جمود قضية مكافحة الاحتكار لشركة «غازبروم» عنوان لعدم الارتياح الأوروبي للعقوبات على موسكو

الغاز الروسي يبدو السلعة الوحيدة حتى الآن خارج حدود المواجهة الاقتصادية بين الطرفين

صادرات الغاز الروسي تمثل نسبة 39 في المائة من مجموع واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز الطبيعي (رويترز)
صادرات الغاز الروسي تمثل نسبة 39 في المائة من مجموع واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز الطبيعي (رويترز)
TT

جمود قضية مكافحة الاحتكار لشركة «غازبروم» عنوان لعدم الارتياح الأوروبي للعقوبات على موسكو

صادرات الغاز الروسي تمثل نسبة 39 في المائة من مجموع واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز الطبيعي (رويترز)
صادرات الغاز الروسي تمثل نسبة 39 في المائة من مجموع واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز الطبيعي (رويترز)

في الوقت الذي يرفع فيه كل من روسيا والغرب من أسهمه في حرب العقوبات الاقتصادية، فإن السلعة الوحيدة ذات الأهمية القصوى - الغاز الروسي - تبدو حتى الآن خارج حدود المواجهة. وذلك من الأمور المشهودة لفترة ليست بالقصيرة وقبل اندلاع الأزمة الأوكرانية في حلتها الجيوسياسية، فقد كان الاتحاد الأوروبي يدفع قضية مكافحة الاحتكار بعنف ضد مؤسسة «غازبروم» المملوكة للدولة الروسية. وإذا كانت لدى أوروبا أسبابها لمعاقبة موسكو اقتصاديا، فإن قضية مكافحة الاحتكار لمؤسسة «غازبروم» تبدو مثير ة للأسئلة.
ويشتبه في قيام «غازبروم» بتضخيم الأسعار وفرض قيود غير منصفة على توزيع الغاز داخل أوروبا، التي تعتمد بشكل كبير على صادرات الغاز الطبيعي الروسية. وأخيرا، وفي الشتاء الماضي، أشرفت روسيا على حافة التسوية مع خواكين المونيا، مفوض المنافسة في الاتحاد الأوروبي. ولكن يبدو أن القضية قد نالها الكثير من الهزال في الآونة الأخيرة. وتخيم حالة من عدم اليقين على المقربين من التحقيقات إزاء إعادة إحياء القضية قبل الخريف من عدمه، وهو توقيت مغادرة السيد المونيا لمنصبه في الاتحاد.
وفي حين أن ذلك الاحتمال هو أمر مخيب للآمال بالنسبة لدول الاتحاد الأوروبي الصغيرة مثل ليتوانيا التي تعتمد بصورة خاصة على الغاز الروسي لتغطية احتياجاتها من الطاقة، فإن الزخم المفقود من قضية مكافحة الاحتكار يأتي مؤكدا لحقيقة مفادها أن: حرب العقوبات الاقتصادية تدور حتى الوقت الراهن حول مجموعة من الإجراءات الرمزية أكثر من كونها مسببة لألم اقتصادي فعلي وموجع على الجانب الروسي.
وصرح السيد غاروسلاف نيفيروفيتش، وزير الطاقة الليتواني، في محادثة هاتفية الأسبوع الماضي قائلا «إن الفشل في تحريك قضية (غازبروم) من شأنه أن يشير إلى ضعف المفوضية، وأنها ليست في موضع يسمح لها بالدفاع عن قواعدنا»، في إشارة منه إلى المفوضية الأوروبية، وهي الذراع الإدارية بالاتحاد الأوروبي. وحذر الوزير الليتواني من محاولة مؤسسة «غازبروم» التحول مرة أخرى إلى ممارساتها القديمة في مفاوضاتها المقبلة.
ليتوانيا هي واحدة من بين ست دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي تعتمد على روسيا كليا في تغطية احتياجاتها من الغاز. ومثل ليتوانيا سلوفاكيا، فهي تعتمد على ذلك المصدر لما يزيد على ربع إجمالي احتياجات الطاقة لديها. ودول الاتحاد الأوروبي الأخرى التي تعتمد كليا على الغاز الروسي هي بلغاريا، واستونيا، وفنلندا، طبقا للمفوضية الأوروبية.
وقبل ثلاث سنوات، ساعدت ليتوانيا في تحريك قضية «غازبروم» من خلال إرسال شكوى رسمية إلى السيد المونيا. وتسعى ليتوانيا كذلك إلى طلب التعويض من مؤسسة «غازبروم» لما تزعم أنه انتهاك للتسعير وقع في ما سبق في إطار تحكيم مستقل تدور إجراءاته في استوكهولم.
وأخيرا، في شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي، أي قبل شهرين من اندلاع الأزمة الأوكرانية، بدا السيد المونيا حريصا على تركيع مؤسسة «غازبروم». وفي اجتماع عقد في الطابق العلوي من مقر الزجاج والصلب للمفوضية الأوروبية، كان ممثل مؤسسة «غازبروم» يقدم اقتراحات بتنازلات تهدف إلى إنهاء التحقيقات في قضية مكافحة الاحتكار، والتي أغضبت الكرملين بشدة.
وصرح ألكسندر ميدفيديف، الرئيس التنفيذي لمؤسسة «غازبروم»، الذي كان يرأس شعبة التصدير بالمؤسسة في ذلك الوقت، بأنه قد يكون من الممكن التوصل إلى تسوية قبل بدء فعاليات دورة الألعاب الأوليمبية الشتوية في شهر فبراير (شباط) في مدينة سوتشي الروسية، على نحو ما صرحت به شخصية مطلعة على الاجتماع بشرط عدم ذكر الهوية.
غير أن السيد ميدفيديف، مصحوبا بنائب وزير الطاقة الروسي، أناتولي يانوفسكي، لم يتمكنا من التوصل إلى تسوية للقضية قبل بدء فعاليات الألعاب الأوليمبية الشتوية. وقد أظهرت المحادثات اللاحقة حول الصفقة بين عدد من المسؤولين من كلا الجانبين تباعدا في وجهات النظر على أثر مزاعم المغالاة في الأسعار.
وفي الوقت الراهن، حتى مع أن الأزمة الأوكرانية قد باعدت ما بين الغرب وروسيا أكثر من أي شيء منذ الحرب الباردة، فليس من المؤكد أن قضية «غازبروم» سوف تلقى اتهامات رسمية بمكافحة الاحتكار، مما قد يدفع المؤسسة إلى مراجعة العقود طويلة الأجل مع دول مثل ليتوانيا. ومن المرجح للاتهامات الرسمية أن تدفع «غازبروم» في نهاية المطاف إلى دفع غرامة - غرامة يمكن أن تبلغ من الناحية النظرية مبلغ عشرة مليارات يورو، أو ما يقرب من 13.4 مليار دولار، على الرغم من أن غرامات مكافحة الاحتكار في الاتحاد الأوروبي لم تبلغ ذلك الحد من قبل.
وقد رفض السيد أنطوان كولومباني، المتحدث الرسمي باسم السيد المونيا، التعليق على اجتماع شهر ديسمبر أو محادثات التسوية اللاحقة له. وقال السيد كولومباني «لا تزال التحقيقات في قضية مكافحة الاحتكار مستمرة. ولا يمكننا توقع توقيت صدور القرارات». وقد بدأت التحقيقات في قضية مكافحة الاحتكار في شهر سبتمبر (أيلول) 2011 وسط غارات مفاجئة من المسؤولين الأوروبيين على مؤسسة «غازبروم» والعديد من عملائها في ألمانيا وعبر وسط وشرق أوروبا.
وبعد مرور عام، فتح السيد المونيا قضية مكافحة الاحتكار بصفة رسمية موجها ثلاثة أسئلة رئيسة: هل قامت مؤسسة «غازبروم» بوقف تدفق الغاز إلى بعض الأجزاء من أوروبا؟ وهل كانت المؤسسة تحبط جهود عملائها الأوروبيين حيال تنويع مصادر الإمداد بالطاقة؟ ثم هل كانت المؤسسة تفرض أسعارا عالية غير منصفة عن طريق ربط أسعار الغاز بأسعار النفط، بدلا من إسناد الأسعار إلى معدلات أسعار سوق الغاز الطبيعي العالمية؟
ركزت القضية على دول بولندا، والتشيك، وسلوفاكيا، والمجر، وبلغاريا، واستونيا، ولاتفيا، وليتوانيا.
ويقول المحللون إن هناك سببا وحيدا كامنا وراء عدم توجيه السيد المونيا الاتهامات بصفة رسمية حتى الآن، وهو أنه قد تم إعفاء الغاز الطبيعي بصورة واضحة من العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي على روسيا الشهر الفائت.
ومحل القلق الآن، كما يتابع المحللون، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد يتهم الأوروبيين بإثارة قضية مكافحة احتكار الغاز باعتبارها امتدادا طبيعيا لحزمة العقوبات المفروضة لتشمل الغاز الطبيعي، مما يمنح الزعيم الروسي، الذي قد أخبر حكومته بالفعل بمتابعة القضية باهتمام وثيق للغاية، ذريعة جديدة للانتقام، وربما عن طريق قطع إمدادات الغاز هذا الشتاء.
تمثل صادرات الغاز الروسي نسبة 39 في المائة من مجموع واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز الطبيعي في العام الماضي، ارتفاعا من نسبة 30 في المائة المسجلة في عام 2010. وما يقرب من نصف تلك الإمدادات يجري توصيله من خلال أوكرانيا، وتسببت التوترات السابقة ما بين موسكو وكييف في ارتجاف إمدادات الطاقة لدى بعض المدن الأوروبية في منتصف شتاء عام 2006 وعام 2009.
يقول ماريو مارينيللو، وهو خبير في قانون مكافحة الاحتكار لدى «بروغل»، إحدى المؤسسات البحثية في بروكسل «بالطبع أدت الأزمة الأوكرانية إلى تخفيض وتيرة القضية كثيرا». غير أن السيد مارينيللو قال إن هناك أسبابا قانونية كذلك وراء تردد السيد المونيا. وأضاف «باعتبار الحاجة إلى إزالة الرابطة مع سعر النفط تعتبر أكثر أجزاء القضية حاجة إلى الحل».
وكانت مؤسسة «غازبروم» على استعداد إلى تسوية النزاعات بشأن مكافحة الاحتكار مع أوروبا منذ عشر سنوات فائتة حين وافقت على وقف القيود في أوروبا الغربية والتي أعاقت عملاءها في إيطاليا، والنمسا وألمانيا، من إعادة بيع الغاز الروسي إلى دول أخرى.
لكن القضية الراهنة تعتبر تحديا أمام مؤسسة «غازبروم» من حيث الطريقة التي تربط بها أسعار الغاز لديها بأسعار النفط. وهي من المسائل شديدة الحساسية للسيد بوتين ولروسيا، حيث يعتمد جزء غير قليل من الميزانية الروسية على إيرادات المؤسسة من صادرات الغاز الطبيعي.
يعود التسعير المرتبط بالنفط في أوروبا منذ عقود إلى تطوير حقول الغاز في دول مثل هولندا، حيث ارتبط الغاز بسعر النفط، ثم تم استبدال النفط بالغاز في استخدامات مثل التدفئة. لكن الأسعار المرتبطة بدأت في الانهيار في أوروبا الغربية مع تحرير أسواق الطاقة ومع توافر الإمدادات الجديدة مثل الغاز الطبيعي المسال. لكن التسعير لا يزال مبهما، حتى في أوروبا الغربية، حيث أثبت الفصل التام بين أسعار النفط والغاز صعوبة الأمر للمشترين الكبار في دول من بينها إيطاليا.
يقول خبراء الطاقة إن السيد المونيا قد يستند إلى أرضية قانونية صلبة في طلبه إلغاء «غازبروم» للبنود التي تحد من إمكانية شحن دول أوروبا الشرقية والوسطى الغاز الروسي إلى وجهات أخرى داخل الاتحاد الأوروبي. ولكن يقول الكثيرون إنه ليست لدى المونيا مقدرة على تحدي ممارسات الغاز لمؤسسة «غازبروم».
وقال جوناثان ستيرن، رئيس برنامج أبحاث الغاز الطبيعي في معهد أكسفورد لدراسات الطاقة «بالنسبة لدول البلطيق وبولندا، فإنني أعتقد أن المفوضية تواجه وضعا صعبا. والمصدر الوحيد المتاح لإمدادات الغاز الطبيعي لتلك البلدان يأتي من الغاز المسال، والذي عادة ما يأتي عن طريق الشحن البحري من دول مثل قطر والنرويج، ولا يزال أكثر في تكلفته بصورة عامة من الغاز الروسي الذي تنقله خطوط الأنابيب».
وأضاف ستيرن «من المستبعد للغاية أن أيا من البولنديين أو الليتوانيين أو أي شخص في منطقة البلطيق حاليا أو في ما مضى قد حصل على الغاز بسعر أرخص من السعر الذي تبيع به روسيا الغاز إليهم. فالسياسيون والكبار المسؤولون في المفوضية يقولون: (حقيقة الأمر هي أن الأسعار المفروضة على دول البلطيق أعلى من الأسعار المفروضة على ألمانيا، مما يثبت أن تلك الأسعار مانعة للمنافسة بشكل واضح).. لكن ذلك لا يعتبر برهانا».
وتفتقر الدول المعنية بالتحقيق في قضية مكافحة الاحتكار إلى الحصول على بدائل رخيصة للطاقة، على حد زعم ستيرن. وأضاف «لا يوجد احتياطي في الوقت الراهن. ولا يعرف أحد ما سوف يحدث بالنسبة لأسعار الغاز الطبيعي المسال في العامين المقبلين».
لكن أنصار توجيه اتهامات مكافحة الاحتكار ضد مؤسسة «غازبروم» يقولون إنه ينبغي توافر بدائل الطاقة قريبا، حيث تعمل دول مثل ليتوانيا وبولندا على تشغيل محطات الموانئ البحرية، مما يمنحها ميزة التفاوض على أسعار أقل إزاء الإمدادات الروسية. كما أنهم يقولون إن الجغرافيا السياسية - وليس فقط أسعار الغاز المنخفضة - ينبغي أن توضع في الاعتبار، في تشجيع أوكرانيا على التحول إلى أوروبا والتحول عن روسيا.
وقال غاروسلاف نيفيروفيتش، وزير الطاقة الليتواني «إذا بعثنا برسالة أن كل الأطراف المشاركة في قطاع الغاز الأوروبي تتعامل على حد سواء، وأنهم كلهم خاضعون لنفس مجموعة المتطلبات والقواعد، فقد يمكن لأوكرانيا تطبيق القانون الأوروبي، لإدراكها أنها تتلقى المعاملة والحماية الجدية من قبل الاتحاد الأوروبي».
ومن دون تلك الرسالة، فمن المرجح لشركات الطاقة الأوكرانية والروسية الاستمرار في تقسيم السوق والتلاعب في الأسعار واستخدام كل الحيل التي تحاول أوروبا القضاء عليها.
* خدمة «نيويورك تايمز»



مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.


«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
TT

«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)

تواصل «الأكاديمية المالية»، بالتعاون مع أكاديمية «SRMG»، تنفيذ برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي»، الهادف إلى تطوير الإعلام المالي، ورفع كفاءة الصحافيين وصنّاع المحتوى في تناول القضايا الاقتصادية والمالية، بما يعزّز جودة التغطية الإعلامية المتخصصة ويدعم الوعي الاقتصادي.

ويُعد برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» الأول من نوعه في المملكة في مجال الإعلام المالي المتخصص؛ إذ يأتي استجابةً للحاجة المتزايدة إلى إعلام قادر على فهم البيانات والمؤشرات الاقتصادية، وتحليلها، وتقديمها في سياق مهني يوازن بين الدقة والوضوح، ويُسهم في تعزيز الشفافية وكفاءة الأسواق.

ويركّز البرنامج على تزويد المشاركين بالمعارف والمهارات اللازمة لتناول القضايا الاقتصادية والمالية باحترافية، من خلال محاور تشمل أساسيات التغطية الإعلامية المالية، والاقتصاد الكلي والمؤشرات، والأسواق والأوراق المالية، والميزانيات والنتائج المالية، بالإضافة إلى قطاعات مؤثرة؛ مثل: الطاقة الخضراء، والبترول، والتحول الطاقي، بوصفها من أبرز الملفات الاقتصادية محلياً وعالمياً.

كما تضمن البرنامج تدريباً متخصصاً على التغطيات المرئية، وصحافة الموبايل، وإنتاج المحتوى الرقمي، وفهم خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب توظيف الأدوات الرقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي في العمل الصحافي، بما يمكّن المشاركين من مواكبة التحولات في أنماط النشر الإعلامي، وتعزيز الوصول والتأثير.

وأوضح الرئيس التنفيذي لـ«الأكاديمية المالية»، مانع آل خمسان، أن برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» يأتي منسجماً مع توجهات «الأكاديمية» في دعم منظومة القطاع المالي، مؤكداً أن الإعلام المالي يُعدّ عنصراً مكملاً لكفاءة الأسواق، ويُسهم في تعزيز الشفافية ورفع جودة الخطاب الاقتصادي.

وأضاف أن البرنامج يندرج ضمن مبادرات «الأكاديمية المالية» لتمكين الإعلاميين من بناء محتوى مالي مهني مؤثر، ويركّز على تعميق الفهم، ونقل الخبرة، والاطلاع على أفضل الممارسات العالمية عبر زيارات ميدانية لمؤسسات مالية دولية، بما يُسهم في صناعة أثر إعلامي واعٍ ومستدام يخدم القطاع على المدى الطويل.

وأشار إلى أن الشراكات مع مؤسسات مالية رائدة تعكس تكامل الأدوار بين التدريب والقطاع، وتُسهم في نقل المعرفة التطبيقية للإعلاميين وربط المحتوى الإعلامي بواقع الأسواق، مقدّماً شكره إلى شركاء البرنامج الأهلي على إيمانهم بأهمية تطوير الإعلام المالي، ودورهم في دعم بناء كوادر إعلامية قادرة على مواكبة تحولات القطاع المالي وتعزيز الوعي الاقتصادي.

من جهة أخرى، واصل البرنامج رحلته إلى مرحلة التطبيق عبر أنشطة مهنية تتيح للمشاركين فهم بيئات العمل الإعلامي، والاطلاع على نماذج واقعية في تغطية الأحداث الاقتصادية، وصناعة المحتوى المالي القائم على التحليل والمعرفة.

ويستهدف برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» الصحافيين والإعلاميين، والمختصين في الأسواق المالية، وصنّاع المحتوى المالي، ضمن رحلة تدريبية تجمع بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي، والاطلاع على أفضل الممارسات في الإعلام المالي، بما يُسهم في تعزيز حضور الإعلام السعودي في المشهدَين الإقليمي والدولي، تماشياً مع مستهدفات برنامج تطوير القطاع المالي لـ«رؤية السعودية 2030».

يُذكر أن «الأكاديمية المالية» جهة ذات كيان اعتباري وإداري مستقل، وترتبط تنظيمياً برئيس مجلس هيئة السوق المالية، بهدف تأهيل الكوادر البشرية في القطاع المالي وتنميتها وتطويرها، من خلال تنمية معارف العاملين فيه وقدراتهم ومهاراتهم وثقافتهم، بما في ذلك القيادات الإدارية وأعضاء مجلس الإدارة في منشآت القطاع، والإسهام في تطوير وتنمية أفضل الممارسات المهنية ذات الصلة بالقطاع، وتستهدف جميع الجهات في القطاع المالي؛ البنوك، والتمويل، والتأمين، والسوق المالية.