جمود قضية مكافحة الاحتكار لشركة «غازبروم» عنوان لعدم الارتياح الأوروبي للعقوبات على موسكو

الغاز الروسي يبدو السلعة الوحيدة حتى الآن خارج حدود المواجهة الاقتصادية بين الطرفين

صادرات الغاز الروسي تمثل نسبة 39 في المائة من مجموع واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز الطبيعي (رويترز)
صادرات الغاز الروسي تمثل نسبة 39 في المائة من مجموع واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز الطبيعي (رويترز)
TT

جمود قضية مكافحة الاحتكار لشركة «غازبروم» عنوان لعدم الارتياح الأوروبي للعقوبات على موسكو

صادرات الغاز الروسي تمثل نسبة 39 في المائة من مجموع واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز الطبيعي (رويترز)
صادرات الغاز الروسي تمثل نسبة 39 في المائة من مجموع واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز الطبيعي (رويترز)

في الوقت الذي يرفع فيه كل من روسيا والغرب من أسهمه في حرب العقوبات الاقتصادية، فإن السلعة الوحيدة ذات الأهمية القصوى - الغاز الروسي - تبدو حتى الآن خارج حدود المواجهة. وذلك من الأمور المشهودة لفترة ليست بالقصيرة وقبل اندلاع الأزمة الأوكرانية في حلتها الجيوسياسية، فقد كان الاتحاد الأوروبي يدفع قضية مكافحة الاحتكار بعنف ضد مؤسسة «غازبروم» المملوكة للدولة الروسية. وإذا كانت لدى أوروبا أسبابها لمعاقبة موسكو اقتصاديا، فإن قضية مكافحة الاحتكار لمؤسسة «غازبروم» تبدو مثير ة للأسئلة.
ويشتبه في قيام «غازبروم» بتضخيم الأسعار وفرض قيود غير منصفة على توزيع الغاز داخل أوروبا، التي تعتمد بشكل كبير على صادرات الغاز الطبيعي الروسية. وأخيرا، وفي الشتاء الماضي، أشرفت روسيا على حافة التسوية مع خواكين المونيا، مفوض المنافسة في الاتحاد الأوروبي. ولكن يبدو أن القضية قد نالها الكثير من الهزال في الآونة الأخيرة. وتخيم حالة من عدم اليقين على المقربين من التحقيقات إزاء إعادة إحياء القضية قبل الخريف من عدمه، وهو توقيت مغادرة السيد المونيا لمنصبه في الاتحاد.
وفي حين أن ذلك الاحتمال هو أمر مخيب للآمال بالنسبة لدول الاتحاد الأوروبي الصغيرة مثل ليتوانيا التي تعتمد بصورة خاصة على الغاز الروسي لتغطية احتياجاتها من الطاقة، فإن الزخم المفقود من قضية مكافحة الاحتكار يأتي مؤكدا لحقيقة مفادها أن: حرب العقوبات الاقتصادية تدور حتى الوقت الراهن حول مجموعة من الإجراءات الرمزية أكثر من كونها مسببة لألم اقتصادي فعلي وموجع على الجانب الروسي.
وصرح السيد غاروسلاف نيفيروفيتش، وزير الطاقة الليتواني، في محادثة هاتفية الأسبوع الماضي قائلا «إن الفشل في تحريك قضية (غازبروم) من شأنه أن يشير إلى ضعف المفوضية، وأنها ليست في موضع يسمح لها بالدفاع عن قواعدنا»، في إشارة منه إلى المفوضية الأوروبية، وهي الذراع الإدارية بالاتحاد الأوروبي. وحذر الوزير الليتواني من محاولة مؤسسة «غازبروم» التحول مرة أخرى إلى ممارساتها القديمة في مفاوضاتها المقبلة.
ليتوانيا هي واحدة من بين ست دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي تعتمد على روسيا كليا في تغطية احتياجاتها من الغاز. ومثل ليتوانيا سلوفاكيا، فهي تعتمد على ذلك المصدر لما يزيد على ربع إجمالي احتياجات الطاقة لديها. ودول الاتحاد الأوروبي الأخرى التي تعتمد كليا على الغاز الروسي هي بلغاريا، واستونيا، وفنلندا، طبقا للمفوضية الأوروبية.
وقبل ثلاث سنوات، ساعدت ليتوانيا في تحريك قضية «غازبروم» من خلال إرسال شكوى رسمية إلى السيد المونيا. وتسعى ليتوانيا كذلك إلى طلب التعويض من مؤسسة «غازبروم» لما تزعم أنه انتهاك للتسعير وقع في ما سبق في إطار تحكيم مستقل تدور إجراءاته في استوكهولم.
وأخيرا، في شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي، أي قبل شهرين من اندلاع الأزمة الأوكرانية، بدا السيد المونيا حريصا على تركيع مؤسسة «غازبروم». وفي اجتماع عقد في الطابق العلوي من مقر الزجاج والصلب للمفوضية الأوروبية، كان ممثل مؤسسة «غازبروم» يقدم اقتراحات بتنازلات تهدف إلى إنهاء التحقيقات في قضية مكافحة الاحتكار، والتي أغضبت الكرملين بشدة.
وصرح ألكسندر ميدفيديف، الرئيس التنفيذي لمؤسسة «غازبروم»، الذي كان يرأس شعبة التصدير بالمؤسسة في ذلك الوقت، بأنه قد يكون من الممكن التوصل إلى تسوية قبل بدء فعاليات دورة الألعاب الأوليمبية الشتوية في شهر فبراير (شباط) في مدينة سوتشي الروسية، على نحو ما صرحت به شخصية مطلعة على الاجتماع بشرط عدم ذكر الهوية.
غير أن السيد ميدفيديف، مصحوبا بنائب وزير الطاقة الروسي، أناتولي يانوفسكي، لم يتمكنا من التوصل إلى تسوية للقضية قبل بدء فعاليات الألعاب الأوليمبية الشتوية. وقد أظهرت المحادثات اللاحقة حول الصفقة بين عدد من المسؤولين من كلا الجانبين تباعدا في وجهات النظر على أثر مزاعم المغالاة في الأسعار.
وفي الوقت الراهن، حتى مع أن الأزمة الأوكرانية قد باعدت ما بين الغرب وروسيا أكثر من أي شيء منذ الحرب الباردة، فليس من المؤكد أن قضية «غازبروم» سوف تلقى اتهامات رسمية بمكافحة الاحتكار، مما قد يدفع المؤسسة إلى مراجعة العقود طويلة الأجل مع دول مثل ليتوانيا. ومن المرجح للاتهامات الرسمية أن تدفع «غازبروم» في نهاية المطاف إلى دفع غرامة - غرامة يمكن أن تبلغ من الناحية النظرية مبلغ عشرة مليارات يورو، أو ما يقرب من 13.4 مليار دولار، على الرغم من أن غرامات مكافحة الاحتكار في الاتحاد الأوروبي لم تبلغ ذلك الحد من قبل.
وقد رفض السيد أنطوان كولومباني، المتحدث الرسمي باسم السيد المونيا، التعليق على اجتماع شهر ديسمبر أو محادثات التسوية اللاحقة له. وقال السيد كولومباني «لا تزال التحقيقات في قضية مكافحة الاحتكار مستمرة. ولا يمكننا توقع توقيت صدور القرارات». وقد بدأت التحقيقات في قضية مكافحة الاحتكار في شهر سبتمبر (أيلول) 2011 وسط غارات مفاجئة من المسؤولين الأوروبيين على مؤسسة «غازبروم» والعديد من عملائها في ألمانيا وعبر وسط وشرق أوروبا.
وبعد مرور عام، فتح السيد المونيا قضية مكافحة الاحتكار بصفة رسمية موجها ثلاثة أسئلة رئيسة: هل قامت مؤسسة «غازبروم» بوقف تدفق الغاز إلى بعض الأجزاء من أوروبا؟ وهل كانت المؤسسة تحبط جهود عملائها الأوروبيين حيال تنويع مصادر الإمداد بالطاقة؟ ثم هل كانت المؤسسة تفرض أسعارا عالية غير منصفة عن طريق ربط أسعار الغاز بأسعار النفط، بدلا من إسناد الأسعار إلى معدلات أسعار سوق الغاز الطبيعي العالمية؟
ركزت القضية على دول بولندا، والتشيك، وسلوفاكيا، والمجر، وبلغاريا، واستونيا، ولاتفيا، وليتوانيا.
ويقول المحللون إن هناك سببا وحيدا كامنا وراء عدم توجيه السيد المونيا الاتهامات بصفة رسمية حتى الآن، وهو أنه قد تم إعفاء الغاز الطبيعي بصورة واضحة من العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي على روسيا الشهر الفائت.
ومحل القلق الآن، كما يتابع المحللون، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد يتهم الأوروبيين بإثارة قضية مكافحة احتكار الغاز باعتبارها امتدادا طبيعيا لحزمة العقوبات المفروضة لتشمل الغاز الطبيعي، مما يمنح الزعيم الروسي، الذي قد أخبر حكومته بالفعل بمتابعة القضية باهتمام وثيق للغاية، ذريعة جديدة للانتقام، وربما عن طريق قطع إمدادات الغاز هذا الشتاء.
تمثل صادرات الغاز الروسي نسبة 39 في المائة من مجموع واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز الطبيعي في العام الماضي، ارتفاعا من نسبة 30 في المائة المسجلة في عام 2010. وما يقرب من نصف تلك الإمدادات يجري توصيله من خلال أوكرانيا، وتسببت التوترات السابقة ما بين موسكو وكييف في ارتجاف إمدادات الطاقة لدى بعض المدن الأوروبية في منتصف شتاء عام 2006 وعام 2009.
يقول ماريو مارينيللو، وهو خبير في قانون مكافحة الاحتكار لدى «بروغل»، إحدى المؤسسات البحثية في بروكسل «بالطبع أدت الأزمة الأوكرانية إلى تخفيض وتيرة القضية كثيرا». غير أن السيد مارينيللو قال إن هناك أسبابا قانونية كذلك وراء تردد السيد المونيا. وأضاف «باعتبار الحاجة إلى إزالة الرابطة مع سعر النفط تعتبر أكثر أجزاء القضية حاجة إلى الحل».
وكانت مؤسسة «غازبروم» على استعداد إلى تسوية النزاعات بشأن مكافحة الاحتكار مع أوروبا منذ عشر سنوات فائتة حين وافقت على وقف القيود في أوروبا الغربية والتي أعاقت عملاءها في إيطاليا، والنمسا وألمانيا، من إعادة بيع الغاز الروسي إلى دول أخرى.
لكن القضية الراهنة تعتبر تحديا أمام مؤسسة «غازبروم» من حيث الطريقة التي تربط بها أسعار الغاز لديها بأسعار النفط. وهي من المسائل شديدة الحساسية للسيد بوتين ولروسيا، حيث يعتمد جزء غير قليل من الميزانية الروسية على إيرادات المؤسسة من صادرات الغاز الطبيعي.
يعود التسعير المرتبط بالنفط في أوروبا منذ عقود إلى تطوير حقول الغاز في دول مثل هولندا، حيث ارتبط الغاز بسعر النفط، ثم تم استبدال النفط بالغاز في استخدامات مثل التدفئة. لكن الأسعار المرتبطة بدأت في الانهيار في أوروبا الغربية مع تحرير أسواق الطاقة ومع توافر الإمدادات الجديدة مثل الغاز الطبيعي المسال. لكن التسعير لا يزال مبهما، حتى في أوروبا الغربية، حيث أثبت الفصل التام بين أسعار النفط والغاز صعوبة الأمر للمشترين الكبار في دول من بينها إيطاليا.
يقول خبراء الطاقة إن السيد المونيا قد يستند إلى أرضية قانونية صلبة في طلبه إلغاء «غازبروم» للبنود التي تحد من إمكانية شحن دول أوروبا الشرقية والوسطى الغاز الروسي إلى وجهات أخرى داخل الاتحاد الأوروبي. ولكن يقول الكثيرون إنه ليست لدى المونيا مقدرة على تحدي ممارسات الغاز لمؤسسة «غازبروم».
وقال جوناثان ستيرن، رئيس برنامج أبحاث الغاز الطبيعي في معهد أكسفورد لدراسات الطاقة «بالنسبة لدول البلطيق وبولندا، فإنني أعتقد أن المفوضية تواجه وضعا صعبا. والمصدر الوحيد المتاح لإمدادات الغاز الطبيعي لتلك البلدان يأتي من الغاز المسال، والذي عادة ما يأتي عن طريق الشحن البحري من دول مثل قطر والنرويج، ولا يزال أكثر في تكلفته بصورة عامة من الغاز الروسي الذي تنقله خطوط الأنابيب».
وأضاف ستيرن «من المستبعد للغاية أن أيا من البولنديين أو الليتوانيين أو أي شخص في منطقة البلطيق حاليا أو في ما مضى قد حصل على الغاز بسعر أرخص من السعر الذي تبيع به روسيا الغاز إليهم. فالسياسيون والكبار المسؤولون في المفوضية يقولون: (حقيقة الأمر هي أن الأسعار المفروضة على دول البلطيق أعلى من الأسعار المفروضة على ألمانيا، مما يثبت أن تلك الأسعار مانعة للمنافسة بشكل واضح).. لكن ذلك لا يعتبر برهانا».
وتفتقر الدول المعنية بالتحقيق في قضية مكافحة الاحتكار إلى الحصول على بدائل رخيصة للطاقة، على حد زعم ستيرن. وأضاف «لا يوجد احتياطي في الوقت الراهن. ولا يعرف أحد ما سوف يحدث بالنسبة لأسعار الغاز الطبيعي المسال في العامين المقبلين».
لكن أنصار توجيه اتهامات مكافحة الاحتكار ضد مؤسسة «غازبروم» يقولون إنه ينبغي توافر بدائل الطاقة قريبا، حيث تعمل دول مثل ليتوانيا وبولندا على تشغيل محطات الموانئ البحرية، مما يمنحها ميزة التفاوض على أسعار أقل إزاء الإمدادات الروسية. كما أنهم يقولون إن الجغرافيا السياسية - وليس فقط أسعار الغاز المنخفضة - ينبغي أن توضع في الاعتبار، في تشجيع أوكرانيا على التحول إلى أوروبا والتحول عن روسيا.
وقال غاروسلاف نيفيروفيتش، وزير الطاقة الليتواني «إذا بعثنا برسالة أن كل الأطراف المشاركة في قطاع الغاز الأوروبي تتعامل على حد سواء، وأنهم كلهم خاضعون لنفس مجموعة المتطلبات والقواعد، فقد يمكن لأوكرانيا تطبيق القانون الأوروبي، لإدراكها أنها تتلقى المعاملة والحماية الجدية من قبل الاتحاد الأوروبي».
ومن دون تلك الرسالة، فمن المرجح لشركات الطاقة الأوكرانية والروسية الاستمرار في تقسيم السوق والتلاعب في الأسعار واستخدام كل الحيل التي تحاول أوروبا القضاء عليها.
* خدمة «نيويورك تايمز»



آمال التهدئة ونتائج الأرباح تدعم العقود الآجلة للأسهم الأميركية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

آمال التهدئة ونتائج الأرباح تدعم العقود الآجلة للأسهم الأميركية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية بشكل طفيف يوم الخميس، مع تزايد ثقة المستثمرين بأن أسوأ مراحل التصعيد في الشرق الأوسط ربما تكون قد انتهت، في وقت دعمت فيه موجة من نتائج الأرباح القوية المعنويات وخففت المخاوف بشأن مسار الاقتصاد.

ورغم عدم التوصل إلى اتفاق لإنهاء الأعمال القتالية مع إيران، فإن الآمال بتحقيق تقدم دبلوماسي إضافي أسهمت في تعزيز شهية المخاطرة في الأسواق.

وكان مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك» قد أغلقا عند مستويات قياسية يوم الأربعاء، ما يعكس عودة الإقبال على الأصول عالية المخاطر في حال استمرار الزخم الدبلوماسي، وفق «رويترز».

وقالت ليزا شاليت، كبيرة مسؤولي الاستثمار في «مورغان ستانلي» لإدارة الثروات: «لقد تعلّمت الأسواق أن تتوقع التراجعات بعد التصعيدات السياسية الحادة. هذا ليس تهوراً، بل تكيفاً مع نمط متكرر».

وبحلول الساعة 04:42 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، استقرت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز»، بينما ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 6 نقاط أو 0.1 في المائة، وصعدت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بمقدار 57.25 نقطة أو 0.2 في المائة.

كما دعمت المعنويات تصريحات مسؤول إسرائيلي رفيع بأن مجلس الوزراء ناقش يوم الأربعاء إمكانية التوصل إلى وقف إطلاق نار في لبنان، ما قد يمهّد الطريق أمام تقدم أوسع في جهود السلام الإقليمية. كما أشار الرئيس دونالد ترمب إلى احتمال التوصل إلى اتفاق مع طهران.

ومع ذلك، لا تزال الأسواق عرضة لتقلبات حادة في حال تعثر المسار الدبلوماسي أو عودة التصعيد.

وقالت شاليت: «قد تؤدي المفاوضات الجارية إلى انتكاسات متكررة وأخبار متضاربة، ما يبقي بيئة التداول محفوفة بالمخاطر».

النتائج تؤثر على توجهات السوق

ومع اقتراب موسم إعلان الأرباح، يتوقع أن تشهد الأسواق مزيداً من التقلبات مع ظهور محفزات جديدة للمستثمرين. ومن المقرر أن تعلن شركات كبرى، من بينها «بيبسيكو» و«ترافيلرز» ومجموعة «تشارلز شواب»، نتائجها الفصلية، بينما ستصدر «نتفليكس» نتائجها بعد إغلاق السوق.

وتراجع سهما «بيبسيكو» و«نتفليكس» بنحو 0.2 في المائة في تداولات ما قبل الافتتاح، بينما انخفض سهم «تشارلز شواب» بنسبة 0.4 في المائة.

وكانت غالبية البنوك التي أعلنت نتائجها هذا الأسبوع قد تجاوزت توقعات الأرباح، مؤكدة متانة أوضاع المستهلكين، ما خفف المخاوف بشأن محرك النمو الاقتصادي الأميركي.

وقال كايل رودا، كبير محللي الأسواق في «كابيتال دوت كوم»: «مع الاعتقاد بأن الحرب ربما تجاوزت ذروة التصعيد، وتراجع المخاطر الجيوسياسية، يفضّل المستثمرون عدم تفويت فرصة الاستفادة من زخم الأرباح».

وأشار إلى أن تحركات الأسواق الأميركية هذا الشهر كانت لافتة، إلا أن الخطر يكمن في ارتفاع سقف التوقعات، ما قد يجعل الأسعار مبنية على أرباح يصعب تحقيقها.

وشهدت قطاعات كانت متراجعة سابقاً، مثل التكنولوجيا والبرمجيات، تعافياً ملحوظاً هذا الأسبوع، كما سجلت الشركات الصغيرة مكاسب؛ حيث ارتفع مؤشر «راسل 2000» بنحو 0.8 في المائة من أعلى مستوى قياسي له خلال اليوم.

ومن أبرز التحركات قبل الافتتاح، ارتفع سهم «فويغر تكنولوجيز» بنسبة 7.9 في المائة بعد توقيع عقد مع وكالة ناسا لتنفيذ المهمة السابعة لرواد فضاء من القطاع الخاص إلى محطة الفضاء الدولية، وهي أول مهمة من هذا النوع للشركة.

في المقابل، هبط سهم «أولبيردز» بنسبة 34.2 في المائة بعد أن كان قد قفز بنحو سبعة أضعاف في الجلسة السابقة، مدفوعاً بحماس المستثمرين تجاه تحول الشركة نحو الذكاء الاصطناعي.


«المركزي الباكستاني» يتسلم ملياري دولار من السعودية ضمن حزمة دعم مالي موسعة


مصافحة بين الجدعان وأورنغزيب عقب الاتفاق على تقديم السعودية 3 مليارات دولار كدعم إضافي لباكستان (إكس)
مصافحة بين الجدعان وأورنغزيب عقب الاتفاق على تقديم السعودية 3 مليارات دولار كدعم إضافي لباكستان (إكس)
TT

«المركزي الباكستاني» يتسلم ملياري دولار من السعودية ضمن حزمة دعم مالي موسعة


مصافحة بين الجدعان وأورنغزيب عقب الاتفاق على تقديم السعودية 3 مليارات دولار كدعم إضافي لباكستان (إكس)
مصافحة بين الجدعان وأورنغزيب عقب الاتفاق على تقديم السعودية 3 مليارات دولار كدعم إضافي لباكستان (إكس)

أعلن البنك المركزي الباكستاني تلقيه ملياري دولار من وزارة المالية السعودية، ضمن حزمة دعم مالي أوسع.

وفي وقت سابق، صرّح وزير المالية الباكستاني محمد أورنغزيب بأن السعودية تعهدت بإيداع مبلغ إضافي قدره 3 مليارات دولار، مع تمديد قرض قائم بقيمة 5 مليارات دولار لمدة ثلاث سنوات بدلاً من التجديد السنوي.

ويأتي هذا الدعم في وقت تواجه فيه باكستان سداد 3.5 مليار دولار للإمارات، مما يضغط على احتياطياتها البالغة حوالي 16.4 مليار دولار.

وللسعودية تاريخ في مساعدة باكستان خلال الأزمات الاقتصادية، بما في ذلك حزمة دعم بقيمة 6 مليارات دولار في عام 2018 شملت ودائع ومدفوعات مؤجلة للنفط.


«الأسهم» الصينية تنتعش مع نمو يفوق التوقعات

مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
TT

«الأسهم» الصينية تنتعش مع نمو يفوق التوقعات

مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)

ارتفعت أسهم الصين وهونغ كونغ يوم الخميس، مدعومة ببيانات نمو اقتصادي أفضل من المتوقع للربع الأول من العام؛ مما عزز المعنويات.

وارتفع مؤشر «سي إس آي 300» الصيني للأسهم القيادية بنسبة 0.9 في المائة بحلول استراحة الغداء، بينما ارتفع مؤشر «شنغهاي» المركب بنسبة 0.5 في المائة. كما ارتفع مؤشر «هانغ سينغ القياسي» في هونغ كونغ بنسبة 1.4 في المائة؛ وقفز مؤشر «هانغ سينغ للتكنولوجيا» بنسبة 3 في المائة.

وانتعش الاقتصاد الصيني في الربع الأول مع ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 5 في المائة، متجاوزاً توقعات السوق... لكن بكين حذرت من بيئة «معقدة ومتقلبة» مع تسبب الحرب الإيرانية في ارتفاع أسعار الطاقة وتراجع الطلب العالمي.

وقادت أسهم التكنولوجيا الارتفاع، حيث ارتفعت أسهم شركات الحوسبة السحابية والاتصالات والذكاء الاصطناعي بأكثر من 3 في المائة. وقال شو جي، مدير الصناديق في شركة «يوانزي» لإدارة الاستثمارات، إن البيانات الاقتصادية القوية للربع الأول «بالتأكيد أمر جيد» للسوق، وإن الصين بدأت الخروج من الاتجاه الهبوطي الذي شهدته في النصف الثاني من العام الماضي.

وأشار اقتصاديون، بقيادة لاري هو، من مجموعة «ماكواري» للخدمات المالية والاستثمارية، في مذكرة، إلى أن الصدمة الإيجابية هيمنت خلال الأشهر الثلاثة الأولى، حيث ارتفعت صادرات الصين بأسرع وتيرة منذ عام 2022. وأضافوا: «مع ذلك، فقد يكون التأثير السلبي للأزمة الإيرانية أوضح في الأشهر المقبلة، حيث يمكن أن تؤدي أسعار النفط المرتفعة إلى تضييق هوامش أرباح الشركات والتأثير سلباً على الطلب العالمي».

* اليوان يرتفع

بدوره، ارتفع اليوان الصيني مقابل الدولار الأميركي، الخميس، بعد أن أعلنت الصين عن نمو اقتصادي بنسبة 5 في المائة خلال الربع الأول، متجاوزة بذلك توقعات السوق. وأشار محللون إلى أن حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية، وانخفاض سعر صرف اليوان، حَدّا من بعض التفاؤل. وسجل اليوان الصيني في السوق المحلية ارتفاعاً بنسبة 0.02 في المائة ليصل إلى 6.8174 مقابل الدولار عند الساعة الـ03:45 بتوقيت غرينيتش، بعد أن تراوح سعره بين 6.8169 و6.8199 يوان للدولار.

وأظهرت بيانات رسمية أن الناتج المحلي الإجمالي للصين ارتفع بنسبة 5 في المائة خلال الربع الأول مقارنة بالعام الماضي، مدفوعاً بقوة الصادرات ودعم السياسات. لكن من المتوقع أن تزيد حربٌ أميركية إسرائيلية مستمرة مع إيران من المخاطر التي تهدد الطلب والنمو. وأشار محللو «غولدمان ساكس» إلى تباين بيانات الناتج المحلي الإجمالي للربع الأول وبيانات النشاط الاقتصادي لشهر مارس (آذار) الماضي، عازِينَ ذلك إلى ضعف مبيعات التجزئة؛ مما يوحي بأن الاقتصاد الصيني لا يزال يعاني انقسامات.

وقبل افتتاح السوق، حدد «بنك الشعب (المركزي الصيني)» سعر الصرف المتوسط عند 6.8616 يوان للدولار، أي أقل بـ426 نقطة من تقديرات «رويترز». وكان سعر الصرف المتوسط قد حُدد في اليوم السابق عند 6.8582 يوان. ويُسمح لليوان بالتداول الفوري بحد أقصى اثنين في المائة أعلى أو أسفل سعر الصرف المتوسط المحدد يومياً. وقال محللو شركة «نان هوا فيوتشرز» للخدمات المالية، في مذكرة: «في ظل تسارع ارتفاع قيمة اليوان، فإن نية (البنك المركزي) تثبيت سعر الصرف واضحة».

وارتفع اليوان بنسبة 1.2 في المائة مقابل الدولار هذا الشهر، وبنسبة 2.6 في المائة هذا العام. وقد وجد اليوان دعماً مع توقعات المستثمرين بالتوصل إلى حل دبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران؛ مما عزز الأصول عالية المخاطر، فضلاً عن توقعات عدم خفض أسعار الفائدة في الصين هذا العام. وتوقع محللون استطلعت «رويترز» آراءهم أن يُبقي «البنك المركزي» سعر الفائدة الأساسي على القروض لأجل عام واحد دون تغيير حتى نهاية عام 2026. وبلغ سعر صرف اليوان في السوق الخارجية 6.8152 يوان للدولار، مرتفعاً بنحو 0.06 في المائة خلال التداولات الآسيوية.