خريطة طريق لتوطين صناعة الطاقة المتجددة في السعودية

مستشار وزير الطاقة يكشف عزم الحكومة على تقديم دعم للشركات العاملة بالقطاع

جانب من ورشة «المشاريع المستقبلية للطاقة المتجددة بالمملكة» في الرياض أمس (الشرق الأوسط)
جانب من ورشة «المشاريع المستقبلية للطاقة المتجددة بالمملكة» في الرياض أمس (الشرق الأوسط)
TT

خريطة طريق لتوطين صناعة الطاقة المتجددة في السعودية

جانب من ورشة «المشاريع المستقبلية للطاقة المتجددة بالمملكة» في الرياض أمس (الشرق الأوسط)
جانب من ورشة «المشاريع المستقبلية للطاقة المتجددة بالمملكة» في الرياض أمس (الشرق الأوسط)

كشفت ورشة «المشاريع المستقبلية للطاقة المتجددة بالمملكة»، التي نظّمتها الغرفة التجارية الصناعية بالرياض أمس (الأحد)، عن خريطة طريق لتوطين صناعة الطاقة المتجددة، وعن عزم الحكومة تقديم دعم للشركات الصغيرة والمتوسطة العاملة في هذا المجال.
وأكد مشاركون في الورشة أن نسبة التوطين في مشاريع الطاقة التي ستطلق عام 2020 وما بعده ستبلغ 60 في المائة، في ظل توقعات أن تبلغ نسبة 40 في المائة في المشاريع التي تقام العام الحالي.
وأوضح تركي الشهري مستشار وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية السعودي، أن المحتوى المحلي في المشاريع التي أطلقت عام 2017 مثل «سكاكا» و«دومة الجندل»، كانت نسبته 30 في المائة، مشيراً إلى أن المقصود بهذه النسبة رأسمال المشروع.
ولفت إلى أن توطين الوظائف في مشروع «سكاكا» وصل إلى 30 في المائة، مشيراً إلى أن دراسة أعدتها مدينة الملك عبد الله للطاقة المتجددة والنووية عام 2017، أوضحت أن عدد الموظفين في الشركات السعودية العاملة في مجال الطاقة المتجددة بلغ بين 800 و900 عامل في هذا المجال؛ 170 منهم في القطاع الخاص، وتضاعف العدد 17 مرة بنهاية عام 2018.
وقال الشهري: «بنهاية عام 2018، بلغ العدد 3 آلاف موظف سعودي يعملون بشركات سعودية في مجال الطاقة المتجددة، وفيما يتعلق بالمشاريع التي ستطلق في عام 2019، هدفنا زيادة المحتوى المحلي بنسبة تتراوح بين 40 و60 في المائة، غير أنها ستشمل مناقصات تختلف قليلاً عمّا كانت عليه سابقاً بسبب التركيز على التقنيات التنافسية».
وأضاف مستشار وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية السعودي، أن نسبة المحتوى المحلي في المشاريع التي ستطلق عام 2020 وما بعده ستكون 60 في المائة، مشدداً على ضرورة تعزيز الحوكمة حتى لا تكون المناقصات عبئاً على الجميع، كما أن المطلوب أن تكون الصناعة مستدامة.
وتطرق إلى أهمية إيجاد حلول لكيفية تعزيز التقنيات التي سيتم توطينها وحماية المستهلك، مؤكداً أن الدولة تعتزم تقديم الدعم للشركات الصغيرة والمتوسطة العاملة في مجال الطاقة المتجددة، مشيراً إلى أن هذا الدعم تم تحديده، ولكن لم يحن الإعلان عنه بعد.
وتوقع الشهري تنظيم مؤتمر يختص بهذه الصناعة والمصنعين خلال العام الحالي، وربطهم مع الشركات العالمية، لافتاً إلى أن مقارنة الأسعار التنافسية بين السعودية ودول أخرى صعبة، لأنها في بعض البلاد لا تقوم بالدراسات الأولية إنما متروكة للمطور، مشدداً على أن الأسعار السعودية تتمتع بالتنافسية العالية.
وأكد وجود وسائل عدة لتوفير البيانات لدعم القطاع الخاص، وإحداها توفير موقع معني بتوفير البيانات كافة للقطاع الخاص في مجال إنتاج الطاقة المتجددة، استفادت منه بين 100 و150 شركة.
وأقر بصعوبات تواجه المستثمرين في مجال إنتاج الطاقة المتجددة، مثل بطء الحصول على الخدمات اللوجيستية ما يرتب غرامات، منوهاً بأنه تم رفع هذه المشكلة للجهات المعنية، لإزالة العثرات وتذليل الصعوبات المتعلقة بالأسعار التنافسية للشركات.
إلى ذلك، شدد الدكتور عبد الرحمن آل إبراهيم رئيس لجنة الطاقة المتجددة بالغرفة التجارية الصناعية بالرياض، على قدرة السوق السعودية على توطين الطاقة الشمسية محلياً، حتى تكون هذه الأفكار قيمة مضافة للسوق السعودية، أكثر من كونها فرصاً تجارية خارجية لدر الأموال فقط من داخل السعودية إلى خارجها.
وركّزت مداخلات مستثمرين في مجال الطاقة المتجددة، على معوقات في عملية توطين صناعة الطاقة المتجددة الشمسية، ومن ذلك بطء إجراءات الحصول على تسهيل امتلاك منتجات تقنيات إنتاج في المصانع المحلية، في ظل وجود أكثر من 40 اختراعاً في هذا المجال يمكن استقطابه للسوق السعودية.



الرميان: إنفاق «السيادي» السعودي على المحتوى المحلي تجاوز 157 مليار دولار

ياسر الرميان يتحدث إلى الحضور في الكلمة الافتتاحية لمنتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)
ياسر الرميان يتحدث إلى الحضور في الكلمة الافتتاحية لمنتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)
TT

الرميان: إنفاق «السيادي» السعودي على المحتوى المحلي تجاوز 157 مليار دولار

ياسر الرميان يتحدث إلى الحضور في الكلمة الافتتاحية لمنتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)
ياسر الرميان يتحدث إلى الحضور في الكلمة الافتتاحية لمنتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)

قال محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان إن إنفاق برامج ومبادرات وشركات «السيادي» على المحتوى المحلي بلغ 591 مليار ريال (157 مليار دولار)، خلال الفترة الممتدة من 2020 إلى 2024، وأن منصة الصندوق للقطاع الخاص وفّرت أكثر من 190 فرصة استثمارية بقيمة تتجاوز 40 مليار ريال (أكثر من 10 مليارات دولار).

وأضاف الرميان، في كلمته الافتتاحية خلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، المنعقد الاثنين في الرياض، أن الصندوق يعمل مع القطاع الخاص لتعميق أثر ما تحقَّق في المراحل السابقة، وبناء منظومة اقتصادية متكاملة تقود النمو المستدام عبر منهجية متكاملة تتماشى مع دورة الاستثمار.

وأوضح أن المنتدى أصبح المنصة الكبرى من نوعها لاقتناص فرص الشراكة والتعاون مع القطاع الخاص، مشيراً إلى أن الصندوق نجح في تحويل الحوارات إلى فرص ملموسة.

وأشار إلى أن عدد المشاركين في المنتدى، منذ عام 2023، بلغ 25 ألف مشارك من القطاعين العام والخاص، في حين شهد الحدث إبرام أكثر من 140 اتفاقية بقيمة تجاوزت 15 مليار ريال.

واستطرد: «نجتمع، اليوم، في مرحلة محورية من اقتصاد المملكة، حيث ستبلغ فيها قواعد التنافسية مستوى أعلى، وتنضج فيها القطاعات وسلاسل القيمة الداعمة، ويُرفع فيها سقف الطموح إلى حيث لا تُقاس الفرص بالعوائد، بل بالابتكار والعزيمة».

يُذكر أن المنتدى يُعقد لدعم المبادرة الاستراتيجية للصندوق لمشاركة القطاع الخاص. كما سيعرض الفرص التجارية لصندوق الاستثمارات العامة وشركات محفظته، ويشير إلى الفرص المحتملة للمستثمرين والمورّدين، ويزيد من فرص التعاون وبناء علاقات لدعم الاقتصاد المحلي.


تباين عوائد سندات اليورو وسط ترقب البيانات الاقتصادية الأميركية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

تباين عوائد سندات اليورو وسط ترقب البيانات الاقتصادية الأميركية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

شهدت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو يوم الاثنين تبايناً، وسط أجواء من الحذر بين المستثمرين مع انطلاق أسبوع حافل بالبيانات الأميركية، في ظل متابعة نتائج الانتخابات اليابانية.

ومع تأجيل تقرير التوظيف لشهر يناير (كانون الثاني) بسبب الإغلاق الحكومي الأميركي القصير، ستصدر بيانات الوظائف بالتزامن مع أرقام أسعار المستهلكين ومبيعات التجزئة، ما قد يؤثر على تسعير السوق لاجتماعات مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» المقبلة، رغم أن البنك المركزي سيطلع على جولة إضافية من البيانات قبل اجتماعه المقرر في الفترة من 17 إلى 18 مارس (آذار)، وفق «رويترز».

وشهدت تكاليف الاقتراض اليابانية استقراراً أو ارتفاعاً طفيفاً على طول منحنى العائد، بعد أن حقق ائتلاف رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي فوزاً تاريخياً في الانتخابات يوم الأحد، مما يمهد الطريق لتخفيضات ضريبية مرتقبة وزيادة في الإنفاق العسكري لمواجهة الصين.

وعلى صعيد السوق الأوروبية، ارتفع عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل 10 سنوات، وهو المؤشر الرئيسي لمنطقة اليورو، بمقدار 0.5 نقطة أساس ليصل إلى 2.85 في المائة، بعد أن سجل 2.813 في المائة يوم الجمعة، وهو أدنى مستوى له منذ 19 يناير. كما ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية، حيث ارتفع العائد على السندات لأجل عامين، الأكثر حساسية لأسعار الفائدة، بمقدار نقطتين أساس ليصل إلى 3.52 في المائة في بداية تداولات لندن، بعد انتعاشه من أدنى مستوى له في أكثر من ثلاثة أشهر يوم الجمعة قبيل صدور البيانات الاقتصادية.

وبالمقابل، ارتفعت عوائد السندات الألمانية لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة، بمقدار 0.5 نقطة أساس لتصل إلى 2.07 في المائة، بعد أن كانت قد سجلت 2.046 في المائة يوم الجمعة، وهو أدنى مستوى لها منذ 3 ديسمبر (كانون الأول). وفي المقابل، انخفضت عوائد السندات الحكومية الإيطالية لأجل 10 سنوات بمقدار 0.5 نقطة أساس لتصل إلى 3.47 في المائة.

ووصل الفارق بين عوائد السندات الألمانية والإيطالية إلى 60 نقطة أساس، بعد أن تراجع إلى 53.50 نقطة أساس منتصف يناير، وهو أدنى مستوى له منذ أغسطس (آب) 2008. ويتوقع المستثمرون أن احتمالات حدوث مزيد من التضييق في هوامش عوائد منطقة اليورو ضئيلة، ما لم يتحقق تقدم ملموس في مسار التكامل المالي.


تايوان تحسم الجدل: نقل 40 % من إنتاج الرقائق إلى أميركا «مستحيل»

شرائح أشباه الموصلات على لوحة دوائر كمبيوتر في صورة توضيحية (رويترز)
شرائح أشباه الموصلات على لوحة دوائر كمبيوتر في صورة توضيحية (رويترز)
TT

تايوان تحسم الجدل: نقل 40 % من إنتاج الرقائق إلى أميركا «مستحيل»

شرائح أشباه الموصلات على لوحة دوائر كمبيوتر في صورة توضيحية (رويترز)
شرائح أشباه الموصلات على لوحة دوائر كمبيوتر في صورة توضيحية (رويترز)

أكدت كبيرة مفاوضي تايوان بشأن الرسوم الجمركية أن نقل 40 في المائة من طاقتها الإنتاجية لأشباه الموصلات إلى الولايات المتحدة «مستحيل»، نافيةً بذلك المزاعم المتعلقة بنقل صناعة الرقائق الإلكترونية في الجزيرة.

وتُعدّ تايوان قوةً رائدةً في إنتاج الرقائق الإلكترونية؛ وهي عنصر حيوي للاقتصاد العالمي، في الوقت الذي يسعى فيه البيت الأبيض إلى تعزيز إنتاج هذه التكنولوجيا محلياً بالولايات المتحدة، وفق «وكالة الأنباء الفرنسية».

وفي إطار الاتفاق الذي أُبرم الشهر الماضي، وافقت واشنطن على خفض الرسوم الجمركية على سلع تايوان من 20 في المائة إلى 15 في المائة، في حين ستزيد تايوان من استثماراتها في الولايات المتحدة.

كان وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، قد صرح، الشهر الماضي، بأن واشنطن تأمل في نقل ما يصل إلى 40 في المائة من سلسلة توريد وإنتاج الرقائق الإلكترونية التايوانية إلى الولايات المتحدة، محذّراً من احتمال رفع الرسوم الجمركية بشكل حاد في حال عدم تحقيق ذلك.

يأتي هذا بعد تصريح سابق له في سبتمبر (أيلول) الماضي، دعا فيه إلى تقسيم إنتاج الرقائق الإلكترونية في تايوان بالتساوي مع واشنطن.

وفي مقابلة، بُثّت مساء الأحد على قناة «سي تي إس» التلفزيونية التايوانية، أكدت نائبة رئيس الوزراء وكبيرة المفاوضين، تشنغ لي تشيون، أنها أوضحت للمسؤولين الأميركيين أن منظومة أشباه الموصلات التايوانية لن تُنقَل.

وقالت تشنغ: «فيما يخص نقل 40 أو 50 في المائة من الطاقة الإنتاجية إلى الولايات المتحدة... لقد أوضحتُ للجانب الأميركي أن هذا مستحيل»، مضيفةً أن منظومة أشباه الموصلات التايوانية تُشبه جبلاً جليدياً أساسه تحت الماء «هائل»، مشددةً على أن «منظومة صناعية بُنيت على مدى عقود لا يمكن نقلها».

وختمت بالقول: «إنها ستستمر في النمو».