إسلام آباد: المعارضة تحشد للإطاحة برئيس الوزراء الخميس

وزير الإعلام الباكستاني اعتبر الاحتجاجات محاولة لتقسيم البلاد والقضاء على الحكومة الديمقراطية

عمران خان لاعب الكريكيت السابق زعيم حركة «الإنصاف» المعارضة والمرشح السابق لرئاسة الحكومة يتحدث إلى الصحافيين في العاصمة إسلام آباد أمس عن مطالبته الحكومة بإجراء انتخابات جديدة. (إ.ب.أ)
عمران خان لاعب الكريكيت السابق زعيم حركة «الإنصاف» المعارضة والمرشح السابق لرئاسة الحكومة يتحدث إلى الصحافيين في العاصمة إسلام آباد أمس عن مطالبته الحكومة بإجراء انتخابات جديدة. (إ.ب.أ)
TT

إسلام آباد: المعارضة تحشد للإطاحة برئيس الوزراء الخميس

عمران خان لاعب الكريكيت السابق زعيم حركة «الإنصاف» المعارضة والمرشح السابق لرئاسة الحكومة يتحدث إلى الصحافيين في العاصمة إسلام آباد أمس عن مطالبته الحكومة بإجراء انتخابات جديدة. (إ.ب.أ)
عمران خان لاعب الكريكيت السابق زعيم حركة «الإنصاف» المعارضة والمرشح السابق لرئاسة الحكومة يتحدث إلى الصحافيين في العاصمة إسلام آباد أمس عن مطالبته الحكومة بإجراء انتخابات جديدة. (إ.ب.أ)

أعلن رجل الدين الباكستاني وزعيم «حركة منهاج القرآن» و«الحركة الشعبية»، طاهر القادري، أول من أمس عن تنظيم مسيرة «ثورية» كبرى نحو العاصمة إسلام آباد، الخميس المقبل، للإطاحة بحكومة رئيس الوزراء، نواز شريف. فيما طالبته حركة «الإنصاف»، بزعامة عمران خان شريف، بـ«الاستقالة»، وتعهّدت بمواصلة الاحتجاج ضد الحكومة، حتى القضاء عليها. لكن وزير الإعلام الباكستاني، برويز رشيد، اعتبر الاحتجاجات الحالية «محاولة لتقسيم البلاد والقضاء على الحكومة الديمقراطية».
وخاطب طاهر القادري، الذي عاد من كندا في يونيو (حزيران)، أنصاره في نهاية «يوم الشهيد» احتجاجا على مقتل 14 عاملا في اشتباكات مع الشرطة قبيل عودته. وأضاف أن «مسيرة ثورتنا ستبدأ في 14 أغسطس (آب)، سننظم مسيرة إلى إسلام آباد ولن نعود حتى نقوم بثورة ونسقط الحكومة»
وتمت الدعوة إلى مظاهرة جديدة بعد أن اتهم بأن له علاقة بمقتل شرطي في مدينة لاهور، شرق البلاد، حيث يقيم ويقود طاهر القادري، الذي عاد من كندا في يونيو الماضي، مظاهرة تحمل اسم «يوم الشهيد» احتجاجا على مقتل 14 عاملا في اشتباكات مع الشرطة قبل عودته إلى باكستان.
واتخذت الأحداث منحى عنيفا في وقت متأخر الجمعة عندما حاول مئات من أتباع القادري إزالة حواجز وضعتها الشرطة حول منزله في منطقة «موديل تاون» بمدينة لاهور. واستمرت الاشتباكات حتى السبت، مما أسفر عن مقتل سبعة أشخاص من أتباع القادري حسب قوله.
ولم تؤكد الحكومة مقتل هؤلاء.
وذكر مسؤول شرطة أن أنصار القادري، المسلحين بعصي مرصعة بمسامير وبسكاكين ونبال، قتلوا رجلي شرطة وأصابوا آخرين في حوادث منفصلة. ومن بين القتيلين الشرطي محمد أشرف الذي تعرض للضرب المبرح على يد المتظاهرين في لاهور. وأضاف المسؤول أن الشرطي توفي في المستشفى».
وقال المسؤول إنه «جرى تسجيل تهمة القتل رسميا ضد القادري في مركز شرطة نصير آباد في لاهور، وذلك فيما يتعلق بقتل أشرف».
كما سجلت الشرطة في بلدة فيصل تهمتي التحريض على العنف وتخريب ممتلكات الدولة ضد القادري».
وفي خطاب له الأسبوع الماضي، حرض القادري أتباعه على «قمع» الشرطة و«دخول منازل رجال الشرطة بالقوة».
وأفادت تقارير بوقوع اشتباكات جديدة اليوم الأحد، ولكن الوضع بقي أكثر هدوءا عنه أمس.
كان القادري، الذي يحمل جنسية مزدوجة، قد قاد آلافا من أتباعه العام الماضي في مسيرة إلى إسلام آباد للإطاحة بالحكومة. وتفرقت هذه المسيرة بشكل سلمي.
وأعلن القادري مجددا عن خطط للإطاحة بالحكومة المنتخبة التي تولت السلطة العام الماضي في أول انتقال سلمي للسلطة على الإطلاق منذ تأسيس الدولة عام 1947.
يشار إلى أن أجندة رجل الدين غير واضحة باستثناء وعود غامضة بتحسين حياة الشعب بعد الثورة. وأعلن أيضا تعاونه مع بطل الكريكيت السابق عمران خان، الذي كان قد دعا بالفعل للاحتجاج يوم الخميس للتحريض ضد ما تردد عن حدوث تزوير في انتخابات العام الماضي التي جاءت برئيس الوزراء نواز شريف إلى السلطة.
وأعلن المعارض الباكستاني عمران خان أن تظاهرة ضخمة ستجري الخميس في العاصمة إسلام آباد لمطالبة الحكومة بإجراء انتخابات جديدة. وخان، البطل السابق في الكريكت، دخل المعترك السياسي مستفيدا من الشهرة التي حققها في هذه اللعبة الوطنية في باكستان، وهو يندد منذ مدة بعمليات تزوير واسعة النطاق شابت، كما يقول، الانتخابات العامة التي جرت في مايو (أيار) 2013 وحل فيها حزبه «حزب العدالة» في المرتبة الثالثة.
وهذه الانتخابات التي شكلت أول انتقال ديمقراطي في هذا البلد بعد فترة حكم طويلة تولاها العسكر، فازت بها الرابطة الإسلامية - جناح نواز شريف الذي أصبح رئيسا للوزراء.
وقال خان في مؤتمر صحافي في إسلام آباد «في الأشهر الـ14 الماضية حاولنا الطعن بشرعية (الانتخابات) بجميع السبل القانونية من دون أن نصل إلى حقنا، وهو ما يجبرنا اليوم على النزول إلى الشارع».
وأضاف: «بمشيئة الله سننظم في الرابع عشر من أغسطس أكبر تظاهرة في تاريخ باكستان للمطالبة بانتخابات جديدة».
«والرابع عشر من أغسطس هو يوم عطلة في باكستان كونه عيد استقلال هذا البلد عن المستعمر البريطاني في 1947». ولكن خلافا لما يقوله خان فإن المراقبين المحليين والأجانب أكدوا أن نتائج الانتخابات التي جرت في مايو 2013 كانت صحيحة ولو أنها لم تكن مثالية.
ويؤخذ على حزب العدالة طعنه بنتائج الانتخابات ومطالبته بإبطالها، وفي الوقت نفسه قبوله بتسلم المقاعد التي فاز بها في مختلف المجالس المحلية والنيابية التي شملتها.
وفي تلك الانتخابات حقق حزب العدالة أفضل نتيجة على الإطلاق في تاريخه ولا سيما بفوزه بأغلبية الأصوات في إقليم شمال شرقي البلاد، وذلك بعدما كان يحل على الدوام في المراكز الخلفية على الصعيد الوطني. ويتهم عمران خان بانتظام بأنه مدعوم من قوى مناوئة للحكومة، بما فيها الجيش، المؤسسة التي لا تزال الأقوى في البلد والمتهمة على الدوام بوضع العصي في دواليب حكومته المدنية.



حزب بنغلاديش الوطني يفوز بانتخابات برلمانية تاريخية

جانب من انتخابات بنغلادش (أ.ب)
جانب من انتخابات بنغلادش (أ.ب)
TT

حزب بنغلاديش الوطني يفوز بانتخابات برلمانية تاريخية

جانب من انتخابات بنغلادش (أ.ب)
جانب من انتخابات بنغلادش (أ.ب)

ذكرت محطة تلفزيون محلية في بنغلاديش أن حزب بنغلاديش الوطني فاز في انتخابات برلمانية تاريخية، اليوم الخميس، مع فرز الأصوات في انتخابات حاسمة من المتوقع أن تعيد الاستقرار السياسي إلى البلد الواقع في جنوب آسيا ويعاني من اضطرابات.

وأظهرت قناة «إيكاتور» التلفزيونية أن حزب بنغلاديش الوطني حصل على 151 مقعداً في مجلس الأمة الذي يتألف من 300 عضو، محققاً أغلبية بسيطة بتجاوز نصف عدد المقاعد.

وحصل منافسه الرئيسي، حزب الجماعة الإسلامية، على 42 مقعداً. وأشار زعيم حزب الجماعة الإسلامية شفيق الرحمن إلى أن الحزب أقر بالهزيمة حتى قبل أن يصل حزب بنغلاديش الوطني إلى عتبة نصف الأصوات.

وأجريت الانتخابات اليوم، وشارك عشرات الملايين من الناخبين في بنغلاديش في أول انتخابات منذ انتفاضة جيل زد عام 2024 التي أطاحت برئيسة الوزراء الشيخة حسينة التي حكمت البلاد لفترة طويلة.

وبدا أن نسبة المشاركة في الانتخابات ستتجاوز نسبة 42 في المائة المسجلة في أحدث الانتخابات عام 2024. وأفادت وسائل إعلام محلية بأن من المتوقع أن يكون أكثر من 60 في المائة من الناخبين المسجلين قد أدلوا بأصواتهم.

وكان هناك أكثر من ألفي مرشح، بمن في ذلك كثير من المستقلين، على بطاقات الاقتراع، وتنافس ما لا يقل عن 50 حزباً، وهو رقم قياسي على الصعيد الوطني. وتم تأجيل التصويت في إحدى الدوائر الانتخابية بعد وفاة أحد المرشحين.

وأشارت استطلاعات الرأي إلى أن التحالف بقيادة حزب بنغلاديش الوطني متقدم. وتنافس حزب بنغلاديش الوطني على 292 مقعداً من أصل 300، وترك المقاعد المتبقية لشركائه في الائتلاف، الذي يضم أكثر من ستة أحزاب أصغر.


الصين تطالب مُصنّعي حليب الأطفال بإجراء اختبارات على منتجاتهم

سيدتان تدفعان عربتيْ أطفال في أحد شوارع بكين (أ.ف.ب)
سيدتان تدفعان عربتيْ أطفال في أحد شوارع بكين (أ.ف.ب)
TT

الصين تطالب مُصنّعي حليب الأطفال بإجراء اختبارات على منتجاتهم

سيدتان تدفعان عربتيْ أطفال في أحد شوارع بكين (أ.ف.ب)
سيدتان تدفعان عربتيْ أطفال في أحد شوارع بكين (أ.ف.ب)

طالبت الهيئة الوطنية الصينية لتنظيم السوق، الخميس، مُصنّعي حليب الأطفال بإجراء اختبارات للكشف عن مادة سُمّية أدت إلى سحب هذا المنتَج على صعيد عالمي، وجرى ربطها بشركة صينية للتكنولوجيا الحيوية.

ومنذ ديسمبر (كانون الأول) الماضي، سحبت شركات مصنِّعة عدة؛ بينها «نستله» السويسرية العملاقة، حليب أطفال؛ لاحتمال أن يكون ملوثاً بمادة السيريوليد، وهي سم بكتيري قد يُسبب القيء والإسهال لدى الرضع.

وقالت الهيئة الوطنية الصينية لتنظيم السوق، في بيان، الخميس: «أمرت بكين كل الشركات المصنّعة بإجراء اختبارات السيريوليد».

ودعت الهيئة الشركات المصنّعة إلى أن تكون «حازمة» لدى تسلم المواد الخام وفي مراقبة الجودة.

ولم يُسمِّ البيان أي شركات صينية، إلا أن عمليات السحب لفتت الانتباه إلى شركة كابيو بايوتيك، ومقرها في ووهان، وهي إحدى كبرى الشركات المنتِجة لحمض الأراكيدونيك في العالم، وهو حمض دهني يستخدم، بشكل أساسي، في حليب الأطفال والمنتجات الغذائية.

ووجد السيريوليد في حمض الأراكيدونيك الذي تُصنّعه شركة «كابيو بايوتيك».

وتُجرى تحقيقات في سويسرا وفرنسا، بعد ورود تقارير عن تعرض رضع في هاتين الدولتين لمادة السيريوليد نتيجة تناولهم حليباً ملوثاً.

وأعلنت الهيئة الصينية، الخميس، أنها لم ترصد أي حالات تسمم بالسيريوليد ناجمة عن استهلاك حليب الأطفال الصناعي. ولم تُدلِ شركة «كابيو بايوتيك» بأي تعليق على الوضع، ولم تُجب على طلبات «وكالة الصحافة الفرنسية» المتكررة للتعليق.


سيول: كيم جونغ أون يختار ابنته المراهقة وريثةً له

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي يصلان إلى مسرح في بيونغ يانغ (أ.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي يصلان إلى مسرح في بيونغ يانغ (أ.ب)
TT

سيول: كيم جونغ أون يختار ابنته المراهقة وريثةً له

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي يصلان إلى مسرح في بيونغ يانغ (أ.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي يصلان إلى مسرح في بيونغ يانغ (أ.ب)

أفادت وكالة الاستخبارات الكورية الجنوبية، اليوم (الخميس)، أمام النواب، بأن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون اختار ابنته خليفةً له، بحسب ما نقلته «هيئة الإذاعة البريطانية».

ولا يُعرف الكثير عن كيم جو آي، التي ظهرت خلال الأشهر الأخيرة إلى جانب والدها في مناسبات رفيعة المستوى، من بينها زيارتها إلى بكين، في سبتمبر (أيلول)، التي تُعدّ أول رحلة خارجية معروفة لها.

وأوضحت وكالة الاستخبارات الوطنية أنها استندت في تقديرها إلى «مجموعة من الظروف»، من بينها تزايد ظهورها العلني في الفعاليات الرسمية.

كما أشارت الوكالة إلى أنها ستراقب عن كثب ما إذا كانت جو آي ستشارك في مؤتمر حزب العمال الكوري الشمالي المقرر عقده في وقت لاحق من هذا الشهر، وهو الحدث السياسي الأكبر الذي يُعقد مرة كل خمس سنوات.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (في الوسط إلى اليسار) وابنته جو آي (في الوسط إلى اليمين) يتفقدان مركز تدريب (أ.ف.ب)

ومن المتوقَّع أن يقدم مؤتمر الحزب، الذي تستضيفه بيونغ يانغ، مزيداً من التفاصيل بشأن أولويات القيادة خلال السنوات الخمس المقبلة، بما في ذلك السياسة الخارجية، والخطط العسكرية، والطموحات النووية.

وصرّح النائب لي سونغ كوين للصحافيين بأن جو آي، التي وصفتها وكالة الاستخبارات الوطنية سابقاً بأنها «قيد الإعداد» لتكون خليفة، يُعتقد أنها انتقلت الآن إلى مرحلة «التعيين الرسمي».

وقال لي: «في ضوء حضور كيم جو آي في مناسبات متعددة، منها الذكرى السنوية لتأسيس الجيش الشعبي الكوري، وزيارتها لقصر كومسوسان الشمسي، إضافة إلى مؤشرات على إبدائها رأياً في بعض سياسات الدولة، ترى وكالة الاستخبارات الوطنية أنها دخلت مرحلة التعيين الرسمي».

وتُعدّ جو آي الابنة الوحيدة المعروفة لكيم جونغ أون وزوجته ري سول جو. وتعتقد وكالة الاستخبارات الوطنية أن لدى كيم ابناً أكبر، إلا أنه لم يُعترف به رسمياً، ولم يظهر في وسائل الإعلام الكورية الشمالية، وفقاً لـ«بي بي سي».

حضور متصاعد ورسائل رمزية

ظهرت جو آي، التي يُعتقد أن عمرها نحو 13 عاماً، لأول مرة على شاشة التلفزيون الرسمي عام 2022، عندما شوهدت وهي تتفقد أحدث صاروخ باليستي عابر للقارات لكوريا الشمالية ممسكةً بيد والدها.

ومنذ ذلك الحين، تكررت إطلالاتها في وسائل الإعلام الرسمية، في مشاهد رأى مراقبون أنها تسهم في إعادة صياغة صورة والدها، المعروف بصرامته، عبر إبراز جانب عائلي من شخصيته. وقد رافقته إلى بكين لحضور أكبر عرض عسكري في تاريخ الصين، حيث ظهرت وهي تنزل من قطاره المدرع في محطة قطارات العاصمة الصينية.

وغالباً ما تُشاهد بشعر طويل، في حين يُمنع هذا النمط على فتيات في سنها داخل البلاد، كما ترتدي ملابس فاخرة يصعب على معظم سكان كوريا الشمالية الحصول عليها.

وقال النائب بارك سون وون إن الدور الذي اضطلعت به جو آي في المناسبات العامة يشير إلى أنها بدأت تُسهم في رسم السياسات، وإنها تُعامل فعلياً بوصفها «الزعيمة الثانية» في البلاد.

وقد احتكرت عائلة كيم السلطة في كوريا الشمالية على مدى ثلاثة أجيال، ويُعتقد على نطاق واسع أن كيم جونغ أون يمهّد الطريق لتوريث الحكم إلى جو آي.

وفي الأشهر الأخيرة، ظهرت جو آي أطول قامةً من والدها، تمشي إلى جانبه بدلاً من أن تتبعه، في صور تحمل دلالات رمزية.

وفي كوريا الشمالية، حيث يُعتقد أن الصور التي تنشرها وسائل الإعلام الرسمية تحمل رسائل سياسية دقيقة، نادراً ما يُمنح أي شخص مكانة بارزة في الإطار تضاهي مكانة كيم جونغ أون.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وزوجته ري سول جو (الثالثة من اليسار) وابنتهما (وسط) كيم جو آي يزورون قصر كومسوسان للشمس في بيونغ يانغ (أ.ب)

تساؤلات حول الخطوة

ورغم أن وكالة الاستخبارات الكورية الجنوبية ترجّح الآن أن جو آي هي الوريثة المعيّنة، فإن هذه الخطوة لا تخلو من علامات استفهام.

فاختيار جو آي، وهي فتاة، وريثةً للسلطة بدلاً من شقيقها الأكبر، يثير تساؤلات في مجتمع كوري شمالي يُنظر إليه بوصفه مجتمعاً أبوياً راسخ التقاليد.

وكان عدد من المنشقين والمحللين قد استبعدوا سابقاً احتمال تولي امرأة قيادة كوريا الشمالية، مستندين إلى الأدوار الجندرية التقليدية في البلاد. غير أن شقيقة كيم جونغ أون، كيم يو جونغ، تمثل سابقة لوجود امرأة في موقع نفوذ داخل النظام.

وتشغل كيم يو جونغ حالياً منصباً رفيعاً في اللجنة المركزية لحزب العمال الكوري، ويُعتقد أن لها تأثيراً ملحوظاً في قرارات شقيقها.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي يقفان عند مكتب استقبال احد الفنادق (رويترز)

مع ذلك، يظلّ سؤال آخر مطروحاً: لماذا يُقدم كيم جونغ أون، الذي لا يزال شاباً ويبدو بصحة جيدة نسبياً، على تعيين فتاة في الثالثة عشرة من عمرها وريثةً له في هذا التوقيت؟ ولا يزال من غير الواضح ما التغييرات التي قد تطرأ على كوريا الشمالية في حال تولي جو آي السلطة مستقبلاً.

وكان كثير من الكوريين الشماليين قد علّقوا آمالاً على أن يفتح كيم جونغ أون، الذي تلقى تعليماً في الغرب، بلاده على العالم عند توليه الحكم خلفاً لوالده، إلا أن تلك التطلعات لم تتحقق. ومهما تكن خطط هذه المراهقة لبلادها، فمن المرجح أن تمتلك، إن اعتلت السلطة، صلاحيات واسعة تتيح لها رسم مسار الدولة كما تشاء.