عودة أستون فيلا إلى «أضواء الممتاز» أصبحت مطلباً ملحاً

على الفريق أن ينهض سريعاً وإلا سيبقى في دوري الدرجة الأولى موسماً آخر

تومي إلفيك مدافع فيلا يشعر بالتفاؤل بشأن احتلال أحد المراكز المؤهلة لخوض ملحق التأهل للدوري الممتاز
تومي إلفيك مدافع فيلا يشعر بالتفاؤل بشأن احتلال أحد المراكز المؤهلة لخوض ملحق التأهل للدوري الممتاز
TT

عودة أستون فيلا إلى «أضواء الممتاز» أصبحت مطلباً ملحاً

تومي إلفيك مدافع فيلا يشعر بالتفاؤل بشأن احتلال أحد المراكز المؤهلة لخوض ملحق التأهل للدوري الممتاز
تومي إلفيك مدافع فيلا يشعر بالتفاؤل بشأن احتلال أحد المراكز المؤهلة لخوض ملحق التأهل للدوري الممتاز

يحتل نادي أستون فيلا حالياً المركز الثامن في جدول ترتيب دوري الدرجة الأولى بإنجلترا، وربما يكون الشيء الجيد للفريق يتمثل في أنه لا يزال بإمكانه الحصول على بعض النقاط من الفرق الثمانية التي تسبقه في جدول الترتيب. لكن لا يتبقى في الموسم الحالي سوى 16 جولة فقط، وهو ما يعني أن الوقت بدأ ينفد وبات يتعين على الفريق أن يستفيق بسرعة ويعود إلى الطريق الصحيح إذا كان يرغب في تجنب البقاء في دوري الدرجة الأولى للموسم الرابع على التوالي.
ولم يحقق أستون فيلا سوى فوز وحيد في آخر 8 مباريات، وهو ما جعل الفريق يتخلف كثيراً عن المراكز المؤهلة لخوض ملحق التأهل للدوري الإنجليزي الممتاز. وعلى مدار فترة طويلة للغاية، وربما على مدار الموسم بأكمله في حقيقة الأمر، كان أستون فيلا، الذي يعد الأكثر إنفاقاً على صفقات اللاعبين في المسابقة بعد ستوك سيتي، يخدع نفسه ويعتقد أنه يسير بشكل جيد، وهو الأمر الذي كلف المدير الفني السابق للفريق ستيف بروس منصبه وأدى إلى التعاقد مع دين سميث، الذي نشأ في منطقة «غريت بار»، التي لا تبعد سوى أربعة أميال فقط عن ملعب «فيلا بارك» الذي يستضيف مباريات أستون فيلا.
وسيخوض أستون فيلا مباراتين هامتين للغاية في غضون 6 أيام قد تكونان حاسمتين للغاية في مسيرة النادي خلال الموسم الحالي، وكانت المباريات الهامة قد بدأت بالفعل بمواجهة شيفلد يونايتد يوم الجمعة. وحقق أستون فيلا عودة كبيرة ضد شيفيلد يونايتد، ليقلب تأخره 3 - 0 إلى تعادل بنتيجة 3 - 3 ضمن منافسات الأسبوع الحادي والثلاثين لدوري الدرجة الأولى الإنجليزي «تشامبيونشيب». ونجح أستون فيلا بانتزاع التعادل من الدقيقة 82 وحتى الدقيقة 94. بأهداف تيرون مينجز وتامي أبراهام وأندري جرين على الترتيب. بذلك يبقى شيفيلد في المركز الثالث بـ55 نقطة، فيما يحتل أستون فيلا المركز الثامن بـ44 نقطة.
وبإلقاء نظرة سريعة على جدول ترتيب دوري الدرجة الأولى نعرف على الفور الموسم المخيب للآمال حتى الآن من جانب أستون فيلا، ويكفي أن نعرف أن متذيل جدول الترتيب إيبسويتش تاون وروثرهام هما فقط من اهتزت شباكهما بعدد أكبر من الأهداف الـ49 التي دخلت مرمى أستون فيلا. لكن في المقابل، نجد أن متصدر جدول الترتيب نورويتش سيتي وصاحب المركز الخامس ميدلسبره هما فقط من هزما في مباريات أقل من المباريات السبع التي خسرها أستون فيلا هذا الموسم.
ويعد أستون فيلا هو صاحب أكبر عدد من التعادلات في المسابقة بـ14 تعادلاً، كان آخرها التعادل أمام شيفلد يونايتد الجمعة الماضي. ويتخلف أستون فيلا عن بريستول سيتي صاحب المركز السادس بأربع نقاط، لكن جميع الفرق التي تحتل مراكز تؤهلها لخوض غمار ملحق الصعود للدوري الإنجليزي الممتاز لديها مباراة مؤجلة. ويعني ذلك أنه إذا لم يعد أستون فيلا للطريق الصحيح في الوقت الحالي ويحسن النتائج فإنه لن يكون قادراً على إنهاء الموسم ضمن المراكز المؤهلة لملحق التأهل للدوري الإنجليزي الممتاز.
وقال تومي إلفيك، مدافع الفريق الذي يقدم مستويات رائعة منذ عودته الشهر الماضي من فترة الإعارة التي قضاها مع نادي هال سيتي: «إننا نركز بشكل كامل الآن على تخطي عدد من الفرق التي تسبقنا في جدول الترتيب وأن نرتقي إلى المراكز الستة الأولى بأسرع وقت ممكن. لقد جلسنا سوياً وتحدثنا كمجموعة قبل مباراتنا أمام شيفلد يونايتد وبعد انتهاء فترة الانتقالات الشتوية وقلنا لأنفسنا إن هذا هو حالنا الآن، وبغض النظر عن وضع أي لاعب في الفريق سواء يتبقى في عقده مع النادي ستة أشهر أو ثلاث سنوات، فإننا ندرك جميعاً أنه إذا حققنا الفوز في المباريات وصعدنا إلى المراكز الستة الأولى في جدول الترتيب فإن ذلك سيكون أفضل للجميع».
وأضاف: «لو عملنا كمجموعة واحدة بكل قوة في نفس الاتجاه فسيكون بإمكاننا أن نحرك الجبال. نتمنى أن نحقق نتائج جيدة، ولو تمكنا من تحقيق الفوز في خمس أو ست أو سبع مباريات فإنه سيكون شيئاً جديداً، ولنضرب مثلاً بنادي مثل هال سيتي الذي كان يقبع ضمن المراكز الثلاثة الأخيرة في جدول الترتيب لكنه استعاد توازنه وحقق نتائج جيدة للغاية، وهذا هو ما نريد تحقيقه. إننا في وضع جيد يمكننا من تحقيق ذلك لو عملنا سوياً، وأعتقد أن النادي قد دعم نفسه بقوة في فترة الانتقالات الأخيرة، كما عاد إلينا عدد من اللاعبين، وهو الأمر الذي سيجعلنا أقوى بكل تأكيد».
وإذا كان شهر فبراير (شباط) سيكون حاسماً في مسيرة النادي خلال الموسم الحالي، فإن شهر يناير (كانون الثاني) لم يكن يقل أهمية، لأنه شهد تدعيم النادي لصفوفه بقوة، حيث تعاقد النادي مع حارس المرمى الكرواتي الدولي لوفري كالينيتش مقابل سبعة ملايين جنيه إسترليني، ليكون هو الحارس الأول بالفريق. كما دعم أستون فيلا خط دفاعه عن طريق التعاقد مع لاعب بورنموث تيرون مينغز مقابل مليون جنيه إسترليني على سبيل الإعارة حتى مايو (أيار) المقبل.
والأهم من كل ذلك أن النادي نجح في الإبقاء على خدمات نجمه تامي أبراهام. لكن تثار العديد من التساؤلات بشأن رحيل روس مكورماك وسكوت هوغان – اللذين تعاقد معهما النادي مقابل 24 مليون جنيه إسترليني في فريق تصل قيمته الإجمالية إلى 87 مليون جنيه إسترليني - على سبيل الإعارة إلى مذرويل وشيفيلد يونايتد على التوالي.
ولو تمكن أستون فيلا من إنهاء الموسم ضمن المراكز المؤهلة لملحق الصعود للدوري الإنجليزي الممتاز فإن تامي أبراهام سيلحق بمباريات الفريق آنذاك ويقدم دعماً قوياً للغاية لخط الهجوم. ولم يحقق أستون فيلا الفوز سوى في مبارتين فقط من بين عشر مباريات لعبها دون غريليش منذ ديسمبر (كانون الأول) الماضي. يقول إلفيك عن ذلك: «إننا لسنا نادياً يعتمد بشكل كامل على جاك غريليش. هذا شيء غير عادل بالنسبة له، كما أنه ليس طريقة مناسبة لبناء فريق يلعب بشكل جماعي. جاك لاعب جيد للغاية، لكن يتعين علينا أن نتوصل إلى حلول مختلفة عندما نفتقد إلى خدمات لاعبين مثل جاك وتامي».
وكان دين سميث يعرف جيداً عندما تولى قيادة الفريق أنه سيواجه صعوبات كبيرة، في ظل الرغبة الكبيرة من جانب جمهور النادي في العودة إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، خاصة بعد التدعيمات القوية للنادي. يقول إلفيك عن ذلك: «يجب أن تكون الضغوط الكبيرة واللعب لنادٍ مثل أستون فيلا بمثابة حافز كبير بالنسبة لنا، لكننا نحتاج إلى تحويل ذلك إلى شيء ملموس من خلال العودة إلى المكان الطبيعي الذي يستحقه النادي. وبالنظر إلى التاريخ العريق للنادي والبطولات التي حققها، فإن ما نحاول القيام به يأتي على نطاق أصغر بكثير، لكنه مهم للغاية من حيث الاتجاه الذي يريد النادي الذهاب إليه خلال السنوات العشر المقبلة».
ويضيف: «أشعر بأن النادي الآن في وضع أفضل بكثير مما كنا عليه خلال العام الماضي عندما كنا نراهن بمستقبل النادي لنستعيد قوتنا. لقد جاء هذا المدير الفني ولديه خطة ربما تكون بحاجة إلى القليل من الوقت لكي تؤتي ثمارها بالشكل الذي يريده، وهو ما يعني أن النادي سيكون على المدى الطويل قادراً على العودة إلى مصاف الأندية الكبرى في الدوري الإنجليزي الممتاز مرة أخرى».


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.