10 نقاط جديرة بالدراسة من الجولة الرابعة في بطولة كأس إنجلترا

من حيل سولسكاير التكتيكية وصولاً إلى أخطاء مدرب إيفرتون مروراً ببدلاء توتنهام التائهين

TT

10 نقاط جديرة بالدراسة من الجولة الرابعة في بطولة كأس إنجلترا

ودع توتنهام هوتسبير ثاني بطولة محلية للكأس خلال أربعة أيام عقب الهزيمة أمام كريستال بالاس والتأهل لدور الستة عشر في كأس إنجلترا. كما تأهل أيضا تشيلسي بعد تخطي شيفيلد وينزداي بثلاثية نظيفة. وإلى نفس الدور أيضا تأهل فريق مانشستر سيتي عقب فوزه الكبير على بيرنلي 5 - صفر كما تأهل أيضا فريق ديربي كاونتي عقب فوزه على أكرينغتون 1 - صفر. واتفورد إلى نفس الدور بفوزه على نيوكاسل بهدفين نظيفين. «الغارديان» تلقي الضوء هنا على أهم 10 نقاط جديرة بالدراسة في مباريات الجولة الرابعة من بطولة كأس الاتحاد الإنجليزي.

1- مدرب أكرينغتون يرى سحر الكأس
من المؤسف أن مدرب أكرينغتون جون كولمان رأى أنه من المناسب مهاجمة الحكم الرابع جون موس بضراوة، ليسرق بذلك العناوين الرئيسية بعيداً عن الأداء المذهل الذي قدمه لاعبوه أمام ديربي كاونتي. أداء كان جديراً بقدر أكبر من الاهتمام. ومع أن الحكم جاء أداؤه خلال المباراة رديئاً بالفعل، تظل الحقيقة أن مدرب أكرينغتون كان مخطئاً في وصفه قرارات موس بأنها مريعة، خاصة أنه من المفترض أن أسوأ قراراته أدت إلى ضربة ركنية أثمرت عن الهدف.
من جانبه، اختار فرانك لامبارد مدرب ديربي سبيلاً أكثر أماناً بحديثه عن سحر بطولة كأس الاتحاد. وقال مدرب ديربي: «كان لدينا 2500 مشجع هنا ورأيت أنه أمر رائع، وبدت مباراة رائعة. لقد سبق وأن شاركت في مباريات بهذه البطولة من قبل في صفوف تشيلسي، وفزنا بنتيجة 1 - 0 في سكاربورو قبل سنوات قليلة ماضية، وكنا دونما شك الفريق الأفضل. كان ذلك صعباً، وكانت كرة قدم بالمعنى الحقيقي، وأنا سعيد بأن اللاعبين في فريقي عايشوا هذه التجربة. وهنا تحديداً يكمن جمال بطولة كأس الاتحاد، فالأمر لا يتعلق فحسب بالفوز في مباراة النهائي، وإنما بالتكيف في مواجهة تحديات جديدة وظروف مختلفة. لقد استمتعت بكوني جزءاً من هذا الأمر».

2- أرنأوتوفيتش يضع وستهام في موقف حرج
حتى بمقاييس وستهام يونايتد، بدا التوقيت مثيراً للفضول، ففي غضون دقائق من الهزيمة التي تعرض لها أمام ويمبلدون، مساء السبت، أعلن النادي عبر حسابه الرسمي في «تويتر» أن مهاجمه النجم وقع عقد تمديد لفترة مشاركته مع النادي. وقال ماركو أرنأوتوفيتش، الذي ظهرت أقاويل حول احتمالات احترافه في الصين: «إنني سعيد باللعب مع النادي مرة أخرى وإثبات قدراتي وتسجيل الأهداف والمعاونة في تسجيل أخرى، لكن أود التأكيد على نقطة مهمة وهي أن ماركو أرنأوتوفيتش لم يرفض قط المشاركة في اللعب أو التدريب. لم أكن لأرفض ذلك أبداً».
جدير بالذكر أن اللاعب النمساوي لم يظهر على الإطلاق أمام فريق ويمبلدون في وقت أخفق وستهام يونايتد في بلوغ دور الستة عشر للموسم الثالث على التوالي بعد أن شارك في ثلاث مباريات فقط عام 2019. أرنأوتوفيتش الذي شارك منذ بداية العام مرات قليلة أظهر استعداده التام للرحيل عن وستهام يونايتد من أجل «الفوز ببطولات» في الصين. ثمة شكوك حول ما إذا كان أرنأوتوفيتش سيبقى في صفوف النادي طويلاً.

3- حيل سولسكاير التكتيكية تكشف عن مدرب بارع
أظهر أولي غونار سولسكاير براعة تكتيكية كبيرة بينما بدا غير آبه ولا مدرك لمدى براعته مثل فتى صغير يحل أحجية «مكعب روبيك» الشهيرة بينما يحدق بعينيه دونما اهتمام في الفراغ أمامه. وتتجلى براعة سولسكاير بصورة خاصة في دفعه بروميلو لوكاكو عبر الجانب الأيمن من الملعب. وقد أثبت سولسكاير امتلاكه قدراً كبيراً من الإدراك الاستراتيجي عبر نجاحه في رصد الحاجة للدفع بلاعب قوي البنية في مواجهة المدافع سياد كولاسيناك صاحب السرعة الصاروخية وأحد أبرز عناصر فريق آرسنال التي تطلق الهجمات. وفي الوقت ذاته، أدرك سولسكاير أن لاعبي دفاع الخصم يغفلون عن مساحات يمكن استغلالها.
وبالفعل، أظهر لوكاكو فاعلية كبيرة، ونجح في خلق هدفين عبر تمريرات دقيقة لأليكسيس سانشيز وجيسي لينغارد، في الوقت الذي تمكن من إحباط تهديدات الخصم. وتحمل اختيارات سولسكاير الذكية وتفسيراته الهادئة دليلاً جديداً على أنه مجرد بديل مؤقت قادر على إبقاء الجميع في حالة رضا. في الحقيقة، يبدو سولسكاير عازماً على إثبات جدارته ومهاراته بكل جدية.

4- هيغواين والتردد الخطأ
بدا غونزالو هيغواين نشطاً ومتحمساً وحريصاً للغاية على ترك انطباع إيجابي عنه خلال مباراته الأولى في صفوف تشيلسي أمام شيفيلد وينزداي. وبدا حريصاً كذلك على ترك ذكرى خاصة من أول مشاركة له في صفوف نادٍ إنجليزي. إلا أنه أخفق في ذلك جراء رداءة مستوى الخدمة التي نالها من خط وسط تشيلسي الذي شهد تجريب ثلاثة لاعبين في دور اللاعب المتمركز أمام اللاعبين الأربعة الذين يشكلون خط الدفاع. ومع هذا، فإن الأمر اللافت حقاً كان إدراك مسؤولي الطاقم الفني أنه توافق هيغواين مع باقي العناصر سيستغرق وقتاً بطبيعة الحال. في هذا الصدد، قال جيانفرانكو زولا، مساعد مدرب تشيلسي: «أنجز غونزالو كرتين رائعتين خلال الشوط الأول، لكننا لم نتمكن من تمرير الكرة المناسبة له. ولم نتمكن من متابعة تحركاته وتوقعها».
جدير بالذكر أن عدداً من اللاعبين البارعين واجهوا صعوبة في الاضطلاع بمسؤولية صاحب القميص رقم 9 داخل تشيلسي ـ حتى إدين هازارد ـ ويعود ذلك إلى أن هذا الاضطلاع بالدور يمثل مهمة شاقة بالفعل، لما ينطوي عليه من عبء ثقيل وعائد ضئيل للغاية على نحو لافت من حيث التأثير. وسيكون من الرائع متابعة ما إذا كان هيغواين سيتمكن من إدخال التعديلات الضرورية على أسلوبه خلال الأسابيع المقبلة.

5- بدلاء توتنهام ليسوا أهلاً لمواجهة بالاس
كان قرار ماوريسيو بوكيتينو بترك كريستيان إريكسن خارج تشكيل الفريق، أحد العوامل التي أسهمت في هزيمة توتنهام هوتسبير على أرض استاد سلهرست بارك. ومع هذا، بدا هذا القرار متفهماً بالنظر إلى أن اللاعب الدنماركي شارك لمدة 90 دقيقة أمام تشيلسي، الخميس، بينما تلوح في الأفق مواجهة أمام بوروسيا دورتموند، والإمكانية القوية للغاية بأن يتعرض اللاعب للإصابة في خضم غياب هاري كين وديلي آلي.
وفي ظل وجود لوكاس مورا وإريك لاميلا وفرناندو يورينتي، كان بوكيتينو ما يزال يملك خيارات هجومية كافية للفوز على كريستال بالاس.
ومع هذا، خذله لاعبوه أمام لاعبي قلب دفاع كريستال بالاس اللذين شاركا معاً في مباراة واحدة فقط هذا الموسم.
أما عدم تمكن توتنهام من تسجيل أهداف فيعتبر بمثابة شهادة بحق مارتن كيلي وسكوت دان والجهد التدريبي الذي بذله روي هودجسون، وفي الوقت ذاته دليلاً على مدى ضعف أداء لوكاس ويورينتي ولاميلا، الذي شارك كبديل في الشوط الثاني.

6- غوارديولا ومحاكاة برشلونة
بالنسبة لجوسيب غوارديولا، يبدو التحدي القائم أمام مانشستر سيتي واضحاً محاولة «محاكاة برشلونة ويوفنتوس وبايرن ميونيخ» من خلال المنافسة بشراسة على البطولات. وكان هذا الشعار الذي رفعه المدرب بعدما نجح مانشستر سيتي في سحق بيرنلي بنتيجة 5 - 0. وقال غوارديولا: «من المهم في يناير (كانون الثاني) أننا هناك. هذا ما يميز الأندية الكبرى ـ يوفنتوس وبايرن ميونيخ وبرشلونة، تلك أفضل أندية على مدار العقد الماضي على مستوى أوروبا، لماذا؟ لأنها في كل موسم، فازت ببطولة وفي كل موسم تحرص على المنافسة. لذا، فإنه بالنظر إلى منافستهم على بطولة الدوري الممتاز حتى النهاية رغم الهزيمة أمام نيوكاسل الثلاثاء وبلوغ مباراة النهائي بكأس رابطة الأندية المحترفة (والفوز به الموسم الماضي)، لا يسعني سوى رفع القبعة وتقديم التحية للاعبي فريقي. ومع خوضهم بطولة كأس الاتحاد، يستعدون لمواجهة شالكه في بطولة دوري أبطال أوروبا (الشهر المقبل). من خلال ذلك، تصبح الفرق أفضل والأندية أفضل».

7- دولان يتألق ثم يوجه التحية لمعلمه
لم يتمكن ديف بارنابي من إخفاء شعوره بخيبة الأمل عندما جرى توزيع قائمة الفريق، فقد كان الأمل يداعب الرئيس السابق لأكاديمية ميدلزبره في مشاهدة اسم أحد تلاميذه السابقين، ماتي دولان، يشارك في وسط الملعب لصالح نيوبورت. ومع هذا، فإن دولان كان يتحسس طريق عودته من إصابة في العرقوب وبدأ بالجلوس على مقاعد البدلاء، وترك بارنابي ليشاهد المباراة من داخل مقصورة الصحافيين وانتظر 87 دقيقة كي يشارك في المباراة. وجاءت مشاركته لتحمل مفاجأة مدوية، ففي الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع انطلقت كرة من قدم دولان اليسرى لتصبح النتيجة التعادل الإيجابي 1 - 1. مما مهد الساحة أمام إعادة معبرة على أرض استاد رودني باريد. ورحل اللاعب المنتمي لمنطقة تيسايد عن بورو دون المشاركة مع الفريق الأول وبدا مذعوراً بعض الشيء عندما وجد نفسه يتحدث في مؤتمر صحافي بعد المباراة، لكن اللافت أن دولان قضى جزءاً ليس بالقليل منه في الإشادة بتأثير بارنابي على مسيرته المهنية.

8- على سيلفا أن يتعلم من الأخطاء
منذ ما يزيد قليلاً عن العام فحسب، تعرض ماركو سيلفا مدرب إيفرتون للطرد من واتفورد، بينما اليوم لا توجد مؤشرات قوية توحي بأنه سيواجه المصير ذاته داخل إيفرتون في أي وقت قريب. في الوقت ذاته، يجد سيلفا نفسه في موقف صعب على نحو متزايد بعد تعرضه للهزيمة السابعة خلال 12 مباراة، وكانت أحدثهم أشدهم سوءاً. وكان هناك شعور بالظلم وراء هزيمة إيفرتون أمام ميلوول بالنظر إلى لمسة اليد التي وقعت أثناء الهدف الذي سجله جيك كوبر. ومع هذا، لم يكن يستحق إيفرتون أفضل من ذلك بالنظر لأداء لاعبيه الرديء في الدفاع في مواجهة الكرات الثابتة، علاوة على مجهودهم الهجومي الضعيف. وهنا تكمن مشكلة كبرى بالنسبة لسيلفا، وهي أن إخفاقات إيفرتون تتكرر باستمرار، الأمر الذي يعزز الاعتقاد السائد لدى عدد متزايد من المتابعين بأن المدرب عاجز عن التعلم من أخطائه. ولا يزال بإمكان سيلفا إثبات خطأ هذا الرأي خلال الفترة ما بين الآن ونهاية الموسم.

9- هيوز يتطلع نحو ويمبلي
بعد أن توجه واتفورد لزيارة توتنهام هوتسبر، أمس، في الدوري الممتاز في ملعب ويمبلي, بجانب أن الدور قبل النهائي سيقام بنفس الملعب، أعرب لاعب خط وسط واتفورد ويل هيوزعن أمله في التأهل لقبل نهائي كأس إنجلترا كما بلغ نفس الدور عام 2016 وخسر أمام كريستال بالاس، ومع حصد الفريق اليوم 33 نقطة في بطولة الدوري، أصبح بمقدور الفريق تحت قيادة خافيير غارسيا الانطلاق ببطولة الكأس. وجاءت التغييرات الـ11 التي أدخلها غارسيا خلال مباراة الدور الرابع التي انتهت بفوز فريقه أمام نيوكاسل يونايتد، لتسلط الضوء على عمق أداء واتفورد، الأمر الذي افتقر إليه الفريق الخصم. من جانبه، أكد المدرب أنه: «الشيء الأهم على الإطلاق الثقة التي أشعر بها تجاه اللاعبين». وعن غياب لاعبين جدد داخل نيوكاسل يونايتد، قال رافاييل بينيتيز: «اليوم 26 يناير، ونحن نشارك بما لدينا من لاعبين. وعلينا التأكد من أن كل لاعب يركز جل اهتمامه على المباريات وليس هناك ما يمكن أن يشتت تركيزه. وليس لدي ما أضيفه على ذلك».

10- على شروزبري ألا يلوم سوى نفسه
نجح وولفرهامبتون واندررز في التعافي من الهزيمة بفارق هدفين في الدقيقة 93 لتنتهي المباراة بالتعادل أمام شروزبري، الأمر الذي أثار انتقادات بأن الوقت بدل الضائع كان طويلاً على نحو مفاجئ ومكلفاً للغاية. وجرى نقل الصبية المكلفين بإعادة الكرة للملعب إلى مكان آمن لضمان سلامتهم عندما اندلعت اضطرابات ومشاجرات بين جماهير الفريقين في أعقاب الهدف الذي أحرزه لوك ووترفول في الدقيقة 71 لصالح ناديه الذي يشارك بدوري الدرجة الثانية. إلا أنه أثناء المباراة، لم يتوقف اللعب لفترة طويلة ولم يجر نقل سوى الصبية القريبين من أماكن الشجار.
ولم يكن هذا تفسيراً مناسباً لاحتساب ست دقائق وقت بدل ضائع في مباراة ببطولة الكأس شهدت تغيير ستة لاعبين ولم يدخل خلالها أطباء أرض الملعب. وبينما جاء الوقت الإضافي ليمنح ولفرهامبتون واندررز زخماً جديداً، عجز شروزبري عن الحفاظ على تقدمه، وهنا يكمن السبب الرئيسي للغضب.


مقالات ذات صلة


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.