سياسات طهران {المزعزعة للاستقرار} على أجندة {مؤتمر وارسو} ضمن قضايا المنطقة

مسؤولون أميركيون وبولنديون يؤكدون أن لقاء «مستقبل السلام والأمن في الشرق الأوسط» لن يكون محصوراً في الملف الإيراني

سياسات طهران {المزعزعة للاستقرار} على أجندة {مؤتمر وارسو} ضمن قضايا المنطقة
TT

سياسات طهران {المزعزعة للاستقرار} على أجندة {مؤتمر وارسو} ضمن قضايا المنطقة

سياسات طهران {المزعزعة للاستقرار} على أجندة {مؤتمر وارسو} ضمن قضايا المنطقة

أكد مسؤولون أميركيون وبولنديون، أمس (الاثنين)، أن المؤتمر الوزاري الذي ستستضيفه وارسو في 13 و14 فبراير (شباط) المقبل لن يكون مخصصاً لإيران فقط، بل سيناقش قضايا مختلفة تتعلق بالسلام والأمن في الشرق الأوسط. لكن مسؤولاً أميركياً قال إن {هذه القضايا لا يمكن في الواقع أن تتم مناقشتها إلا إذا كانت إيران محوراً فيها، نتيجة سياساتها المزعزعة للاستقرار في المنطقة}.
وتحدث المسؤولون الأميركيون والبولنديون في مؤتمر صحافي عبر الهاتف، أمس، لشرح الاستعدادات لمؤتمر وارسو الذي سيُعقد على مستوى وزراء الخارجية. وشددوا مراراً على أن إيران ليست في حد ذاتها محور المؤتمر، وهو موقف فُسّر بأنه نزول عند رغبة الأوروبيين الذين ربطوا مشاركتهم فيه بعدم حصره في إيران. لكن مسؤولاً أميركياً رفيعاً رفض هذا التفسير ضمناً، مؤكداً أن إيران منذ البداية لم تكن هي محور المؤتمر.
ومن المقرر أن يستضيف وزيرا خارجية الولايات المتحدة وبولندا مايك بومبيو وياتسيك تشابوتوفيتش، المؤتمر الوزاري الذي ينطلق تحت عنوان «من أجل التشجيع على مستقبل سلام وأمن في الشرق الأوسط» في 13 و14 فبراير. وسيبدأ المؤتمر بعشاء ترحيبي بالمشاركين في القصر الملكي في وارسو، مساء الأربعاء، على أن يتواصل الخميس في جلسات عمل في الاستاد الوطني.
وشدد مسؤول بولندي على متانة علاقات بلاده بالولايات المتحدة في ذكرى 100 عام على إقامة هذه العلاقات، موضحاً أن هدف المؤتمر جمع «الدول المهتمة بالاستقرار في الشرق الأوسط من أجل التشارك في التقييم وتقديم أفكار من أجل تحقيق تقدم في هذا المجال. الأجندة واضحة لجهة الهدف. وهذا يتضمن عقد جلسات تتناول الأزمات الإقليمية والتعامل الدولي معها؛ تطوير الصواريخ، الأمن والتهديدات السيبرانية، الإرهاب والتمويل غير المشروع له. ستحصل هناك أيضاً نقاشات محددة في خصوص سوريا واليمن». وأشار إلى أن الدعوات وجّهت إلى دول من أنحاء العالم للمشاركة و«الردود التي تلقيناها حتى الآن إيجابية جداً». وتابع: «نشعر بأن الدول تواقة للدخول في حوار بنّاء للتصدي لقضايا أساسية في الشرق الأوسط. بولندا والولايات المتحدة تعرفان أن كل دولة ستحضر لديها وجهة نظر مختلفة. في بعض الأحيان هذه الرؤى قد تتعارض مع بعضها بعضاً»، لافتاً إلى أن الهدف هو جمع دول لديها اهتمام بتحقيق السلام لمناقشة وجهات نظرها المختلفة.
وأكد المسؤول البولندي على أن «أجندة المؤتمر تمت صياغتها بشكل يتيح إجراء نقاش حر وديناميكي. ليست هناك دولة واحدة أو موضوع واحد سيكون مهيمناً على النقاشات»، في إشارة إلى أن المؤتمر لن يكون محصوراً بإيران.
وقدّم مسؤول رفيع في الإدارة الأميركية موقفاً مماثلاً، مؤكداً أن قضايا الشرق الأوسط أوسع من أن تكون محصورة بدولة واحدة فقط. وتابع: «من الجيد أن تكون هناك مناسبة لمناقشة كيف يمكن تشجيع السلام والاستقرار في المنطقة. ولهذا السبب تركز الأجندة على قضايا كثيرة مختلفة: سنتحدث عن تطوير الصواريخ، التهديد من الإرهاب والتطرف، قضايا إنسانية، الأمن السيبراني، من بين قضايا أخرى. كل هذه القضايا هي قضايا معقدة». وتابع: «من خلال جمع وزراء من مناطق مختلفة تحت سقف واحد لمناقشة هذه القضايا فإننا نأمل بإرساء الأساس لقيام تعاون مستقبلي. إحدى نتائج المؤتمر هي تأسيس مجموعات عمل للمتابعة. هذه المجموعات ستتم استضافتها من قبل بلدان حول العالم وستلتقي على مستوى عملاني في الشهور التي ستتلو الاجتماع الوزاري. هدف مجموعات العمل هو الدفع إلى الأمام بمبادرات صلبة يوجد حولها اتفاق قوي». وأضاف: «هذا المؤتمر ليس مؤتمراً ضد إيران وليس لبناء تحالف (ضدها). قلنا منذ البداية إن هذا المؤتمر مخصص لمناقشة قضايا مختلفة مهمة لأمن المنطقة وازدهارها. الوزير بومبيو سيناقش بالتأكيد قلقنا من السياسات المدمرة لإيران في المنطقة. من الصعب التحدث عن التحديات التي تواجهها المنطقة من دون التحدث عن تصرفات إيران. لكننا قلنا إن إيران ليست هدفاً محدداً للمؤتمر».
وقال مسؤول أميركي آخر تحدث في المؤتمر الصحافي: «منذ إعلان الوزير بومبيو عن هذا المؤتمر قلنا إنه عن الشرق الأوسط. الأجندة منذ البداية كانت واسعة لتشمل القضايا الأكثر ضغطاً في المنطقة... لكن الوزير بومبيو قال إن المؤتمر الوزاري سنناقش فيه إيران لأنه لا يمكن أن نناقش أي موضوع في الشرق الأوسط من دون الإشارة إلى إيران بطريقة ما. لكن هذا لا يعني أن المؤتمر هو مؤتمر عن إيران (فقط). لم يكن كذلك قط. هناك أجندة واسعة منذ البداية. ونحن سعداء بالردود التي تلقيناها من حول العالم». وانضم مسؤول بولندي للتأكيد أن «ليس هناك أي شيء في عنوان المؤتمر أو أجندته يشير إلى أن المؤتمر هو عن إيران»، في تكرار لموقف نقله مسؤول بولندي إلى طهران قبل أيام. وتابع المسؤول البولندي إن بلاده بوصفها عضواً في الاتحاد الأوروبي ما زالت داعمة للاتفاق النووي الموقع مع إيران عام 2015، على رغم انسحاب إدارة الرئيس دونالد ترمب منه.
وفي هذا الشأن، قال مسؤول رفيع في إدارة ترمب: «من وجهة نظر الولايات المتحدة، نحن نتحدث عن نشاطات إيران المزعزعة للاستقرار في المنطقة، وهذا مصدر قلق كبير للولايات المتحدة وللكثير من الدول الأوروبية. العراق هو واحدة من الساحات التي نرى فيها أن الإيرانيين يلعبون دوراً مزعزعاً للاستقرار - لكن يمكن الإشارة في هذا الإطار إلى سوريا ومناطق أخرى - سواء كنا نتحدث عن ميليشيات أو القيام بجهود للتقليل من الحكومات (القائمة). ونحن نرى أن إيران تلعب دوراً مزعزعاً للاستقرار في العراق، ونعمل مع حكومته للتقليل من جهود إيران لإثارة نزاعات في داخل هذا البلد. فاستقرار العراق مهم لكل المنطقة».
وقال مسؤول أميركي ثانٍ إن «إيران لديها (إحدى) أكبر ترسانات الصواريخ في المنطقة، ولديها إمكانات سيبرانية هائلة، وبحريتها تهدد في شكل مستمر بإغلاق مضيف هرمز. رأينا في السنوات الماضية توسعاً لنشاط إيران في أنحاء الشرق الأوسط، نحو سوريا، واليمن، والبحرين، ولبنان، وغيرها. إيران مصدر أساسي لعدم الاستقرار في المنطقة. (من مصادر القلق) سياستها الخارجية الثورية التدخلية واستخدامها للميليشيات في المناطق الرمادية (مناطق الظل) لتهديد استقرار الحكومات الوطنية وخلق أشكال أخرى من الحكومات الموازية إلى جانب الحكومات الوطنية، كما هو الحال في لبنان».
ورفض المسؤولون الأميركيون والبولنديون التحدث عن الحضور، قائلين إنهم يتركون للدول المشاركة إعلان حضورها بنفسها. لكن أحد المسؤولين البولنديين قال إن بلاده تأسف لقرار روسيا عدم الحضور، وتأمل أن يكون قراراً قابلاً للعودة عنه. لكنه أضاف أن ممثلاً للاتحاد الأوروبي سيحضر على رغم غياب «وزيرة خارجية» الاتحاد فيديريكا موغيريني نتيجة «ارتباطات مسبقة» لديها.
وأوضح مسؤول أميركي، أن مجموعات العمل التي ستنعقد بعد مؤتمر وارسو ستكون على مستوى الخبراء، مثل مستوى مساعد وزير الخارجية الأميركي أو ما يوازيه في دول أخرى. وقال إن هذه المجموعات ستدعى إليها كل الدول التي حضرت المؤتمر الوزاري و«ستناقش موضوعات مثل سوريا، واليمن، والأمن السيبراني، وتطوير الصواريخ، وحقوق الإنسان، واللاجئين، وقضايا مختلفة».
ورفض مسؤول أميركي الإدلاء بمزيد من التعليقات عن الآلية المالية الأوروبية التي يتم العمل من أجل إطلاقها مع إيران، قائلاً إن الوزير بومبيو تحدث أكثر من مرة عن الآلية وحدد موقف واشنطن الرافض لها.



«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
TT

«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)

يتصدر ملف «صواريخ إيران» جدول محادثات الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال لقائهما المرتقب بواشنطن، اليوم الأربعاء.

ويسعى نتنياهو إلى حض ترمب على تشديد موقف واشنطن من برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، وتوسيع نطاق المفاوضات الجارية ليشمل قضايا تتجاوز الملف النووي.

وقال نتنياهو، قبيل توجهه إلى واشنطن أمس، إن مباحثاته ستركز «أولاً وقبل كل شيء» على إيران، موضحاً أنه سيعرض على ترمب مبادئ يراها أساسية للمفاوضات، وترتبط بمخاوف إسرائيل الأمنية.

في المقابل، حذر علي لاريجاني، أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، من محاولات إسرائيل التأثير على مسار التفاوض، داعياً واشنطن إلى التعامل بـ«حكمة» وعدم السماح بدور «تخريبي» من شأنه عرقلة المحادثات.

وجاء ذلك بالتزامن مع مباحثات أجراها لاريجاني، في مسقط أمس، مع سلطان عُمان، هيثم بن طارق، الذي أكد دعم بلاده للتوصل إلى اتفاق «عادل ومتوازن» بين طهران وواشنطن. كما أجرى لاريجاني مباحثات منفصلة مع وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، تناولت جولة المحادثات التي جرت الجمعة وترددت معلومات عن رسالة نقلها لاريجاني تتصل برد طهران على الشروط الأميركية.


تركيا تُلوّح بعملية عسكرية شمال العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
TT

تركيا تُلوّح بعملية عسكرية شمال العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)

لوّحت تركيا بتنفيذ عملية عسكرية محدودة في قضاء سنجار شمال العراق تستهدف ما تبقى من وجود لـ«حزب العمال الكردستاني».

وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في تصريحات تلفزيونية ليل الاثنين - الثلاثاء، إن مسلحي الحزب «باتوا الآن مشكلة عراقية بامتياز»، متسائلاً: «كيف تسمح دولة ذات سيادة باحتلال أراضيها من قبل جماعة محظورة؟».

وأشار فيدان إلى احتمال تنفيذ عملية وصفها بـ«البسيطة» تتضمن تقدماً برياً لقوات «الحشد الشعبي» وإسناداً جوياً تركياً خلال يومين أو ثلاثة.

وتابع فيدان أن «للملف الكردي في سوريا بعداً عراقياً»، معرباً عن أمله في أن «يستخلص العراق الدروس مما حدث في سوريا (اتفاق اندماج قوات «قسد» في الجيش السوري)، وأن يتخذ قرارات أكثر حكمة تسهل مرحلة الانتقال هناك» في إشارة إلى مسلحي «العمال الكردستاني».


إردوغان يعين وزيرين جديدين للعدل والداخلية

 المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
TT

إردوغان يعين وزيرين جديدين للعدل والداخلية

 المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)

أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان تعيين المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك وزيرا للعدل، بحسب قرار نُشر فجر الأربعاء في الجريدة الرسمية.

ولم تتضح بعد دوافع هذا التعديل الوزاري الذي سيشمل أيضا تعيين وزير جديد للداخلية. وأشارت الجريدة إلى استقالة الوزيرين اللذين كانا يشغلا الحقيبتين.

وكان غورليك، بصفته المدعي العام لأكبر مدن تركيا، قد أصدر مذكرة توقيف بحق رئيس بلدية اسطنبول أكرم إمام أوغلو في مارس (آذار) من العام الماضي، في خطوة أشعلت شرارة أسوأ اضطرابات شعبية واعتبرت على نطاق واسع على أنها ذات دوافع سياسية.

وجاء الاعتقال قبل أيام فقط من إعلان إمام أوغلو الذي يُنظر إليه على أنه الوحيد القادر على هزيمة إردوغان، مرشحا عن حزب الشعب الجمهوري المعارض في الانتخابات الرئاسية لعام 2028. وشغل غورليك أيضا في السابق منصب نائب وزير العدل، وهو متهم من قبل معارضيه باستهداف خصوم إردوغان.

فمنذ تعيينه مدعيا عاما رئيسيا في اسطنبول في أكتوبر (تشرين الأول) 2024، أُلقي القبض على أكثر من 15 رئيس بلدية ينتمون لحزب الشعب الجمهوري بتهم فساد ينفيها معظمهم. كما أمر غورليك بفتح تحقيقات مع مئات من أعضاء الحزب بتهم تلقي رشى وتورط في أعمال إرهابية وإهانة الرئيس.

ويواجه إمام أوغلو البالغ 54 عاما سلسلة قضايا، من بينها واحدة تتهمه بالتشكيك في نزاهة غورليك. كما فُتح تحقيق مع رئيس حزب الشعب الجمهوري أوزغور أوزيل، بتهمة تهديد غورليك وإهانته.

ويتولى غورليك المنصب خلفا للوزير الحالي يلماز طونتش، بينما ستسند حقيبة الداخلية التي كان يشغلها علي يرليكايا إلى مصطفى شيفتشي، والي أرضروم.