كتلة علاوي تهاجم رئيس البرلمان العراقي بعد تنبيهه زعيمها إلى الغيابات

«الوطنية» عدت خطوة الحلبوسي «استهدافاً شخصياً»

TT

كتلة علاوي تهاجم رئيس البرلمان العراقي بعد تنبيهه زعيمها إلى الغيابات

رد ائتلاف الوطنية الذي يتزعمه إياد علاوي نائب الرئيس العراقي السابق وأول رئيس وزراء للعراق بعد عهد صدام حسين على التنبيه الذي أصدره رئيس البرلمان محمد الحلبوسي إلى علاوي بسبب تجاوز غياباته الحد المسموح.
رئيس كتلة {الوطنية} في البرلمان كاظم الشمري أعرب عن صدمة الكتلة بهذا التنبيه في وقت لم يوجه رئيس البرلمان نفس التحذير إلى قادة سياسيين ونواب آخرين، من بينهم نوري المالكي وهادي العامري وحيدر العبادي. وقال الشمري في بيان: «بعض وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي تداولت كتاباً منسوباً إلى رئيس مجلس النواب يخص إياد علاوي دون أن يصدر عن مكتبه أو عن المتحدث الرسمي باسمه أي موقف بنفي ما جاء في هذا الكتاب الملغوم». وأضاف الشمري أن «الكتاب لم يصل رسمياً إلى ائتلاف الوطنية أو نوابها أو مكتب إياد علاوي، في أسلوب يذكرنا بكيفية تعامل صدام حسين مع المواطنين حيث كان يوجه قراراته وإملاءاته عبر الإعلام». وأوضح أن «بعض المغرضين استغلوا ذلك الكتاب المزعوم في محاولة للتطاول على علاوي متناسين أنه مع زملائه من القادة الآخرين، تصدوا لنظام صدام وأسسوا العملية السياسية في الوقت الذي كان البعض في حماية سلطة صدام». وتابع الشمري أن «الحلبوسي قد نسي دور إياد علاوي وأمام عشرات من الشهود، وكيف كان داعماً له كي يكون محافظاً للأنبار». وتابع: «بعض المغرضين وفي كلام بذيء ورخيص دعوا إلى وجوب قطع راتب علاوي، وتناسوا موضوع جريمة جسر الأئمة التي ارتكبها الإرهاب وأودت بعشرات الشهداء والجرحى حين تبرع حينها علاوي بمفرده ما زاد على تبرع أعضاء مجلس النواب مجتمعين»، مبيناً أن «علاوي لا يطلب المال والجاه وهو الذي ناضل وسيواصل نضاله من أجل شعب العراق الكريم، وأن امتناعه عن حضور جلسات البرلمان - للأسف - جاء بسبب ضرب رئيسه للقوانين والنظام الداخلي عرض الحائط، وتعامله بازدواجية، وهو المفروض أن يكون أميناً على النظام الداخلي لمجلس النواب ويمثل الشعب العراقي». وأشار إلى أن «علاوي كان وما يزال طوال الفترة الماضية يواصل عمله على خدمة العراق وشعبه وحكومته وطنياً وإقليمياً ودولياً».
وكان الحلبوسي وجه تنبيهاً إلى زعيم ائتلاف الوطنية إياد علاوي لتجاوز غياباته الحد المنصوص، الأمر الذي أثار حفيظة ائتلاف الوطنية. وقال الحلبوسي في بيان له إن «على النائب الالتزام بالحضور في جلسات مجلس النواب ولجانه»، مضيفاً أنه «في حال تكرار غياب النائب من دون عذر مشروع خمس مرات متتالية أو عشر مرات غير متتالية خلال الفصل التشريعي فسيوجه له رئيس المجلس تنبيهاً خطياً يدعوه فيه إلى الالتزام بالحضور». وأكد الحلبوسي أن «من حق مجلس النواب إقالة النائب إذا تجاوزت غياباته دون عذر مشروع أكثر من ثلث جلسات المجلس في الفصل التشريعي الواحد».
من جهته، أكد عبد الله الخربيط، النائب عن ائتلاف المحور الوطني الذي ينتمي إليه الحلبوسي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «من حق رئيس البرلمان ممارسة عمله دون إملاءات من أحد، خصوصاً أنه يؤدي عمله بموجب النظام الداخلي للبرلمان»، مبيناً أن «الحلبوسي يمارس دوره الحقيقي كرئيس للبرلمان دون مجاملة لأحد». وأضاف أن «وجود شخص بالمعارضة مهما كان دوره لا يمكن أن يجعله فوق القانون».

تفكيك خلية لتنظيم {داعش} في الأنبار تضم 200 عنصر

بغداد: {الشرق الأوسط}

تمكنت مديرية مكافحة الإرهاب من تفكيك أكبر خلية إرهابية تعود لتنظيم داعش تضم أكثر من 200 عنصر تم اعتقالهم في مناطق مختلفة بالمحافظة. وقال مصدر أمني في تصريح صحافي أمس، إن الأجهزة الأمنية في مديرية مكافحة الإرهاب والإجرام في محافظة الأنبار وبالتعاون مع القوات الأمنية والمواطنين «فككت خلية إرهابية واعتقلت 200 عنصر من المطلوبين ضمن أخطر وأكبر مجموعة إجرامية تم اعتقالها في مناطق مختلفة من مدن الأنبار».
وأضاف المصدر أن «عدداً من عناصر الخلية الإرهابية متورطون بمجزرة البونمر في عام 2015، وقتل الجندي مصطفى العذاري، وقتل عدد من المدنيين من أهالي الرمادي والفلوجة ومن مناطق أخرى». وأشار المصدر إلى أن «الأجهزة الأمنية تعمل على جمع الأدلة الجنائية وتنفيذ عملية كشف الدلالة لكل جريمة ارتكبها المطلوبون من أفراد الخلية».
وفي هذا السياق يقول الخبير الأمني المتخصص، فاضل أبو رغيف، لـ«الشرق الأوسط»، إن «هذه العملية تعد من بين العمليات الكبيرة التي نفّذتها مديرية مكافحة الإرهاب في محافظة الأنبار، وذلك بتعاون وثيق مع خلية الصقور الاستخبارية». وأضاف أبو رغيف أن «من بين هذه المجاميع الإرهابية من كان مساهماً في تنفيذ مجزرة البونمر التي راح ضحيتها المئات من أبناء هذه القبيلة التي قاومت تنظيم داعش ببسالة، فضلاً عن قتل الجندي مصطفى العذاري، بالإضافة إلى عمليات إرهابية أخرى في مناطق مختلفة من المحافظة مثل الفلوجة وغيرها».
إلى ذلك، فجّرت قوة من حشد عشيرة الجغايفة التابع للحشد العشائري، 3 انتحاريين ينتمون إلى تنظيم داعش في قضاء البعاج في محافظة نينوى. وطبقاً لمصدر أمني فإن «أبناء الحشد تمكنوا من تفجير 3 انتحاريين من (داعش) عند محاولتهم التسلل إلى قضاء البعاج، فيما ألقوا القبض على 2 آخرين». كما نفّذت قوات الحشد الشعبي والقوات الأمنية عملية تفتيش في مناطق حي الرسالة ضمن قاطع عمليات نينوى بحثاً عن مطلوبين يرومون القيام بعمليات انتحارية. كما قامت القوات الأمنية بتفجير 77 عبوة ناسفة في مدينة الفلوجة بمحافظة الأنبار غربي العراق.
من ناحية ثانية، تمكنت الأجهزة الأمنية من تحرير مختطفات إيزيديات مع أطفالهن. وقال بيان رسمي إن «القوات الأمنية تمكنت من تحرير ست مختطفات إيزيديات مع أطفالهن وعددهم ستة أيضاً، كانت عصابات (داعش) قد اختطفتهم خلال سيطرة الإرهابيين على مدينة الموصل المحررة». وفي الوقت نفسه، يستمر الجدل حول وجود القوات الأميركية في العراق. فبينما أعلن زعيم تحالف الفتح هادي العامري، أنه اتفق مع كتلة «سائرون» المدعومة من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر على إنهاء الوجود الأميركي في العراق، فإن النائب عن محافظة الأنبار فيصل العيساوي أكد أن خروج القوات الأميركية في الوقت الحالي ليس من مصلحة العراق. وقال العيساوي في تصريحات أمس: «أي حديث عن إخراج القوات الأجنبية عموماً والأميركية خصوصاً هو موقف سابق لأوانه قبل الاستماع إلى رأي الجهات الأمنية والعسكرية والاستخبارية وهي المعنية أساساً بالملف الأمني»، مبيناً أن «علينا أولاً قبل المضي بإصدار قرار ضد تلك القوات أن نسأل تلك الأطراف هل هي مستغنية فعلاً عن قوات التحالف الدولي بكل خبراته وأجهزته وإمكانياته العسكرية والاستخبارية». وأضاف العيساوي أن «القوات الأميركية لا توجد في شوارع محافظة الأنبار بل وجودها ينحصر في أربع مناطق بالصحراء وفي قاعدتين عسكريتين هما الحبانية وعين الأسد»، لافتاً إلى أن «تلك القوات ليست لها أي علاقة بالحياة المدنية أو المواطنين بالمحافظة، وواجبات تلك القوات محصورة في تبادل معلومات استخبارية مع الجهات المختصة وتدريب قطعات الحشد العشائري والشرطة المحلية وأفواج الطوارئ وتجهيزهم بالمعدات الأساسية».
لكن العامري أكد خلال لقائه نصار الربيعي رئيس الهيئة السياسية للتيار الصدري، أن «الوجود الأميركي وفقاً لاتفاقية الإطار الاستراتيجي مرهون بطلب عراقي في حال تعرضه لاعتداء من جهات أخرى معادية، لكننا نود إيضاح أمر مهم هو أن بقاء القوات الأجنبية والأميركية يحتاج إلى اتفاقية جديدة لأن القوات الموجودة حالياً لا مبرر لبقائها بعد مغادرتها العراق في عام 2011، ما يعني انتهاء صلاحية الاتفاقية السابقة».
وأضاف أن «تجاوز الإرهاب وتحقيق الانتصار الفكري وسن القوانين الضرورية يتطلب تضافر وتكاتف القوى الخيرة»، مضيفاً أن «تحالفي الفتح وسائرون هما الدعامتان الرئيسيتان لتحالفي الإصلاح والبناء، وأن التقارب بين الفتح وسائرون غير موجّه ضد أحد وإنما لصالح بناء العراق واستقرار المنطقة».
من جهته، أكد الربيعي خلال المؤتمر الصحافي الذي جمعه مع العامري، أنه «تم الاتفاق على عدم القبول بوجود أي قوات أجنبية في العراق»، مبيناً أن «المعاهدات التي يتم إبرامها مع جهات أخرى دولياً لا تعني بقاءها إلى ما لا نهاية، بل يتم العمل بها وتعديلها وفق الظروف والمستجدات، وقد قلنا إن بقاء القوات الأجنبية مرهون بما تعلنه الحكومة عن حاجتها إلى بقاء مستشارين أو خبراء أو غيرهم حسب الحاجة».



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.