الجيش الوطني الليبي يصد هجوماً للمعارضة التشادية في الجنوب

الاشتباكات العنيفة خلفت مقتل 14 فرداً وإصابة 64 آخرين

TT

الجيش الوطني الليبي يصد هجوماً للمعارضة التشادية في الجنوب

أعلنت قوات الجيش الوطني الليبي مقتل 4 من جنودها في معارك ضد المتطرفين في مدينة درنة بشرق البلاد، كما تصدت لهجوم للمعارضة التشادية في الجنوب.
وأعلنت كتيبة طارق بن زياد المقاتلة أن قوات الجيش تقدمت أمس، في محاور مرزق الثلاث، في إطار محاولتها السيطرة على الطريق الرئيسية مع تراغن، معقل عناصر المعارضة التشادية، مشيرة إلى أنها تقوم بتمشيط منطقة غدوة بالكامل من بقايا هذه العناصر، وفلول تنظيم سرايا إرهاب بنغازي جنوب المنطقة ذاتها.
من جانبها، حثت شعبة الإعلام الحربي كل المقاتلين بمختلف وحدات الجيش، وكذلك كل المواطنين في الجنوب، على عدم بث أي صور أو مقاطع فيديو عن تحركات وتمركزات الجيش في مختلف المناطق التي يمرون بها، مؤكدة أن كل من يثبت عليه ذلك سيتعرض للمساءلة القانونية، وفقاً لتعليمات القائد العام للجيش المشير خليفة حفتر.
كما أوضحت الشعبة أنها وثقت جميع المعارك والتحركات، مبرزة أنها لن تقوم بنشر أي تفاصيل إلا بعد انتهاء السرية عن الأعمال، التي يقوم بها الجيش لأجل استعادة كرامة الوطن والمواطن، وذلك لضمان نجاح العمليات، والحيلولة دون مباغتة العدو لقواتنا، على حد تعبيرها.
من جهته، قال المنذر الخرطوش، المسؤول الإعلامي باللواء 73 مشاة، إن الهدوء عم مناطق جنوب سبها، خصوصاً غدوة في الساعات الأولى من صباح أمس، مشيراً إلى تحركات لآليات تابعة للمعارضة التشادية من نقطة الشركة الصينية بمنطقة أم الأرانب، شرقاً إلى الغرب جنوب مرزق.
ولفت الخرطوش إلى وجود عدد كبير من المرتزقة، وأسماء مطلوبة لدى قوات الجيش، منها محمد اليامن من تنظيم القاعدة، وناصر بن جريد المتحالف مع قوات إبراهيم الجضران الرئيس السابق لجهاز حرس المنشآت النفطية في منطقة مرزق، التي تبعد مسافة 65 كيلومتراً جنوب غدوة.
وبينما أعلن الجيش مصرع 4 جنود أول من أمس، خلال اشتباكات في معارك استمرت ساعات مع جماعة مسلحة واجهتهم أثناء سعيه للتوسع جنوباً، قال مسؤول من منظمة الصحة العالمية، إن الاشتباكات أسفرت عن مقتل 14 وإصابة 64 معظمهم من خصوم الجيش الوطني الليبي.
وكان العميد أحمد المسماري، المتحدث باسم الجيش الوطني، قد أعلن أول من أمس، مقتل 3 عسكريين أثناء عملية صد هجوم معارضة تشادية في جنوب ليبيا. ووفقاً للمسماري، فقد ألحقت قوات الجيش خسائر كبيرة بقوات المرتزقة التشادية، التي تساندها فلول الإرهابيين الهاربين من بنغازي، إذ صدت وحدات من الجيش هجوماً لمسلحي المعارضة التشادية في بلدة غدوة، الواقعة على بعد 60 كيلومتراً جنوب مدينة سبها الجنوبية، حيث تسببت الاشتباكات في انقطاع كبير لمعظم المدن، بحسب الشركة الحكومية للكهرباء.
في غضون ذلك، التقى أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، أمس، المبعوث الأممي إلى ليبيا الدكتور غسان سلامة، الذي قام بزيارة إلى القاهرة، حيث بحث الجانبان الأوضاع في البلاد، وفرص التوصل إلى تسوية متكاملة للوضع في ليبيا.
وقال السفير محمود عفيفي، المتحدث الرسمي باسم الأمين العام، إن أبو الغيط وسلامة اتفقا على أهمية الاستمرار في جهود بناء الثقة بين الأطراف الليبية، وتشجيعها على تجاوز خلافاتها، والتوافق على الخطوات والإجراءات والقواعد اللازمة لتنظيم الاستحقاقات المتبقية، وفق الإطار العام للاتفاق السياسي الليبي الموقع في الصخيرات، وبما يحافظ على وحدة وسلامة الدولة الليبية ويفضي إلى توحيد مؤسساتها، وإنهاء المرحلة الانتقالية التي تمر بها.
وأضاف المتحدث أن أبو الغيط جدد دعم ومساندة الجامعة العربية لخطة العمل الأممية والمسار السياسي، الذي يرعاه المبعوث الأممي للخروج بتسوية ليبية - ليبية خالصة، تنهي حالة الانسداد السياسي، والانقسام القائم في البلاد، وتتوج بإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية على أسس دستورية سليمة، ويرتضي الجميع بنتائجها ويحترم المؤسسات التي ستفضي إليها.
وأشار المتحدث إلى أن أبو الغيط وسلامة اتفقا على أهمية مواصلة التعاون والتنسيق القائم بين الجامعة العربية والأمم المتحدة، وبعثتها للدعم في ليبيا في المرحلة المقبلة، كما أبديا تطلعهما لمواصلة هذا العمل المشترك، وذلك في إطار المجموعة الرباعية المعنية بليبيا، التي تجمعهما مع الاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي، والتي يجري الترتيب لانعقاد اجتماعها المقبل في سياق التشاور المؤسسي بين المنظمات الأربع تحت مظلة هذه الآلية.
كما التقى سلامة وزير الخارجية المصري ‎سامح شكري، وبحث معه مجمل الأوضاع في ليبيا.



السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
TT

السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)

حذَّر مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، اليوم (الأحد)، من أن النظام الصحي في السودان يتعرَّض لهجمات مجدداً، مع استهداف «قوات الدعم السريع» لمنشآت طبية خلال الأيام الماضية في ولاية جنوب كردفان.

وطالب غيبريسوس، في منشور عبر منصة «إكس»، العالم بدعم مبادرة السلام في السودان من أجل إنهاء العنف، وحماية المدنيين، وإعادة بناء النظام الصحي في الولاية التي يعاني سكانها بالفعل من سوء تغذية حاد.

وذكر مدير منظمة الصحة العالمية أن هجوماً في الثالث من فبراير (شباط) على مركز صحي للرعاية الأولية في جنوب كردفان أسفر عن مقتل 8، بينهم 5 أطفال، بينما تعرَّض مستشفى لهجوم في اليوم التالي؛ مما أسفر عن مقتل شخص واحد.

وتسبَّب الصراع الذي اندلع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023 في نزوح الملايين، وأدى إلى أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

اقرأ أيضاً


تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
TT

تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)

أكد تقرير أممي حديث أن الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت منشآت ومواني خاضعة لسيطرة الحوثيين أسهمت بصورة مباشرة في تقليص قدرتها التشغيلية على استقبال السفن التجارية، وهو ما انعكس بوضوح على حركة الواردات، خصوصاً القمح والوقود.

وفي المقابل، سجلت المواني الواقعة تحت سيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً ارتفاعاً غير مسبوق في واردات السلع الأساسية، وسط تحسن نسبي في سعر صرف الريال اليمني، وانخفاض ملموس في أسعار المواد الغذائية.

ووفق تقرير صادر عن منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو)، ارتفعت واردات القمح إلى مواني الحكومة مع نهاية عام 2025 بنسبة 329 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، في مؤشر يعكس تحولات عميقة في خريطة الإمدادات الغذائية داخل البلاد.

وأوضح التقرير أن هذا التحسن يرتبط بعدة عوامل، أبرزها الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي اليمني في عدن، ولا سيما تنظيم عمليات الاستيراد وضبط سوق الصرف، ما أسهم في تعزيز استقرار العملة المحلية.

النقص المحتمل في الوقود يهدد سلاسل الإمداد الغذائي باليمن (إعلام محلي)

ولم تتجاوز واردات القمح عبر الموانئ الخاضعة لسيطرة الحوثيين - حسب التقرير الأممي - 40 في المائة خلال الفترة ذاتها، ما يبرز اتساع الفجوة بين مناطق الحكومة والمناطق الواقعة تحت سيطرة الجماعة.

ويعزو خبراء هذا التراجع الحاد إلى الغارات الإسرائيلية التي استهدفت البنية التحتية للمواني، والتي أدت إلى تقليص قدرتها على استقبال السفن وتأمين عمليات التفريغ والنقل.

ولم يقتصر التأثير على القمح فحسب، بل امتد ليشمل الوقود، إذ انخفضت واردات الوقود إلى ميناء رأس عيسى، الذي يديره الحوثيون، بنسبة 82 في المائة، في حين ارتفعت إجمالاً بنسبة 20 في المائة عبر المواني الحكومية، بما فيها عدن والمكلا. هذا التباين الحاد في حركة الوقود انعكس بشكل مباشر على استقرار الأسواق، وأسهم في تعميق التحديات الاقتصادية في مناطق سيطرة الحوثيين.

تحسن العملة

ولفتت البيانات الأممية إلى أن الريال اليمني في مناطق سيطرة الحكومة ظل أقوى بنسبة 27 في المائة مقارنة بنهاية عام 2024، وهو ما انعكس إيجاباً على أسعار الوقود والمواد الغذائية. فقد ظلت أسعار الوقود مستقرة نسبياً مقارنة بالشهر السابق، لكنها انخفضت بنسبة تتراوح بين 14 في المائة و22 في المائة مقارنة بالعام الماضي، رغم بقائها أعلى من متوسط السنوات الثلاث الماضية بنسبة تتراوح بين 4 في المائة و13 في المائة.

وينطبق الأمر ذاته على أسعار المواد الغذائية الأساسية، التي شهدت انخفاضاً ملحوظاً في مناطق الحكومة بنسبة تتراوح بين 12 في المائة و20 في المائة، وفق ما أوردته تقارير إعلامية محلية.

تراجع ملحوظ في أسعار المواد الغذائية بسبب تحسن الريال اليمني (إعلام محلي)

ويعزو الخبراء هذا التراجع إلى تحسن قيمة العملة المحلية، وانخفاض تكاليف الوقود والنقل، إلى جانب ارتفاع حجم الواردات الغذائية، وفي مقدمتها القمح.

وعلى الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، حذّر التقرير الأممي من أن الأمن الغذائي في اليمن لا يزال يتعرض لضغوط شديدة نتيجة أزمات متعددة ومتشابكة. ففي مناطق الحكومة، لا يزال تقلب سعر الصرف يشكل عامل خطر قد يعيد إشعال موجات تضخم جديدة في أسعار الغذاء والوقود، في حال تراجع الاستقرار النقدي، أو تعثرت إجراءات البنك المركزي.

استقرار هش

أما في مناطق سيطرة الحوثيين، فتتمثل أبرز التحديات - وفق التقرير الأممي - في ضوابط السوق الصارمة، والاضطراب الحاد في القطاع المالي، الناتج عن العقوبات التي تؤثر على المدفوعات والتحويلات المالية، إضافة إلى القيود المفروضة على استيراد دقيق القمح ومحدودية المساعدات الإنسانية. وأكد التقرير أن هذه العوامل مجتمعة تزيد من هشاشة سلاسل الإمداد، وترفع عدد الأسر المعرّضة لخطر انعدام الأمن الغذائي الحاد.

وخلال الفترة نفسها، ظلت تكلفة سلة الغذاء الدنيا في مناطق الحكومة مستقرة نسبياً، وكانت أقل بنسبة 20 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وأقل بنسبة 5 في المائة من متوسط السنوات الثلاث الماضية. غير أن هذا الاستقرار لا يخفي واقعاً صعباً تعيشه شريحة واسعة من السكان، إذ يعتمد نحو 35 في المائة منهم على رواتب حكومية غير منتظمة تآكلت قيمتها بفعل التضخم السابق.

واردات الوقود تراجعت إلى ميناء رأس عيسى بنسبة 82 % (إعلام محلي)

كما رصد التقرير خلال شهر ارتفاعاً في أسعار الأسماك بنسبة 5 في المائة في مناطق الحكومة، لتصبح أعلى بنسبة 6 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وبنسبة 18 في المائة مقارنة بمتوسط السنوات الثلاث الماضية.

في المقابل، ظلت أجور العمالة الزراعية والمؤقتة مستقرة نسبياً، مدعومة بالاستقرار النسبي للريال، حيث ارتفعت الأجور الزراعية بنسبة 8 في المائة، وأجور العمالة المؤقتة بنسبة 2 في المائة على أساس سنوي.

ورأت منظمة الأغذية والزراعة أن هذه المؤشرات تعكس مزيجاً من العوامل الإيجابية والسلبية، إذ يسهم تحسن العملة واستقرار الواردات في تخفيف الضغوط المعيشية، لكن استمرار التوترات الأمنية واضطراب الإمدادات في مناطق الحوثيين، خصوصاً الوقود، يظل عامل تهديد لاستقرار الأسواق على مستوى البلاد.


الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
TT

الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)

أفادت وزارة الخارجية السودانية في بيان، اليوم الأحد، بأن حكومة السودان حريصة على ضرورة إنهاء الحرب «وإيقاف تدمير الدولة وتجويع الشعب»، مؤكدة أن إيقاف الحرب يتم «بتفكيك مصادرها ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات ومخالفي القانون الدولي الإنساني».

وذكرت الخارجية السودانية أن حكومة السودان «لن تقبل أن يكون شركاء مرتكبي الجرائم والصامتون على ارتكابها شركاء في أي مشروع لإنهاء الحرب»، مشيرة إلى أن «مخالفة قرار مجلس الأمن الداعي لحظر دخول السلاح إلى دارفور تجعل مصداقية مجلس الأمن على المحك».

وقالت الوزارة إن «التغافل عن مصادر توريد هذه الأسلحة والجهات الممولة والدول التي ترسلها وتسهل إيصالها إلى أيدي المجرمين، يضع المجتمع الدولي وآلياته المختصة في موضع الشك وعدم المصداقية».

واندلع الصراع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023، وأدى إلى نزوح الملايين وأشعل أزمة إنسانية واسعة النطاق.