«المركزي الهندي» يخالف التوقعات ويخفض الفائدة لتحفيز الاقتصاد

مع اقتراب السباق الانتخابي

لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي الهندي خفضت أمس سعر الريبو إلى 6.25 في المائة (أ.ف.ب)
لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي الهندي خفضت أمس سعر الريبو إلى 6.25 في المائة (أ.ف.ب)
TT

«المركزي الهندي» يخالف التوقعات ويخفض الفائدة لتحفيز الاقتصاد

لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي الهندي خفضت أمس سعر الريبو إلى 6.25 في المائة (أ.ف.ب)
لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي الهندي خفضت أمس سعر الريبو إلى 6.25 في المائة (أ.ف.ب)

في خطوة غير متوقعة من الكثير من المحللين، خفض البنك المركزي الهندي أمس أسعار الفائدة، مستفيدا من تراجع التضخم، في محاولة لتحفيز الاقتصاد المتباطئ.
ويأتي قرار المركزي متسقا مع ما كان يتطلع إليه رئيس الوزراء الهندي ناريندا مودي، والذي يريد تنشيط الإقراض ورفع النمو الاقتصادي مع الاقتراب من الانتخابات في مايو (أيار).
وسعت الحكومة لتقديم بعض أوجه المساندة للمواطنين في الموازنة العامة لعام 2019 – 2020 والتي تعد الأخيرة قبل الانتخابات؛ حيث اشتملت على مخصصات مالية موجهة للمزارعين وتخفيضات ضريبية على الأسر متوسطة الدخل، وذلك على حساب عجز أكبر في الموازنة وتزايد الاقتراض.
وخفضت لجنة السياسة النقدية أمس في البنك المركزي الهندي سعر الريبو بـ25 نقطة أساس إلى 6.25 في المائة، وتوقع 12 خبيرا فقط هذه الخطوة من 65 محلل استطلعت وكالة رويترز آراءهم. ومعدل الريبو هو المعدل الذي يقرض به البنك المركزي البنوك التجارية.
وقالت اللجنة في بيان إن النشاط الاستثماري يتعافى ولكنه مدعوم بشكل رئيسي بالإنفاق العام على البنية الأساسية، ولكن هناك حاجة لتعزيز قدرة الاستثمار الخاص وتحفيز الاستهلاك الخاص.
ويأتي قرار المركزي الهندي متسقا مع توجه بعض من البنوك المركزية الكبرى التي تستشعر القلق من تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي وتسعى للاستفادة من انخفاض التضخم بالابتعاد عن التوجه نحو تشديد السياسات النقدية.
وتقول رويترز إن بنك الاحتياطي الفيدرالي (المركزي الأميركي) غير توجهاته، والكثير من المحللين يتوقعون عدم قيامه بزيادة الفائدة هذا العام، بعد أربع زيادات في 2018.
وكان آخر تخفيض هندي في أسعار الريبو في أغسطس (آب) من عام 2017، وأبقى البنك على سياسة «تشديد تدريجية» للسيطرة على التضخم خلال معظم العام المالي 2018 – 2019، ويشار إلى أن العام المالي الهندي يمتد من أبريل (نيسان) إلى مارس (آذار).
وذكرت تقارير أن وزارة المالية مارست ضغوطا على المركزي من أجل تفعيل سياسات لتعزيز النمو قبيل الانتخابات، والتي سيترشح فيها مودي لولاية ثانية. ودعا مستشار اقتصادي كبير لمودي الأربعاء البنك المركزي الهندي للإعلان عن خفض الفوائد لتعزيز الاستهلاك والاستثمارات.
وبعد إعلان القرار ارتفعت أسعار الأسهم الهندية، بينما تراجعت عوائد السندات بأجل 10 سنوات 3 نقاط أساس، وتراجعت الروبية الهندية إلى 71.69 مقابل الدولار بشكل فوري بعد صدور بيان المركزي الهندي بشأن الفائدة، ولكن العملة تعززت في وقت لاحق إلى 71.45 مقابل الدولار.
واجتماع لجنة السياسة النقدية الأخير، هو الأول منذ قرر محافظ المركزي شاكتيكانتا داس تخفيض توقعات التضخم الهندية في الفترة بين أبريل (نيسان) – سبتمبر (أيلول) إلى 3.2 - 3.4 من 3.8 - 4.2 في المائة.
وتراجع معدل التضخم الهندي إلى أقل مستوياته في 18 شهر خلال ديسمبر (كانون الأول) إلى 2.19 في المائة، وهو ما يقل عن مستهدفات التضخم متوسطة الأجل للمركزي الهندي عند مستوى 4 في المائة. وعدلت اللجنة أيضا توقعاتها للنمو الاقتصادي، إلى 7.2 - 7.4 في المائة خلال الفترة من أبريل (نيسان) سبتمبر (أيلول) مقابل التوقعات السابقة بتحقيق معدل نمو بـ7.5 في المائة.
ويقول شاشهانك منديراتتا، الاقتصادي في آي بي إم في نيودلهي، إنه من المرجح أن يقوم المركزي بخفض جديد في الفائدة خلال أبريل (نيسان) في ظل التراجع الاقتصادي الذي شهدته البلاد.
وكان النمو الاقتصادي تراجع بأكثر من التوقعات في الفترة بين يوليو (تموز) - سبتمبر (أيلول) إلى 7.1 في المائة، مقابل 8.2 في المائة نموا في الربع السابق، مدفوعا بتباطؤ الإنفاق الاستهلاكي وقطاع الزراعة.
وحقق مودي فوزا كاسحا في الانتخابات العام 2014 مدعوما ببيان انتخابي يراعي الشركات يتضمن وعودا بتحفيز اقتصاد الهند وخلق وظائف. وأعلن عن عدد من السياسات المهمة ومنها فرض ضريبة جديدة واحدة على سلع وحظر مثير للجدل على عملات.
لكن البيانات الاقتصادية الأخيرة أثارت تساؤلات بشأن مدى نجاحه في تطبيق وعوده، فيما تظهر استطلاعات الرأي إنه سيواجه معركة انتخابية شاقة.
ويقول المحللون إن على الهند أن تسجل نموا منتظما بنسبة 8 في المائة على الأقل لتأمين وظائف للملايين الذين يدخلون سوق العمل كل عام. غير أن تقريرا حكوميا تم تسريبه الأسبوع الماضي أظهر أن نسبة البطالة هي الأعلى في 45 عاما، وسجلت 6.2 في المائة في 2017 - 2018.



غورغييفا من العلا: النمو العالمي لا يزال دون مستويات ما قبل الجائحة

كريستالينا غورغييفا متحدثة إلى الحضور في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
كريستالينا غورغييفا متحدثة إلى الحضور في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
TT

غورغييفا من العلا: النمو العالمي لا يزال دون مستويات ما قبل الجائحة

كريستالينا غورغييفا متحدثة إلى الحضور في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
كريستالينا غورغييفا متحدثة إلى الحضور في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، إن النمو العالمي لا يزال دون مستويات ما قبل الجائحة، محذرة من أن ذلك يثير القلق في ظل توقع التعرض لمزيد من الصدمات، مع تآكل الهوامش المالية في كثير من الدول، وارتفاع ضغوط الإنفاق ومستويات الدين.

وخلال كلمتها في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة»، الأحد، حدَّدت غورغييفا أولويَّتين للسياسات؛ الأولى إطلاق نمو يقوده القطاع الخاص عبر تقليص البيروقراطية، وتعميق الأسواق المالية، وتعزيز المؤسسات وتحسين الحوكمة، إلى جانب تمكين الشباب من اكتساب مهارات وظائف المستقبل وتشجيعهم على ريادة الأعمال.

أما الثانية، فتعزيز التكامل في عالم يشهد تبدل التحالفات وأنماط التجارة، عبر اغتنام فرص التعاون الإقليمي وعبر الأقاليم، وخفض الحواجز بما يحافظ على التجارة محركاً للنمو.

وأكدت غورغييفا أن إطلاق المؤتمر، العام الماضي، جاء اعترافاً بالدور المتنامي للاقتصادات الناشئة في عالم يشهد تحولات واسعة في الجغرافيا السياسية والتكنولوجيا والتجارة، مشيرةً إلى أنها خرجت من اجتماع العام الماضي «بشعور من الأمل»، في ضوء النهج العملي، والعزيمة على تبني سياسات جيدة، وبناء مؤسسات قوية حتى في أصعب الأوقات.

وأضافت أنها تشعر بإعجاب كبير بالقوة التي تظهرها الاقتصادات الناشئة على أرض الواقع، موضحة أن أبحاث الصندوق تظهر امتلاك هذه الدول بنوكاً مركزية أكثر استقلالية وأهداف تضخم أوضح لترسيخ السياسة النقدية واعتماداً أقل على تدخلات سوق الصرف لامتصاص الصدمات، إلى جانب سياسات مالية مرتكزة على أطر متوسطة الأجل.

كما عبَّرت عن إعجابها بتقدم كثير من الدول في تبني قواعد مالية تكرس الانضباط في الميزانيات.

وقالت إن السياسات الجيدة تؤتي ثمارها، وإن معدلات النمو في الاقتصادات الناشئة تبلغ نحو 4 في المائة هذا العام، متجاوزة بفارق كبير نظيرتها في الاقتصادات المتقدمة، البالغة قرابة 1.5 في المائة، بينما تزيد حصة الاقتصادات الناشئة من الاقتصاد العالمي على 56 في المائة.

وعادت غورغييفا للتأكيد على أهمية اجتماع العلا الثاني، مشيدة بالحضور اللافت، وبإضافة أعمال تحضيرية وبحوث داعمة للنقاشات، إلى جانب جلسات مغلقة موضوعية، عادّة أن الاقتصادات الناشئة باتت مصدراً وقوةً متناميةً للقيادة العالمية، وتحتاج إلى مساحة مخصصة للحوار في عالم أكثر تشرذماً.

وأشارت إلى أن المشاركين يناقشون قضايا محورية، من بينها آفاق التجارة العالمية، وإدارة عدم اليقين والسياسة النقدية، ودور النمو بقيادة القطاع الخاص، بما يسهم في بناء التفاهم والاحترام المتبادل ويهيئ أرضية خصبة للتعاون.


الجدعان: أكثر من نصف الدول منخفضة الدخل تواجه مخاطر الديون

وزير المالية خلال كلمته الافتتاحية في المؤتمر (الشرق الأوسط)
وزير المالية خلال كلمته الافتتاحية في المؤتمر (الشرق الأوسط)
TT

الجدعان: أكثر من نصف الدول منخفضة الدخل تواجه مخاطر الديون

وزير المالية خلال كلمته الافتتاحية في المؤتمر (الشرق الأوسط)
وزير المالية خلال كلمته الافتتاحية في المؤتمر (الشرق الأوسط)

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان، أن الاقتصادات النامية تواجه زيادة التعرُّض للصدمات الجيوسياسية، وهي تمثل 60 في المائة من إجمالي الناتج العالمي بمعيار يعادل القوة الشرائية وأكثر من 70 في المائة من النمو العالمي، كاشفاً عن نمو التجارة العالمية إلى نصف المتوسط ما قبل الجائحة، موضحاً في الوقت ذاته أن الاقتصاد الكلي أساس للنمو، وأن أكثر من نصف البلدان منخفضة الدخل تواجه مخاطر الديون.

جاء ذلك في كلمته خلال انطلاق النسخة الثانية من «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026»، الذي تحتضنه محافظة العلا السعودية بالشراكة بين وزارة المالية، وصندوق النقد الدولي، وبمشاركة رفيعة المستوى من صناع القرار الاقتصادي، ووزارة المالية، ومحافظي البنوك المركزية، وقادة المؤسسات المالية الدولية، ونخبة من الخبراء والمختصين من مختلف دول العالم.

وبيَّن الجدعان أن الإصلاح يؤتي ثماره عندما تؤدي المؤسسات دورها بالشكل المطلوب، وأن الأسواق الصاعدة الـ10 في مجموعة العشرين وحدها تمثل أكثر من نصف النمو العالمي.

وكشف وزير المالية عن تباطؤ نمو التجارة العالمية إلى نصف متوسطه قبل الجائحة، وأن التعاون الدولي تزداد أهميته في عالم متشرذم.

وأكمل: «الإصلاحات الهيكلية لا تحقق نتائج إلا عندما تكون المؤسسات قادرة على التنفيذ، فالمصداقية لا تأتي من الخطط، بل من التطبيق، ومن الحوكمة والشفافية، والقدرة على تحويل الاستراتيجيات إلى نتائج ملموسة».

وأضاف أن «التعاون الدولي بات أكثر أهمية في عالم يتسم بالتجزؤ، حيث تظل المؤسسات متعددة الأطراف، وشبكات الأمان المالي العالمية، والرقابة الفاعلة عناصر أساسية لدعم الاقتصادات الناشئة والنامية في مواجهة الصدمات المتكررة».

وبحسب الجدعان فإن «الشراكة مع مؤسسات دولية مثل صندوق النقد الدولي، ومجموعة البنك الدولي تمثل ركيزةً أساسيةً، ليس فقط بوصفها مقرضاً أخيراً، بل بوصفها مستشاراً موثوقاً، ومنسقاً للحوار، وراعياً للتعاون الاقتصادي العالمي، اليوم وغداً».

وختم بالقول إن «مؤتمر العلا يُشكِّل منصةً لتبادل التجارب العملية، وصياغة استجابات جماعية وفردية للتحديات المتسارعة التي تواجه الاقتصاد العالمي».


مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)
TT

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول بالبلاد، ووصفها بأنها «أكبر صفقة للترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء تقديم خدمات المحمول بمصر».

ومن المتوقع أن تدفع شركات الاتصالات، وهي: «المصرية للاتصالات» المملوكة للدولة، و«فودافون مصر»، وأورنج مصر»، و«إي آند مصر»، 3.5 مليار دولار للحكومة بموجب الصفقة.

وذكر مجلس الوزراء أن الطيف الترددي المخصص حديثاً يعادل إجمالي الحيز الترددي المخصص لشركات الاتصالات منذ دخول خدمات الهاتف المحمول حيز التشغيل في مصر قبل 30 عاماً.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي داخل مصنع إنتاج أجهزة جوال في مصر (مجلس الوزراء المصري)

وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عمرو طلعت، إنه بهذه الصفقة «نضاعف السعات الترددية المتاحة للمشغلين على مدار ثلاثين عاماً في صفقة واحدة»، بما يضمن «جاهزية الشبكات لاستيعاب تطبيقات المستقبل».

وخففت مصر من أزمة نقص العملة الصعبة بمساعدة من برنامج مدعوم من صندوق النقد الدولي، وإيرادات قياسية في قطاع السياحة، وتحويلات من المصريين العاملين في الخارج، واتفاقيات استثمارية مع دول الخليج بعشرات المليارات من الدولارات.

Your Premium trial has ended