مشروع حوثي يهدد «اجتماع تبادل الأسرى» في عمّان

وفد الحكومة اليمنية يرفض تجزئة الحل... ويعد رده على اقتراح مفاجئ من الانقلابيين

وفدا الحكومة (يسار) والحركة الحوثية خلال اجتماعهما في عمّان أمس (ا.ب)
وفدا الحكومة (يسار) والحركة الحوثية خلال اجتماعهما في عمّان أمس (ا.ب)
TT

مشروع حوثي يهدد «اجتماع تبادل الأسرى» في عمّان

وفدا الحكومة (يسار) والحركة الحوثية خلال اجتماعهما في عمّان أمس (ا.ب)
وفدا الحكومة (يسار) والحركة الحوثية خلال اجتماعهما في عمّان أمس (ا.ب)

وضع ممثلو الحركة الحوثية، خلال الاجتماع الذي عقد في العاصمة الأردنية عمّان أمس لمتابعة تنفيذ اتفاق تبادل الأسرى والمعتقلين، مزيداً من العراقيل، بطرحهم مقترحا لتجزئة الاتفاق. وافتتح اجتماع أمس بحضور المبعوث الأممي لليمن مارتن غريفيث ورئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر بيتر مورير، لمتابعة ما جرى الاتفاق عليه في الاجتماع الأول الذي عقد في عمان في منتصف يناير (كانون الثاني) الماضي.
ورفضت الحكومة الشرعية المقترح الحوثي الداعي إلى الاكتفاء بتبادل نحو 200 أسير بين الجانبين في هذه المرحلة، واعتبرت ذلك تلاعبا والتفافا على تقسيم قوائم الأسماء وإطالة فترة الاجتماعات. كما طالب ممثلو الحكومة، الجانب الحوثي، بالكشف عن كل الأسماء التي اعترف بوجودها والتي يصل عددها إلى نحو 1300 معتقل، شرط أن يكون بينهم الشخصيات الأربع التي تضمنها قرار مجلس الأمن الدولي 2216.
وعلمت «الشرق الأوسط» أن المبعوث الأممي اطلع على فكرة تجزئة الحل التي طرحها الجانب الحوثي، والتزم الصمت حتى انتهاء الاجتماع بين الجانبين. ومن المتوقع أن تستمر الاجتماعات ثلاثة أيام في عمّان.
وقبل تقديم طرحهم الجديد أمس، تأخر الحوثيون في تقديم الملاحظات على إفادات الجانب الحكومي بخصوص قوائم الجماعة الحوثية، حيث استبعدت الملاحظات تلك الإفادات الحكومية، وهو ما اعترض عليه ممثلو الحكومة وسارعوا إلى إبلاغ مكتب غريفيث بذلك.
وكان وزير الخارجية اليمني خالد اليماني قد أعرب في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أول من أمس، عن توقعه بممارسة الجانب الحوثي مزيداً من التلاعب في إطالة أمد المشاورات، واللقاءات المتعلقة بتسليم الأسرى والمختطفين، وأن هذا الملف يتعرض لصعوبات حالياً نظراً لرفض الميليشيات تقديم الإفادات اللازمة وفقاً للاتفاق.
وتفيد مصادر مطلعة بأن الجانب الحكومي التزم خلال الفترة السابقة تقديم الملاحظات بخصوص ملف الأسرى وفق النموذج المحدد، بينما انتهج ممثلو الحركة الحوثية المدعومة من إيران مماطلات ولم يلتزموا بـ«الآلية الجديدة الموحدة» لأسماء الأسرى التي طالب بها الصليب الأحمر. وتنص «الآلية الجديدة» على توحيد «المصطلحات» في إفادات الطرفين، وعلى تقسيم الأسرى إلى 5 مجموعات في الاستمارة تتضمن كل واحدة معلومات عن الحالة المدرجة.
وقال ماجد فضائل، وكيل وزارة حقوق الإنسان، عضو فريق التفاوض لملف الأسرى في الحكومة اليمنية، لـ«الشرق الأوسط» إن «الحكومة رفضت ما طرحه وفد الميليشيات الانقلابية بتجزئة حل ملف الأسرى من خلال تسليم 200 أسير مقابل 200 من الطرف الآخر، واعتبرنا ذلك مخالفا لما جرى الاتفاق عليه». ورأى فضائل أن هذا الطرح غريب، وتساءل قائلاً: «لماذا لا يجري الإفراج عن كل المدرجين في القوائم الذين ثبت وجودهم في سجون الميليشيات، خاصة أنهم يصفون الأشخاص الـ200 المزمع الإفراج عنهم بأنهم مهمون للجانب الانقلابي؟. وهذا ما لا تبحث عنه الحكومة اليمنية إذ كل المعتقلين مهمون ونحن نطالب بالإفراج عنهم لأنهم في الأصل مدنيون ولم يشاركوا في القتال». وتابع أن «الميليشيات تطالب بالإفراج عن مقاتليها فقط وهذا مناف لكل التشريعات والأنظمة. نحن كدولة لا نتعامل مع هذا الطرح». وقال فضائل إن «التفاف الميليشيات الانقلابية على ما جرى الاتفاق عليه في اجتماع الأردن السابق، يهدف للمماطلة وتمديد فترة المشاورات»، موكدا أن هذا هو نهج الميليشيات من اتفاق الحديدة إضافة إلى الاتفاقات السابقة. هم يكسبون مزيدا من الوقت والمراوغة مع التلاعب بقوائم الأسماء، إذ ما زالوا حتى أمس يختطفون المدنيين من منازلهم.
وتبادلت الحكومة الشرعية، وفقا لوكيل وزارة حقوق الإنسان، الردود مع الجانب الحوثي، بخصوص الإيضاحات السابقة، على أن يقوم فريق الحكومة بالرد اليوم الأربعاء. ويدخل هذا الإجراء ضمن المرحلة الرابعة في ملف الأسرى. ومن المفترض أن تتضمن المرحلة الخامسة تقديم الأدلة والإثباتات من كلا الطرفين حول إخفاء أي معلومة عن أي أسير. وحول لقاء وفد الحكومة الشرعية مع غريفيث قال فضائل، إن فريق الحكومة التقى مع المبعوث الخاص، وجرى التناقش بشكل عام في الجلسة الأولى التي سبق بها الاجتماع مع الطرف الانقلابي.
وكان غريفيث قد صرح خلال اجتماع أمس بأن سرعة تنفيذ اتفاق تبادل الأسرى ستساهم في دفع الجهود الرامية إلى تسوية سياسية للصراع لأمني. وقال غريفيث في كلمة في بداية الاجتماع إن «الهدف (من المحادثات) وضع اللمسات الأخيرة من قبل الأطراف الموجودة هنا على قوائم الأسرى والمحتجزين الذين سيتم إطلاق سراحهم وتبادلهم». وتابع: «سيكون لدينا كثير من الفرص اليوم وغدا ويوم الخميس لوضع اللائحة النهائية حتى نتمكن من الانتقال إلى مرحلة إطلاق سراحهم»، مؤكدا أهمية «العملية السياسية الأوسع نطاقا التي نقوم بها».
ويعتبر تبادل الأسرى والمختطفين الذي تم الاتفاق عليه في استوكهولم في ديسمبر (كانون الأول) الماضي إجراء مهماً لبناء الثقة في الجهود الأممية لجلب الأطراف المتحاربة إلى طاولة المفاوضات سعيا لإنهاء الحرب. وقال مدير العمليات في الصليب الأحمر دومينيك ستيلهارت للصحافيين، أول من أمس في نيويورك، إن عملية تبادل آلاف السجناء بين الحكومة والمتمردين الحوثيين، تواجه صعوبات بسبب انعدام الثقة بين الأطراف المتحاربة. وأوضح أن كل طرف قدم قائمة بأسماء ما يصل إلى 8000 سجين، إلا أنه لا يمكن التحقق من كثير من السجناء. وأشار إلى أن «كل النقاش ينصب الآن على من سيكون في النهاية على القوائم». وأكد أن انعدام الثقة وصل إلى مستوى كبير بين الحكومة والمتمردين الحوثيين.



«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
TT

«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)

تواصلت ردود الفعل العربية الغاضبة من تصريحات أدلى بها سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي، زعم خلالها أن «النصوص التوراتية تمنح إسرائيل الحق في أراضٍ تمتد على جزء كبير من الشرق الأوسط».

تلك التصريحات جاءت خلال مقابلة أجراها الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون مع هاكابي، وهو قس معمداني سابق ومن أبرز مؤيدي إسرائيل، عيّنه الرئيس دونالد ترمب سفيراً عام 2025.

ويرى خبير في الشأن الإسرائيلي تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن هذه التصريحات «تعكس عقلية استعمارية، لكنها مجرد جس نبض في ظل توترات المنطقة»، لافتاً إلى أن «الرد العربي والإسلامي وتواصله يحمل رسالة واضحة أن هذا المسار التوسعي لن يتم، وستكون ضريبته باهظة، أضعاف ما دفعته إسرائيل في الأراضي الفلسطينية وفشلت فيه حتى الآن».

وأثارت تصريحات هاكابي موجة غضب عربية وإسلامية على المستويين الرسمي والشعبي، وصدر بيان مشترك الأحد عن السعودية، ومصر، والأردن، والإمارات، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، والبحرين، وقطر، وسوريا، وفلسطين، والكويت، ولبنان وسلطنة عُمان، ومجلس التعاون الخليجي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي.

ووفقاً للبيان المشترك أعربت الدول والمنظمات «عن قلقها البالغ وإدانتها الشديدة لتصريحات هاكابي»، مؤكدة «الرفض القاطع لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، التي تمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديداً جسيماً لأمن المنطقة واستقرارها».

ونقلت «رويترز»، الأحد، عن متحدث باسم السفارة الأميركية، لم تذكر اسمه، قوله إن تعليقات هاكابي «لا تمثل أي تغيير في سياسة الولايات المتحدة»، وإن تصريحاته الكاملة «أوضحت أن إسرائيل لا ترغب في تغيير حدودها الحالية».

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية والأكاديمي المتخصص بالشؤون الإسرائيلية، أحمد فؤاد أنور، إن الغضب العربي المتواصل يحمل رسالة واضحة مفادها أن «هذه الأساطير التي يرددها هاكابي مرفوضة ولا يجب أن يُبنى عليها في أي تحرك مستقبلي».

وأضاف أن السفير الأميركي «يحاول جس النبض وانتهاز الفرص، ولكن الرسالة واضحة له، ومفادها أن من فشل في التمدد في أراضي فلسطين ودفع فاتورة باهظة سيدفع أضعافها لو حاول التمدد خارجها».

وعدَّت السعودية في بيان لـ«الخارجية»، صدر السبت، أن تصريحات هاكابي «غير مسؤولة» و«سابقة خطيرة»، مشيرة إلى أن «هذا الطرح المتطرف ينبئ بعواقب وخيمة، ويهدد الأمن والسلم العالمي».

فيما رأى فيها الأردن «مساساً بسيادة دول المنطقة»، وأكدت مصر أن «لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية».

وعلى منصات التواصل، لاقت تصريحات هاكابي رفضاً شديداً، ووصفها الإعلامي المصري أحمد موسى بـ«الخطيرة والمستفزة».

وقال موسى في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» إن «تلك التصريحات هي المخطط الحقيقي لإسرائيل على المدى البعيد، ما يتطلّب اليقظة والحذر من طموحاتهم التوسعية وغطرستهم». وحذر من «انتهاك سيادة الدول القوية؛ لأن الرد سيكون مزلزلاً».

وكان الرئيس الأميركي ترمب قد عارض، في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، الشهر الحالي، ضم إسرائيل الضفة، وقال: «لدينا ما يكفي من الأمور التي تشغلنا الآن... لسنا بحاجة إلى الخوض في شؤون الضفة الغربية».

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، قال ترمب إنه «لن يسمح بضم الضفة الغربية».

ويؤكد أنور أن الموقف الأميركي «مرتبك»، خصوصاً أنه يُحرج الحلفاء بتصريحات تأتي في توقيت التصعيد مع إيران، لافتاً إلى أن الموقف العربي «من اللحظة الأولى كان واضحاً»، داعياً لمزيد من الجهود الشعبية والرسمية لإبداء موقف موحد.


سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
TT

سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)

قُتل عنصرٌ من الأمن الداخلي في سوريا وأصيب آخر بهجوم مسلح نفذه تنظيم «داعش» على حاجز السباهية في المدخل الغربي لمدينة الرقة بالمحافظة التي تحمل الاسم نفسه شمال سوريا، حسب ما أفاد به «تلفزيون سوريا».

ونقل «تلفزيون سوريا» عن مصدر أمني أن أحد منفذي الهجوم قُتل خلال المواجهة، وكان يرتدي حزاماً ناسفاً ويحمل أداةً حادةً، في حادث يعد الثالث من نوعه خلال أقل من 24 ساعة.

يأتي ذلك بعدما تبنى «داعش»، أمس السبت، هجومين استهدفا عناصر من الأمن والجيش السوري في دير الزور والرقة، متعهداً بالدخول في ما وصفه بـ«مرحلة جديدة من العمليات» ضد قيادة البلاد.

وفي بيان نشرته وكالة «دابق» التابعة للتنظيم، أوضح الأخير أنه استهدف «عنصراً من الأمن الداخلي السوري في مدينة الميادين، شرق دير الزور، باستخدام مسدس، كما هاجم عنصرين آخرين من الجيش بالرشاشات في مدينة الرقة».

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع السورية مقتل جندي في الجيش ومدني، السبت، على يد «مهاجمين مجهولين»، في حين أفادت مصادر عسكرية سورية بأن الجندي القتيل ينتمي إلى «الفرقة 42» في الجيش السوري.

في بيان صوتي مسجل نشر، أمس السبت، قال «أبو حذيفة الأنصاري»، المتحدث باسم تنظيم «داعش»، إن سوريا «انتقلت من الاحتلال الإيراني إلى الاحتلال التركي الأميركي»، معلناً بدء «مرحلة جديدة من العمليات» داخل البلاد، وفق تعبيره.

كان الرئيس السوري أحمد الشرع وقّع خلال زيارة إلى الولايات المتحدة، في أكتوبر (تشرين الثاني) الماضي، على انضمام سوريا إلى التحالف الدولي لمحاربة «داعش»، حيث التقى بالرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ودعت حسابات وقنوات داعمة لـ«داعش» على تطبيق «تلغرام»، خلال الساعات الماضية، إلى تكثيف الهجمات باستخدام الدراجات النارية والأسلحة النارية، في مؤشر إلى توجه نحو تصعيد أمني محتمل في مناطق متفرقة من البلاد.


مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم (الأحد)، وفاة فتى فلسطيني متأثراً بإصابته برصاص الجيش الإسرائيلي شرق مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، فيما أفادت مصادر طبية في قطاع غزة بمقتل فلسطينية جراء إطلاق النار عليها شمال القطاع، وسط استمرار التوترات الميدانية في الأراضي الفلسطينية.

وقالت وزارة الصحة، في بيان، إن محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) توفي متأثراً بجروح حرجة أصيب بها مساء أمس السبت، بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس.

سيدة تصرخ خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (أ.ب)

وحسب مصادر طبية في نابلس، أصيب الفتى برصاصة في الرأس ووصفت حالته حينها بالحرجة، فيما أصيب فتى آخر (16 عاماً) برصاصة في القدم خلال الأحداث ذاتها، ونُقلا إلى مستشفى رفيديا الحكومي لتلقي العلاج، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.

وأفاد مسؤول في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقم الإسعاف تعاملت مع إصابتين بالرصاص الحي خلال اقتحام البلدة، مشيراً إلى أن حالة أحد المصابين كانت بالغة الخطورة.

وذكر شهود عيان أن القوات الإسرائيلية واصلت وجودها في بيت فوريك منذ ساعات المساء، عقب توتر شهدته البلدة على خلفية هجوم نفذه مستوطنون على أحد الأحياء، أعقبه إطلاق نار باتجاه مركبة مدنية وتضررها، قبل أن تقتحم قوات إسرائيلية البلدة بعد منتصف الليل وتطلق قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع في عدة مناطق.

جندي إسرائيلي يفتش فلسطينياً خلال اقتحام القوات الإسرائيلية لمخيم قرب نابلس بالضفة الغربية (د.ب.أ)

وتشهد مدن وبلدات الضفة الغربية تصاعداً في وتيرة الاقتحامات والعمليات العسكرية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، حيث تنفذ القوات الإسرائيلية حملات دهم واعتقالات شبه يومية، خاصة في شمال الضفة، بما في ذلك نابلس وجنين وطولكرم.

كما تصاعدت هجمات المستوطنين ضد القرى والبلدات الفلسطينية، وسط تقارير فلسطينية عن تزايد أعداد القتلى والجرحى خلال المواجهات والاقتحامات.

أقارب الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (رويترز)

وفي قطاع غزة، قالت مصادر طبية إن بسمة عرام بنات (27 عاماً) قُتلت صباح اليوم إثر إصابتها بالرصاص قرب ميدان بيت لاهيا شمال القطاع.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر طبية قولها إن «المواطنة بسمة عرام بنات (27 عاماً) استشهدت، متأثرة بإصابتها الحرجة برصاص الاحتلال اليوم».

وحسب شهود عيان، شنت طائرات حربية إسرائيلية غارة جوية شرقي مدينة غزة، تزامناً مع تحليق منخفض للطيران، فيما أطلقت آليات عسكرية النار شمالي القطاع وشرقي مخيم البريج ووسطه.

وفي جنوب القطاع، أفاد شهود بإطلاق نار كثيف من آليات عسكرية إسرائيلية شرقي خان يونس، كما تعرض حيا الزيتون والشجاعية شرقي مدينة غزة لإطلاق نار مماثل.

تشييع جثمان الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي متأثراً بجروح حرجة بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس (رويترز)

وكانت مناطق شرقي خان يونس ومدينة رفح جنوب القطاع قد شهدت، مساء أمس، قصفاً مدفعياً إسرائيلياً، حسبما أفاد جهاز الدفاع المدني في غزة.

ويأتي ذلك في ظل استمرار التوتر الميداني رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة «حماس» وإسرائيل الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي.

ووفقاً لبيانات صادرة عن الصحة في غزة، بلغ عدد القتلى منذ بدء سريان وقف إطلاق النار 614 شخصاً، إضافة إلى 1643 إصابة، فيما تم انتشال 726 جثماناً خلال الفترة ذاتها.

وحسب البيانات ذاتها، ارتفعت الحصيلة التراكمية منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر 2023 إلى أكثر من 72 ألف قتيل، إضافة إلى أكثر من 171 ألف مصاب.