المعارضة تتحدى مادورو في الشارع... وجنرال في سلاح الجو ينضم إلى غوايدو

زعيم المعارضة طالب الجيش بالسماح بدخول المساعدات الإنسانية

زعيم المعارضة خوان غوايدو يقود احتجاجات السبت ضد مادورو (أ.ب)
زعيم المعارضة خوان غوايدو يقود احتجاجات السبت ضد مادورو (أ.ب)
TT

المعارضة تتحدى مادورو في الشارع... وجنرال في سلاح الجو ينضم إلى غوايدو

زعيم المعارضة خوان غوايدو يقود احتجاجات السبت ضد مادورو (أ.ب)
زعيم المعارضة خوان غوايدو يقود احتجاجات السبت ضد مادورو (أ.ب)

قبل ساعات من بدء الاحتجاجات التي اجتاحت العاصمة الفنزويلية كاراكاس، للمطالبة برحيل الرئيس نيكولاس مادورو، أعلن فرانشيسكو يانيز الجنرال في سلاح الجو الفنزويلي تأييده لزعيم المعارضة خوان غوايدو، فيما يراهن مادورو على دعم القوات المسلحة من أجل البقاء في السلطة. وقال الجنرال الذي قدم نفسه على أنه مدير التخطيط الاستراتيجي في سلاح الجو: «أبلغكم أنني لا أعترف بسلطة نيكولاس مادورو الديكتاتورية وأعترف بالنائب خوان غوايدو رئيساً لفنزويلا». وسارع سلاح الجو إلى وصف الجنرال يانيز بأنه «خائن».
ونزل آلاف المعارضين الفنزويليين السبت، إلى الشارع لمطالبة مادورو بالتنحي بدعوة من غوايدو الذي أعلن نفسه رئيساً بالوكالة للبلاد. واختارت المعارضة أن تتظاهر السبت، لتوجه أيضاً رسالة في ذكرى الثورة البوليفارية، علماً أن 2 فبراير (شباط) يصادف ذكرى تنصيب الرئيس الاشتراكي هوغو شافيز رئيساً من 1999 حتى وفاته في 2013. وينتمي مادورو إلى التيار اليساري الاشتراكي الذي أسسه شافيز، ونظم مؤيدوه مظاهرة في المقابل في هذه الذكرى دعماً له.
وتجمع مناصرو غوايدو الذين حملوا الأعلام الفنزويلية على مدى ساعات في 5 نقاط في شرق العاصمة كاراكاس، وبدأوا بالسير نحو مقر ممثلية الاتحاد الأوروبي في حي لاس مرسيدس. وردد المتظاهرون «حرية! حرية». فيما حمل آخرون صوراً مشطوبة لمادورو. وكتب على لافتات «الحرس (البوليفاري) سيسقط مثل جدار برلين»، و«مادورو قاتل: الفنزويليون يموتون جوعاً». وقال لينيس كاريو (43 عاماً) إنه «يتنفس هواء جديداً» مع غوايدو. وأضاف: «يجب علينا الاستمرار حتى رحيل الديكتاتورية لأن الناس يموتون جوعاً».
وكان قد دعا غوايدو الفنزويليين في جميع العالم إلى الاحتجاج السبت. وقال غوايدو في تغريدة: «بدعم المجتمع الدولي، سوف ننزل إلى الشوارع معاً». وكان من المتوقع خروج مظاهرات في الولايات المتحدة الأميركية وإسبانيا وبيرو والمكسيك والأرجنتين، حيث يعيش كثير من الفنزويليين. ومن المقرر تنظيم مظاهرات في أكثر من 12 مدينة إسبانية حيث يعيش نحو 400 ألف فنزويلي.
وبدأ أنصار مادورو التجمع في وسط كراكاس لإحياء ذكرى الثورة البوليفارية مرتدين اللباس الأحمر. وكتب على لافتة رفعها متظاهرون: «غرينغو اخرج من وطني». وقالت زايدة التي تصف نفسها بأنها «ثورية حتى العظم» لوكالة «الصحافة الفرنسية»: «لا أرغب في أن يصادر هؤلاء الأميركيون اللعينون ثروات فنزويلا». وكتبت على لافتة أخرى «فليذهبوا إلى الجحيم».
وقال رودولفو بارياتا (47 عاماً) لـ«الصحافة الفرنسية»، إن «الحكومة منحتني فرصة امتلاك منزل. لم أحب اليمين يوماً لأنه لا يحب الناس البسطاء. ما زلنا نؤمن بالثورة». وقال الزعيم الاشتراكي لأنصاره الذين تجمعوا في ساحة بوليفار في قلب كراكاس على بعد 10 كيلومترات عن المظاهرة المضادة: «الشارع وليس غير الشارع للدفاع عن الوطن والثورة».
ويتنازع رجلان السلطة في البلد النفطي الذي كان أغنى دولة في أميركا اللاتينية، هما مادورو الذي لا يعترف به جزء من الأسرة الدولية، والمعارض غوايدو المدعوم من الولايات المتحدة ومعظم دول أميركا اللاتينية وبعض الدول الأوروبية. ويرى خصوم مادورو أن ولايته الرئاسية الثانية التي بدأت في 10 يناير (كانون الثاني) الماضي، غير شرعية لأنها نجمت عن انتخابات يعتبرونها مزورة.
وقال طالب الموسيقى ويلكر باريديس البالغ 23 عاماً لوكالة «الصحافة الفرنسية»، إنه يشارك في مظاهرة المعارضة تعبيراً عن «معارضته لهذه الديكتاتورية». وأعلن غوايدو السبت، أن مساعدات إنسانية ستصل في الأيام المقبلة إلى الحدود الكولومبية والبرازيل وإلى «جزيرة في البحر الكاريبي»، داعياً الجيش إلى السماح بدخولها البلاد. وقال أمام آلاف من أنصاره في كراكاس: «لدينا 3 مراكز لجمع المساعدة الإنسانية: واحد في كوكوتا (كولومبيا) واثنان آخران في البرازيل وفي جزيرة في البحر الكاريبي». وكان قد دعا البرلمان الأوروبي عند اعترافه بسلطة غوايدو الخميس، كل الدول الأعضاء في الاتحاد إلى أن تحذو حذوه. لكن 6 من هذه البلدان (إسبانيا وفرنسا وألمانيا وبريطانيا والبرتغال وهولندا) أمهلت مادورو حتى الأحد، للدعوة إلى انتخابات، وإلا ستعترف بخوان غوايدو رئيساً. ويرفض مادورو (56 عاماً) المدعوم من روسيا والصين وكوريا الشمالية وكوبا، الإنذار الأوروبي ويتهم الولايات المتحدة بتدبير انقلاب.
ومد غوايدو يده إلى الصين، متعهداً بالتزام الاتفاقات الثنائية المبرمة معها. وأبدى في تصريحات أدلى بها لصحيفة «ساوث تشاينا بوست» الصينية، استعداده لبدء حوار مع بكين «في أقرب وقت ممكن». وتعبيراً عن حرصها على إبقاء الاتصالات مع مختلف الأطراف على ما يبدو، أكدت وزارة الخارجية الصينية الجمعة، أن الصين وفنزويلا «تتعاونان بنهج براغماتي منذ فترة طويلة». وأضافت: «هذا لن يتغير، بمعزل عن تطورات الوضع».
وقتل نحو 40 شخصاً واعتقل أكثر من 850، بحسب الأمم المتحدة، منذ بدء التعبئة في 21 يناير الماضي. وأسفرت موجتا احتجاجات في 2014 و2017 عن سقوط نحو 200 قتيل. وتدهور الوضع الاقتصادي لفنزويلا الغنية بموارد النفط، وبات سكانها يعانون نقصاً خطيراً في المواد الغذائية والأدوية، مع تضخم متفاقم (بلغ 10 ملايين في المائة بحسب صندوق النقد الدولي)، ما أسهم في تراجع شعبية مادورو. ومنذ 2015، غادر نحو 2.5 مليون فنزويلي بلدهم.
وخلال زيارة لميامي الجمعة، واصل نائب الرئيس الأميركي مايك بنس الضغط على حكومة مادورو. وقال: «حان الوقت لوضع حد نهائي لديكتاتورية مادورو». وأضاف أن «الولايات المتحدة ستواصل ممارسة ضغط دبلوماسي واقتصادي للتوصل إلى انتقال سلمي إلى الديمقراطية». وقال غوايدو الجمعة، إنه ليس مستعداً لإجراء أي مفاوضات ما لم يكن رحيل مادورو مطروحاً.
ووجه زعيم المعارضة رسالة إلى رئيسي المكسيك وأوروغواي اليساريين؛ إندريس مانويل لوبيز أوبرادور وتاباريه فازكيز، قال فيها: «سنكون مهتمين بمفاوضات» لتحقيق هدف وحيد هو تحديد «بنود إنهاء اغتصاب (السلطة) ما سيسمح بنقل السلطة (...) وبدء عملية انتقالية تفضي إلى انتخابات حرة». وكان البلدان أعلنا الأربعاء، عقد مؤتمر للدول المحايدة حيال الأزمة في فنزويلا في 7 فبراير في مونتيفيديو.



أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

أصبح بابا الفاتيكان، البابا ليو، في ‌مايو (أيار) الماضي أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، لكنه تجنّب في الغالب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته الإدلاء بتعليقات بشأن بلده الأم، ولم يذكر الرئيس دونالد ترمب علناً ولو مرة واحدة، لكن هذا زمن ولّى.

ففي الأسابيع القليلة الماضية، ​أصبح البابا منتقداً حاداً للحرب مع إيران. وذكر اسم ترمب، لأول مرة علناً، يوم الثلاثاء في نداء مباشر حضّ فيه الرئيس على إنهاء الصراع الآخذ في التوسع.

وهذا تحوّل مهم في اللهجة والنهج، قال خبراء إنه يُشير إلى رغبة البابا في أن يكون ثقلاً موازناً أمام ترمب وأهداف سياسته الخارجية على الساحة العالمية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ماسيمو فاغولي، وهو أكاديمي إيطالي يتابع الفاتيكان من كثب: «لا أعتقد أنه يريد أن يُتهم الفاتيكان بالتساهل مع سياسات ترمب لأنه أميركي».

وحضّ البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، ترمب على إيجاد «مخرج» لإنهاء الحرب، مستخدماً مصطلحاً عامياً أميركياً يفهمه الرئيس ومسؤولو الإدارة.

وقال فاغولي، الأستاذ في كلية ترينيتي في دبلن، «عندما يتحدث (البابا ‌ليو)، يكون دائماً ‌حذراً... لا أعتقد أن ذلك كان مصادفة».

وقال الكاردينال بليز كوبيتش، ​وهو ‌حليف مقرب ​للبابا ليو، لوكالة «رويترز»، إن البابا يتبنى نهج سلسلة طويلة من الباباوات الذين حثوا قادة العالم على الابتعاد عن الحرب.

وأوضح: «ففي الوقت الحالي، يستمع الأميركيون والعالم الناطق باللغة الإنجليزية بأسره إلى الرسالة بلغة مألوفة لهم».

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر يتحدث للصحافيين (رويترز)

البابا: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون حروباً

قبل يومين من مناشدة ترمب مباشرة، قال البابا ليو إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنّون الحروب، وتصبح «أيديهم ملطخة بالدماء»، في تصريحات قوية بشكل غير معتاد بالنسبة لبابا كاثوليكي.

وفسر معلقون كاثوليك محافظون تلك التعليقات على أنها موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي استخدم كلمات مسيحية لتبرير الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي أشعلت الحرب.

وأدت هذه التصريحات ‌إلى أحد الردود الأولى المباشرة من إدارة ترمب على تعليق للبابا ‌ليو. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عندما سُئلت عن تصريحات ​البابا: «لا أعتقد أن هناك أي مشكلة في ‌دعوة قادتنا العسكريين أو الرئيس للشعب الأميركي للصلاة من أجل أفراد جيشنا».

وقالت ماري دينيس، الزعيمة السابقة ‌لحركة السلام الكاثوليكية الدولية «باكس كريستي»، إن تعليقات البابا ليو الأحدث ونداءه المباشر لترمب «انعكاس لقلب محطم بسبب العنف الذي لا هوادة فيه».

وأضافت: «هو يمد يده إلى جميع الذين أرهقهم هذا العنف المتواصل، ويتوقون إلى قيادة شجاعة».

البابا يُصعّد انتقاداته منذ أسابيع

واستهدف البابا ليو في السابق سياسات ترمب المتشددة تجاه الهجرة، متسائلاً عما إذا كانت تتماشى مع تعاليم الكنيسة ‌المؤيدة للحق في الحياة. وفي تلك التعليقات، التي أثارت انتقادات حادة من الكاثوليك المحافظين، امتنع عن ذكر اسم ترمب أو أي مسؤول في الإدارة بشكل مباشر.

وأجرى البابا تغييراً كبيراً في قيادة الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، إذ أقال الكاردينال تيموثي دولان من منصب رئيس أساقفة نيويورك. وخلف دولان، الذي يُعدّ من أبرز المحافظين بين الأساقفة الأميركيين، رجل دين غير معروف نسبياً من إلينوي، هو رئيس الأساقفة رونالد هيكس.

وصعّد البابا من انتقاداته للحرب على إيران على مدار أسابيع.

وقال في 13 مارس (آذار) إن القادة السياسيين المسيحيين الذين يشنون الحروب يجب أن يذهبوا للاعتراف ويقيموا ما إذا كانوا يتبعون تعاليم المسيح. وفي 23 مارس (آذار)، قال البابا إن الغارات الجوية العسكرية عشوائية، ويجب حظرها.

وقال الكاردينال مايكل تشيرني، أحد كبار المسؤولين في الفاتيكان، إن صوت البابا له وزن على الصعيد العالمي؛ لأنه «بوسع الجميع أن يدركوا أنه يتحدث... من أجل الصالح العام، ومن أجل جميع الناس، خصوصاً الضعفاء».

وتابع: «صوت البابا ليو الأخلاقي موثوق به، والعالم يريد بشدة أن يؤمن بأن السلام ممكن».

وبدأ البابا ليو، الخميس، 4 أيام ​من الفعاليات في الفاتيكان التي تسبق «عيد القيامة» ​يوم الأحد عندما سيلقي صلاة خاصة ورسالة من شرفة كاتدرائية القديس بطرس.

وخطاب «عيد القيامة» من أكثر الفعاليات التي تحظى بمتابعة دقيقة على جدول أعمال الفاتيكان، وغالباً ما يستغله البابا لإطلاق نداء دولي مهم.


روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
TT

روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

ذكرت وكالة الإعلام الروسية، الخميس، أن موسكو ستطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل ضمان وقف إطلاق النار أثناء قيامها بإجلاء مزيد من الموظفين الروس من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران.

ونقلت الوكالة عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روس آتوم النووية الحكومية الروسية، قوله: «سيجري إبلاغ السلطات المعنية في إسرائيل والولايات المتحدة بمسارات التحرك، وسنستخدم جميع القنوات لطلب الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار أثناء تحرك القافلة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ليخاتشيف أن «الموجة النهائية من الإجلاء»، التي ستشمل نحو 200 شخص، من المقرر مبدئياً أن تجري، الأسبوع المقبل. وبنت روسيا المفاعل النووي الإيراني في بوشهر، ويعمل موظفو «روس آتوم» هناك على إنشاء وحدات جديدة.

وتشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً لافتاً في الخطاب العسكري والسياسي، مع تبادل تهديدات مباشرة بين الطرفين بشأن المرحلة المقبلة من الحرب.

ففيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقتراب بلاده من تحقيق أهدافها العسكرية، ولوّح بتوجيه ضربات «شديدة للغاية»، خلال أسابيع، ستعيد إيران «إلى العصر الحجري»، ردّت طهران بتصعيدٍ مماثل، متعهدة بمواصلة القتال حتى «الندم والاستسلام»، وتصعيد عملياتها بهجمات «أكثر سَحقاً واتساعاً وتدميراً».

ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار الحديث عن مسار تفاوضي لم تتضح مآلاته بعد.


روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الروسي سيرغي تسيفيليف، الخميس، أن بلاده سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا، الخاضعة لحصار نفطي تفرضه الولايات المتحدة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومنذ يناير (كانون الثاني) الماضي، تعاني كوبا أزمةَ طاقة، في أعقاب اعتقال القوات الأميركية الرئيس الفنزويلي وحليف هافانا نيكولاس مادورو، من كاراكاس، وهو ما حرم كوبا من موردها الرئيسي للنفط.

في الوقت ذاته، هدّدت واشنطن بفرض رسوم جمركية على أي دولة تبيع أو توفّر نفطاً للجزيرة، رغم أنها سمحت لروسيا بإرسال ناقلة في وقت سابق من هذا الأسبوع لـ«أسباب إنسانية».

ونقلت وسائل إعلام روسية رسمية عن تسيفيليف قوله إن «سفينة من الاتحاد الروسي اخترقت الحصار. ويتم الآن تحميل سفينة ثانية. لن نترك الكوبيين في ورطة».

وموسكو، التي تحافظ تاريخياً على علاقات وثيقة مع هافانا، انتقدت محاولات واشنطن منع وصول إمدادات الوقود إلى الجزيرة الشيوعية التي تعاني انقطاعاً في التيار الكهربائي، وتقنيناً للوقود، ونقصاً في الغذاء.

كانت ناقلة نفط روسية تحمل 730 ألف برميل من الخام قد وصلت إلى ميناء ماتانزاس الكوبي، الثلاثاء، وهي الأولى من نوعها منذ يناير.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي تَعد إدارته كوبا نظاماً معادياً، الأحد، إنه ليست لديه «أي مشكلة» مع إرسال روسيا النفط إلى الجزيرة.

وأضاف: «كوبا انتهت. لديهم نظام سيئ. لديهم قيادة سيئة وفاسدة للغاية، وسواء حصلوا على سفينة نفط أم لا، فلن يغيّر ذلك شيئاً».