مصارف لبنان تنجح في تحمل آثار الأزمات الداخلية والمالية

إجمالي الأصول بلغ 254 مليار دولار وتباين بنتائج البنوك الكبرى

مصرف لبنان المركزي (رويترز)
مصرف لبنان المركزي (رويترز)
TT

مصارف لبنان تنجح في تحمل آثار الأزمات الداخلية والمالية

مصرف لبنان المركزي (رويترز)
مصرف لبنان المركزي (رويترز)

أظهرت المصارف اللبنانية مناعة نسبية في وجه الظروف الداخلية والمالية الصعبة، والتي كادت تقود البلاد إلى انهيارات مالية تزيد من حدة الصعوبات الاقتصادية والمعيشية، وخصوصاً في الفصل الثاني من عام 2018، والذي تُوج بإقدام وكالة التقييم الدولية «موديز» على خفض التصنيف السيادي المتعلق بالديون الحكومية من الدرجة «B» إلى الدرجة «Caa1» أي مزيد من تضاؤل القدرة على سداد المستحقات وتزخيم عوامل الاضطرابات.
فوفقاً للبيانات المالية المجمعة لدى البنك المركزي، ارتفع إجمالي أصول القطاع المصرفي اللبناني بنسبة 13.8 في المائة خلال العام الماضي إلى 254 مليار دولار، مسنودة بقاعدة ودائع تقارب 177 مليار دولار، وبرساميل إجمالية تناهز 21 مليار دولار. كما بلغت موجودات المصارف في الخارج نحو 25.4 مليار دولار، منها 12 مليار دولار لدى المصارف المراسلة، و7 مليارات دولار كقروض و5 مليارات دولار كمساهمات.
وتُظهر نتائج البنوك اللبنانية الأربعة الكبرى المُدرجة في الأسواق المالية سياقاً مماثلاً، لجهة قدرتها على المحافظة على نموٍ معقول وموقع مالي جيّد، بفضل السياسات المُحافظة والإدارة الكفؤة التي تتمتّع بها هذه البنوك، مع ملاحظة التباين الصريح في نسب النمو وفي المردود على الميزانية الخاصة بكل بنك. لكن يبقى القطاع المصرفي عموماً في صدارة الركائز المالية في لبنان والعمود الفقري للاقتصاد. وذلك في ظل تطلعات إلى تحسّن في الظروف التشغيلية عام 2019، مع تأليف الحكومة الإصلاحية الجديدة، ومع البدء في تطبيق مقرّرات مؤتمر «سيدر».
بالتوازي، ارتفعت ودائع القطاع المصرفي بنسبة 3.8 في المائة، تساوي نحو 7.52 مليار دولار خلال عام 2018، والأهم فيها زيادة ودائع غير المقيمين (لبنانيون في الخارج وغير لبنانيين) بمقدار 4.32 مليار دولار، ولتسهم هذه الزيادة «نظرياً» في تصحيح اختلال ميزان المدفوعات، بعجز تراكمي زاد عن 4.8 مليار دولار. مع ملاحظة نموّ الودائع بالليرة بنسبة 2 في المائة فقط، أي أقل من متوسطات الفوائد المدفوعة، ما يدلل على تحول ادخارات من الليرة إلى الدولار. بينما زادت الودائع بالدولار بنسبة 6.4 في المائة، وبذلك ارتفع معدّل دولرة الودائع (الموظفة بالدولار) إلى 71 في المائة من إجمالي الودائع، انطلاقاً من 67 في المائة في مطلع العام.
وسَلَّطَت «موديز» الضوء على ارتفاع معدّل دولرة الودائع إلى نحو 70 في المائة مع نهاية شهر نوفمبر (تشرين الثاني)، وإلى المنحى التصاعدي لمعدّلات الفائدة، خاصّة على الودائع بالعملة الوطنيّة، الأمر الذي قد يحدّ من قدرة البنك المركزي على التدخّل، ويرفع معدّلات التضخّم، ويضعف تنافسيّة البلاد.
في السياق نفسه، حَدَّدت الوكالة أنّ لبنان بحاجة إلى تدفق ودائع إلى القطاع المصرفي بقيمة 6 إلى 7 مليارات دولار في عام 2019، لتغطية عجز الموازنة وتسديد استحقاقات سندات الخزينة بالعملة الأجنبيّة (يوروبوند) للعام نفسه، مقارنة بموارد تُقدَّر بـ4 إلى 5 مليارات دولار لعام 2018.
وفيما يخصّ التجارة الخارجيّة، فإنّ لبنان يعاني من عجزٍ كبيرٍ في الحساب الجاري، والذي من المتوقَّع أن يشكِّل أكثر من 20 في المائة من الناتج المحلّي الإجمالي خلال الأعوام القليلة القادمة، تقابله احتياطاتٌ كبيرة بالعملة الأجنبيّة، بلغت قيمتها 33.6 مليار دولار مع نهاية نوفمبر 2018، والتي تغطّي أكثر من 12 شهراً من الواردات. هذه الاحتياطات بالترافق مع قاعدة الودائع المتينة في القطاع المصرفي اللبناني، قادرة على تلبية الحاجات التمويليّة للدولة، بحسب الوكالة.
أمّا فيما يختصّ بالتسليفات التي تشهد نمواً سلبياً طفيفاً، فقد ارتفع معدّل صافي القروض غير العاملة من 3.22 إلى 3.75 في المائة. وبلغت تسليفات القطاع المصرفي إلى القطاع العام 34.36 مليار دولار، منها 16.25 مليار دولار بالعملة الأجنبيّة (معظمها سندات يوروبوندز). وبلغت التسليفات للقطاع الخاص المحلي، وفقاً للمحصلة في نهاية نوفمبر الماضي نحو 52 مليار دولار، وللقطاع الخاص في الخارج نحو 11.2 مليار دولار.
وتعكس النتائج المالية (غير المدقّقة) للبنوك اللبنانيـة الأربعة الكبرى المُدرجـة في بورصة بيروت وفي بورصات خارجية، وهي تضم «بنك لبنان والمهجر» و«بنك عودة» و«بنك بيبلوس» و«بنك بيروت»، والتي توازي أصولها أكثر من نصف أصول القطاع كله، جانباً من الأداء المقبول للقطاع، في ظل التباطؤ الاقتصادي والارتفاع في الضرائب والاستمرار في الشلل السياسي في لبنان. حيث بلغ إجمالي صافي الأرباح التشغيلية للبنوك الأربعة ما يعادل 1385 مليون دولار في عام 2018، أي بزيادة قدرها 4.69 في المائة عن عام 2017.
ووفق البيانات التفصيلية، حققت مجموعة «بلوم» (بنك لبنان والمهجر) أعلى مستوى لصافي الأرباح بلغ 510 ملايين دولار، بزيادة سنوية نسبتها 5.18 في المائة. وتلتها مجموعة «بنك عودة» في المرتبة الثانية؛ حيث حقّقت 500 مليون دولار بزيادة 7.92 في المائة. وحلّ «بنك بيروت» في المرتبة الثالثة، إذ وصلت أرباحه إلى 210 ملايين دولار بزيادة 2.83 في المائة. أمّا «بنك بيبلوس» فقد حلّ في المرتبة الرابعة؛ حيث بلغت أرباحه 164 مليون دولار، بانخفاض 3.29 في المائة.
وبذلك، تصدر أيضاً «بنك لبنان والمهجر» في تسجيل نسبة 16.49 في المائة كمردود على متوسط الأموال الخاصة، ونسبة 1.47 في المائة على إجمالي الأصول. بينما سجل «بنك عودة» نسبتي 14 و1.1 في المائة، تلاه «بنك بيروت» بنسبتي 13 و1.13 في المائة. ثم «بنك بيبلوس» بنسبتي 8.76 و0.7 في المائة.
وينسحب أداء البنوك في الربحية على أداء معظم بنود ميزانياتها، وفقاً للتحليل الذي أصدرته مجموعة «بلوم». فبالنسبة لـ«بنك عودة» المتصدر من حيث الحجم، وصلت أصوله في نهاية 2018 إلى 47.22 مليار دولار بارتفاع نسبته 7.94 في المائة، مقارنة مع عام 2017، ووصلت قروضه إلى 13.29 مليار دولار بانخفاض 18.6 في المائة، كما وصلت ودائعه إلى 31.99 مليار دولار، بانخفاض 4.35 في المائة، وانخفضت أموال المساهمين إلى 3.88 مليار دولار بنسبة 7.25 في المائة.
ووصلت أصول «بنك لبنان والمهجر» إلى 36.75 مليار دولار، بزيادة 12.91 في المائة، بينما انخفضت محفظة قروضه إلى 7.16 مليار دولار بنسبة 4.98 في المائة، في حين ازدادت ودائعه إلى 27.22 مليار دولار، بزيادة 2.17 في المائة، وارتفعت أموال المساهمين إلى 3.27 مليار دولار بنسبة 8.75 في المائة.
أما «بنك بيبلوس»، فقد ارتفعت أصوله إلى 25 مليار دولار بزيادة 10.32 في المائة، وانخفضت القروض إلى 5.44 مليار دولار بنسبة 0.12 في المائة، بينما وصلت الودائع إلى 18.47 مليار دولار بزيادة 2.58 في المائة، وبلغت أموال المساهمين 1.92 مليار دولار بارتفاع 2.23 في المائة.
وفيما يتعلق بـ«بنك بيروت»، فقد ازدادت أصوله إلى18.9 مليار دولار بزيادة 2.91 في المائة، وارتفعت القروض إلى 5.74 مليار دولار بزيادة 0.90 في المائة، كذلك ازدادت الودائع إلى 13.41 مليار دولار بزيادة 0.55 في المائة، وارتفعت أموال المساهمين إلى 2.35 مليار دولار بنسبة 0.03 في المائة.



بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.