مصير مجهول للأيتام داخل معسكرات إيواء أرامل وأطفال «الدواعش»

تجدد النداءات للحكومات الأوروبية بالعمل على إنقاذ الصغار بعد وفاة الوالدين

مصير مجهول للأيتام داخل معسكرات إيواء أرامل وأطفال «الدواعش»
TT

مصير مجهول للأيتام داخل معسكرات إيواء أرامل وأطفال «الدواعش»

مصير مجهول للأيتام داخل معسكرات إيواء أرامل وأطفال «الدواعش»

توفى الأب، وهو بلجيكي الجنسية، في إحدى العمليات القتالية ضمن صفوف تنظيم داعش، وترك زوجته الهولندية (32 عاماً) ومعها طفلان (ولد وبنت، عامان وأربع سنوات). ومنذ أسبوعين، توفيت الأم في معسكر عين عيسى (شمال سوريا) وتركت الطفلين. ووجه مسؤول كردي من داخل المعسكر نداء عبر محطة الإذاعة والتلفزة الهولندية «إن أو إس» يناشد فيها السلطات الهولندية بالعمل على إعادة الطفلين إلى هولندا. كما اتصلت المحطة التلفزية بعائلة السيدة المتوفية (الأم) «ولم يكن لديهما أي فكرة عن موتها، وأعربا عن أملهما في عودة الطفلين إلى هولندا في أقرب وقت ممكن».
كانت منظمة الصحة العالمية قد أفادت بأنه في الأسابيع القليلة الماضية، مات 29 طفلاً، بسبب الطقس البارد والصقيع داخل المخيمات. ويوجد حالياً داخل تلك المعسكرات 20 طفلاً بلجيكياً، منهم 4 من الأيتام الذين يواجهون ظروفاً صعبة للغاية، بحسب ما ذكرته هايدي ديباو، من منظمة «تشايلد فوكس». ووجهت السيدة البلجيكية رسالة مفتوحة للحكومة البلجيكية من داخل المعسكر، تطالبها فيها بإعادة الأمهات مع أطفالهن من تلك المعسكرات. وحمل البروفسور خيرت لوتس تلك الرسالة بعد عودته من زيارة المعسكر، وإجراء الكشف الطبي على أعداد من الأطفال هناك.
وفي تصريحات لـ«الشرق الأوسط»»، قال البروفسور النفساني خيرت لوتس: «الأمر يتعلق بأطفال وأرامل في معسكرات احتجاز، لقد أعددنا تقريراً يؤكد أنهم يعيشون في ظروف صعبة للغاية، ويعيشون في أماكن لا تسمح للأطفال أن يكبروا في ظروف طبيعية، ويجب إعادتهم بسرعة لدمجهم بشكل طبيعي في المجتمع البلجيكي؛ إنه الوقت المناسب الآن لإعادة هؤلاء ودون تأخير».
وقالت لطيفة ايت بعلا، المستشارة القانونية في حزب حركة الإصلاح الليبرالي البلجيكي الذي يقود الائتلاف الحكومي الحالي، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «اتخذت بالفعل الحكومة خطوات للحد من عودة عائلات الدواعش، واشترطت عودة الأطفال الأقل من 10 سنوات، ويجب الاهتمام بهؤلاء الأطفال وإعادة إدماجهم في المجتمع، وهناك مخاوف لدى السلطات من عودة الأكبر من 10 سنوات أو أمهاتهم، تحسباً لأن يكون هؤلاء قد تعرضوا لعمليات غسيل مخ، وبالتالي يمكن أن يشكلوا تهديداً للمجتمع في وقت لاحق».
هذا وقد سلمت البعثة الطبية البلجيكية التي زارت معسكرات عائلات الدواعش نسخة من تقريرها إلى وزارات العدل والداخلية والخارجية في بروكسل، في انتظار تحرك سريع منهم للتعامل مع هذا الملف. وقبل أيام قليلة، قالت الحكومة البلجيكية إنها، ووفقاً لقرارها السابق الصادر في ديسمبر (كانون الأول) 2017، سلمت وثائق السفر اللازمة إلى طفلين توفي والدهما في صفوف تنظيم داعش، وتوجد الأم في أحد السجون التركية، وذلك لإعادتهما إلى بلجيكا بمجرد الحصول على موافقة الحكومة التركية.
وأشارت الخارجية البلجيكية، في بيان وزع في بروكسل وتسلمت «الشرق الأوسط» نسخة منه، إلى أن هذا الإجراء الذي اتخذته الحكومة في 22 يناير (كانون الثاني) يعتبر إجراء منفصلاً عن نتيجة الاستئناف الذي سبق أن تقدمت به الدولة البلجيكية ضد قرار قضائي صدر في 19 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، يتعلق بإلزام الدولة البلجيكية بتسهيل إعادة الطفلين.



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.