الجيش اليمني يقطع خط إمداد الميليشيات في باقم بصعدة

القوات الحكومية تحرر مناطق جديدة في كتاف ومقتل قيادي حوثي بارز

TT

الجيش اليمني يقطع خط إمداد الميليشيات في باقم بصعدة

قُتل قيادي حوثي بارز في معارك مع قوات الجيش الوطني في منطقة باقم بمحافظة صعدة، المعقل الرئيسي لميليشيات الحوثي الانقلابية، وذلك بالتزامن مع تحرير قوات الجيش الوطني مواقع استراتيجية كانت تحت قبضة الميليشيات في مديرية كتاف، شمال صعدة.
وقال قائد ألوية محور آزال العميد ياسر الحارثي، إن «وحدات من الجيش الوطني شنت هجوماً واسعاً على مواقع الميليشيات بعد مثلث باقم، ما أسفر عن مصرع القيادي الحوثي المدعو محمد المتوكل و20 من مرافقيه، قبل أن يفر عشرات آخرون إلى شرق مركز مديرية باقم»، طبقاً لما أوردته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية «سبأ» التي نقلت عن الحارثي تأكيده أن «العملية العسكرية أسفرت عن قطع خطوط الإمداد لميليشيات الحوثي واستعادة أسلحة متنوعة».
وفي كتاف، حررت قوات الجيش الوطني، أمس، بعد معارك عنيفة مع ميليشيات الانقلاب، مواقع استراتيجية جديدة. وأكد مصدر عسكري أن «قوات الجيش الوطني مسنودة بمروحيات تحالف دعم الشرعية شنت هجوماً مباغتاً في الساعات الأولى من صباح أمس على مواقع ومتاريس الميليشيات في مديرية كتاف، وتمكنت من تحرير سلسلة جبال سحامة ومرتفعات العاديات وجبال الوقار والهيج والسودة». وأشار إلى أن «المواجهات أسفرت أيضاً عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف الميليشيات، وتدمير أربع عربات عسكرية للميليشيات، وقتل جميع من كانوا بداخلها ووقوع أسير واحد».
يأتي ذلك في الوقت الذي تواصل فيه ميليشيات الانقلاب خرقها هدنة الحديدة، وارتكاب مزيد من الانتهاكات والمجازر بحق المدنيين، بينهم نساء وأطفال، من خلال القصف المستمر والمكثف بمختلف الأسلحة على المناطق الآهلة بالسكان في الحديدة وقراها الريفية الجنوبية. وتحدث المركز الإعلامي لـ«ألوية العمالقة» في جبهة الساحل الغربي عن «مقتل مواطن وإصابة آخر بجروح بليغة في رأسه نتيجة إطلاق ميليشيات الحوثي النار على منازل المواطنين بشكل عشوائي في مديرية حيس، جنوباً، وأن المواطن الشاب شوعي أحمد شوعي أصيب برصاص قناصة ميليشيات الحوثي، وأسعف على أثرها إلى مستشفى الخوخة الميداني، وتم نقله إلى مستشفى منظمة (أطباء بلا حدود) بعد تردي حالته الصحية». وأشار إلى «وصول عشرات الأسر النازحة من أماكن متفرقة بالساحل الغربي نحو مخيم الهلال الأحمر الإماراتي بمديرية الخوخة للنازحين هرباً من القصف العشوائي الذي تشنه الميليشيات على منازلهم وأحيائهم ليلاً ونهاراً»، وأن «عدد الأسر النازحة إلى المخيم يزداد يوماً بعد آخر كلما كثفت الميليشيات قصفها على المواطنين الأبرياء، في الوقت الذي نزحت فيه العائلات دون أن تأخذ معها ممتلكاتها من الملابس والغذاء والدواء بسبب منعهم من قبل ميليشيات الحوثي من أخذ ممتلكاتهم». وأكدت «العمالقة»، «تنفيذها عملية تمشيط واسعة لمواقع عسكرية تابعة لميليشيات الحوثي في محيط جبل العرف ومحطة الشيبري ومنطقة الكسارة عند مدخل مدينة البرح، غرب تعز، وتخلل العملية قصف مدفعي وصاروخي لقوات المدفعية التابعة لـ(ألوية العمالقة) التي دكت المتاريس العسكرية لميليشيات الحوثي، ما أجبر عناصرها على الفرار بعد وقوع ضحايا في صفوفها»، وأن «العمليات العسكرية مستمرة بوتيرة متسارعة حسب الخطط العسكرية المدروسة، التي تهدف لاستكمال دحر الميليشيات وتطهير مناطق غرب تعز من سيطرة ميليشيا الحوثي، تمهيداً لتحرير ما تبقى من محافظة تعز».
إلى ذلك، ناقش رئيس هيئة الأركان العامة الفريق الركن عبد الله النخعي، خلال لقائه مع قيادات قوات تحالف دعم الشرعية في عدن، أول من أمس، الوضع في خطوط المواجهات مع ميليشيات الحوثي المدعومة إيرانياً، وعملية البناء الجارية للقوات المسلحة على أسس وطنية وعلمية، وفقاً لمخرجات الحوار الوطني، ولما فيه بناء قوات مسلحة وطنية ولاؤها للوطن، بالإضافة إلى مناقشة «إنشاء غرفة عمليات مشتركة» استناداً إلى الرئيس عبد ربه منصور هادي.
واستعرض النخعي، وفقاً لوكالة «سبأ»، الجهود المبذولة من قبل قيادة وزارة الدفاع ورئاسة هيئة الأركان العامة لهيكلة الوزارة ورئاسة هيئة الأركان وإعداد وتأهيل دوائر وزارة الدفاع، ووحدات القوات المسلحة وتوحيد الهياكل لهذه الأجهزة العسكرية. ونوه رئيس الأركان «بجهود التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة في دعم الحكومة الشرعية، التي تجسدت في أروع معانيها ميدانياً وإنسانياً وتنموياً، ودعماً في مختلف المحافل والمجالات، ودورهم الميداني والعملياتي الكبير الذي يضطلعون به في إسناد الجيش الوطني في مختلف الجبهات والمحاور العملياتية والقتالية، لدحر ميليشيات الحوثي الانقلابية». وقال إن «استعادة الدولة وإنهاء معاناة اليمنيين التي تتضاعف يوماً بعد آخر بسبب ما ترتكبه ميليشيات الحوثي من جرائم إرهابية بحق أبناء الشعب، وحماية الجمهورية والهوية اليمنية، وإحلال السلام الدائم، أمرٌ لا مناص منه ولا تراجع عنه، ويقف في تحقيق هذا الهدف كل أبناء الشعب اليمني مع أشقائهم في التحالف العربي»، موضحاً أنه «سيتم مراجعة وإعادة النظر في مسائل كثيرة في الجيش الوطني، منها القوام البشري، والكوادر العسكرية المؤهلة، والإعلام العسكري، وغيرها من الأمور الأخرى».
من جانبهم، أكد قادة قوات التحالف أن «قياداتهم وأبناءهم شاركوا بفاعلية في نجدة اليمنيين في محنتهم الحالية، ضمن دول التحالف العربي، وسكبوا لأجل ذلك الدماء في مواجهة الانقلاب الحوثي الإيراني، ومساندة لقضية عروبية مصيرية مشتركة». وعبروا عن «أملهم في تعزيز التعاون والتنسيق المشترك بين القوات المسلحة اليمنية وقوات التحالف العربي، لتحقيق الأهداف المرجوة لعاصفة الحزم والأمل».


مقالات ذات صلة

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

العالم العربي فعالية حوثية في محافظة إب استعداداً لتنظيم الأنشطة الدعوية والتعبوية في شهر رمضان (إعلام حوثي)

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

تحت لافتة رمضان، يسارع الحوثيون إلى إنهاء العام الدراسي لفتح الطريق أمام المراكز الصيفية، وسط اتهامات لهم باستبدال تعبئة عقائدية تستهدف العقول مبكراً، بالتعليم.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي جانب من لقاء المكونات الوطنية ورجال المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) (الشرق الأوسط)

مأرب: دعوات لتوحيد الجهود السياسية والعسكرية لاستعادة صنعاء

دعا عدد من القوى الوطنية وقيادات المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) إلى توحيد الجهود السياسية والعسكرية، والعمل الجاد من أجل استعادة العاصمة اليمنية صنعاء.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص قوات تابعة لـ«حماية حضرموت» بمدينة المكلا شرق اليمن (الشرق الأوسط)

خاص حضرموت: دعوات لإدراج أبو علي الحضرمي في قوائم الإنتربول

تصاعدت في حضرموت مطالب قبلية وميدانية بملاحقة قائد «لواء الدعم الأمني»، صالح بن الشيخ أبو بكر، المعروف بـ«أبو علي الحضرمي»، وجلبه عبر الإنتربول الدولي.

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))
العالم العربي سجن انفرادي حسب ما وثقته اللجنة الوطنية اليمنية في سقطرى (اللجنة الوطنية)

لجنة يمنية تختتم توثيق ومعاينة مراكز اعتقال وانتهاكات في سقطرى

اختتمت اللجنة الوطنية اليمنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان نزولها الميداني إلى محافظة أرخبيل سقطرى، ضمن إطار ولايتها القانونية للتحقيق في…

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي القطاع الصحي في مناطق سيطرة الحوثيين يزداد انهياراً بعد تراجع التمويل الأممي (الأمم المتحدة)

القطاع الصحي الخاضع للحوثيين مهدد بالانهيار الشامل

تعيش مناطق سيطرة الحوثيين كارثة صحية بعد اضطرار الأطباء للإضراب احتجاجاً على انقطاع الرواتب في ظل انسحاب الدعم الدولي وتسارع انهيار القطاع الصحي.

وضاح الجليل (عدن)

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.