شراكات تنموية سعودية ـ إماراتية ترفع الاستثمارات 25 % خلال 5 أعوام

الرياض استضافت ملتقى اقتصادياً لرجال الأعمال

جانب من فعاليات الملتقى الاقتصادي السعودي الإماراتي أمس بالرياض (تصوير: إبراهيم الظاهري)
جانب من فعاليات الملتقى الاقتصادي السعودي الإماراتي أمس بالرياض (تصوير: إبراهيم الظاهري)
TT

شراكات تنموية سعودية ـ إماراتية ترفع الاستثمارات 25 % خلال 5 أعوام

جانب من فعاليات الملتقى الاقتصادي السعودي الإماراتي أمس بالرياض (تصوير: إبراهيم الظاهري)
جانب من فعاليات الملتقى الاقتصادي السعودي الإماراتي أمس بالرياض (تصوير: إبراهيم الظاهري)

بحث المشاركون في الملتقى الاقتصادي السعودي الإماراتي الذي عُقد في الرياض أمس، فرص الاستثمار في التجارة والصناعة والتكنولوجيا والصرافة والخدمات المالية والأمن الغذائي والطاقة والاستشارات والإعلام، وذلك بحضور ماجد القصبي وزير التجارة والاستثمار السعودي، وسلطان المنصوري وزير الاقتصاد الإماراتي.
ويأتي الملتقى في وقت نمت فيه الاستثمارات السعودية المباشرة في الإمارات بأكثر من 25% خلال السنوات الخمس الأخيرة.
وأكد القصبي أن رؤية البلدين تهدف إلى النمو المستدام وأن تكون السعودية والإمارات من كبرى اقتصاديات العالم، والإسهام في فتح مجالات وفرص استثمارية أرحب للقطاع الخاص الذي يعد المحرك الرئيس للاقتصاد.
وأضاف أن التحديات الاقتصادية العالمية اليوم تتطلب من الجميع في القطاعين العام والخاص مضاعفة الجهود لمواصلة الانفتاح الاقتصادي وتهيئة البيئة التجارية والاستثمارية، متطلعاً إلى أن يخرج الملتقى بمبادرات تسهم في تعميق الشراكة بين البلدين لخدمة المصالح المشتركة والوصول باقتصاد الدولتين إلى مستويات متقدمة.
إلى ذلك، أوضح المنصوري، أن مسيرة الشراكة والتنمية مستمرة بين البلدين اللذين يمثلان النموذج الأبرز للأخوة والشراكة، فضلاً عن تعاضد المواقف في مختلف المجالات، وبما يتجاوز حدود المصالح المشتركة، مشدداً على أهمية التكاتف في وجه التحديات والعمل معاً من أجل المستقبل.
وتطرق إلى أن البلدين قطعا خطوات كبيرة في توحيد الطاقات وتعزيز التكامل خلال السنوات الماضية في المجال الاقتصادي على وجه الخصوص، بدعم لا محدود من القيادتين، ووفق رؤية واضحة عبّرت عنها محددات استراتيجية العزم ومخرجات مجلس التنسيق السعودي الإماراتي.
وقال المنصوري: «لعلنا متفقون على أن ما يشهده العالم اليوم من متغيرات وتحديات في المشهد الاقتصادي، يجعلنا بحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى تعزيز قنوات الشراكة، فما زال هناك تقلب في أسعار النفط، وعادت النزعة الحمائية في التجارة إلى الواجهة مرة أخرى، والعديد من الاقتصادات العالمية الكبرى معرّضة لتباطؤ النمو خلال المرحلة المقبلة».
وأكد يقينه أن البلدين باعتبارهما أكبر اقتصادين عربيين، وبما يمتلكانه من إرادة سياسية ومقومات تجارية واستثمارية ضخمة، وقواسم مشتركة في رؤيتهما للتنمية الاقتصادية، مؤهلان تماماً لبناء تحالف اقتصادي قوي وقادر على المنافسة عالمياً، ومواجهة المخاطر الاقتصادية بصورة ناجحة.
وتمثل السعودية وفق المنصوري، الشريك التجاري الأول عربياً والرابع عالمياً للإمارات، إذ تستحوذ على نحو 5% من تجارة الإمارات غير النفطية مع العالم، منوهاً إلى أن إجمالي التجارة الخارجية غير النفطية بين البلدين عام 2017 حقق قفزة جديدة عن العام الذي سبقه بنسبة 11%، مسجلاً أكثر من 79 مليار درهم (21.5 مليار دولار).
ووفق المنصوري، فإن إجمالي التبادل التجاري بين البلدين بلغ نحو 40 مليار درهم خلال النصف الأول من عام 2018، مبيناً أن البلدين يتمتعان بشراكة حيوية أثمرت العديد من المشاريع والاستثمارات المتبادلة والناجحة في قطاعات اقتصادية، من أبرزها الصناعات التحويلية، والطاقة والخدمات اللوجيستية والنقل الجوي والأنشطة المالية وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والسياحة والضيافة وتجارة الجملة والتجزئة والعقارات.
وذكر أن الإمارات تعد اليوم أحد أكثر الاقتصادات تنوعاً في المنطقة، ووصلت نسبة إسهام القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي إلى 70.5%، لافتاً إلى الاستمرارية في مسيرة التنويع للارتفاع بهذه النسبة إلى مستوى 80% على الأقل خلال السنوات المقبلة.
وقال المنصوري: «يمثل الابتكار محوراً رئيسياً في سياساتنا الاقتصادية المنبثقة عن رؤية الإمارات 2021، وتواصل الجهات المعنية في الدولة دفع هذا التوجه الاستراتيجي قدماً، إذ تركز مبادراتنا الاقتصادية اليوم انطلاقاً من محددات مئوية الإمارات 2071 بصورة أكبر على تطوير بيئة الابتكار المتقدم والذكاء الاصطناعي وتطبيقات الثورة الصناعية الرابعة والاقتصاد الرقمي».
وفي خطوة جديدة لتطوير المنظومة التشريعية الجاذبة للاستثمار وفق المنصوري، تم مؤخراً إصدار قانون الاستثمار الأجنبي المباشر الجديد، الذي يمثل قفزة نوعية في الحوافز التي توفرها الدولة للمستثمر الأجنبي، وأبرزها إتاحة الملكية بنسبة 100% للمشاريع في 13 قطاعاً حيوياً، فضلاً عن ضمان حماية الاستثمار وتوفير التسهيلات المالية والقانونية التي تحقق مصالح المستثمر.
من جانبه، أكد الدكتور سامي العبيدي، رئيس مجلس الغرف السعودية، أن ما يجمع الجانبين من أهداف وطموحات للوصول بالعلاقات الاقتصادية إلى مستويات متقدمة في الشراكة بدعم من قيادة البلدين، ودعم من أصحاب الأعمال والشعبين الشقيقين، منوهاً إلى أن حجم العلاقة الاقتصادية بين السعودية والإمارات هو الأكبر بين مثيلاتهما في دول مجلس التعاون الخليجي.
وأوضح أن الاستثمارات المشتركة بين السعودية والإمارات تلعب دوراً حيوياً في التعاون الاقتصادي، إذ يقدَّر حجم الاستثمارات بينهما بمليارات الدولارات، مشدداً على ضرورة تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين في ظل تطابق الرؤى، والتوجه العام نحو الإصلاح الاقتصادي، والبحث عن تنويع القاعدة الاقتصادية، وزيادة مصادر الدخل، وإيجاد البديل المناسب للنفط، والوقوف على الفرص الاستثمارية والتجارية المتاحة في البلدين، وإيجاد الآليات الملائمة لاستغلالها والاستفادة منها.
من جهته، أوضح عبد الله العويس نائب رئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة بالإمارات، أن بلاده تستضيف ما يقارب 3 آلاف شركة تعمل بالعديد من الأنشطة لا سيما أنشطة التعدين واستغلال المحاجر والأنشطة العقارية وأنشطة البيع بالجملة والتجزئة وإصلاح المركبات، فضلاً عن الأنشطة المالية والتأمين والخدمات الإدارية والدعم والتعليم والأنشطة المهنية والعلمية والتقنية والنقل والتخزين وأنشطة الإقامة والمعلومات والاتصالات.
وأضاف أن حركة الأسهم في أسواق الإمارات تشهد حضوراً مكثفاً من أصحاب الأعمال السعوديين، إذ نمت الاستثمارات السعودية المباشرة في الإمارات بأكثر من 25% خلال السنوات الخمس الأخيرة، وتجاوزت قيمة أرصدة الاستثمارات السعودية المباشرة في الإمارات نحو 17 مليار درهم بنهاية عام 2017، وبنمو قدره 5%، متبوِّئة المرتبة الخامسة في قائمة أعلى الدول التي تمتلك استثمارات مباشرة في الإمارات.
وشهد الملتقى انعقاد جلستين، تناولت الجلسة الأولى المشروعات والفرص الاستثمارية في المدن الإماراتية، في حين ناقشت الجلسة الثانية مستقبل الشراكة السعودية الإماراتية، ودور هيئة تنمية الصادرات السعودية في زيادة الصادرات، وبعض مشاريع «رؤية السعودية 2030» ومنها: القدية، ونيوم، ومشروع البحر الأحمر، ومشاريع هيئة المدن الاقتصادية والمركز الوطني للتخصيص، كما قدمت الهيئة العامة للاستثمار عرضاً بعنوان «استثمر في السعودية».


مقالات ذات صلة

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الاقتصاد الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل

زينب علي (الرياض)
الخليج وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف يشهد توقيع مذكرة تعاون بين المركز الوطني للتنمية الصناعية وشركة «إيرباص» (الشرق الأوسط)

«معرض الدفاع العالمي» يشهد زخماً متصاعداً من الاتفاقيات والشراكات

شهد اليوم الثاني من أعمال النسخة الثالثة من معرض الدفاع العالمي 2026 المنعقد في العاصمة السعودية الرياض زخماً متصاعداً في توقيع الاتفاقيات، والشراكات.

مساعد الزياني (الرياض)
الاقتصاد جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)

«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

تواصل «الأكاديمية المالية»، بالتعاون مع أكاديمية «SRMG»، تنفيذ برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير المالية السعودي يتحدث إلى الحضور في مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)

«مؤتمر العلا» يهيئ الاقتصادات الناشئة لرسم مسارها الخاص في الساحة العالمية

في ظل التحولات الاقتصادية العالمية، جاء مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة، ليؤكد النقلة النوعية التي تشهدها هذه الاقتصادات في الساحة العالمية.

هلا صغبيني (العلا)
الاقتصاد محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان في افتتاح المنتدى (واس) p-circle 01:45

«السيادي» ينتقل من إطلاق الفرص إلى تسريع النمو في السعودية

يتجه صندوق الاستثمارات العامة لتكامل المنظومات وتسريع النمو بدعوة القطاع الخاص إلى شراكة في اقتصاد متنوع ومتين.

زينب علي (الرياض)

الذهب يتراجع دون مستوياته القياسية لكنه يتماسك فوق 5000 دولار

غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)
غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)
TT

الذهب يتراجع دون مستوياته القياسية لكنه يتماسك فوق 5000 دولار

غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)
غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)

انخفض سعر الذهب، يوم الثلاثاء، لكنه ظل فوق مستوى 5 آلاف دولار للأونصة، حيث أبدى المستثمرون حذرهم قبيل صدور بيانات هامة عن الوظائف والتضخم في الولايات المتحدة في وقت لاحق من هذا الأسبوع، والتي ستحدد مسار أسعار الفائدة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي.

وتراجع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.7 في المائة إلى 5029.49 دولار للأونصة بحلول الساعة 03:32 بتوقيت غرينتش. وكان المعدن قد ارتفع بنسبة 2 في المائة، يوم الاثنين، مع تراجع الدولار إلى أدنى مستوى له في أكثر من أسبوع. وكان قد سجل مستوى قياسياً بلغ 5594.82 دولار للأونصة في 29 يناير (كانون الثاني).

وتراجعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.5 في المائة لتصل إلى 5052 دولار للأونصة.

وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 2.1 في المائة إلى 81.64 دولار للأونصة، بعد ارتفاعه بنسبة 7 في المائة تقريباً في الجلسة السابقة. وكان قد سجل أعلى مستوى له على الإطلاق عند 121.64 دولار في 29 يناير.

وقال إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في شركة «تاتسي لايف»: «إن الحرب الباردة والمنافسة الاقتصادية بين الولايات المتحدة والصين لن تنتهي على الأرجح لسنوات قادمة... لذا فنحن في وضع يتمتع فيه الذهب بميل تصاعدي عام، والسؤال الآن هو إلى أي مدى ستؤثر توقعات السياسة النقدية قصيرة الأجل للاحتياطي الفيدرالي».

وشهد الدولار خسائر حادة، يوم الثلاثاء، بينما حافظ الين على مكاسبه في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي الساحق في الانتخابات.

وأضاف سبيفاك أن الذهب يتحرك حول مستوى 5 آلاف دولار بين نطاقات سعرية عليا ودنيا، بينما تُظهر الفضة تقلبات أكبر في التداولات المضاربية.

وصرح كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، يوم الاثنين، بأن مكاسب الوظائف في الولايات المتحدة قد تكون أقل في الأشهر المقبلة بسبب تباطؤ نمو القوى العاملة وارتفاع الإنتاجية، ما يعزز النقاش داخل مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن مسار الفائدة.

ويتوقع المستثمرون خفضين على الأقل لأسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في عام 2026، مع توقع أول خفض في يونيو (حزيران). ويميل المعدن النفيس، الذي لا يدرّ عائداً، إلى الأداء الجيد في بيئات أسعار الفائدة المنخفضة.

وتشمل البيانات المتوقعة هذا الأسبوع مبيعات التجزئة الشهرية لشهر ديسمبر (كانون الأول)، ومؤشر أسعار المستهلك لشهر يناير، وتقرير الوظائف غير الزراعية لشهر يناير.

وانخفض سعر البلاتين الفوري بنسبة 2.1 في المائة إلى 2084.09 دولار للأونصة، بينما خسر البلاديوم 1.7 في المائة إلى 1710.75 دولار.


مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)
TT

مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)

تراجعت أسعار النفط بشكل طفيف، يوم الثلاثاء، مع ترقب المتداولين لاحتمالية حدوث اضطرابات في الإمدادات، وذلك بعد أن أبقت التوجيهات الأميركية للسفن العابرة لمضيق هرمز الأنظار منصبة على التوترات بين واشنطن وطهران.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 18 سنتاً، أو 0.26 في المائة، لتصل إلى 68.85 دولار للبرميل بحلول الساعة 03:53 بتوقيت غرينتش. كما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 21 سنتاً، أو 0.33 في المائة، ليصل إلى 64.15 دولار.

يأتي ذلك بعد أن ارتفعت الأسعار بأكثر من 1 في المائة، يوم الاثنين، عندما نصحت الإدارة البحرية التابعة لوزارة النقل الأميركية السفن التجارية التي ترفع العلم الأميركي بالبقاء بعيداً قدر الإمكان عن المياه الإقليمية الإيرانية، ورفض السماح للقوات الإيرانية بالصعود على متنها شفهياً في حال طلب ذلك.

ويمرّ نحو خُمس النفط المُستهلك عالمياً عبر مضيق هرمز بين عُمان وإيران، مما يجعل أي تصعيد في المنطقة خطراً كبيراً على إمدادات النفط العالمية.

وتُصدّر إيران، إلى جانب أعضاء منظمة «أوبك» الآخرين، معظم نفطها الخام عبر المضيق، بشكل رئيسي إلى آسيا.

وصدرت هذه التوجيهات رغم تصريح كبير الدبلوماسيين الإيرانيين الأسبوع الماضي بأن المحادثات النووية التي تُجريها عُمان مع الولايات المتحدة قد بدأت بدايةً جيدة، وأنها ستستمر.

وكتب توني سيكامور، المحلل في شركة «آي جي»، في مذكرة للعملاء: «على الرغم من أن المحادثات في عُمان اتسمت بنبرة إيجابية حذرة، إلا أن حالة عدم اليقين المستمرة بشأن احتمالية التصعيد، أو تشديد العقوبات، أو انقطاع الإمدادات في مضيق هرمز، أبقت على هامش المخاطرة المتواضع».

في غضون ذلك، اقترح الاتحاد الأوروبي توسيع نطاق عقوباته المفروضة على روسيا لتشمل موانئ في جورجيا وإندونيسيا تتعامل مع النفط الروسي، وهي المرة الأولى التي يستهدف فيها الاتحاد موانئ في دول ثالثة، وفقاً لوثيقة اقتراح اطلعت عليها «رويترز».

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود تشديد العقوبات على النفط الروسي، الذي يُعدّ مصدراً رئيسياً لإيرادات موسكو، على خلفية الحرب في أوكرانيا.

وأفاد تجار بأن شركة النفط الهندية اشترت ستة ملايين برميل من النفط الخام من غرب أفريقيا والشرق الأوسط، في ظل سعي الهند لتجنب النفط الروسي في مساعي نيودلهي لإبرام اتفاقية تجارية مع واشنطن.


«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.