بايرن ودورتموند يرفعان الستار عن الموسم الجديد بمواجهة ثأرية على كأس السوبر الألمانية

وسط حرب كلامية مشتعلة حول نية الفريق البافاري خطف جوهرة أخرى من غريمه اللدود

دورتموند يستعد للسوبر الثاني على التوالي (إ.ب.أ)   -  بايرن في مهمة ثأرية (إ.ب.أ)
دورتموند يستعد للسوبر الثاني على التوالي (إ.ب.أ) - بايرن في مهمة ثأرية (إ.ب.أ)
TT

بايرن ودورتموند يرفعان الستار عن الموسم الجديد بمواجهة ثأرية على كأس السوبر الألمانية

دورتموند يستعد للسوبر الثاني على التوالي (إ.ب.أ)   -  بايرن في مهمة ثأرية (إ.ب.أ)
دورتموند يستعد للسوبر الثاني على التوالي (إ.ب.أ) - بايرن في مهمة ثأرية (إ.ب.أ)

أكد الإسباني جوسيب غوارديولا، مدرب بايرن ميونيخ صاحب الثنائية الموسم الماضي (الدوري والكأس)، جاهزية الفريق للثأر من غريمه التقليدي بروسيا دورتموند في نهائي كأس السوبر الألماني اليوم على ملعب سيغنال أدونا بارك، بعد أن خسر البطولة الموسم الماضي أمامه بنتيجة 2 - 4. ويلتقي الفريقان في مواجهة زادت من إثارتها وسخونتها تصريحات نائب رئيس النادي البافاري كارل هاينز رومينيغه بشأن مهاجم دورتموند ماركو رويس.
ووسط موجة عارمة من الحرب الكلامية بين الفريقين، يلتقي دورتموند منافسه العنيد بايرن في مباراة كأس السوبر ليرفع الفريقان الستار عن الموسم الجديد للكرة الألمانية. ويخوض الفريقان مباراة صعبة يمكن أن يطلق عليها معركة «الكبرياء» وسط المنافسة الشرسة الدائرة بينهما منذ سنوات، حيث فرض الفريقان نفسيهما في مقدمة أفضل الفرق الألمانية في السنوات الأخيرة. واشتعلت الحرب الكلامية بين الناديين في الآونة الأخيرة بعد تصريحات رومينيغه بشأن تفاصيل عقد اللاعب ماركو ريوس مع دورتموند التي قوبلت باستياء شديد من قبل مسؤولي دورتموند.
ويخشى دورتموند أن يخطف بايرن لاعب الوسط ريوس في العام المقبل من خلال فقرة الشرط الجزائي التي يتضمنها عقد اللاعب مع دورتموند، مثلما سبق لبايرن أن خطف ماريو جويتزه من دورتموند في العام الماضي بالطريقة نفسها، كما رحل المهاجم البولندي روبرت ليفاندوفسكي من دورتموند إلى بايرن هذا الصيف في صفقة انتقال حر. وقال مايكل زورك مدير الكرة بنادي دورتموند، إن رومينيغه يجب «أن يصمت لمرة واحدة»، ولكن ماتياس سامر، مدير الكرة في بايرن، أكد: «لن يسكتنا أي شخص».
كما قلل غوراديولا من الإشاعات التي تحدثت عن إمكانية ضم رويس، وقال في هذا الصدد: «لم أتحدث مع رئيس النادي حول ماركو رويس. لدينا ثمانية لاعبين في وسط الملعب. ثمانية! وهذا العدد يكفي».
وفرض بايرن ودورتموند هيمنتهما على الكرة الألمانية في السنوات الأخيرة، حيث فاز دورتموند بلقب الدوري الألماني (بوندسليغا) في 2011 ثم بثنائية الدوري والكأس في 2012. وبعدها، فاز بايرن بالثلاثية التاريخية (دوري وكأس ألمانيا ودوري أبطال أوروبا) في 2013 قبل أن يحرز ثنائية الدوري والكأس في الموسم الماضي. وسبق لبايرن أن تغلب على دورتموند 2-1 في كأس السوبر الألماني عام 2012، بينما فاز دورتموند على بايرن 4-2 في السوبر أيضا العام الماضي. وقال رومينيغه: «أعتقد أن المنافسة ستكون ساخنة دائما في كل مباراة بين بايرن ودورتموند. ومن ناحية أخرى، لن يكون أي فريق في قمة مستواه خلال مباراة اليوم. سنخوض اللقاء ونبذل قصارى جهدنا لنقدم عرضا جيدا».
وتلقى بطولة كأس العالم التي أقيمت بالبرازيل أخيرا بظلالها على مباراة اليوم لأن لاعبي دورتموند وبايرن الذين شاركوا مع المنتخب الألماني في المونديال البرازيلي لم يبدأوا الاستعداد للموسم الجديد إلا أخيرا. ويفتقد دورتموند في مباراة اليوم جهود مدافعه ماتس هوملز بسبب الإصابة، كما أن ريوس نفسه لا يزال في مرحلة التعافي بعد الإصابة في الكاحل التي حرمته من المشاركة مع المنتخب الألماني في المونديال البرازيلي. كما يفتقد بايرن جهود لاعبيه الفرنسي فرانك ريبيري والبرازيلي رافينيا بسبب الإصابة. وقال غوارديولا: «من الصعب أن يكونا ضمن التشكيلة الأساسية. سيحدد الطبيب قبل بدء المواجهة». وأشار غوارديولا إلى أن بايرن لن يتعاقد مع أي لاعب جديد في فترة الانتقالات الجارية رغم معاناته عدة إصابات.
ولم يتحدد أيضا موعد عودة لاعب الوسط تياغو الكانتارا إلى الملاعب بعد غياب طويل بعدما رفض المدرب غوارديولا التكهن بذلك. وقال غوارديولا في مؤتمر صحافي بميونيخ «لا.. لن نتعاقد مع لاعبين جدد. تياغو سيعود ورافينيا سيعود وفرانك سيعود، ولذلك أنا سعيد بالتشكيلة الحالية». وأصيب رافينيا بتمزق في أربطة الكاحل يوم السبت الماضي وسيغيب لبعض الوقت، بينما تعرض تياغو لاعب منتخب إسبانيا لقطع في الرباط الصليبي في مايو (أيار) الماضي وغاب عن كأس العالم. وقال غوارديولا: «تياغو سيعود قريبا. إنه يريد العودة بأسرع شكل ممكن، لكن بالنسبة لمثل هذه الأمور يحدد الطبيب الموعد».
وسيكون غوارديولا أيضا مطالبا بالتعامل بحنكة مع الشعور بالإرهاق الذي ينتاب ستة لاعبين كانوا ضمن تشكيلة منتخب ألمانيا، الفائز أخيرا بلقب كأس العالم الشهر الماضي. وقال غوارديولا: «هذا أمر رائع للاعبين، وبكل تأكيد للنادي. لديهم الوقت وأعرف ما يمكن أن يقدموه، لكنهم في حاجة إلى فترة من الوقت. لا نملك متسعا من الوقت في الفترة الحالية». وأضاف: «لدينا مران أخير وسأنتظر حتى اللحظة الأخيرة لأحدد من سيشارك. ومن سيستطيع المشاركة وما الفترة المناسبة؛ هل هي 15 أم 20 أم 30 دقيقة؟». وتابع: «هذه مباراة نهائية وليست مباراة للتجارب.. أعرف جيدا من منافسنا ومدى قوته.. أعتقد أن الفريق يملك حاليا ثمانية أو تسعة لاعبين فقط بوسعهم خوض 90 دقيقة كلها». وأكد غوارديولا صعوبة اللقاء، خاصة أنه يعلم مدى خطورة الهجمات المرتدة التي يتميز بها دورتموند بجانب قوة الخطوط الدفاعية لديهم.
ودعم بايرن صفوفه للموسم الجديد من خلال التعاقد مع ليفاندوفسكي هداف البوندسليغا في الموسم الماضي، كما ضم حارس المرمى الإسباني بيبي ريينا، بينما رحل لاعبه توني كروس إلى ريال مدريد الإسباني. ويأمل دورتموند التغلب على رحيل ليفاندوفسكي من خلال المهاجمين الإيطالي شيرو إيموبيلي والكولومبي أدريان راموس، كما ضم الفريق لاعبا جديدا آخر هو المدافع الألماني الدولي ماتياس جينتر. وبدا دورتموند بعيدا تماما عن مستواه المعهود عندما خسر 0-4 أمام مضيفه ليفربول الإنجليزي وديا الأحد الماضي. كما عاد بايرن من جولته الأميركية الترويجية بعدما خسر 1-2 وديا أمام فريق نجوم الدوري الأميركي يوم الأربعاء الماضي. ويرغب بايرن في الفوز بمباراة اليوم لتكون إشارة مبكرة إلى باقي منافسيه بأن الفريق قادر على الدفاع عن لقبه في البوندسليغا، حيث تنطلق فعاليات الموسم الجديد للمسابقة في 22 أغسطس (آب) الحالي، علما بأن لقب الموسم التالي لمونديال 2006 بألمانيا كان من نصيب شتوتغارت، كما ذهب لقب الموسم التالي لمونديال 2010 بجنوب أفريقيا إلى دورتموند. وقال رومينيغه: «أثق بأننا سنقدم موسما جيدا وناجحا».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.