الأزمة الفنزويلية نحو فرز دولي واضح... والرهان على القوات المسلحة

غوايدو دعا إلى تعبئة شعبية غداً والسبت والبابا يحذّر من «حمام دم»

خوان غوايدو يخاطب أنصاره في كاراكاس أول من أمس (إ.ب.أ)
خوان غوايدو يخاطب أنصاره في كاراكاس أول من أمس (إ.ب.أ)
TT

الأزمة الفنزويلية نحو فرز دولي واضح... والرهان على القوات المسلحة

خوان غوايدو يخاطب أنصاره في كاراكاس أول من أمس (إ.ب.أ)
خوان غوايدو يخاطب أنصاره في كاراكاس أول من أمس (إ.ب.أ)

بعد «الفرز» الواضح الذي أحدثته الأزمة الفنزويلية على الساحة الدولية التي انقسمت بين معسكر مؤيد لشرعية رئيس البرلمان وزعيم المعارضة خوان غوايدو بقيادة الولايات المتحدة، وآخر يدعم نظام نيكولاس مادورو بقيادة روسيا، يركّز طرفا النزاع جهودهما على ضمان ولاء القوات المسلحة في حالة مادورو واستمالتها في حالة غوايدو، بوصفها اللاعب الأساسي في المشهد السياسي الفنزويلي والقادرة وحدها على ترجيح كفّة التطورات في الفترة المقبلة.
ويسعى غوايدو، بعد العرض الذي وجّهه إلى قيادات القوات المسلحة بالعفو العام في حال إقدامها على التخلّي عن مادورو، إلى توزيع نص قانون العفو على الثكنات ومراكز القيادات العسكرية في العاصمة كاراكاس ضمن حملة واسعة لتذليل العقبة الرئيسية أمام مشروعه السياسي الذي بدأه بإعلان تولّيه رئاسة البلاد بالوكالة تمهيداً لتشكيل حكومة انتقالية، وإجراء انتخابات عامة.
وقامت مجموعات صغيرة من قيادات المعارضة الشعبية بمسيرات سلمية إلى مراكز قيادات الجيش والشرطة المطوّقة بأحزمة أمنية تمنع وصول المدنيين إليها، وسلّموها نسخاً من قانون العفو ومن نداء غوايدو للقوات المسلّحة كي «تضع حداً لاغتصاب السلطة التنفيذية على يد مادورو».
لكن ردود الفعل الأولى جاءت معاكسة لمساعي زعيم المعارضة، عندما أقدم ضبّاط على تمزيق النسخ أو إحراقها على مرأى من المتظاهرين، وعند أبواب الثكنات التي كانت محاطة بعربات مدرّعة، ووحدات من القوات الخاصة. وأعرب متظاهرون عن تفاؤلهم بحدوث تغيير في موقف القوات المسلحة، «التي تعرف حقيقة الوضع وتريد التخلّص من سيطرة المخابرات على قياداتها».
وقال رئيس البرلمان، البالغ من العمر 35 عاماً، أمس: «عند الساعة الثانية بعد الظهر من يوم الأربعاء وفي كل مكان في فنزويلا سننزل إلى الشوارع (...) لمطالبة القوات المسلحة بالوقوف إلى جانب الشعب». ودعا إلى «تعبئة كبرى في جميع أنحاء فنزويلا والعالم، السبت لمواكبة دعم الاتحاد الأوروبي والإنذار». وقد أمهلت ست دول أوروبية (إسبانيا، وفرنسا، وألمانيا، وبريطانيا، والبرتغال، وهولندا) الرئيس مادورو ثمانية أيام للدعوة إلى انتخابات، وإلا ستعترف بغوايدو رئيساً. وتنتهي هذه المهلة الأحد.
وتابع خوان غوايدو: «سنحتفل (السبت) بهذا الدعم غير المسبوق في جميع أنحاء العالم لقضيتنا، وكذلك بالاستناد إلى أنه سيكون الموعد الوشيك لانتهاء مهلة الاتحاد الأوروبي من أجل التوصل إلى إنهاء اغتصاب السلطة وتشكيل حكومة انتقالية والدعوة إلى انتخابات حرة»، كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
وحتى الآن، لا يبدي مادورو أي مرونة في موقفه. وقد صرح لشبكة «سي إن إن - ترك» بأن «لا أحد يستطيع توجيه إنذار لنا».
في غضون ذلك، كان مادورو يقوم بجولة على عدد من الوحدات العسكرية في إطار الاستعدادات لسلسلة من المناورات التي من المنتظر أن تبدأ في العاشر من الشهر المقبل، التي سيستخدم فيها الجيش الفنزويلي أسلحة جديدة حصل عليها مؤخراً ضمن صفقة ضخمة مع روسيا.

وكان غوايدو من جهته يشارك في احتفال لتكريم 29 من الضحايا الذين قتلوا خلال المظاهرات التي عمّت الأحياء الشعبية في الأيام الماضية، ويعلن أنه سيطلب من مفوّضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، رئيسة تشيلي السابقة ميشيل باشليه، خلال زيارتها القريبة إلى فنزويلا دعم إنزال عقوبات دولية بحق المسؤولين عن أعمال القتل التي وقعت منذ مطلع الأسبوع الماضي.
وفي الاحتفال، توجّه غوايدو إلى القوات المسلّحة بصفته رئيساً للبلاد، طالباً منها تأييد خطته الانتقالية التي قد تبقى حبراً على ورق إذا لم تتخلّ المؤسسة العسكرية عن دعم مادورو، ومدركاً أن موقفها سيكون حاسماً إزاء المظاهرات الشعبية المقبلة. وقال زعيم المعارضة: «أيها الجندي، حان وقت الدفاع عن الدستور والتخلّي عن الخوف. لا تطلق النار على من سيخرجون إلى الشوارع في مسيرات سلمية ودستورية للدفاع عن أسرتك وشعبك وفرصة عملك».
ووعد غوايدو بأن قانون العفو سيضمن للعسكريين المنشقّين «إسقاط المسؤوليات المدنية والجنائية والإدارية والمالية والمسلكية في التحقيقات والإجراءات والعقوبات والأحكام الصادرة منذ وصول هوغو تشافيز إلى الحكم قبل عشرين عاماً». وتحدّثت أنباء عن تجاوب الشرطة الوطنية مع دعوة زعيم المعارضة، لكن لم يصدر أي تأكيد بعد عن قياداتها.
وقالت مصادر دبلوماسية إسبانية: إن الحكومة المكسيكية قد بدأت منذ أيام اتصالات مكثّفة بعيدة عن الأضواء لفتح قنوات للحوار بين زعيم المعارضة ومادورو؛ تمهيداً لمفاوضات من أجل وضع خريطة طريق للخروج من الأزمة عن طريق إجراء انتخابات تشريعية جديدة قبل نهاية السنة الحالية. وتجدر الإشارة إلى أن المكسيك لم تعلن موقفاً صريحاً مؤيداً لولاية مادورو الثانية، لكنها امتنعت عن تأييد شرعيّة زعيم المعارضة رئيساً بالوكالة، بعد أن اعترفت به واشنطن وكندا وغالبية الدول الأعضاء في منظمة الدول الأميركية. وأفادت المصادر بأن المكسيك تسعى إلى توسيط كوبا لإقناع مادورو بالتجاوب مع مطلب الانتخابات، علماً بأن للنظام الكوبي تأثيراً كبيراً على الرئيس الفنزويلي ويوفّر منذ سنوات دعماً حيويّاً لنظامه.
من جهة أخرى، حذر البابا فرنسيس، أمس، من «حمام دم» في فنزويلا، مبدياً مخاوفه من العنف «المروع» في هذا البلد خلال مؤتمر صحافي عقده في الطائرة التي تعيده إلى روما بعد زيارة لبنما. وقال البابا الأرجنتيني رداً على سؤال صحافي حول الوضع في فنزويلا: «ما الذي يخيفني؟ حمام دم»، مضيفاً: إن «مشكلة العنف تروعني».
ودعا البابا إلى «الترفّع لمساعدة الذين بإمكانهم المساهمة في تسوية المشكلة» في هذا البلد الذي يعاني أزمة شديدة أوصلته إلى شفير الحرب الأهلية. وقال البابا: «يؤلمني ما يحصل في فنزويلا حالياً؛ ولذلك أود أن يتفاهموا»، رغم أن التفاهم لا يأتي دائماً بالحل الأفضل. وتابع: إن المطلوب هو «حل عادل وسلمي» من غير أن يدلي بالمزيد، مكتفياً بالقول: إن ذلك سيكون «متهوراً» في ظل الوضع المتفجر حالياً في هذا البلد.
وكان البابا دعا خلال صلاة الأحد إلى «حل عادل وسلمي لتخطي أزمة (فنزويلا) في ظل احترام حقوق الإنسان».



14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.