السعودية: مركز «أداء» يؤهل 5700 موظف يتبعون 28 جهة حكومية

من خلال 200 دورة استهدفت مجالات إدارة الأداء وقياسه

السعودية: مركز «أداء» يؤهل 5700 موظف يتبعون 28 جهة حكومية
TT

السعودية: مركز «أداء» يؤهل 5700 موظف يتبعون 28 جهة حكومية

السعودية: مركز «أداء» يؤهل 5700 موظف يتبعون 28 جهة حكومية

أنهى «المركز الوطني لقياس أداء الأجهزة العامة (أداء)» تنفيذ حزمة من البرامج التدريبية خلال عام 2018، في مجالات إدارة الأداء وقياسه، تستهدف منسوبي الأجهزة العامة من موظفي الوزارات والهيئات العامة والصناديق، في مدن مختلفة من مناطق السعودية، حيث تجاوزت الساعات التدريبية التي نفذها المركز خلال العام الماضي، 132 ألف ساعة تدريبية؛ عبر 200 دورة، لتأهيل وتطوير الكوادر البشرية في مجال قياس وإدارة الأداء لأكثر من 5700 موظف حكومي يتبعون 28 جهة حكومية.
وأوضح محمد النفيسة، مدير العلاقات العامة والإعلام والمتحدث الرسمي باسم «مركز أداء»، أن المركز يهدف من خلال إقامته البرامج التدريبية إلى الارتقاء بثقافة قياس الأداء لدى الأجهزة العامة، وتعزيز قدرات منسوبيها، ونقل الخبرات العالمية وأحدث الاتجاهات في مجالات إدارة الأداء وقياسه، موضحاً أن دورات المركز اشتملت على عدد من الموضوعات المتمثلة في «أساسيات مؤشرات الأداء الرئيسية، وإدارة الاستراتيجية، وتطبيقات متقدمة في مؤشرات الأداء الأساسية، وإدارة التغيير، ودورات في تخطيط الاستراتيجية».

وعن إجمالي المتدربين من منسوبي الأجهزة العامة المستفيدين من البرامج التدريبية التي قدمها المركز خلال عامي 2017 و2018، أبان المتحدث الرسمي باسم «مركز أداء» أن عددهم بلغ نحو 8 آلاف موظف حكومي، التحقوا بدورات متخصصة في قياس وإدارة الأداء، حيث يقدم المركز الدورات التدريبية بالتنسيق والمتابعة مع الأجهزة العامة التي تزوّد المركز بأسماء مرشحيها للتدريب، ليجدول «مركز أداء» أسماء المرشحين وفق أولوية التسجيل والمقاعد المتاحة، ومن ثم ترسل الدعوات للمرشحين وفق المواعيد المحددة لإقامة الدورات بالمدن المختلفة في مناطق البلاد، ليحصل المتدرب بعد إتمامه الدورة واجتيازه الاختبارات اللازمة على شهادة معتمدة بالدورة التدريبية.
وأشار النفيسة إلى أهمية التدريب والتطوير المعرفي في تحسين أداء الأجهزة العامة وجودة المخرجات، «وقد تلمس (مركز أداء) منذ إنشائه احتياجات الأجهزة العامة لبرامج تُعنى بنشر ثقافة قياس الأداء، وأن الدورات التدريبية التي يقيمها المركز تتيح صقل مواهب المتدربين وقدراتهم عبر تدريبهم وتكثيف معلوماتهم وأساليبهم العملية بالمعرفة العلمية والمهنية في مجال قياس وإدارة الأداء، وفق مناهج علمية وتدريبية طُورت بالشراكة مع جامعات محلية وعالمية».
وأشار إلى أن المركز يباشر إقامة هذه الدورات «وفق إحدى المهام المنصوص عليها في تنظيمه، المتمثلة في نشر ثقافة قياس ومراجعة وتحسين أداء الأجهزة، وتعزيز قدراتها في هذا المجال، وتأتي استكمالاً لما يقوم به المركز من أعمال قياس الأداء للأجهزة العامة، التي يصدر على أثرها تقارير عن نتائج أداء الأجهزة بشكل ربع سنوي، وتُرفع لمجلس الوزراء، وتُشارك مع رؤساء الأجهزة وتُعقد لها جلسات لمراجعة نتائجها مع الأجهزة بهدف دعم الأداء الحكومي العام وتحسينه».
وشدد على أن «المركز يعمل حالياً على تقييم مخرجات التدريب التي عمل عليها العام الماضي لمعرفة مكامن القوة وفرص التطوير، بهدف رسم الخطة التنفيذية للبرامج التدريبية لعام 2019، والتي سيتم الإعلان عنها خلال الفترة المقبلة عبر الموقع الرسمي للمركز وحساباته بمواقع التواصل الاجتماعي».
يذكر أن «المركز الوطني لقياس أداء الأجهزة العامة (أداء)» مركز حكومي مستقل يتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والإداري، ويرتبط تنظيميا برئيس مجلس الوزراء، ويرأس مجلس إدارته الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية. ويهدف المركز إلى قياس أداء الأجهزة العامة وإعداد التقارير الدورية حول نتائج أدائها، ونتائج قياس رضا المستفيد عن جودة الخدمات المقدمة له من الأجهزة العامة.


مقالات ذات صلة

رئيس «أرامكو»: «عواقب وخيمة» على أسواق النفط إذا استمر إغلاق مضيق هرمز

الاقتصاد الناصر يتحدث في مؤتمر «سيرا ويك» (أرشيفية - أ.ف.ب)

رئيس «أرامكو»: «عواقب وخيمة» على أسواق النفط إذا استمر إغلاق مضيق هرمز

قال الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، أمين الناصر، يوم الثلاثاء، إن استمرار إغلاق مضيق هرمز قد يُفضي إلى عواقب وخيمة على أسواق النفط العالمية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار «أرامكو» (رويترز)

إليك تفاصيل توزيعات «أرامكو» لعام 2025... إجمالي 85.5 مليار دولار

كشفت النتائج المالية السنوية لشركة «أرامكو» لعام 2025 عن استمرار الشركة في نهجها القوي لتعزيز القيمة للمساهمين

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في أحد المؤتمرات (رويترز)

الناصر: «أرامكو» في موقع ريادي بفضل تدفقاتها النقدية القوية في 2025

أكد الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، المهندس أمين الناصر، أن الشركة اختتمت عام 2025 بتحقيق نمو قوي وتدفقات نقدية متميزة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار «أرامكو» على مبنى مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (أ.ف.ب)

«أرامكو» تحقق 104.7 مليار دولار صافي دخل معدل في 2025

أعلنت شركة «أرامكو السعودية»، عملاق الطاقة العالمي، عن نتائجها المالية والتشغيلية للسنة المالية 2025، محققة أداءً قوياً يعكس كفاءة نموذج أعمالها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص رافعات مضخات النفط المطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «أرامكو» (رويترز)

خاص «أرامكو» تعزز مرونة السوق العالمية وسط تصاعد التوترات الإقليمية

في ظل التحديات اللوجيستية الراهنة التي تواجه قطاع الطاقة يبرز التحركات التشغيلية لشركة «أرامكو السعودية» بوصف ذلك عاملاً مؤثراً في استقرار المعروض العالمي

عبير حمدي (الرياض)

«توتال إنرجيز» تبيع خام عمان بأعلى علاوة سعرية في عدة سنوات

حقل لإنتاج الغاز في سلطنة عمان (رويترز)
حقل لإنتاج الغاز في سلطنة عمان (رويترز)
TT

«توتال إنرجيز» تبيع خام عمان بأعلى علاوة سعرية في عدة سنوات

حقل لإنتاج الغاز في سلطنة عمان (رويترز)
حقل لإنتاج الغاز في سلطنة عمان (رويترز)

قال متعاملون إن شركة «توتسا»، الذراع التجارية الآسيوية لـ«توتال إنرجيز»، باعت خام عمان، الذي سيجري تحميله في أبريل (نيسان) عبر مناقصة بعلاوة سعرية تزيد عن 20 دولاراً للبرميل فوق أسعار دبي، وهي ثاني مناقصة لبيع النفط من الشرق الأوسط منذ أن عطّلت الحرب الإيرانية الصادرات من المنطقة.

واختتمت، يوم الاثنين، المناقصة التي عرضت فيها «توتال» ما يصل إلى مليونيْ برميل من النفط الخام العماني للتحميل من أول أبريل إلى 30 من الشهر نفسه، في ميناء الفحل بعمان.

وكانت «توتال إنرجيز» قد باعت، الأسبوع الماضي، مليون برميل من خام عمان للتحميل في أبريل إلى شركة «إكسون موبيل» بسعر أعلى سبعة دولارات للبرميل عن أسعار دبي.

وارتفعت أسعار النفط، بشكل حاد، مع تطور الصراع في الشرق الأوسط نتيجة حرب إيران، وبلغ مستويات 120 دولاراً للبرميل، لكنه قلّص مكاسبه، خلال تعاملات جلسة الثلاثاء، ليصل إلى نحو 90 دولاراً للبرميل.


حرب إيران تضع الاقتصاد العالمي في مواجهة صدمة تضخمية مزدوجة

سفينة شحن وحاويات في ميناء بمدينة تشينغداو في مقاطعة شاندونغ بشرق الصين (أ.ف.ب)
سفينة شحن وحاويات في ميناء بمدينة تشينغداو في مقاطعة شاندونغ بشرق الصين (أ.ف.ب)
TT

حرب إيران تضع الاقتصاد العالمي في مواجهة صدمة تضخمية مزدوجة

سفينة شحن وحاويات في ميناء بمدينة تشينغداو في مقاطعة شاندونغ بشرق الصين (أ.ف.ب)
سفينة شحن وحاويات في ميناء بمدينة تشينغداو في مقاطعة شاندونغ بشرق الصين (أ.ف.ب)

تلحق الحرب ضد إيران أضراراً جانبية واسعة بالاقتصاد العالمي، فالصراع يدفع أسعار الطاقة والأسمدة إلى الارتفاع، ويهدد بحدوث نقص في الغذاء بالدول الفقيرة، ويزعزع استقرار دول هشّة مثل باكستان، كما يعقّد خيارات صانعي السياسات النقدية الذين يكافحون التضخم في البنوك المركزية، مثل الاحتياطي الفيدرالي الأميركي.

مبنى بنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)

ويعود جانب كبير من هذه التداعيات إلى إغلاق إيران مضيق هرمز -الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية- بعد أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات صاروخية في 28 فبراير (شباط) أسفرت عن مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وقال الزميل البارز في معهد «بيترسون» للاقتصاد الدولي، كبير الاقتصاديين السابق في صندوق النقد الدولي، موريس أوبستفيلد: «لطالما كان السيناريو الكابوسي الذي ردع الولايات المتحدة عن التفكير حتى في مهاجمة إيران، ودفعها إلى حث إسرائيل على ضبط النفس، يتمثل في احتمال أن يقدم الإيرانيون على إغلاق مضيق هرمز. والآن نحن نعيش هذا السيناريو الكابوسي».

ومع انقطاع طريق شحن رئيسي، قفزت أسعار النفط بصورة حادة؛ إذ ارتفعت من أقل من 70 دولاراً للبرميل في 27 فبراير إلى ذروة قاربت 120 دولاراً في وقت مبكر من يوم الاثنين، قبل أن تتراجع لاحقاً لتستقر قرب 90 دولاراً. كما انعكس ذلك سريعاً على أسعار البنزين.

وحسب جمعية السيارات الأميركية، ارتفع متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة إلى 3.48 دولار للغالون، بعدما كان أقل بقليل من 3 دولارات قبل أسبوع واحد فقط. وقد يكون تأثير هذه الزيادة أشد وطأة في آسيا وأوروبا، اللتَين تعتمدان على نفط وغاز الشرق الأوسط بدرجة أكبر من الولايات المتحدة.

يعبّئ أحد العاملين سيارة في محطة وقود بمنطقة خدمات على طريق سريع في مدينة إبينا جنوب طوكيو (أ.ف.ب)

20 مليون برميل نفط يومياً تختفي من السوق

وقالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغيفا، إن كل زيادة بنسبة 10 في المائة في أسعار النفط -إذا استمرت طوال معظم العام- ستؤدي إلى رفع التضخم العالمي بنحو 0.4 نقطة مئوية، كما قد تخفض الناتج الاقتصادي العالمي بما يصل إلى 0.2 في المائة.

وقال الخبير الاقتصادي سيمون جونسون، من معهد «ماساتشوستس» للتكنولوجيا والحائز على جائزة نوبل في الاقتصاد لعام 2024: «لا بد من إعادة فتح مضيق هرمز، فهناك نحو 20 مليون برميل من النفط يومياً تمر عبره، ولا توجد طاقة إنتاجية فائضة في أي مكان في العالم يمكنها تعويض هذا النقص».

وقد أظهر الاقتصاد العالمي قدرة على امتصاص الصدمات في السنوات الأخيرة، بعدما تمكن من استيعاب تداعيات الغزو الروسي لأوكرانيا قبل أربع سنوات، وكذلك الرسوم الجمركية الضخمة وغير المتوقعة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب في عام 2025.

ويعرب عدد من الاقتصاديين عن أملهم في أن يتمكن الاقتصاد العالمي من تجاوز هذه الأزمة أيضاً.

وقال أستاذ سياسات التجارة في «جامعة كورنيل»، إيسوار براساد: «لقد أثبت الاقتصاد العالمي قدرته على تجاوز صدمات كبيرة، مثل الرسوم الجمركية الأميركية الواسعة، مما يترك مجالاً للتفاؤل بأنه سيتمكن من الصمود أمام تداعيات الحرب مع إيران».

سفينة شحن راسية قبالة ساحل دبي 2 مارس 2026 (أ.ف.ب)

التوقيت عامل حاسم

وكتب الخبير الاقتصادي نيل شيرينغ، من شركة «كابيتال إيكونوميكس»، أنه إذا تمكّنت أسعار النفط من التراجع إلى نطاق يتراوح بين 70 و80 دولاراً للبرميل، «فقد يتمكن الاقتصاد العالمي من امتصاص هذه الصدمة باضطرابات أقل مما يخشاه كثيرون». غير أن الكثير من عوامل عدم اليقين لا تزال قائمة.

وقال جونسون، الذي شغل سابقاً منصب كبير الاقتصاديين في صندوق النقد الدولي: «السؤال الأساسي هو: إلى متى سيستمر هذا الوضع؟ من الصعب تصور أن إيران ستتراجع الآن بعد إعلان هذا القائد الجديد». وأشار إلى مجتبى خامنئي الذي يُعتقد أنه أكثر تشدداً من والده.

كما يزيد من غموض احتمالات نهاية الأزمة عدم وضوح الأهداف التي تسعى الولايات المتحدة إلى تحقيقها.

وقال جونسون: «الأمر برمته مرتبط بالرئيس ترمب، وليس واضحاً متى قد يعلن تحقيق النصر».

رابحون وخاسرون اقتصادياً

في الوقت الراهن، من المرجح أن تفرز الحرب رابحين وخاسرين على الصعيد الاقتصادي.

فالدول المستوردة للطاقة -مثل معظم دول أوروبا وكوريا الجنوبية وتايوان واليابان والهند والصين- ستتلقى ضربة قوية نتيجة ارتفاع الأسعار، وفق ما كتب شيرينغ في تعليق نشره مركز أبحاث «تشاتام هاوس» في لندن.

وتجد باكستان نفسها في وضع بالغ الصعوبة، فالدولة الواقعة في جنوب آسيا تستورد نحو 40 في المائة من احتياجاتها من الطاقة، وتعتمد بدرجة كبيرة على الغاز الطبيعي المسال القادم من قطر، وهي إمدادات تعطلت بسبب الصراع.

ومن شأن ارتفاع أسعار الطاقة أن يضغط على الأسر الباكستانية ويؤثر سلباً في الاقتصاد.

وبدلاً من خفض أسعار الفائدة لتخفيف الضغوط الاقتصادية، من المرجح أن يضطر البنك المركزي الباكستاني إلى رفعها، وفقاً لما ذكره الاقتصاديان غاريث ليذر ومارك ويليامز من شركة «كابيتال إيكونوميكس». ويعود ذلك جزئياً إلى أن التضخم في باكستان لا يزال مرتفعاً عند مستويات مقلقة، كما أن ارتفاع أسعار الطاقة يهدد بتفاقمه.

في المقابل، ستستفيد الدول المنتجة للنفط خارج منطقة الحرب -مثل النرويج وروسيا وكندا- من ارتفاع أسعار النفط، دون أن تواجه مخاطر الهجمات بالصواريخ أو الطائرات المسيّرة.

ولا تقتصر التداعيات على قطاع الطاقة وحده. فحسب جوزيف غلوبر، من المعهد الدولي لبحوث سياسات الغذاء، يمر ما يصل إلى 30 في المائة من صادرات الأسمدة العالمية -بما في ذلك اليوريا والأمونيا والفوسفات والكبريت- عبر مضيق هرمز.

وقد أدى تعطّل الملاحة في المضيق بالفعل إلى وقف شحنات الأسمدة، مما رفع تكاليفها على المزارعين، ومن المرجح أن يدفع أسعار الغذاء إلى الارتفاع.

وقال أوبستفيلد: «أي دولة تمتلك قطاعاً زراعياً كبيراً، بما في ذلك الولايات المتحدة، ستكون عرضة للتأثر، فالتداعيات ستتسع نطاقاً وتستمر آثارها».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


الصادرات الألمانية تسجل أكبر انخفاض لها منذ مايو 2024

حاويات مكدسة بمحطة شحن في فرنكفورت بألمانيا (أ.ب)
حاويات مكدسة بمحطة شحن في فرنكفورت بألمانيا (أ.ب)
TT

الصادرات الألمانية تسجل أكبر انخفاض لها منذ مايو 2024

حاويات مكدسة بمحطة شحن في فرنكفورت بألمانيا (أ.ب)
حاويات مكدسة بمحطة شحن في فرنكفورت بألمانيا (أ.ب)

أظهرت بيانات «المكتب الاتحادي للإحصاء» الصادرة يوم الثلاثاء أن الصادرات الألمانية سجلت في يناير (كانون الثاني) الماضي أكبر انخفاض لها منذ أكثر من عام ونصف؛ نتيجة تراجع الطلب من الصين وأوروبا.

وانكمشت الصادرات بنسبة 2.3 في المائة مقارنة بالشهر السابق لتصل إلى 130.5 مليار يورو (152.06 مليار دولار)، وهو أكبر انخفاض لها منذ مايو (أيار) 2024. وكان المحللون الذين استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا انخفاضاً بنسبة اثنين في المائة.

وفي المقابل، انخفضت الواردات بشكل حاد أكثر من الصادرات في يناير، مسجلة تراجعاً بنسبة 5.9 في المائة لتصل إلى 109.2 مليار يورو، وهو أكبر انخفاض لها منذ أبريل (نيسان) 2020، فيما كان المتوقع نمواً طفيفاً بنسبة 0.2 في المائة.

لا تزال الولايات المتحدة الوجهة الرئيسية

اتجهت غالبية صادرات يناير مجدداً إلى الولايات المتحدة، فقد بلغت قيمة البضائع المصدرة 13.2 مليار يورو، بزيادة قدرها 11.7 في المائة مقارنة بشهر ديسمبر (كانون الأول) السابق عليه، على الرغم من تأثير الرسوم الجمركية المرتفعة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الطلب على المنتجات الألمانية.

وقال كارستن برزيسكي، الخبير الاقتصادي في بنك «آي إن جي»: «لا تزال الرسوم الجمركية الأميركية تؤثر سلباً على الصادرات، ومن المرجح أن يظهر تأثيرها الكامل هذا العام، بغض النظر عن حالة عدم اليقين الجديدة التي أعقبت قرار المحكمة العليا». وأضاف أن ألمانيا تواجه سلسلة من التحديات؛ مع الصدمة الإضافية الناجمة عن ضعف الطلب الصيني واشتداد المنافسة، إضافة إلى ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب الإيرانية.

وشهدت التجارة الألمانية مع الصين تراجعاً حاداً، فقد انخفضت الصادرات بنسبة 13.2 في المائة لتصل إلى 6.3 مليار يورو. كما انخفضت الصادرات إلى دول «الاتحاد الأوروبي» بنسبة 4.8 في المائة لتصل إلى 71.6 مليار يورو.