«الشورى السعودي»: خسائر «التأمينات الاجتماعية»لم تدفع لإقرار «ساند»

جدل حول إقرار النظام وتأكيدات على مروره بالقنوات الرسمية قبل فرضه

«الشورى السعودي»: خسائر «التأمينات الاجتماعية»لم تدفع لإقرار «ساند»
TT

«الشورى السعودي»: خسائر «التأمينات الاجتماعية»لم تدفع لإقرار «ساند»

«الشورى السعودي»: خسائر «التأمينات الاجتماعية»لم تدفع لإقرار «ساند»

ما زال الجدل متواصلا في السعودية، حول إقرار نظام «ساند»، وهو النظام الذي يدعم الأمان الوظيفي وجهود توطين الوظائف في البلاد، وحماية الموظف خلال فترة تعطله عن العمل نتيجة فصله من عمله.
وقال محمد آل ناجي، رئيس لجنة الإدارة والموارد البشرية، في مجلس الشورى السعودي، في اتصال هاتفي مع «الشرق الأوسط» أمس «نظام (ساند) درسه مجلس الشورى»، موضحا أن النظام أُخذ مساره التشريعي لإقراره. وأضاف آل ناجي أن نظام «ساند» له إيجابيات على الموظف، ترتكز على أنه يؤمّن على الموظف عند تعطله عن العمل لسبب خارج عن إرادته، وأن النظام سيعوضه طيلة فترة بقائه دون عمل، حتى يتمكن من الحصول على عمل آخر، وأن «ساند» يعد من التشريعات التكاملية التي تجري بين الأجهزة الحكومية.
وخالف عضو مجلس الشورى ما قيل حول أن إقرار نظام «ساند» جاء لتغطية عدم تحقيق مؤسسة التأمينات الاجتماعية مكاسب مالية خلال الفترة الماضية، وقال آل ناجي «إن نظام (ساند) من المبادرات التي تساعد الشاب السعودي على إيجاد فرصة عمل له». وأضاف أن مؤسسة التأمينات الاجتماعية لا تتلقى استفادة مالية من المبالغ المستقطعة سواء كانت تغطي الرواتب التي كان الموظف يتقاضاها أو عكس ذلك، وأن المؤسسة ملزمة بأن تعطي الرواتب للمتعطل عن عمل حتى حصوله على عمل آخر، مؤكدا أن نظام «ساند» مبني على دراسات اكتوارية، وأنظمة وحسابات مالية دقيقة.
وكان عبد الله العبد الجبار، المتحدث الرسمي للمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، قد أوضح أن الكثير من الطرح حول نظام «ساند» في وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي المختلفة خلال الأيام الماضية لم يأتِ متوافقا مع فحوى هذا النظام، وأن هناك سوء فهم لآلية تطبيقه. وأبان أن «ساند» نظام تأميني يهدف إلى حماية العامل أثناء فترة تعطله عن العمل لأسباب خارجة عن إرادته، بحيث يصرف له تعويضا ماليا، ويقدم له خدمات التدريب والتأهيل والمساعدة في البحث عن عمل، ويطبق على المشتركين السعوديين الخاضعين لنظام التأمينات، وهو امتداد لنفس الأسس التي يقوم عليها أي نظام تأمين اجتماعي في العالم وفي السعودية مثل أنظمة التقاعد، حيث يسهم الجميع في صندوق عام قائم على التعاون والتكامل في ما بين المشتركين، ويكون الاستحقاق في المنافع لكل منهم بحسب درجة الحاجة لديه، ووفقا لما دفعه من اشتراكات.
وبيّن العبد الجبار أن أنظمة التأمين تقوم على مبدأ احتمالية وقوع الضرر، مشيرا إلى أن أي ضرر متوقع حدوثه للبعض وليس للكل، ولهذا تكون قيمة الاشتراكات متدنية مقارنة بالمنافع والتعويضات، ولو افترض أي نظام تأميني سواء كان تجاريا أو اجتماعيا أن جميع المشتركين فيه سيستحقون تعويضات أو ستعاد لهم الاشتراكات فإن قيمة الاشتراكات ستكون أضعاف قيمة الاشتراكات الفعلية.
وأفاد المتحدث الرسمي للتأمينات الاجتماعية بأن المبلغ الذي يدفعه المشترك في نظام «ساند» لا يمثل حسما من راتبه، بل هو اشتراك، لأن الحسم من دون مقابل، في حين أن الاشتراك هو مقابل الحصول على منفعة. وتابع «المشترك هو المستفيد من هذا النظام، فهو الذي يحصل على المنفعة، في حين أنه يتحمل فقط نصف تكاليف تمويلها، حيث يتحمل النصف الآخر صاحب العمل».
وأشار عبد الله العبد الجبار إلى أن نظام «ساند» أُقرّ وفق القنوات التشريعية النظامية لأي نظام يصدر بالمملكة، حيث رُفع للمقام السامي من قبل مجلس إدارة المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، وجرت مناقشته في مجلس الشورى وهيئة الخبراء، وتوّج بصدور مرسوم ملكي باعتماده، وسبق ذلك أخذ مرئيات عدد من أصحاب العمل والمشتركين حياله، كما وُضع مشروع لائحة النظام على بوابة «معا»، وأخذت الملاحظات التي وردت عليها.
وعدّ العبد الجبار نظام «ساند» من الأنظمة العامة التي تتولى الحكومات في جميع دول العالم سنها لمواطنيها لرعاية مصالحهم، والهدف منه حماية الفرد والأسرة والمجتمع كما هو الحال في أنظمة التقاعد، وهو مطبق في أغلب دول العالم، كما شاركت منظمة العمل الدولية في دراسة هذا النظام.



ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).


تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
TT

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، السبت، إن تركيا ستواصل سياستها النقدية المشددة والحفاظ على الانضباط ​المالي بهدف خفض التضخم بشكل أكبر.

وأظهرت بيانات رسمية صدرت، يوم الثلاثاء، أن تضخم أسعار المستهلكين في تركيا ارتفع إلى 4.84 في المائة على أساس شهري في يناير (كانون الثاني)، وهي زيادة جاءت أعلى من التوقعات، مدفوعة جزئياً بتعديلات الأسعار في ‌مطلع العام، ‌إضافة إلى ارتفاع أسعار ‌المواد الغذائية ⁠والمشروبات ​غير ‌الكحولية، بينما تراجع التضخم السنوي إلى 30.65 في المائة.

وخلال كلمة ألقاها في فعالية بولاية سيرت بجنوب شرقي البلاد، قال يلماز، إن تراجع التضخم بنحو 45 نقطة منذ مايو (أيار) 2024 غير كافٍ، مضيفاً أن الحكومة تتجه ⁠إلى خفض أسعار المستهلكين بشكل أكبر.

وأضاف: «سنحافظ على سياستنا ‌النقدية المشددة، وسنواصل سياساتنا المالية المنضبطة، ونحن مصممون على ذلك. لكن هذا لا يكفي أيضاً. علينا، من ناحية أخرى، دعم معركتنا ضد التضخم بسياسات ترتبط بجانب العرض».

وفي الشهر الماضي، خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة ​أساس إلى 37 في المائة، في خطوة جاءت أقل من المتوقع، مشيراً إلى استمرار ⁠الضغوط التضخمية ومسارات التسعير والتوقعات التي تهدد عملية خفض التضخم.

وبعد تغيير قصير في السياسة النقدية في أوائل العام الماضي بسبب الاضطرابات السياسية، استأنف البنك مسار خفض الفائدة في يوليو (تموز) عبر خفض قدره 300 نقطة أساس، تلاه المزيد من التخفيضات اللاحقة.

وبشكل إجمالي، قلص البنك سعر الفائدة بنحو 1300 نقطة أساس منذ عام 2024، بعدما أبقى سعر الفائدة عند ‌50 في المائة معظم ذلك العام لكبح توقعات التضخم.