معلومات عن اعتزام مجلس نواب ليبيا اتخاذ سلسلة إجراءات حاسمة

أعضاء يتحدثون عن قرار بحل الكتائب غير الشرعية وإقالة المفتي ورئيس الأركان

عقيلة صالح
عقيلة صالح
TT

معلومات عن اعتزام مجلس نواب ليبيا اتخاذ سلسلة إجراءات حاسمة

عقيلة صالح
عقيلة صالح

كشف أمس أعضاء في مجلس النواب الليبي النقاب، عن أن المجلس بصدد اتخاذ سلسلة إجراءات حاسمة على رأسها محاكمة نوري أبو سهمين رئيس المؤتمر الوطني العام (البرلمان السابق) وإقالة رئيس الأركان العامة للجيش الليبي والإطاحة بمفتي البلاد الشيخ الصادق الغرياني وحل كافة التشكيلات المسلحة الخارجة عن شرعية الدولة الليبية.
وقال عضو المجلس عيسى العريبي عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» بأنه لم يتم حتى الآن تكليف أي شخص لرئاسة الأركان بدلا من اللواء عبد السلام العبيدي الذي خاض أول من أمس نقاشا حادا مع أعضاء المجلس في جلسة تضمنت الاستماع إلى رؤيته حول لأوضاع العسكرية والأمنية في البلاد.
وأوضح العريبي أن الاتجاه العام للنواب هو تكوين مجلس عسكري، لكنه لم يكشف أي معلومات عن طبيعة هذا المجلس وتكوينه والصلاحيات التي سيتمتع بها.
كمما كشف فتحي السعيطي العضو الآخر بالمجلس الذي يتخذ من فندق بمدينة طبرق بأقصى شرق ليبيا مقرا مؤقتا له، أنه تم الاتفاق مبدئيا بالإجماع في جلسة عقدها المجلس مساء أول من أمس على حل جميع التشكيلات والميليشيات المسلحة المشرعنة من قبل المؤتمر الوطني العام وإلغاء كافة التكليفات التي كلفت بها سابقا من رئيس المؤتمر.
وأوضح أنه تم تكليف اللجنة القانونية لصياغة مقترح قانون إلغاء هذه التشكيلات، تمهيدا لعرضها في أقرب وقت على مجلس النواب للتصويت عليها.
وكان مجلس النواب قد استمع أمس إلى رئيس الحكومة الانتقالية عبد الله الثني الذي مثل أمام أعضاء المجلس برفقة وزراء الخارجية والداخلية والصحة والثقافة، والمواصلات بالإضافة إلى رئيس جهاز المخابرات الليبية سالم الحاسي.
وقال بيان مقتضب للمجلس بأنه تم في هذه الجلسة توجيه الأسئلة من قبل مجلس النواب لرئيس وأعضاء الحكومة، مشيرا إلى أن الثني استعرض الوضع الأمني والاقتصادي في ليبيا، كما تحدث وزير الخارجية محمد عبد العزيز عن العلاقات والشؤون الخارجية.
ونقل أعضاء حضروا الجلسة عن الثني قوله: «بأن هذه الحرب الدائرة في العاصمة طرابلس هي بأوامر نورس أبو سهمين رئيس المؤتمر الوطني السابق بحجة حماية المؤتمر والعاصمة».
وقال أعضاء بأنهم يعتزمون مناقشة مشروع قرار بطلب مثول أبو سهمين للعدالة للتحقيق معه في عدة اتهامات بسوء استخدام سلطاته إبان رئاسته للبرلمان السابق بالإضافة إلى فضيحة أخلاقية تتعلق بظهوره بشكل غير لائق ومهين في استجواب من أحد قادة كتيبة ثوار طرابلس عن ملابسات تواجده ليلا مع فتاتين ليلا بمقر إقامته بضاحية فشلوم في العاصمة قبل بضعة شهور.
من جهة أخرى اتهم رئيس الحكومة عبد الله الثني الأطراف المتقاتلة في العاصمة طرابلس بعدم جديتها، ونواياها الصادقة لإنهاء النزاع ووقف الاقتتال في طرابلس، موضحا في مؤتمر صحافي عقده بمدينة طبرق أن كل طرف من هذه الأطراف يعتقد ويأمل أن يحسم الأمر لصالحه، وهذا لن يحصل، وحتى وإن حصل فليس هناك منتصر.
وتابع: «الكل خاسرون لأننا كلنا أبناء وطن واحد، وجلدة واحدة، ومصير واحد وعلينا الجلوس مع بعضنا البعض والتحاور من أجل مصلحة البلاد».
ورأى الثني أن ليبيا لا يمكن أن تحكم من جديد بالسلاح، ولا يمكن أن يقبل الليبيون أن يحكموا من قبل شخص بقوة السلاح، ولا يمكن أن يقبلوا أن يفرض عليهم أي رأي أو اتجاه بالقوة، موضحا أن فرض الآراء يكون بالإقناع والتحاور والتفاهم وليس بالقوة.
وأعرب الثني عن أسفه للاقتتال الدائر الآن في مدينتي طرابلس وبنغازي، وقال: «نحن نأسف للشباب الذين شاركوا في ثورة 17 فبراير (شباط) وقاتلوا بكل جدية، وبكل حسم نظام القذافي الآن يتقاتلون فيما بينهم، والدماء الليبية تسفك في كل مكان».
ودعا الثني الجميع إلى التعقل وتحكيم مصلحة البلاد، معربا عن أمله من الحكماء والعقلاء في كافة مناطق ليبيا المشاركة الفعالة والضغط من أجل الجلوس والحوار ووقف الاقتتال بين الليبيين.
وحول الوضع في مدينة بنغازي (شرقا) قال الثني إن حكومته تواصلت مع كل الأطراف، وهناك لجنة تعمل لإيجاد حل للوضع الأمني في المدينة، معربا عن استعداد حكومته للجلوس والتحاور مع أي قوة أو طرف شرط احترامه لشرعية الدولة، واحترامه للآخر وعدم تكفير الآخر.
وأكد الثني أن القوة التي لا يمكن قبول الجلوس والتحاور معها هي القوة التي ترفض الدولة ومؤسساتها وتكفر الآخر.
من جهته، اعترض بنك ليبيا المركزي على إبلاغ وكيل وزارة المالية لمجلس النواب أن المصرف تتم إدارته من خارج البلاد.
وأوضح البنك في بيان له بثته وكالة الأنباء الرسمية أمس، أن وجود محافظ البنك خارج البلاد ومتابعته لشؤون المصرف من محل إقامته بالخارج هو إجراء احترازي دفعت إليه الظروف الاستثنائية وذلك بعد التهديدات الجدية والمباشرة التي وجهت إلى شخص المحافظ، لافتا إلى أن تلك التهديدات كانت تهدف إلى إجبار المصرف المركزي على تغيير مواقفه من ملفات الفساد التي طالت معظم القطاعات، وكذلك بسبب وقوف المصرف في وجه نزيف هدر المال العام، الذي أوصل البلاد إلى أزمة مالية خانقة بل إنه - للأسف - وضعها على حافة كارثة مالية محققة، بسبب سوء الإدارة ونظرا للسياسات المالية الخاطئة المتبعة.
وأكد البنك مجددا أنه ينأى بنفسه عن التجاذبات السياسية، والالتزام التام بالقانون في أداء أعماله حفاظا على المال العام وعلى وحدة الوطن واستقراره..
إلى ذلك، أعلن طارق متري الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة أنه سيغادر منصبه بحلول نهاية الشهر المقبل، موضحا في بيان لـ«الشرق الأوسط» أنه سيواصل عمله رئيسا لبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا حتى هذا الموعد.
وقال متري أنه سبق له أن أعلن رغبته، عند التجديد له منذ عام تقريبا، في عدم البقاء في منصبه أكثر من سنتين.
في غضون ذلك، أبلغ حزب العدالة والبناء الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين وفد الأمم المتحدة الذي يزور طرابلس للتوسط من أجل وقف القتال الدائر في محيط مطار طرابلس الدولي، اعتراضه على عقد مجلس النواب جلساته في مدينة طبرق وليس في مقره الرئيسي بمدينة بنغازي في شرق البلاد.
وقال بيان أصدره الحزب أمس أن مسؤول الدائرة السياسية صالح المسماري التقى نائب رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا إسماعيل ولد الشيخ صحبة السفير الإيطالي، حيث أبدى لهما عدم ارتياح الحزب لمخالفة مجلس النواب للإعلان الدستوري القاضي بعقد جلساته بمدينة «بنغازي»، مضيفا أن هناك قطاعا واسعا من الشعب الليبي رفض هذه الخطوة.
وأبدى المسماري تحفظ الحزب على مشاركة الأمم المتحدة في اجتماع «طبرق» كون الاجتماع مخالفة دستورية صريحة، مشيرا إلى أن الحزب يدعم المسار الديمقراطي السلمي.
وشدد المسماري على أن الطرف الداعم لما يعرف بعملية الكرامة التي يقودها اللواء المتقاعد خليفة حفتر والرافض للحوار هو المسؤول عما آلت إليه الأوضاع الحالية، مؤكدا أن «حزب الإخوان ليس طرفا في الأحداث العسكرية الجارية، لكنه يبذل مساعيه من أجل إيجاد حلول سريعة للأزمة».
في المقابل أكد رئيس وفد الأمم المتحدة أنها حريصة على وقف إطلاق النار والعودة لطاولة الحوار، بينما أكد السفير الإيطالي على حرص حكومة بلاده على المساعدة في إيقاف الأضرار البيئية الناجمة عن احتراق خزانات الوقود.
من جهة أخرى، نفى الصديق الدرسي الناطق الرسمي للهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور، ما قاله مسؤول بالهيئة عن إمكانية الانتهاء من كتابة الدستور الجديد للبلاد في غضون شهرين.
وقال الدرسي في بيان لـ«الشرق الأوسط» إن مثل هذه القرارات تجتمع عليها الهيئة التأسيسية بكل أعضائها واستغربت لما تردد، عادا أن الهيئة تعمل بانسجام تام وترابط، وغايتها مصلحة الوطن العليا في استقراره وبنائه.
إلى ذلك، أكد مصدر بالقوات الخاصة للجيش الليبي (الصاعقة) بمدينة بنغازي، أن عدد القتلى في صفوف هذه القوات وصل خلال الأحداث الأخيرة بمنطقة بوعطني، 63 جنديا، وعدد الجرحى وصل إلى نحو 200 شخص.
ونقلت وكالة الأنباء المحلية عن المصدر قوله: إن قوات الصاعقة، ما زالت مستمرة في القتال في بعض المناطق المفتوحة مثل سيدي فرج، والهواري غرب بنغازي، مشيرا إلى أن انسحابهم من منطقة بوعطني، انسحاب تكتيكي، وخوفا على حياة المدنيين وأرواحهم.
وزعم أن الطرف الآخر في إشارة إلى ما يسمى بـ«مجلس شورى ثوار بنغازي» الذي يضم خليطا من المتطرفين، قد تكبد خسائر بشرية كبيرة خلال المعارك التي دارت أمام المعسكر الرئيسي الصاعقة، مؤكدا على أن القوات الخاصة ما زالت مستمرة في المعارك بكامل قواتها ومستعدة لخوض المعارك ضد الميليشيات المسلحة.
وتحدثت أمس مصادر بشركة هاتف ليبيا لوكالة الأنباء الليبية عن توقف الاتصالات الدولية بين مصر والمنطقة الشرقية، مشيرة إلى أن السبب يرجع إلى أعطال فنية داخل الأراضي المصرية.
في غضون ذلك، وقع انفجاران عنيفان بمدينة درنة التي تعد المعقل الرئيسي للجماعات المتطرفة في شرق البلاد، لكن دون سقوط أي ضحايا.
وأفادت مصادر محلية أن الانفجار الأول استهدف المقهى الملحق بمتنزه درنة العائلي الواقع تحت كوبري ميناء درنة البحري، حيث سمع دوي صوته بأرجاء المدينة، وخلف أضرارا مادية جسيمة، فيما استهدف الانفجار الثاني محلا لملابس الشباب.



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.