10 نقاط جديرة بالدراسة من الجولة الرابعة في بطولة كأس إنجلترا

من حيل سولسكاير التكتيكية وصولاً إلى أخطاء مدرب إيفرتون مروراً ببدلاء توتنهام التائهين

TT

10 نقاط جديرة بالدراسة من الجولة الرابعة في بطولة كأس إنجلترا

ودع توتنهام هوتسبير ثاني بطولة محلية للكأس خلال أربعة أيام عقب الهزيمة أمام كريستال بالاس والتأهل لدور الستة عشر في كأس إنجلترا. كما تأهل أيضا تشيلسي بعد تخطي شيفيلد وينزداي بثلاثية نظيفة. وإلى نفس الدور أيضا تأهل فريق مانشستر سيتي عقب فوزه الكبير على بيرنلي 5 - صفر كما تأهل أيضا فريق ديربي كاونتي عقب فوزه على أكرينغتون 1 - صفر. واتفورد إلى نفس الدور بفوزه على نيوكاسل بهدفين نظيفين. «الغارديان» تلقي الضوء هنا على أهم 10 نقاط جديرة بالدراسة في مباريات الجولة الرابعة من بطولة كأس الاتحاد الإنجليزي.

1- مدرب أكرينغتون يرى سحر الكأس
من المؤسف أن مدرب أكرينغتون جون كولمان رأى أنه من المناسب مهاجمة الحكم الرابع جون موس بضراوة، ليسرق بذلك العناوين الرئيسية بعيداً عن الأداء المذهل الذي قدمه لاعبوه أمام ديربي كاونتي. أداء كان جديراً بقدر أكبر من الاهتمام. ومع أن الحكم جاء أداؤه خلال المباراة رديئاً بالفعل، تظل الحقيقة أن مدرب أكرينغتون كان مخطئاً في وصفه قرارات موس بأنها مريعة، خاصة أنه من المفترض أن أسوأ قراراته أدت إلى ضربة ركنية أثمرت عن الهدف.
من جانبه، اختار فرانك لامبارد مدرب ديربي سبيلاً أكثر أماناً بحديثه عن سحر بطولة كأس الاتحاد. وقال مدرب ديربي: «كان لدينا 2500 مشجع هنا ورأيت أنه أمر رائع، وبدت مباراة رائعة. لقد سبق وأن شاركت في مباريات بهذه البطولة من قبل في صفوف تشيلسي، وفزنا بنتيجة 1 - 0 في سكاربورو قبل سنوات قليلة ماضية، وكنا دونما شك الفريق الأفضل. كان ذلك صعباً، وكانت كرة قدم بالمعنى الحقيقي، وأنا سعيد بأن اللاعبين في فريقي عايشوا هذه التجربة. وهنا تحديداً يكمن جمال بطولة كأس الاتحاد، فالأمر لا يتعلق فحسب بالفوز في مباراة النهائي، وإنما بالتكيف في مواجهة تحديات جديدة وظروف مختلفة. لقد استمتعت بكوني جزءاً من هذا الأمر».

2- أرنأوتوفيتش يضع وستهام في موقف حرج
حتى بمقاييس وستهام يونايتد، بدا التوقيت مثيراً للفضول، ففي غضون دقائق من الهزيمة التي تعرض لها أمام ويمبلدون، مساء السبت، أعلن النادي عبر حسابه الرسمي في «تويتر» أن مهاجمه النجم وقع عقد تمديد لفترة مشاركته مع النادي. وقال ماركو أرنأوتوفيتش، الذي ظهرت أقاويل حول احتمالات احترافه في الصين: «إنني سعيد باللعب مع النادي مرة أخرى وإثبات قدراتي وتسجيل الأهداف والمعاونة في تسجيل أخرى، لكن أود التأكيد على نقطة مهمة وهي أن ماركو أرنأوتوفيتش لم يرفض قط المشاركة في اللعب أو التدريب. لم أكن لأرفض ذلك أبداً».
جدير بالذكر أن اللاعب النمساوي لم يظهر على الإطلاق أمام فريق ويمبلدون في وقت أخفق وستهام يونايتد في بلوغ دور الستة عشر للموسم الثالث على التوالي بعد أن شارك في ثلاث مباريات فقط عام 2019. أرنأوتوفيتش الذي شارك منذ بداية العام مرات قليلة أظهر استعداده التام للرحيل عن وستهام يونايتد من أجل «الفوز ببطولات» في الصين. ثمة شكوك حول ما إذا كان أرنأوتوفيتش سيبقى في صفوف النادي طويلاً.

3- حيل سولسكاير التكتيكية تكشف عن مدرب بارع
أظهر أولي غونار سولسكاير براعة تكتيكية كبيرة بينما بدا غير آبه ولا مدرك لمدى براعته مثل فتى صغير يحل أحجية «مكعب روبيك» الشهيرة بينما يحدق بعينيه دونما اهتمام في الفراغ أمامه. وتتجلى براعة سولسكاير بصورة خاصة في دفعه بروميلو لوكاكو عبر الجانب الأيمن من الملعب. وقد أثبت سولسكاير امتلاكه قدراً كبيراً من الإدراك الاستراتيجي عبر نجاحه في رصد الحاجة للدفع بلاعب قوي البنية في مواجهة المدافع سياد كولاسيناك صاحب السرعة الصاروخية وأحد أبرز عناصر فريق آرسنال التي تطلق الهجمات. وفي الوقت ذاته، أدرك سولسكاير أن لاعبي دفاع الخصم يغفلون عن مساحات يمكن استغلالها.
وبالفعل، أظهر لوكاكو فاعلية كبيرة، ونجح في خلق هدفين عبر تمريرات دقيقة لأليكسيس سانشيز وجيسي لينغارد، في الوقت الذي تمكن من إحباط تهديدات الخصم. وتحمل اختيارات سولسكاير الذكية وتفسيراته الهادئة دليلاً جديداً على أنه مجرد بديل مؤقت قادر على إبقاء الجميع في حالة رضا. في الحقيقة، يبدو سولسكاير عازماً على إثبات جدارته ومهاراته بكل جدية.

4- هيغواين والتردد الخطأ
بدا غونزالو هيغواين نشطاً ومتحمساً وحريصاً للغاية على ترك انطباع إيجابي عنه خلال مباراته الأولى في صفوف تشيلسي أمام شيفيلد وينزداي. وبدا حريصاً كذلك على ترك ذكرى خاصة من أول مشاركة له في صفوف نادٍ إنجليزي. إلا أنه أخفق في ذلك جراء رداءة مستوى الخدمة التي نالها من خط وسط تشيلسي الذي شهد تجريب ثلاثة لاعبين في دور اللاعب المتمركز أمام اللاعبين الأربعة الذين يشكلون خط الدفاع. ومع هذا، فإن الأمر اللافت حقاً كان إدراك مسؤولي الطاقم الفني أنه توافق هيغواين مع باقي العناصر سيستغرق وقتاً بطبيعة الحال. في هذا الصدد، قال جيانفرانكو زولا، مساعد مدرب تشيلسي: «أنجز غونزالو كرتين رائعتين خلال الشوط الأول، لكننا لم نتمكن من تمرير الكرة المناسبة له. ولم نتمكن من متابعة تحركاته وتوقعها».
جدير بالذكر أن عدداً من اللاعبين البارعين واجهوا صعوبة في الاضطلاع بمسؤولية صاحب القميص رقم 9 داخل تشيلسي ـ حتى إدين هازارد ـ ويعود ذلك إلى أن هذا الاضطلاع بالدور يمثل مهمة شاقة بالفعل، لما ينطوي عليه من عبء ثقيل وعائد ضئيل للغاية على نحو لافت من حيث التأثير. وسيكون من الرائع متابعة ما إذا كان هيغواين سيتمكن من إدخال التعديلات الضرورية على أسلوبه خلال الأسابيع المقبلة.

5- بدلاء توتنهام ليسوا أهلاً لمواجهة بالاس
كان قرار ماوريسيو بوكيتينو بترك كريستيان إريكسن خارج تشكيل الفريق، أحد العوامل التي أسهمت في هزيمة توتنهام هوتسبير على أرض استاد سلهرست بارك. ومع هذا، بدا هذا القرار متفهماً بالنظر إلى أن اللاعب الدنماركي شارك لمدة 90 دقيقة أمام تشيلسي، الخميس، بينما تلوح في الأفق مواجهة أمام بوروسيا دورتموند، والإمكانية القوية للغاية بأن يتعرض اللاعب للإصابة في خضم غياب هاري كين وديلي آلي.
وفي ظل وجود لوكاس مورا وإريك لاميلا وفرناندو يورينتي، كان بوكيتينو ما يزال يملك خيارات هجومية كافية للفوز على كريستال بالاس.
ومع هذا، خذله لاعبوه أمام لاعبي قلب دفاع كريستال بالاس اللذين شاركا معاً في مباراة واحدة فقط هذا الموسم.
أما عدم تمكن توتنهام من تسجيل أهداف فيعتبر بمثابة شهادة بحق مارتن كيلي وسكوت دان والجهد التدريبي الذي بذله روي هودجسون، وفي الوقت ذاته دليلاً على مدى ضعف أداء لوكاس ويورينتي ولاميلا، الذي شارك كبديل في الشوط الثاني.

6- غوارديولا ومحاكاة برشلونة
بالنسبة لجوسيب غوارديولا، يبدو التحدي القائم أمام مانشستر سيتي واضحاً محاولة «محاكاة برشلونة ويوفنتوس وبايرن ميونيخ» من خلال المنافسة بشراسة على البطولات. وكان هذا الشعار الذي رفعه المدرب بعدما نجح مانشستر سيتي في سحق بيرنلي بنتيجة 5 - 0. وقال غوارديولا: «من المهم في يناير (كانون الثاني) أننا هناك. هذا ما يميز الأندية الكبرى ـ يوفنتوس وبايرن ميونيخ وبرشلونة، تلك أفضل أندية على مدار العقد الماضي على مستوى أوروبا، لماذا؟ لأنها في كل موسم، فازت ببطولة وفي كل موسم تحرص على المنافسة. لذا، فإنه بالنظر إلى منافستهم على بطولة الدوري الممتاز حتى النهاية رغم الهزيمة أمام نيوكاسل الثلاثاء وبلوغ مباراة النهائي بكأس رابطة الأندية المحترفة (والفوز به الموسم الماضي)، لا يسعني سوى رفع القبعة وتقديم التحية للاعبي فريقي. ومع خوضهم بطولة كأس الاتحاد، يستعدون لمواجهة شالكه في بطولة دوري أبطال أوروبا (الشهر المقبل). من خلال ذلك، تصبح الفرق أفضل والأندية أفضل».

7- دولان يتألق ثم يوجه التحية لمعلمه
لم يتمكن ديف بارنابي من إخفاء شعوره بخيبة الأمل عندما جرى توزيع قائمة الفريق، فقد كان الأمل يداعب الرئيس السابق لأكاديمية ميدلزبره في مشاهدة اسم أحد تلاميذه السابقين، ماتي دولان، يشارك في وسط الملعب لصالح نيوبورت. ومع هذا، فإن دولان كان يتحسس طريق عودته من إصابة في العرقوب وبدأ بالجلوس على مقاعد البدلاء، وترك بارنابي ليشاهد المباراة من داخل مقصورة الصحافيين وانتظر 87 دقيقة كي يشارك في المباراة. وجاءت مشاركته لتحمل مفاجأة مدوية، ففي الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع انطلقت كرة من قدم دولان اليسرى لتصبح النتيجة التعادل الإيجابي 1 - 1. مما مهد الساحة أمام إعادة معبرة على أرض استاد رودني باريد. ورحل اللاعب المنتمي لمنطقة تيسايد عن بورو دون المشاركة مع الفريق الأول وبدا مذعوراً بعض الشيء عندما وجد نفسه يتحدث في مؤتمر صحافي بعد المباراة، لكن اللافت أن دولان قضى جزءاً ليس بالقليل منه في الإشادة بتأثير بارنابي على مسيرته المهنية.

8- على سيلفا أن يتعلم من الأخطاء
منذ ما يزيد قليلاً عن العام فحسب، تعرض ماركو سيلفا مدرب إيفرتون للطرد من واتفورد، بينما اليوم لا توجد مؤشرات قوية توحي بأنه سيواجه المصير ذاته داخل إيفرتون في أي وقت قريب. في الوقت ذاته، يجد سيلفا نفسه في موقف صعب على نحو متزايد بعد تعرضه للهزيمة السابعة خلال 12 مباراة، وكانت أحدثهم أشدهم سوءاً. وكان هناك شعور بالظلم وراء هزيمة إيفرتون أمام ميلوول بالنظر إلى لمسة اليد التي وقعت أثناء الهدف الذي سجله جيك كوبر. ومع هذا، لم يكن يستحق إيفرتون أفضل من ذلك بالنظر لأداء لاعبيه الرديء في الدفاع في مواجهة الكرات الثابتة، علاوة على مجهودهم الهجومي الضعيف. وهنا تكمن مشكلة كبرى بالنسبة لسيلفا، وهي أن إخفاقات إيفرتون تتكرر باستمرار، الأمر الذي يعزز الاعتقاد السائد لدى عدد متزايد من المتابعين بأن المدرب عاجز عن التعلم من أخطائه. ولا يزال بإمكان سيلفا إثبات خطأ هذا الرأي خلال الفترة ما بين الآن ونهاية الموسم.

9- هيوز يتطلع نحو ويمبلي
بعد أن توجه واتفورد لزيارة توتنهام هوتسبر، أمس، في الدوري الممتاز في ملعب ويمبلي, بجانب أن الدور قبل النهائي سيقام بنفس الملعب، أعرب لاعب خط وسط واتفورد ويل هيوزعن أمله في التأهل لقبل نهائي كأس إنجلترا كما بلغ نفس الدور عام 2016 وخسر أمام كريستال بالاس، ومع حصد الفريق اليوم 33 نقطة في بطولة الدوري، أصبح بمقدور الفريق تحت قيادة خافيير غارسيا الانطلاق ببطولة الكأس. وجاءت التغييرات الـ11 التي أدخلها غارسيا خلال مباراة الدور الرابع التي انتهت بفوز فريقه أمام نيوكاسل يونايتد، لتسلط الضوء على عمق أداء واتفورد، الأمر الذي افتقر إليه الفريق الخصم. من جانبه، أكد المدرب أنه: «الشيء الأهم على الإطلاق الثقة التي أشعر بها تجاه اللاعبين». وعن غياب لاعبين جدد داخل نيوكاسل يونايتد، قال رافاييل بينيتيز: «اليوم 26 يناير، ونحن نشارك بما لدينا من لاعبين. وعلينا التأكد من أن كل لاعب يركز جل اهتمامه على المباريات وليس هناك ما يمكن أن يشتت تركيزه. وليس لدي ما أضيفه على ذلك».

10- على شروزبري ألا يلوم سوى نفسه
نجح وولفرهامبتون واندررز في التعافي من الهزيمة بفارق هدفين في الدقيقة 93 لتنتهي المباراة بالتعادل أمام شروزبري، الأمر الذي أثار انتقادات بأن الوقت بدل الضائع كان طويلاً على نحو مفاجئ ومكلفاً للغاية. وجرى نقل الصبية المكلفين بإعادة الكرة للملعب إلى مكان آمن لضمان سلامتهم عندما اندلعت اضطرابات ومشاجرات بين جماهير الفريقين في أعقاب الهدف الذي أحرزه لوك ووترفول في الدقيقة 71 لصالح ناديه الذي يشارك بدوري الدرجة الثانية. إلا أنه أثناء المباراة، لم يتوقف اللعب لفترة طويلة ولم يجر نقل سوى الصبية القريبين من أماكن الشجار.
ولم يكن هذا تفسيراً مناسباً لاحتساب ست دقائق وقت بدل ضائع في مباراة ببطولة الكأس شهدت تغيير ستة لاعبين ولم يدخل خلالها أطباء أرض الملعب. وبينما جاء الوقت الإضافي ليمنح ولفرهامبتون واندررز زخماً جديداً، عجز شروزبري عن الحفاظ على تقدمه، وهنا يكمن السبب الرئيسي للغضب.


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.