باريس تندد بالغياب الأوروبي في الملف العراقي وتنتقد آشتون

فابيوس يدعو نظراءه لقطع عطلاتهم الصيفية

باريس تندد بالغياب الأوروبي  في الملف العراقي وتنتقد آشتون
TT

باريس تندد بالغياب الأوروبي في الملف العراقي وتنتقد آشتون

باريس تندد بالغياب الأوروبي  في الملف العراقي وتنتقد آشتون

لم «يهضم» وزير خارجية فرنسا لوران فابيوس تجاهل الممثلة العليا للسياسة الخارجية الأوروبية كاثرين آشتون دعوته لاجتماع عاجل لوزراء الخارجية الأوروبيين يخصص للأزمة العراقية وتحديدا لدراسة إمكانية إقامة جسر جوي لنقل المساعدات الإنسانية ولتسليح مقاتلي البيشمركة في الحرب التي يخوضونها ضد مسلحي «داعش»، ولذا، فقد اغتنم فابيوس الفرصة أمس ليغمز من قناة آشتون ومن قناة نظراءه في الاتحاد الأوروبي الغائبين عن السمع بسبب العطلة الصيفية.
وقال فابيوس في حديث صحافي متحدثا عن مأساة شمال العراق: «يمكن أن نستمر هكذا وأن نقف مكتوفي الأيدي ونقول: هذا مؤسف. ولكن لا نستطيع فعل أي شيء. هذا ليس موقفنا. لقد طلبت من آشتون أن تدعو سريعا لاجتماع مجلس وزراء الخارجية (الأوروبيين) لنتخذ القرارات اللازمة بهذا الشأن (التسليح) وأكرر الدعوة اليوم لاجتماع طارئ». وأضاف فابيوس: «عندما يكون هناك أناس يموتون يوميا، يتعين العودة من العطلات. لذا، أنتظر أن يحترم طابع الإلحاح (لهذا الاجتماع)».
ومثل وزير الخارجية، فإن العديد من السياسيين الفرنسيين هاجموا آشتون المتأهبة للرحيل عن منصبها في الأسابيع المقبلة. ولكن حتى تاريخه لم يتفق وزراء الخارجية على الشخصية التي ستخلفها في هذا المنصب الأوروبي الاستراتيجي.
وبنظر باريس، فإنه يتعين تسليح البيشمركة التي ترى فيها القوة الوحيدة المنظمة والقادرة في العراق اليوم على محاربة ميليشيات «داعش» ووقف اضطهاد الأقليات وتهجيرها من مساكنها. وبحسب الوزير الفرنسي، فإن هناك «اختلالا في الموازين» بين «داعش» والقوى الكردية لجهة التسلح، حيث يتمتع الأول بـ«الأسلحة الحديثة التي غنموها من الجيش العراقي»، بينما الثانية «تتحلى بالشجاعة الفائقة، ولكنها لا تمتلك الأسلحة المناسبة».
بيد أن باريس لا تريد لأسباب سياسية وأخرى مادية وعملية أن تكون وحدها في الميدان الأوروبي، بل تريد قرارا جماعيا من وزراء خارجية الاتحاد. لكن الواضح حتى الآن أن بريطانيا وإيطاليا بالإضافة إلى فرنسا تهتم وحدها عن قرب بالملف العراقي، بينما دول أوروبية كبرى مثل ألمانيا غائبة عن السمع.
أما بخصوص الجانب الإنساني، فإن فرنسا، التي أوصلت شحنة أولى من المساعدات وتتأهب لإيصال شحنة ثانية في الساعات المقبلة، تريد أن يقوم «جسر من المساعدات الإنسانية الأوروبية»؛ إذ «لا يستطيع الأوروبيون إشاحة النظر فيما المئات والآلاف من الناس والأطفال والنساء مهددون بالموت جوعا». ومرة أخرى، قدم فابيوس مقترحاته على أنها استجابة لمطالب رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني الذي التقاه في أربيل الأحد الماضي.
ومن الواضح أن مواقف فابيوس تعكس نقمة عميقة على الاتحاد الأوروبي العاجز عن المبادرة والمشلول. وذهب وزير الخارجية الأسبق برنار كوشنير، وهو معروف باهتمامه لسنوات طويلة بعمليات الإغاثة عبر العالم، أبعد من ذلك عندما تساءل أمس، في حديث لإذاعة «أوروبا رقم واحد»: «أين هي أوروبا؟ هل ما زالت موجودة؟ هل يريد (الأوروبيون) أن يكونوا إلى جانب الخلافة (الإسلامية)؟ هل البلدان الأوروبية موجودة؟ وأين آشتون؟».
وتساءلت الوزيرة السابقة نيكول أملين عما إذا كان طموح الاتحاد الأوروبي «أن يتحول إلى سويسرا كبرى» أي بلدا محايدا لا يلتزم موقفا، مضيفة أنه «حان الوقت لأوروبا لأن تعبر عن موقف موحد لا أن تصمت». أما النائب والناطق باسم الحزب الاشتراكي أوليفيه فور، فقد هاجم «صمت آشتون وغيابها». وبرأيه أن فرنسا كانت دائما «السباقة» في التدخل وهي تدافع عن القيم التي تعتنقها أوروبا. لذا، يتعين على الأوروبيين أن «يقفوا إلى جانبها».
لا شك أن باريس مصيبة في انتقاداتها. لكن التركيز على غياب الاتحاد يبدو إلى حد بعيد كأنه يهدف للتغطية على محدودية الدور الفرنسي، ورغبة باريس في «الاحتماء» بالعباءة الأوروبية لعدم قدرتها على التحرك المنفرد أو لعدم امتلاكها أوراقا كافية ومؤثرة في المسرح العراقي.
وحتى أمس، لم تثمر الضغوط الفرنسية (والإيطالية) إلا عن اجتماع في بروكسل للجنة السياسية للاتحاد الأوروبي على مستوى السفراء. بيد أن هؤلاء غير مؤهلين لاتخاذ قرارات هي من صلاحيات الوزراء.
وأعلنت المفوضية الأوروبية أمس أنها ستمنح خمسة ملايين يورو إضافية إلى العراق بغية مساعدة النازحين والمناطق التي تستقبل اللاجئين. وبذلك ترتفع مساعدة المفوضية الأوروبية للعراق إلى 17 مليون يورو في عام 2014.



ميلوني: إيطاليا تنضم إلى «مجلس السلام» بصفتها مراقباً

جورجيا ميلوني رئيسة وزراء إيطاليا تلقي كلمة أمام جلسة عامة في قاعة نيلسون مانديلا خلال الدورة العادية التاسعة والثلاثين لجمعية الاتحاد الأفريقي (أ.ف.ب)
جورجيا ميلوني رئيسة وزراء إيطاليا تلقي كلمة أمام جلسة عامة في قاعة نيلسون مانديلا خلال الدورة العادية التاسعة والثلاثين لجمعية الاتحاد الأفريقي (أ.ف.ب)
TT

ميلوني: إيطاليا تنضم إلى «مجلس السلام» بصفتها مراقباً

جورجيا ميلوني رئيسة وزراء إيطاليا تلقي كلمة أمام جلسة عامة في قاعة نيلسون مانديلا خلال الدورة العادية التاسعة والثلاثين لجمعية الاتحاد الأفريقي (أ.ف.ب)
جورجيا ميلوني رئيسة وزراء إيطاليا تلقي كلمة أمام جلسة عامة في قاعة نيلسون مانديلا خلال الدورة العادية التاسعة والثلاثين لجمعية الاتحاد الأفريقي (أ.ف.ب)

أعلنت رئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني، السبت، خلال زيارة للعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، أن بلادها تعتزم المشاركة في «مجلس السلام» الذي يرأسه الرئيس الأميركي دونالد ترمب بصفتها مراقباً.

وكانت ميلوني قد ذكرت سابقاً أن إيطاليا لا يمكن أن تصبح عضواً في المجلس لأسباب دستورية.

وأضافت ميلوني، التي تتمتع بعلاقات جيدة مع ترمب، أن واشنطن دعت الآن إيطاليا إلى الانضمام بصفتها مراقباً، وهو ما وصفته بأنه «حل جيد».

وأكدت ميلوني أن وجوداً إيطالياً أوروبياً أمر مهم، نظراً إلى العمل المطلوب لتحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط.

وكان ترمب قد أعلن رسمياً تأسيس المجلس مع القادة المدعوين على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس خلال يناير (كانون الثاني) الماضي.

ووردت تقارير أن ترمب وجّه دعوة إلى نحو 60 دولة، وافق منها على الانضمام إلى مجلس السلام نحو 25 دولة حتى الآن، حسب ما قاله المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف.

ورحّب وزراء خارجية السعودية ومصر وقطر والإمارات والأردن وتركيا وإندونيسيا وباكستان بالدعوة التي وُجّهت إلى قادة دولهم من الرئيس ترمب، للانضمام إلى «مجلس السلام».

ويعتزم الرئيس ترمب عقد الاجتماع الأول للقادة في 19 فبراير (شباط) في واشنطن.


5 دول تتهم روسيا بتسميم المعارض أليكسي نافالني في سجنه

زعيم المعارضة الروسية السابق أليكسي نافالني (أ.ف.ب)
زعيم المعارضة الروسية السابق أليكسي نافالني (أ.ف.ب)
TT

5 دول تتهم روسيا بتسميم المعارض أليكسي نافالني في سجنه

زعيم المعارضة الروسية السابق أليكسي نافالني (أ.ف.ب)
زعيم المعارضة الروسية السابق أليكسي نافالني (أ.ف.ب)

اتهمت خمس دول أوروبية، بينها بريطانيا وفرنسا وألمانيا، اليوم السبت، روسيا بتسميم المعارض أليكسي نافالني في سجنه عام 2024 عبر استخدام «مادة سامة نادرة»، وذلك على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن.

وقالت وزارة الخارجية البريطانية في بيان مشترك مع السويد وفرنسا وهولندا وألمانيا، قبيل الذكرى السنوية الثانية لوفاة نافالني، المعارض الأبرز للرئيس الروسي فلاديمير بوتين: «نعلم أن الدولة الروسية استخدمت هذا السم القاتل لاستهداف نافالني خوفاً من معارضته».

وأفادت بريطانيا بأنها أبلغت المنظمة الدولية لحظر الأسلحة الكيميائية باستخدام روسيا لهذا السم.


200 ألف متظاهر ضد السلطات الإيرانية في ميونيخ

متظاهرون يرفعون أعلاماً وطنية تعود لما قبل الثورة الإيرانية تحمل شعار «الأسد والشمس» خلال مظاهرة نظَّمتها «دائرة ميونيخ» للمطالبة بإيران حرة وذلك على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن (رويترز)
متظاهرون يرفعون أعلاماً وطنية تعود لما قبل الثورة الإيرانية تحمل شعار «الأسد والشمس» خلال مظاهرة نظَّمتها «دائرة ميونيخ» للمطالبة بإيران حرة وذلك على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن (رويترز)
TT

200 ألف متظاهر ضد السلطات الإيرانية في ميونيخ

متظاهرون يرفعون أعلاماً وطنية تعود لما قبل الثورة الإيرانية تحمل شعار «الأسد والشمس» خلال مظاهرة نظَّمتها «دائرة ميونيخ» للمطالبة بإيران حرة وذلك على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن (رويترز)
متظاهرون يرفعون أعلاماً وطنية تعود لما قبل الثورة الإيرانية تحمل شعار «الأسد والشمس» خلال مظاهرة نظَّمتها «دائرة ميونيخ» للمطالبة بإيران حرة وذلك على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن (رويترز)

تجمّع نحو 200 ألف شخص في ميونيخ بعد ظهر اليوم (السبت)، للاحتجاج على السلطات الإيرانية، وفق ما أفادت به الشرطة في العاصمة البافارية؛ حيث يُعقد مؤتمر ميونيخ للأمن الذي يجمع قادة العالم حتى يوم الأحد.

شارك متظاهرون في مظاهرة نظمتها «دائرة ميونيخ» للمطالبة بإيران حرة وذلك خلال مؤتمر ميونيخ للأمن (رويترز)

وتوافد المتظاهرون إلى ساحة تيريزينفيزه، وهي ساحة واسعة تقع غرب المدينة، للمطالبة بسقوط النظام الإيراني، في أعقاب حملة القمع الدموية التي خنقت موجة واسعة من الاحتجاجات منذ أواخر ديسمبر (كانون الأول).

بعض المتظاهرين يرفعون العلم الإيراني السابق زمن الشاه المخلوع بألوانه الأخضر والأبيض والأحمر والذي يتوسطه رسم لأسد وشمس (أ.ف.ب)

ورفع بعضهم العلم الإيراني السابق زمن الشاه المخلوع بألوانه الأخضر والأبيض والأحمر، والذي يتوسطه رسم لأسد وشمس.

وتحدثت منظمات غير حكومية تدافع عن حقوق الإنسان عن مقتل آلاف المتظاهرين في إيران جراء قمع موجة الاحتجاجات الاخيرة.

ومن المقرر أن تُنظَّم اليوم (السبت) في كل من تورونتو ولوس أنجليس تجمعات تدعو إلى تحرك دولي ضد طهران.

وتظاهر الأسبوع الفائت نحو عشرة آلاف شخص في برلين، حسب الشرطة الألمانية، تلبيةً لدعوة «المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية»، الواجهة السياسية لحركة «مجاهدي خلق» المعارضة التي تصنفها الجمهورية الإسلامية «إرهابية».

وفي وقت سابق السبت، وعلى هامش مؤتمر الأمن، دعا نجل الشاه المخلوع رضا بهلوي، الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إلى «مساعدة» الشعب الإيراني، معتبراً أنه «حان وقت التخلص من الجمهورية الإسلامية». ورداً على سؤال بعد مداخلته، لم يؤكد بهلوي مشاركته في المظاهرة.