تشيلسي في حاجة لعلاج خططه المملة إذا أراد المنافسة على القمة

الفريق تحت قيادة ساري يفتقر إلى الإبداع والقدرة على مفاجأة خصومه

ساري يصرخ في لاعبيه مؤكداً أنهم لم يهضموا بعدُ طريقته في اللعب (رويترز)
ساري يصرخ في لاعبيه مؤكداً أنهم لم يهضموا بعدُ طريقته في اللعب (رويترز)
TT

تشيلسي في حاجة لعلاج خططه المملة إذا أراد المنافسة على القمة

ساري يصرخ في لاعبيه مؤكداً أنهم لم يهضموا بعدُ طريقته في اللعب (رويترز)
ساري يصرخ في لاعبيه مؤكداً أنهم لم يهضموا بعدُ طريقته في اللعب (رويترز)

النتائج المتذبذبة لفريق تشيلسي أثارت ضجة داخل النادي الإنجليزي ومطالب بضرورة عمل تغيير على الأقل داخل الطاقم الإداري، لكن ذلك لا يعني إقالة الجهاز الفني للفريق بقيادة المدير الفني الإيطالي ماوريسيو ساري. ورغم أنه من الصعب التنبؤ بما سيقوم به مالك النادي، رومان أبراموفيتش، فإن تشيلسي لا يميل إلى فكرة الإطاحة بساري الذي لم يحصل على الوقت الكافي من أجل تطبيق أفكاره وفلسفته.
ومع ذلك، فإن الشيء المؤكد الآن يتمثل في أن ساري لا يمكنه الاستمرار بهذه الطريقة، ويجب أن يعترف بأنه يجب القيام بشيء مختلف، وبشكل أساسي فيما يتعلق بالجانب الخططي والتكتيكي. ويدرك تشيلسي وأبراموفيتش جيدا أنهما تعاقدا مع مدير فني لديه إيمان لا يتزعزع بالطريقة التي يلعب بها، وهي الطريقة التي ساعدته على تحقيق نجاح كبير مع كل من إمبولي ونابولي في الدوري الإيطالي الممتاز، لكن أي مدير فني جيد يجب أن يكون قادرا على التكيف وإحداث تغييرات في طريقة لعبه لكي تتناسب مع الظروف الجديدة.
ويجب أن يكون تشيلسي أكثر إبداعا وألا يقتصر الأمر على مجرد تكرار لبعض الجمل التكتيكية بشكل أعمى، ثم يخرج المدير الفني بعد ذلك لينتقد لاعبيه على الملأ!
لقد انتفض تشيلسي ورد على خسارته النكراء أمام بورتسموث صفر - 4 الأربعاء الماضي، ودك شباك ضيفه هيدرسفيلد متذيل الترتيب بخماسية نظيفة السبت لكن حتى هذا الفوز لم يرض المتابعين من أنصار الفريق بسبب الأداء المتذبذب الخالي من الإمتاع.
لقد كانت الهزيمة الثقيلة أمام بورنموث الأسبوع الماضي بأربعة أهداف دون رد بمثابة صدمة كبيرة وغير متوقعة، نظرا لأن تشيلسي لم يخسر بهذه النتيجة الثقيلة في الدوري الإنجليزي الممتاز منذ عام 1996، لكن من جهة أخرى كان من المتوقع أن يتعرض تشيلسي لمثل هذه الخسارة في ضوء الأداء الباهت الذي يقدمه خلال المباريات الأخيرة. وبعد نهاية المباراة، أشاد المدير الفني لبورنموث، إيدي هاو، بلاعبه ديفيد بروكس بسبب تحركاته الدؤوبة داخل الملعب وجوش كينغ بسبب نجاحه في إيقاف خطورة جورجينيو، الذي يعتمد عليه ساري بصورة واضحة ويجعله محور أداء تشيلسي.
وقد لجأت جميع الفرق الأخرى إلى اللعب بنفس الطريقة أمام تشيلسي وتضييق الخناق على جورجينيو، منذ أن عمل توتنهام هوتسبير على فرض رقابة لصيقة على اللاعب الإيطالي في نهاية الخريف الماضي. ويفضل ساري أن يظل ظهيرا الجنب بفريقه في الخلف يقومان بالأدوار الدفاعية ولا يتقدمان للأمام من أجل تقديم الدعم الهجومي للفريق، لكن الفرق المنافسة تتغلب عليهما أيضا من خلال لعب الكرات السريعة.
ولا يزال ساري يعتمد بشكل كبير على الاستحواذ على الكرة، ويكفي أن نعرف أنه في المباراة الأخيرة التي خسر فيها تشيلسي برباعية نظيفة أن نسبة استحواذه على الكرة بلغت 68 في المائة، لكن يجب الإشارة إلى أن هذه النسبة خادعة للغاية في حقيقة الأمر، لأن الفريق كان يمرر الكرات من ناحية اليمين إلى اليسار والعكس وإلى الخلف كثيرا، وهو استحواذ سلبي لا يؤدي إلى تحقيق نتائج إيجابية في نهاية المطاف. إنه استحواذ من أجل الاستحواذ فقط وليس من أجل إيجاد ثغرات في دفاعات الفرق المنافسة والتقدم للأمام بطريقة مدروسة.
وكانت الإثارة في ملعب «فيتاليتي» تكمن في الهجمات المرتدة السريعة التي يشنها لاعبو بورنموث على لاعبي تشيلسي الذين لا يفكرون سوى في الاستحواذ السلبي على الكرة. لكن ساري في المقابل، باستثناء التغيير الخططي من الاعتماد على مهاجم صريح إلى رأس حربة وهمي، يظل يعتمد دائما على نفس الشكل والطريقة ولا يجري التغييرات الخططية التي يمكن أن تفاجئ الفريق المنافس وتربك حساباته.
وردا على سؤال من محطة تلفزيونية إيطالية يوم الأربعاء حول طريقة اللعب التي يعتمد عليها ساري مع تشيلسي، رد المدير الفني الإيطالي قائلا: «لم نتعلم حتى الآن الخطوات الأساسية. إننا بحاجة إلى العمل على الأساسيات والخطوط العريضة للطريقة التي نعتمد عليها في كرة القدم، وعندئذ فقط سنحاول تغيير بعض الأشياء. لقد افترضنا أننا تعلمنا أسلوباً معيناً لكرة القدم، لكن الحقيقة هي أننا لم نتعلمه أبداً، وبالتالي فنحن ندفع ثمن ذلك».
وقد كرر ساري هذه التصريحات قبل هزيمة فريقه أمام آرسنال في الجولة السابقة للدوري الإنجليزي الممتاز، حيث قال: «إننا لسنا مستعدين للتغيير في الوقت الحالي. يمكنني أن أغير عندما نتمكن بنسبة مائة في المائة من اللعب بالطريقة التي أريدها. لو أتقنا اللعب بطريقة 4 - 3 - 3 كما كان الحال مع نابولي الموسم الماضي، فيمكننا حينئذ أن نغير الطريقة إلى 4 - 2 - 3 - 1 لكن لا يمكننا التغيير في الوقت الحالي».
وأوضح ساري: «لن نتخلى عن أسلوبنا القائم على الاستحواذ وسنواصل الاعتماد بشكل كبير على صانع اللعب جورجينيو».
وتابع: «قلت إنني ربما لم أتمكن من تحفيز اللاعبين. إذا كانت هناك بعض المشكلات الذهنية فهي تتعلق باللاعبين أو بالجهاز الفني أو بالنادي. بالتأكيد نقوم بشيء خاطئ والمسؤولية على الطاقم التدريبي في المقام الأول وهذا جزء من العمل بالطبع لكنني أود تغيير العقلية».
ويريد ساري الحصول على مزيد من الوقت في التدريبات، حتى يمكنه أن يساعد اللاعبين على إتقان الطريقة التي يريد أن يلعب بها. ويجب الإشارة أيضا إلى أن ساري بدأ مسيرته مع كل من إمبولي ونابولي بشكل متواضع، لكنه تمكن في نهاية المطاف من تطبيق أفكاره وفلسفته، وبالتالي بدأ يحقق نتائج إيجابية. لكن توالي المباريات في الدوري الإنجليزي الممتاز الذي يتسم بالسرعة والقوة لم يمنحه الفرصة الكافية لتطبيق أفكاره كما يريد. ومن المؤكد أن ساري يريد أن يحصل على مزيد من الوقت خلال فترة الاستعداد للموسم الجديد، لكن يتعين عليه في البداية أن يصل لنهاية الموسم وفريقه في مركز جيد في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز.
وعندما تعاقد مجلس إدارة تشيلسي مع ساري فإنه كان يدرك تماما طبيعة المدير الفني الإيطالي وأنه يسعى لتطبيق طريقة لعب معينة ولا يتخلى عنها أبدا، كما أنه من المعروف تماما أن مجلس إدارة تشيلسي لا يجبر أي مدير فني على تغيير طريقة اللعب. ومع ذلك، يتوقع مجلس الإدارة بكل تأكيد أن يرى إشارات ودلائل على تطور الفريق والقدرة على التكيف مع طريقة اللعب الجديدة، حتى لو كان ذلك يهدد بأن يدفع ساري للتخلي عن بعض مبادئه الأساسية. ويريد مسؤولو النادي أن يروا إشارات على أن خطة الفريق لا تعتمد بالكامل على جورجينيو، الذي ما زال بحاجة إلى الوقت هو الآخر لكي يتكيف مع طبيعة اللعب والعيش في إنجلترا.
ومن الواضح أن تشيلسي يحتاج إلى اللعب السريع والتحرك الجيد في عمق الملعب، كما يحتاج إلى لاعب قوي لا يتوقف عن الضغط على دفاعات الفرق المنافسة، مثل دييغو كوستا على سبيل المثال، الذي افتقده الفريق بشدة. ويحتاج تشيلسي إلى أن يلعب بشكل يفاجئ الفرق المنافسة ويجعلها لا تتوقع ما سيقوم به، لأن جميع الفريق الآن باتت تحفظ عن ظهر قلب الطريقة التي يلعب بها تشيلسي، وبالتالي تعمل على إيقاف مفاتيح اللعب.
وبالطبع، يأمل ساري أن يقدم المهاجم الأرجنتيني المنضم حديثا لتشيلسي، غونزالو هيغواين، الدعم اللازم لخط الهجوم وأن يكون في كامل لياقته البدنية والذهنية. وقال ساري عن اللاعب الأرجنتيني: «وصل هيغواين وهو في حالة ذهنية مشتتة مع ميلان، لكنه في حالة جيدة الآن، ربما لأنه لم يشارك إلا في عدد قليل من المباريات في الآونة الأخيرة بسبب تشتيت تركيزه في فترة الانتقالات الشتوية وبسبب آلام الظهر التي كان يعاني منها، سجل هدفين في اللقاء الأخير أمام هيدرسفيلد مما يؤكد أنه جاهز بدنيا وذهنيا». وكانت هناك حالة من التشكك في مقدرة هيغواين على التألق مع تشيلسي خاصة أنه وصل على سبيل الإعارة وهو في الحادية والثلاثين من عمره ومر بأسوأ مواسمه على الإطلاق مع ميلان الإيطالي. قبل الفوز على هيدرسفيلد كان يمكن إدراك حجم التعب الذي أصاب ساري خلال ردود أفعاله بعد المباريات الأخيرة، وخاصة عندما تحدث عن عدم وجود حافز أو دافع لدى لاعبي فريقه بعد الخسارة أمام آرسنال على ملعب الإمارات. وفي بورنموث، قضى ساري نحو ساعة مع لاعبي فريقه بعد نهاية المباراة يتحدث إليهم عن الأسباب التي أدت إلى هذه الخسارة الثقيلة.
وقد أشار سيزار أزبيليكويتا إلى أنهم قد «تحدثوا كرجال» بعد المباراة، على الرغم من التقارير التي تشير إلى أن معظم الحديث كان من جانب ساري في ظل فترات طويلة من الصمت من جانب اللاعبين. وكان هناك المزيد من المحادثات بين اللاعبين قبل مباراة هيدرسفيلد قبل أن يغادر ساري إلى منزله في سيارة يقودها أحد أعضاء فريقه التدريبي.
الفوز على هيدرسفيلد بخماسية لم يجعل جماهير تشيلسي تنسى ما حدث من آثار للهزيمة الساحقة أمام بورنموث، والمقربون يرون أن هذا الفوز ليس دليلا على أن الفريق قد عاد إلى الطريق الصحيح. ولكي يتحسن الأداء بشكل مستقر ودائم يتعين على ساري أن يغير شيئا ما داخل الفريق.


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.