قبائل حجور تسيطر على مواقع حوثية... وقتلى انقلابيون بغارات للتحالف في تعز

بوادر موجة نزوح بمديرية الحوك في الحديدة والسبب «قصف الميليشيات»

TT

قبائل حجور تسيطر على مواقع حوثية... وقتلى انقلابيون بغارات للتحالف في تعز

تمكنت قبائل حجور بمديرية كشر، شمال شرقي محافظة حجة، الحدودية مع السعودية والواقعة شمال غربي اليمن، من السيطرة على مواقع استراتيجية جديدة كانت خاضعة لسيطرة ميليشيات الحوثي الانقلابية المدعومة من إيران.
تزامن ذلك مع استهداف الجيش الوطني مواقع الميليشيات الانقلابية غرب تعز، واندلاع المعارك بين القوات المشتركة من الجيش الوطني، المسنود من تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، وبين ميليشيات الانقلاب في مدينة الحديدة الساحلية، حيث ثاني أكبر ميناء في اليمن بعد ميناء عدن، وسط استمرار الانقلابيين في خرق الهدنة الأممية في الحديدة من خلال تصعيد قصفها على القوات المشتركة والأحياء والقرى السكنية في المدينة وجنوبها، والتسبب في موجة نزوح جديدة لعدد من أهالي مديرية الحوك.
ففي محافظة حجة، أكد قيادي ميداني، نقلت عنه وكالة الأنباء اليمنية الرسمية «سبأ»، أن «مقاتلي قبائل حجور شنت أولى هجماتها على مواقع الميليشيا التي كانت تقوم بقصف قرى وأبناء محافظة حجور منها، وتمت السيطرة على جبل المنصورة ومنطقة قرعة التي كانت تتخذها الميليشيا مركزاً لقصف منطقة العبيسة».
وقال إن «أفراد القبائل يسطرون أروع ملاحم البطولة في التصدي للميليشيا المدعومة من إيران، والدفاع في معركة استعادة الدولة والجمهورية».
ويأتي تقدم قبائل حجور بعدما أعلن عدد من القبائل في محافظة حجة، منها قبائل جبهان وذو مسلم وذو كديس، انضمامها للقتال في صفوفها ضد ميليشيات الحوثي الانقلابية التي شنت حربها ضد القبائل منذ أسبوعين في محاولة منها لإخضاع المنطقة الاستراتيجية وقبائلها لسيطرتها، حيث شكّلت هذه القبائل طوقاً دفاعياً للمديرية ومحيطها.
وتساند مقاتلات تحالف دعم الشرعية المقاتلين أبناء حجور بمحافظة حجة من خلال شن غاراتها المركزة والمباشرة على تجمعات ومواقع عسكرية لميليشيات الانقلاب. وذكر الموقع الرسمي للجيش الوطني اليمني «سبتمبر.نت»، أن «عدداً من عناصر ميليشيا الحوثي الانقلابية لقت مصرعها إثر غارات جوية نفذتها مقاتلات تحالف دعم الشرعية، الجمعة، على مواقعهم في محافظة حجة، واستهدفت الغارات مجاميع من الميليشيات في مديريتي حجور وكشر، كانت تفرض حصاراً على المواطنين من أبناء قبائل حجور، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف الميليشيات وتدمير عدد من الأطقم التابعة لها».
كانت مقاتلات التحالف قد استهدفت، خلال الأيام الماضية، تعزيزات للميليشيات الانقلابية في المنطقة ذاتها كانت قادمة من محافظة عمران المجاورة له (شمال غرب)، إضافة إلى استهداف تجمعات للانقلابيين في مديرية كشر.
وفي تعز، المحاصَرة من قبل ميليشيات الحوثي الانقلابية منذ أربع سنوات، قال مصدر عسكري في محور تعز إن «قوات الجيش الوطني شنت قصفها المركّز على مواقع تجمع الانقلابيين في جبل البرقة بمديرية مقبنة بالتزامن مع استهداف مقاتلات تحالف دعم الشرعية تجمعات عناصر انقلابية في منطقة البرح، غرب تعز، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف الانقلابيين». وبالانتقال إلى الحديدة، غرباً، تحدث سكان عن «اشتداد حدة المواجهات بين الجيش الوطني وميليشيات الانقلاب في المناطق الجنوبية الشرقية بمدينة الحديدة منذ وقت متأخر من مساء الجمعة وحتى الساعات الأولى من صباح السبت، مع تصعيد الانقلابيين لقصفهم على مواقع الجيش الوطني والأحياء السكنية، ما تسبب في موجة نزوح جديدة لعدد من أهالي حي المنظر التابع لمديرية الحوك، جنوباً»، وأرجع السكان «سبب نزوح عدد من أهالي حي المنظر، وليست هذه هي المرة الأولى، إلى تكثيف الانقلابين من قصفهم العشوائي بشكل يومي ما جعلهم ينزحون إلى خارج المدينة بعد أن أيقنوا جيداً أن ميليشيات الانقلاب لن تتوقف عن قصفهم أو قصف أي قرى سكنية خاضعة لسيطرة الشرعية ومناوئة للانقلابيين».
وبدورها، أكدت «ألوية العمالقة» من الجيش الوطني، أن «ميليشيات الحوثي قصفت عدداً من الأحياء السكنية ومنازل المواطنين بقذائف المدفعية والهاون في مدينة التحيتا، جنوباً، بشكل عشوائي وعنيف، وتسببت في تدمير المنازل وخلقت حالة من الهلع والذعر في صفوف المواطنين لا سيما النساء والأطفال». ونقل مركزها الإعلامي عن مواطنة من سكان التحيتا، حديثها أن «ميليشيات الحوثي قصفت منزلها بالقذائف واخترقت إحداها سقف منزلها ما تسبب في تضرر أجزاء كبيرة من المنزل واحتراق الأثاث والمقتنيات التي يمتلكونها بداخله، ولم تتركهم يعيشون بسلام وتعمدت تشريدهم من منازلهم مرات كثيرة»، وأنه «كلما قرر السكان العودة إلى منازلهم عاودت الميليشيات قصفها عليهم بكل وحشية».
وقالت «العمالقة» إن «ميليشيات الحوثي الإجرامية، قصفت، ظهر السبت، مواقع قواتها المتمركزة في منطقة الجبلية التابعة لمديرية التحيتا بمختلف أنواع الأسلحة والقذائف المدفعية. واستهدفت المواقع العسكرية التابعة للعمالقة بقذائف الهاون عيار 120 وبقذائف آر بي جي وبسلاح 14.5، ومواقع بمديرية حيس بقذائف الدوشكا وقذائف الهاون وسلاح 14.5 والبيكا»، وأن «قوات ألوية العمالقة لم تردّ على مصادر إطلاق النار لاحترامها للهدنة الأممية التي نصّت عليها اتفاقية السويد».
على صعيد ذي صلة، أفاد موقع «العربية.نت» بـ«تجدد استهداف ميليشيات الحوثي الانقلابية مطاحن البحر الأحمر في مدينة الحديدة، بقذائف مدفعية أطلقتها من كلية الهندسة وباحة معهد التدريب المهني شمالي المدينة يوم الجمعة». ونقل الموقع عن مصادر محلية قولها إن «الميليشيات أطلقت 12 قذيفة صوب مطاحن البحر الأحمر شرق المدينة، متسببة في حدوث أضرار في إحدى الصوامع». وأضافت المصادر أن «ميليشيات الحوثي تحاول إتلاف مخزون القمح الموجود في الصوامع لمنع نقله إلى مدينة عدن وإعادة توزيعه على مئات الآلاف ممن أجبرتهم الميليشيات على النزوح».
يأتي هذا الاستهداف بعد أسبوع على قصف مماثل شنته ميليشيات الحوثي على مطاحن البحر الأحمر، ما تسبب في اندلاع حريق هائل في صوامعها التي تحوي مخازن حبوب برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة، وتضم آلاف الأطنان التي تكفي 3 ملايين شخص لمدة ثلاثة أشهر.


مقالات ذات صلة

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

العالم العربي فعالية حوثية في محافظة إب استعداداً لتنظيم الأنشطة الدعوية والتعبوية في شهر رمضان (إعلام حوثي)

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

تحت لافتة رمضان، يسارع الحوثيون إلى إنهاء العام الدراسي لفتح الطريق أمام المراكز الصيفية، وسط اتهامات لهم باستبدال تعبئة عقائدية تستهدف العقول مبكراً، بالتعليم.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي جانب من لقاء المكونات الوطنية ورجال المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) (الشرق الأوسط)

مأرب: دعوات لتوحيد الجهود السياسية والعسكرية لاستعادة صنعاء

دعا عدد من القوى الوطنية وقيادات المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) إلى توحيد الجهود السياسية والعسكرية، والعمل الجاد من أجل استعادة العاصمة اليمنية صنعاء.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص قوات تابعة لـ«حماية حضرموت» بمدينة المكلا شرق اليمن (الشرق الأوسط)

خاص حضرموت: دعوات لإدراج أبو علي الحضرمي في قوائم الإنتربول

تصاعدت في حضرموت مطالب قبلية وميدانية بملاحقة قائد «لواء الدعم الأمني»، صالح بن الشيخ أبو بكر، المعروف بـ«أبو علي الحضرمي»، وجلبه عبر الإنتربول الدولي.

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))
العالم العربي سجن انفرادي حسب ما وثقته اللجنة الوطنية اليمنية في سقطرى (اللجنة الوطنية)

لجنة يمنية تختتم توثيق ومعاينة مراكز اعتقال وانتهاكات في سقطرى

اختتمت اللجنة الوطنية اليمنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان نزولها الميداني إلى محافظة أرخبيل سقطرى، ضمن إطار ولايتها القانونية للتحقيق في…

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي القطاع الصحي في مناطق سيطرة الحوثيين يزداد انهياراً بعد تراجع التمويل الأممي (الأمم المتحدة)

القطاع الصحي الخاضع للحوثيين مهدد بالانهيار الشامل

تعيش مناطق سيطرة الحوثيين كارثة صحية بعد اضطرار الأطباء للإضراب احتجاجاً على انقطاع الرواتب في ظل انسحاب الدعم الدولي وتسارع انهيار القطاع الصحي.

وضاح الجليل (عدن)

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.