نادي لينس الفرنسي عام 2012، بعد أسابيع قليلة من التعاقد مع إيدن من نادي ليل، نظر البعض إلى تلك الصفقة بعين الشك والريبة؛ خاصة أن ثورغان كان مراهقاً في ذلك الوقت ولم يكن كثيرون يتوقعون أن يصبح نجماً لامعاً على غرار شقيقه الأكبر، الذي لا يوجد أدنى شك في أنه وجد سهولة أكبر في التأقلم مع الحياة في لندن في ظل وجود شقيقه معه. وبعد ذلك، تمت إعارة ثورغان إلى بلجيكا، وبدأ يُظهر القدرات التي تجعل تشيلسي يرغب في استعادته من جديد؛ حيث قدم موسمين استثنائيين مع نادي زولته فاريجيم في الدوري البلجيكي الممتاز، قبل أن يلعب موسماً آخر على سبيل الإعارة مع نادي بروسيا مونشنغلادباخ الألماني.
وكان أول موسم يلعبه ثورغان في الدوري الألماني الممتاز كفيلاً بأن يجعل نادي بروسيا مونشنغلادباخ يصر على التعاقد معه بشكل دائم. فعلى الرغم من أن اللاعب البلجيكي الشاب لم يبدأ سوى سبع مباريات فقط من إجمالي 28 مباراة لعبها في الدوري الألماني الممتاز في ذلك الموسم، فإنه صنع سبعة أهداف، بمعدل صناعة هدف كل 129 دقيقة، ما جعل مسؤولي النادي الألماني يدفعون 7.2 مليون جنيه إسترليني للنادي الإنجليزي من أجل الحصول على خدماته. وكان تشيلسي قد تعاقد مع اللاعب مقابل 450 ألف جنيه إسترليني فقط قبل ثلاث سنوات، وهو ما يعني أن الاستفادة المالية التي حققها تشيلسي من بيع ثورغان في عام 2015 وصلت إلى 1500 في المائة؛ لكن القيمة السوقية للاعب قد ارتفعت بشكل صاروخي منذ ذلك الحين.
وكان مستوى ثورغان يتطور بشكل ملحوظ كل موسم في الدوري الألماني الممتاز، وأصبح الآن هو أبرز لاعب في صفوف بروسيا مونشنغلادباخ، الذي ينافس على لقب الدوري الألماني هذا الموسم. وكانت نسبة مشاركته في المباريات ترتفع كل موسم عن الموسم السابق، من 32.3 في المائة من عدد مباريات فريقه في موسم 2014 - 2015 إلى 89.6 في المائة هذا الموسم. وبينما كان إيدن هازارد يُظهر مهاراته وإمكاناته في وقت مبكر، كان شقيقه الأصغر يعمل بكل قوة وحماس من أجل التطور والتحسن مع مرور الوقت.
وقد تغلب ثورغان على عدد من العقبات والمشكلات في مسيرته الكروية حتى الآن؛ خاصة أن الانتقال على سبيل الإعارة لا يكون بالأمر السهل على اللاعبين الشباب، كما غاب ثورغان عن النصف الأول من موسم 2016 - 2017 بداعي الإصابة. وعلاوة على ذلك، فإن العمل الذي يُطلب من ثورغان عندما لا تكون الكرة في حوزته أكبر بكثير من إيدن هازارد، الذي لا يكون مُطالباً في كثير من الأحيان بالقيام بأدواره وواجباته الدفاعية. وخلال الموسم الحالي، سجل إيدن هازارد 12 هدفاً في الدوري الإنجليزي الممتاز، وصنع 10 أهداف أخرى، في حين سجل ثورغان تسعة أهداف وصنع ثمانية أهداف أخرى في الدوري الألماني الممتاز.
ومع ذلك، تطور مستوى ثورغان بشكل ملحوظ خلال الموسم الجاري؛ حيث إن التسعة أهداف التي سجلها جاءت من عدد أقل من التسديدات على المرمى، وهو ما يعني أنه كان أفضل من حيث تحويل الفرص إلى أهداف، فقد سجل ثورغان 20.5 في المائة من تسديداته على المرمى، في حين سجل إيدن من 18.5 في المائة من تسديداته. كما أن مراوغات ثورغان قد تطورت بشكل كبير، في الوقت الذي يقوم فيه بقطع الكرات وإفساد هجمات الفرق المنافسة بشكل أكبر من شقيقه إيدن. وبناء على ذلك، فإن إعفاء ثورغان من جزء من واجباته الدفاعية يعني بكل تأكيد أنه سيكون أفضل وأكثر فعالية في النواحي الهجومية.
ورغم كل ذلك، يجب التأكيد على أن ثورغان ليس لاعباً متكاملاً، فهو يفقد الكرة كثيراً في الثلث الأخير من الملعب، وليس بقوة شقيقه نفسها؛ لكنه لا يزال يتطور ويتحسن بمرور الوقت. وإذا رحل إيدن هازارد عن «ستامفورد بريدج»، فإن شقيقه الأصغر قد يكون البديل المناسب. ويجب التأكيد أيضاً على أن إيدن هازارد وثورغان هازارد هما صاحبا التقييم الأعلى لدينا في الدوري الإنجليزي الممتاز والدوري الألماني الممتاز على الترتيب. ولو رحل إيدن هازارد عن تشيلسي، أو حتى لو لم يرحل، فيجب على تشيلسي أن يفكر جدياً في الحصول على خدمات شقيقه الأصغر، في ظل الأداء القوي الذي يقدمه في الدوري الألماني الممتاز.
ماوريتسيو ساري، مدرب تشيلسي، قال في وقت سابق، إن لاعبه إيدن هازارد يمكنه الرحيل عن «البلوز» إذا أراد؛ لكن رغم ذلك يأمل المدرب الإيطالي في بقاء لاعبه البلجيكي في «ستامفورد بريدج». وذكرت تقارير أن هازارد يبدو قريباً من الانتقال إلى ريال مدريد. كما قال لاعب منتخب بلجيكا في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي إن حلمه يتمثل في اللعب مع بطل أوروبا.
ويرغب تشيلسي في تمديد تعاقده الذي ينتهي الموسم المقبل مع هازارد؛ لكن النادي اللندني قد يخاطر بفقدان اللاعب مجاناً بعد نهاية الموسم في 2020 لو لم يجدد عقده الحالي. ورفض هازارد الذي ينتهي عقده مع النادي اللندني في يونيو (حزيران) 2020 تجديد الرابط بينه وبين فريقه الحالي، على الرغم من الجهود الكبيرة التي بذلتها الإدارة. وبحسب التقارير الصحافية، عرض تشيلسي على هازارد عقداً جديداً براتب أسبوعي يناهز 350 ألف جنيه إسترليني (450 ألف دولار)، إلا أن اللاعب مصمم ألا يتخذ قراراً بشأن مستقبله قبل نهاية الموسم.
وقال ساري: «إيدن عمره 28، وأعتقد إذا كان يريد الرحيل فيمكنه ذلك. بكل تأكيد أتمنى عكس ذلك. أتمنى استمراره هنا. إنه يملك الإمكانية ليصبح أفضل لاعب في أوروبا في الوقت الحالي».


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.