الحكومة اليمنية توجه الجيش بضرب الميليشيات في صنعاء وحجة

TT

الحكومة اليمنية توجه الجيش بضرب الميليشيات في صنعاء وحجة

شدد رئيس الحكومة اليمنية، معين عبد الملك، على ضرورة التصعيد الميداني ضد الوجود الحوثي في محافظَتي صنعاء وحجة؛ لما لذلك من أهمية قصوى لاستعادة العاصمة اليمنية، وفك الحصار عن قبائل حجور.
وجاءت توجيهات رئيس الوزراء اليمني خلال لقائه في الرياض، أمس، كلاً من محافظَي صنعاء وحجة في سياق الاطلاع على الأوضاع الميدانية، ومناقشة احتياجات السكان في المحافظتين. وذكرت المصادر الرسمية، أن رئيس الحكومة أكد على ضرورة استكمال تحرير باقي مديريات محافظة صنعاء؛ لما لها من أهمية قصوى وخصوصية عسكرية ومدنية في المساهمة باستعادة العاصمة صنعاء ومؤسسات الدولة من سيطرة الميليشيات.
وتسيطر القوات الحكومية على أجزاء واسعة من مديرية نهم شمال شرقي صنعاء؛ أملاً في التقدم نحو مديريات أرحب وبني حشيش وخولان الطيال، حيث مشارف العاصمة اليمنية من الشمال والشرق.
وأورت المصادر نفسها، أن عبد الملك ناقش مع محافظ صنعاء، عبد القوي شريف، استمرار تدفق المساعدات الإنسانية بشكل دوري؛ لما تحمله من دلالة إنسانية عظيمة، والمساهمة بتخفيف معاناة النازحين.
وقال رئيس الوزراء: إن ميليشيات الحوثي تعيش في حالة من الضعف والهوان، وإن تكاتف قوات الجيش الوطني والمقاومة والقبائل سيعزز من السير صوب تحقيق النصر في معركة استعادة مؤسسات الدولة والشرعية، مشيراً إلى أن خولان بمديرياتها الخمس تشكل ثقلاً قبلياً مهماً، وتقع عليها مسؤولية تاريخية في المساهمة بتحقيق الانتصار.
ولفت إلى أن الحكومة لديها خطط لتطبيع الأوضاع في المديريات والمحافظات المحررة، وأن وزارة المالية في العاصمة المؤقتة عدن تعمل على إنجاز عملية دفع رواتب النازحين، كما تحرص الحكومة على وضع حلول شاملة لرواتب النازحين كافة في عموم المحافظات، أسوة بالحلول التي وضعتها بشأن صرف رواتب جميع المتقاعدين في عموم محافظات الجمهورية.
وأشار إلى أن الحكومة تدرس تنفيذ مشروع سفلتة طريق الشهداء الرابط بين صنعاء ومأرب إلى منطقة الخانق - نهم بمسافة 17 كيلومتراً؛ كونه سيخدم شريحة واسعة من أبناء نهم والنازحين في منطقة الخانق.
وأكد رئيس الوزراء اليمني، أن المعركة ضد الميليشيات الحوثية لا تقتصر على الحرب في الجبهات فقط، بل تمتد إلى معركة توفير الغذاء والدواء والإيواء، باعتبارها معركة حقيقية في تأمين المواطنين الذين شردتهم الميليشيات في حربها على الدولة.
من جانبه، ثمّن المحافظ عبد القوي شريف، دور الحكومة في دعم أبناء محافظة صنعاء، كما أشاد بدور مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في تقديم المعونات الإنسانية، وكذلك الدعم الكويتي المقدم للنازحين والمحتاجين للإغاثة من أبناء صنعاء.
في السياق نفسه، دعا رئيس مجلس الوزراء اليمني، قوات الجيش الوطني والمقاومة وأبناء القبائل في محافظة حجة إلى التصدي للانقلابيين الحوثيين ومواجهتهم.
وأفادت وكالة «سبأ» بأن رئيس الحكومة اطلع خلال لقائه محافظ حجة، اللواء الركن عبد الكريم السنيني، على مختلف أوضاع المحافظة، والحصار الجائر الذي تفرضه ميليشيات الحوثي على أبناء كشر وحجور، واستهدافهم بمختلف أنواع الأسلحة.
وناقش اللقاء الأسباب التي دفعت بالميليشيا الحوثية للتوجه صوب محافظة حجة، مستغلة بذلك الهدنة في محافظة الحديدة، حيث قامت بمهاجمة المدنيين العُزّل في كشر وحجور.
وقال رئيس الوزراء: إن الحكومة وبدعم من الرئيس عبد ربه منصور هادي، رئيس الجمهورية، ستقدم الدعم الكامل لقبائل حجور كشر، كما ستقدم المساعدات العاجلة لأبناء المحافظة، وستقوم كذلك بدفع رواتب النازحين، وإنشاء مستشفى ميداني لمعالجة المصابين من المدنيين من جرحى الحرب في كشر وحجور.
من جانبه، قال محافظ حجة: إن الميليشيات الحوثية تستغل حالة العوز والفقر عند المواطنين وتقوم بتجييش أبنائهم، كما أنها عملت على تدمير المؤسسات الخدمية والمرافق الصحية والمدارس.
وعلى صعيد متصل بمناقشة الأوضاع الميدانية، اطلع رئيس هيئة الأركان العامة للجيش اليمني، الفريق الركن بحري عبد الله النخعي، على مستجدات الأوضاع الميدانية والعسكرية في جبهة الحديدة، والجهود التي يقدمها أبناء المحافظة بشكل خاص، وأبناء إقليم تهامة بشكل عام في مواجهة الانقلاب الحوثي المدعوم حوثياً. وأشار النخعي خلال لقائه في عدن محافظ الحديدة الدكتور الحسن طاهر، إلى أن المحافظة أمام عهد مستقبلي جديد بعد التخلص مما وصفه بـ«الحكم الإمامي الكهنوتي البغيض».
وقال: إن «تحرير محافظة الحديدة وكل الأراضي اليمنية من المشروع الحوثي الطائفي سيكون بداية العهد الجديد لبناء اليمن الاتحادي الحديث القائم على العدل والمساواة».
وتتحلى قوات الجيش اليمني المسنودة بالتحالف العربي بضبط النفس في محافظة الحديدة؛ احتراماً لاتفاق السويد والهدنة التي بدأت في 18 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، على الرغم من الخروق الحوثية المتصاعدة والرامية إلى إشعال فتيل المواجهات.
إذ أفادت مصادر عسكرية يمنية، أمس، بأن القصف الحوثي على سكان منطقة الجبلية في مديرية التحيتا (80 كلم جنوب مدينة الحديدة) أجبر السكان على ترك منازلهم والنزوح إلى مناطق بعيدة خوفاً على حياتهم.
وقال المركز الإعلامي لألوية العمالقة الحكومية: إن معظم سكان المنطقة غادروا منازلهم، بعد أن تعرضت للقصف الحوثي المستمر، إضافة إلى القصف الذي استهدف مواقع القوات الحكومية في مختلف مديريات الحديدة.


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة: التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن قوي وسريع

خاص وصف المنسق الأممي التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن بأنه كان قوياً وسريعاً (الأمم المتحدة)

الأمم المتحدة: التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن قوي وسريع

أكد المنسق المقيم للأمم المتحدة في اليمن أن التدخلات التنموية السعودية لا تقل أهمية عن تدخلاتها الإنسانية، وذلك من خلال البرنامج السعودي لتنمية إعمار اليمن.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي فعالية حوثية في محافظة إب استعداداً لتنظيم الأنشطة الدعوية والتعبوية في شهر رمضان (إعلام حوثي)

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

تحت لافتة رمضان، يسارع الحوثيون إلى إنهاء العام الدراسي لفتح الطريق أمام المراكز الصيفية، وسط اتهامات لهم باستبدال تعبئة عقائدية تستهدف العقول مبكراً، بالتعليم.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي جانب من لقاء المكونات الوطنية ورجال المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) (الشرق الأوسط)

مأرب: دعوات لتوحيد الجهود السياسية والعسكرية لاستعادة صنعاء

دعا عدد من القوى الوطنية وقيادات المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) إلى توحيد الجهود السياسية والعسكرية، والعمل الجاد من أجل استعادة العاصمة اليمنية صنعاء.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص قوات تابعة لـ«حماية حضرموت» بمدينة المكلا شرق اليمن (الشرق الأوسط)

خاص حضرموت: دعوات لإدراج أبو علي الحضرمي في قوائم الإنتربول

تصاعدت في حضرموت مطالب قبلية وميدانية بملاحقة قائد «لواء الدعم الأمني»، صالح بن الشيخ أبو بكر، المعروف بـ«أبو علي الحضرمي»، وجلبه عبر الإنتربول الدولي.

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))
العالم العربي سجن انفرادي حسب ما وثقته اللجنة الوطنية اليمنية في سقطرى (اللجنة الوطنية)

لجنة يمنية تختتم توثيق ومعاينة مراكز اعتقال وانتهاكات في سقطرى

اختتمت اللجنة الوطنية اليمنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان نزولها الميداني إلى محافظة أرخبيل سقطرى، ضمن إطار ولايتها القانونية للتحقيق في…

«الشرق الأوسط» (عدن)

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.