جمود قضية مكافحة الاحتكار لشركة «غازبروم» عنوان لعدم الارتياح الأوروبي للعقوبات على موسكو

الغاز الروسي يبدو السلعة الوحيدة حتى الآن خارج حدود المواجهة الاقتصادية بين الطرفين

صادرات الغاز الروسي تمثل نسبة 39 في المائة من مجموع واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز الطبيعي (رويترز)
صادرات الغاز الروسي تمثل نسبة 39 في المائة من مجموع واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز الطبيعي (رويترز)
TT

جمود قضية مكافحة الاحتكار لشركة «غازبروم» عنوان لعدم الارتياح الأوروبي للعقوبات على موسكو

صادرات الغاز الروسي تمثل نسبة 39 في المائة من مجموع واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز الطبيعي (رويترز)
صادرات الغاز الروسي تمثل نسبة 39 في المائة من مجموع واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز الطبيعي (رويترز)

في الوقت الذي يرفع فيه كل من روسيا والغرب من أسهمه في حرب العقوبات الاقتصادية، فإن السلعة الوحيدة ذات الأهمية القصوى - الغاز الروسي - تبدو حتى الآن خارج حدود المواجهة. وذلك من الأمور المشهودة لفترة ليست بالقصيرة وقبل اندلاع الأزمة الأوكرانية في حلتها الجيوسياسية، فقد كان الاتحاد الأوروبي يدفع قضية مكافحة الاحتكار بعنف ضد مؤسسة «غازبروم» المملوكة للدولة الروسية. وإذا كانت لدى أوروبا أسبابها لمعاقبة موسكو اقتصاديا، فإن قضية مكافحة الاحتكار لمؤسسة «غازبروم» تبدو مثير ة للأسئلة.
ويشتبه في قيام «غازبروم» بتضخيم الأسعار وفرض قيود غير منصفة على توزيع الغاز داخل أوروبا، التي تعتمد بشكل كبير على صادرات الغاز الطبيعي الروسية. وأخيرا، وفي الشتاء الماضي، أشرفت روسيا على حافة التسوية مع خواكين المونيا، مفوض المنافسة في الاتحاد الأوروبي. ولكن يبدو أن القضية قد نالها الكثير من الهزال في الآونة الأخيرة. وتخيم حالة من عدم اليقين على المقربين من التحقيقات إزاء إعادة إحياء القضية قبل الخريف من عدمه، وهو توقيت مغادرة السيد المونيا لمنصبه في الاتحاد.
وفي حين أن ذلك الاحتمال هو أمر مخيب للآمال بالنسبة لدول الاتحاد الأوروبي الصغيرة مثل ليتوانيا التي تعتمد بصورة خاصة على الغاز الروسي لتغطية احتياجاتها من الطاقة، فإن الزخم المفقود من قضية مكافحة الاحتكار يأتي مؤكدا لحقيقة مفادها أن: حرب العقوبات الاقتصادية تدور حتى الوقت الراهن حول مجموعة من الإجراءات الرمزية أكثر من كونها مسببة لألم اقتصادي فعلي وموجع على الجانب الروسي.
وصرح السيد غاروسلاف نيفيروفيتش، وزير الطاقة الليتواني، في محادثة هاتفية الأسبوع الماضي قائلا «إن الفشل في تحريك قضية (غازبروم) من شأنه أن يشير إلى ضعف المفوضية، وأنها ليست في موضع يسمح لها بالدفاع عن قواعدنا»، في إشارة منه إلى المفوضية الأوروبية، وهي الذراع الإدارية بالاتحاد الأوروبي. وحذر الوزير الليتواني من محاولة مؤسسة «غازبروم» التحول مرة أخرى إلى ممارساتها القديمة في مفاوضاتها المقبلة.
ليتوانيا هي واحدة من بين ست دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي تعتمد على روسيا كليا في تغطية احتياجاتها من الغاز. ومثل ليتوانيا سلوفاكيا، فهي تعتمد على ذلك المصدر لما يزيد على ربع إجمالي احتياجات الطاقة لديها. ودول الاتحاد الأوروبي الأخرى التي تعتمد كليا على الغاز الروسي هي بلغاريا، واستونيا، وفنلندا، طبقا للمفوضية الأوروبية.
وقبل ثلاث سنوات، ساعدت ليتوانيا في تحريك قضية «غازبروم» من خلال إرسال شكوى رسمية إلى السيد المونيا. وتسعى ليتوانيا كذلك إلى طلب التعويض من مؤسسة «غازبروم» لما تزعم أنه انتهاك للتسعير وقع في ما سبق في إطار تحكيم مستقل تدور إجراءاته في استوكهولم.
وأخيرا، في شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي، أي قبل شهرين من اندلاع الأزمة الأوكرانية، بدا السيد المونيا حريصا على تركيع مؤسسة «غازبروم». وفي اجتماع عقد في الطابق العلوي من مقر الزجاج والصلب للمفوضية الأوروبية، كان ممثل مؤسسة «غازبروم» يقدم اقتراحات بتنازلات تهدف إلى إنهاء التحقيقات في قضية مكافحة الاحتكار، والتي أغضبت الكرملين بشدة.
وصرح ألكسندر ميدفيديف، الرئيس التنفيذي لمؤسسة «غازبروم»، الذي كان يرأس شعبة التصدير بالمؤسسة في ذلك الوقت، بأنه قد يكون من الممكن التوصل إلى تسوية قبل بدء فعاليات دورة الألعاب الأوليمبية الشتوية في شهر فبراير (شباط) في مدينة سوتشي الروسية، على نحو ما صرحت به شخصية مطلعة على الاجتماع بشرط عدم ذكر الهوية.
غير أن السيد ميدفيديف، مصحوبا بنائب وزير الطاقة الروسي، أناتولي يانوفسكي، لم يتمكنا من التوصل إلى تسوية للقضية قبل بدء فعاليات الألعاب الأوليمبية الشتوية. وقد أظهرت المحادثات اللاحقة حول الصفقة بين عدد من المسؤولين من كلا الجانبين تباعدا في وجهات النظر على أثر مزاعم المغالاة في الأسعار.
وفي الوقت الراهن، حتى مع أن الأزمة الأوكرانية قد باعدت ما بين الغرب وروسيا أكثر من أي شيء منذ الحرب الباردة، فليس من المؤكد أن قضية «غازبروم» سوف تلقى اتهامات رسمية بمكافحة الاحتكار، مما قد يدفع المؤسسة إلى مراجعة العقود طويلة الأجل مع دول مثل ليتوانيا. ومن المرجح للاتهامات الرسمية أن تدفع «غازبروم» في نهاية المطاف إلى دفع غرامة - غرامة يمكن أن تبلغ من الناحية النظرية مبلغ عشرة مليارات يورو، أو ما يقرب من 13.4 مليار دولار، على الرغم من أن غرامات مكافحة الاحتكار في الاتحاد الأوروبي لم تبلغ ذلك الحد من قبل.
وقد رفض السيد أنطوان كولومباني، المتحدث الرسمي باسم السيد المونيا، التعليق على اجتماع شهر ديسمبر أو محادثات التسوية اللاحقة له. وقال السيد كولومباني «لا تزال التحقيقات في قضية مكافحة الاحتكار مستمرة. ولا يمكننا توقع توقيت صدور القرارات». وقد بدأت التحقيقات في قضية مكافحة الاحتكار في شهر سبتمبر (أيلول) 2011 وسط غارات مفاجئة من المسؤولين الأوروبيين على مؤسسة «غازبروم» والعديد من عملائها في ألمانيا وعبر وسط وشرق أوروبا.
وبعد مرور عام، فتح السيد المونيا قضية مكافحة الاحتكار بصفة رسمية موجها ثلاثة أسئلة رئيسة: هل قامت مؤسسة «غازبروم» بوقف تدفق الغاز إلى بعض الأجزاء من أوروبا؟ وهل كانت المؤسسة تحبط جهود عملائها الأوروبيين حيال تنويع مصادر الإمداد بالطاقة؟ ثم هل كانت المؤسسة تفرض أسعارا عالية غير منصفة عن طريق ربط أسعار الغاز بأسعار النفط، بدلا من إسناد الأسعار إلى معدلات أسعار سوق الغاز الطبيعي العالمية؟
ركزت القضية على دول بولندا، والتشيك، وسلوفاكيا، والمجر، وبلغاريا، واستونيا، ولاتفيا، وليتوانيا.
ويقول المحللون إن هناك سببا وحيدا كامنا وراء عدم توجيه السيد المونيا الاتهامات بصفة رسمية حتى الآن، وهو أنه قد تم إعفاء الغاز الطبيعي بصورة واضحة من العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي على روسيا الشهر الفائت.
ومحل القلق الآن، كما يتابع المحللون، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد يتهم الأوروبيين بإثارة قضية مكافحة احتكار الغاز باعتبارها امتدادا طبيعيا لحزمة العقوبات المفروضة لتشمل الغاز الطبيعي، مما يمنح الزعيم الروسي، الذي قد أخبر حكومته بالفعل بمتابعة القضية باهتمام وثيق للغاية، ذريعة جديدة للانتقام، وربما عن طريق قطع إمدادات الغاز هذا الشتاء.
تمثل صادرات الغاز الروسي نسبة 39 في المائة من مجموع واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز الطبيعي في العام الماضي، ارتفاعا من نسبة 30 في المائة المسجلة في عام 2010. وما يقرب من نصف تلك الإمدادات يجري توصيله من خلال أوكرانيا، وتسببت التوترات السابقة ما بين موسكو وكييف في ارتجاف إمدادات الطاقة لدى بعض المدن الأوروبية في منتصف شتاء عام 2006 وعام 2009.
يقول ماريو مارينيللو، وهو خبير في قانون مكافحة الاحتكار لدى «بروغل»، إحدى المؤسسات البحثية في بروكسل «بالطبع أدت الأزمة الأوكرانية إلى تخفيض وتيرة القضية كثيرا». غير أن السيد مارينيللو قال إن هناك أسبابا قانونية كذلك وراء تردد السيد المونيا. وأضاف «باعتبار الحاجة إلى إزالة الرابطة مع سعر النفط تعتبر أكثر أجزاء القضية حاجة إلى الحل».
وكانت مؤسسة «غازبروم» على استعداد إلى تسوية النزاعات بشأن مكافحة الاحتكار مع أوروبا منذ عشر سنوات فائتة حين وافقت على وقف القيود في أوروبا الغربية والتي أعاقت عملاءها في إيطاليا، والنمسا وألمانيا، من إعادة بيع الغاز الروسي إلى دول أخرى.
لكن القضية الراهنة تعتبر تحديا أمام مؤسسة «غازبروم» من حيث الطريقة التي تربط بها أسعار الغاز لديها بأسعار النفط. وهي من المسائل شديدة الحساسية للسيد بوتين ولروسيا، حيث يعتمد جزء غير قليل من الميزانية الروسية على إيرادات المؤسسة من صادرات الغاز الطبيعي.
يعود التسعير المرتبط بالنفط في أوروبا منذ عقود إلى تطوير حقول الغاز في دول مثل هولندا، حيث ارتبط الغاز بسعر النفط، ثم تم استبدال النفط بالغاز في استخدامات مثل التدفئة. لكن الأسعار المرتبطة بدأت في الانهيار في أوروبا الغربية مع تحرير أسواق الطاقة ومع توافر الإمدادات الجديدة مثل الغاز الطبيعي المسال. لكن التسعير لا يزال مبهما، حتى في أوروبا الغربية، حيث أثبت الفصل التام بين أسعار النفط والغاز صعوبة الأمر للمشترين الكبار في دول من بينها إيطاليا.
يقول خبراء الطاقة إن السيد المونيا قد يستند إلى أرضية قانونية صلبة في طلبه إلغاء «غازبروم» للبنود التي تحد من إمكانية شحن دول أوروبا الشرقية والوسطى الغاز الروسي إلى وجهات أخرى داخل الاتحاد الأوروبي. ولكن يقول الكثيرون إنه ليست لدى المونيا مقدرة على تحدي ممارسات الغاز لمؤسسة «غازبروم».
وقال جوناثان ستيرن، رئيس برنامج أبحاث الغاز الطبيعي في معهد أكسفورد لدراسات الطاقة «بالنسبة لدول البلطيق وبولندا، فإنني أعتقد أن المفوضية تواجه وضعا صعبا. والمصدر الوحيد المتاح لإمدادات الغاز الطبيعي لتلك البلدان يأتي من الغاز المسال، والذي عادة ما يأتي عن طريق الشحن البحري من دول مثل قطر والنرويج، ولا يزال أكثر في تكلفته بصورة عامة من الغاز الروسي الذي تنقله خطوط الأنابيب».
وأضاف ستيرن «من المستبعد للغاية أن أيا من البولنديين أو الليتوانيين أو أي شخص في منطقة البلطيق حاليا أو في ما مضى قد حصل على الغاز بسعر أرخص من السعر الذي تبيع به روسيا الغاز إليهم. فالسياسيون والكبار المسؤولون في المفوضية يقولون: (حقيقة الأمر هي أن الأسعار المفروضة على دول البلطيق أعلى من الأسعار المفروضة على ألمانيا، مما يثبت أن تلك الأسعار مانعة للمنافسة بشكل واضح).. لكن ذلك لا يعتبر برهانا».
وتفتقر الدول المعنية بالتحقيق في قضية مكافحة الاحتكار إلى الحصول على بدائل رخيصة للطاقة، على حد زعم ستيرن. وأضاف «لا يوجد احتياطي في الوقت الراهن. ولا يعرف أحد ما سوف يحدث بالنسبة لأسعار الغاز الطبيعي المسال في العامين المقبلين».
لكن أنصار توجيه اتهامات مكافحة الاحتكار ضد مؤسسة «غازبروم» يقولون إنه ينبغي توافر بدائل الطاقة قريبا، حيث تعمل دول مثل ليتوانيا وبولندا على تشغيل محطات الموانئ البحرية، مما يمنحها ميزة التفاوض على أسعار أقل إزاء الإمدادات الروسية. كما أنهم يقولون إن الجغرافيا السياسية - وليس فقط أسعار الغاز المنخفضة - ينبغي أن توضع في الاعتبار، في تشجيع أوكرانيا على التحول إلى أوروبا والتحول عن روسيا.
وقال غاروسلاف نيفيروفيتش، وزير الطاقة الليتواني «إذا بعثنا برسالة أن كل الأطراف المشاركة في قطاع الغاز الأوروبي تتعامل على حد سواء، وأنهم كلهم خاضعون لنفس مجموعة المتطلبات والقواعد، فقد يمكن لأوكرانيا تطبيق القانون الأوروبي، لإدراكها أنها تتلقى المعاملة والحماية الجدية من قبل الاتحاد الأوروبي».
ومن دون تلك الرسالة، فمن المرجح لشركات الطاقة الأوكرانية والروسية الاستمرار في تقسيم السوق والتلاعب في الأسعار واستخدام كل الحيل التي تحاول أوروبا القضاء عليها.
* خدمة «نيويورك تايمز»



«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.


بيسنت: «الفيدرالي» بقيادة وورش سيراقب تأثير الذكاء الاصطناعي على التوظيف

بيسنت يدلي بشهادته أمام لجنة الشؤون المصرفية (أ.ب)
بيسنت يدلي بشهادته أمام لجنة الشؤون المصرفية (أ.ب)
TT

بيسنت: «الفيدرالي» بقيادة وورش سيراقب تأثير الذكاء الاصطناعي على التوظيف

بيسنت يدلي بشهادته أمام لجنة الشؤون المصرفية (أ.ب)
بيسنت يدلي بشهادته أمام لجنة الشؤون المصرفية (أ.ب)

قال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، يوم الثلاثاء، إن الاحتياطي الفيدرالي بقيادة كيفن وورش، مرشح الرئيس دونالد ترمب لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، سيراقب عن كثب لضمان عدم وجود «عدم توافق زمني» بين التوظيف والإنتاجية، في ظل التطورات السريعة بمجال الذكاء الاصطناعي.

وأوضح بيسنت، في حديثه عبر الفيديو، خلال فعالية استضافها بنك الاستثمار البرازيلي «بي تي جي باكتوال»، أن الولايات المتحدة ستحقق نمواً اقتصادياً متوسطاً قدره 4.1 في المائة في الأرباع الثلاثة الأخيرة من عام 2025، وتوقع أن يصل نمو الناتج المحلي الإجمالي الاسمي إلى 6 في المائة هذا العام، دون احتساب التضخم.

وقال بيسنت إن طفرة الإنتاجية تاريخياً كانت مصحوبة بطفرة في التوظيف، وإن الاحتياطي الفيدرالي سيراقب ذلك عن كثب «للتأكد من عدم وجود تضارب في التوقيت».


مذكرات تفاهم بقيمة 16 مليار دولار حصيلة منتدى «الاستثمارات العامة»

رائد إسماعيل مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة يتحدث في إحدى الجلسات (إكس)
رائد إسماعيل مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة يتحدث في إحدى الجلسات (إكس)
TT

مذكرات تفاهم بقيمة 16 مليار دولار حصيلة منتدى «الاستثمارات العامة»

رائد إسماعيل مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة يتحدث في إحدى الجلسات (إكس)
رائد إسماعيل مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة يتحدث في إحدى الجلسات (إكس)

اختتم صندوق الاستثمارات العامة أعمال النسخة الرابعة من منتداه مع القطاع الخاص، بالإعلان عن توقيع أكثر من 135 مذكرة تفاهم، بقيمة إجمالية تجاوزت 60 مليار ريال (نحو 16 مليار دولار)، ما يعكس الثقة المتنامية في بيئة الأعمال السعودية، وقدرة الصندوق على خلق فرص استثمارية نوعية تجذب رؤوس الأموال المحلية والأجنبية.

وانطلقت أعمال اليوم الختامي من المنتدى بجلسة نقاشية حول أهمية المرونة وخفض المخاطر، وحلول التمويل المبتكرة في تحويل الاستراتيجيات إلى مشاريع قابلة للتمويل، وفرص استثمارية قادرة على استقطاب القطاع الخاص وتعزيز مشاركته.

وتناولت الدور البارز الذي يلعبه كل من صندوق الاستثمارات العامة، في تمكين وإطلاق قدرات القطاعات الاستراتيجية وتطويرها، والاستثمار في مشاريع كبرى تساهم في تهيئة بيئة أعمال جاذبة تعزز مشاركة القطاع الخاص المحلي؛ بما يشمل الشركات الصغيرة والمتوسطة، إضافة إلى استقطاب الاستثمار الأجنبي.

إحدى جلسات اليوم الثاني من النسخة الرابعة من منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)

الإطار التشغيلي

وفي جلسة حول نهج «السيادي» السعودي في تحقيق القيمة في استثماراته، تطرَّق رائد إسماعيل، مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة، إلى منهجية «طريقة الصندوق» التي أطلقها في عام 2019، بهدف تعزيز القيمة الاقتصادية بين شركات محفظته، وذلك استناداً إلى الحوكمة المستقلة والإطار التشغيلي.

ولفت إسماعيل إلى حرص الصندوق الدائم على تحقيق الأثر الاقتصادي والاجتماعي والنمو المستدام في كل استثماراته، مستعرضاً رحلة الصندوق التي يطبِّقها في مختلف استثماراته، من لحظة اختيار القطاع الذي سيتم الاستثمار فيه، مروراً ببناء الشراكات مع القطاع الخاص، وتأسيس الشركات، وتزويدها بالأطر التي تعزز من حوكمتها وكفاءة تنفيذها وتشغيلها، وصولاً إلى التخارج.

وحول جهود شركة «هيوماين»، تحدث الرئيس التنفيذي للشركة، طارق أمين، في إحدى الجلسات، حول أسلوبها المتميز في التفكير بتطبيقات وحلول الذكاء الاصطناعي، مضيفاً أن أهم ما يجب تطويره بالنسبة للتعامل مع الذكاء الاصطناعي هو طريقة التفكير في حل المشكلات والاستعداد للمستقبل.

الكفاءة البشرية

وذكر أن المملكة تمتلك بنية تحتية متميزة بالنسبة للذكاء الاصطناعي والكفاءات البشرية المناسبة له، إلى جانب توفُّر موارد الطاقة، مستعرضاً ما تعمل الشركة على تطويره من برامج تشغيل وتطبيقات الذكاء التوليدي.

وضمت أعمال اليوم الختامي جلسة حوارية حول المحتوى المحلي وأثره على القطاع الخاص، وتناولت أهمية المساهمة في تطوير محتوى محلي عالي الجودة، وزيادة نسبته لبناء اقتصاد وطني قوي ودفع تنويعه ونموه، وجهود المملكة في تطوير منظومة سياسات وتشريعات تدعم زيادة المحتوى المحلي.

وشملت كذلك دور هذه الزيادة في رفع مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة، وتقليل الاعتماد على سلاسل التوريد الأجنبية، وتطوير صناعات ومنتجات وطنية، وتعزيز تنافسيتها، ورفع قدرتها لتلبية الطلب المحلي والتوسع في أسواق أخرى، واستحداث وتوفير مزيد من فرص العمل.

تمويل المقاولين

وتطرق الحوار إلى الدور البارز لصندوق الاستثمارات العامة في زيادة المحتوى المحلي عبر مجموعة واسعة من البرامج والمبادرات؛ بما في ذلك برنامج «مساهمة» لتنمية المحتوى المحلي، وتمويل المقاولين، والمسرعة الصناعية، وتطوير الموردين، ومنصة القطاع الخاص، ومسابقة مساهمة للتصميم؛ حيث وصل إنفاق الصندوق وشركاته التابعة على المحتوى المحلي خلال الفترة 2020– 2024 إلى أكثر من 590 مليار ريال.

كذلك تطرق المتحاورون إلى حلول التمويل وسبل تطويرها لتواكب مستوى النمو الاقتصادي في المملكة، بما يتيح توفير التمويلات للمشاريع الكبيرة، وكذلك للشركات الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال.

وساهم صندوق الاستثمارات العامة على مدار السنوات الخمس الماضية، في تمكين وإطلاق قدرات القطاعات الاستراتيجية ذات الأولوية في المملكة، واستثمر الصندوق نحو 750 مليار ريال محلياً في المشاريع الجديدة، خلال الفترة من عام 2021 إلى عام 2025. بالإضافة إلى الإسهام بـ910 مليارات ريال (242.6 مليار دولار) تراكمياً في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي غير النفطي للمملكة، خلال الفترة من عام 2021 إلى عام 2024، ليصل إسهامه إلى نحو 10 في المائة من الناتج المحلي غير النفطي للمملكة في عام 2024.

وتستكمل النسخة الرابعة من منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص نجاحات النسخ الثلاث السابقة؛ حيث شهد المنتدى منذ انطلاقته نمواً ملحوظاً في عدد المشاركين، من 4 آلاف مشارك في عام 2023 إلى 12 ألف مشارك في عام 2025، وزيادة عدد أجنحة شركات محفظة الصندوق، من 50 جناحاً في عام 2023 إلى أكثر من 100 جناح في عام 2025.