شركات بريطانية تلوّح بخيار «الهجرة»

تحسباً لخروج من الاتحاد الأوروبي من دون اتفاق

شركات بريطانية تلوّح بخيار «الهجرة»
TT

شركات بريطانية تلوّح بخيار «الهجرة»

شركات بريطانية تلوّح بخيار «الهجرة»

ذكرت غرفة التجارة البريطانية أن آلاف الشركات البريطانية وضعت خططا للطوارئ للتأقلم مع سيناريو خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكست) دون التوصل لاتفاق، وأوضحت أن شركات عديدة تخطط لنقل أعمالها خارج بريطانيا.
وتُشكل الشركات البريطانية عامل ضغط جديا على مسار الحكومة في اتخاذ قرارتها المُقبلة بشأن خطة خروج البلاد من الاتحاد الأوروبي، لكن الأمر قد يزداد تعقيدا مع إطلاق آلاف الشركات خططا طارئة قد تتضمن الانتقال من بريطانيا، الأمر الذي سوف يكون بمثابة ضربة قوية للاقتصاد. وجاء ذلك بإعلان رسمي من غرفة التجارة البريطانية، التي قالت إن الكثير من الشركات تعتزم نقل عملياتها إلى دول أخرى لتتجنب ضربات محتملة من بريكست دون اتفاق.
وقالت الهيئة الرسمية، مساء السبت، إن الشركات بدأت تتخذ إجراءات ملموسة للخروج من بريطانيا، حيث إنه في الأيام القليلة الماضية فقط، نشّطت 35 شركة على الأقل، خططها لنقل عملياتها إلى دول أخرى، أو أنها بدأت بتخزين السلع لدرء مخاطر بريكست، الذي من المزمع أن يُطبق في مارس (آذار) المقبل.
وتأتي هذه الأنباء قبل أسبوع حاسم في البرلمان، سيحاول فيه النواب انتزاع سيطرة رئيسة الوزراء، تيريزا ماي، على الحكومة، من أجل تأجيل موعد بريكست، لتجنب الخروج دون اتفاق مع الاتحاد الأوروبي، إلا أن مصير بريكست لا يزال مجهولا.
وقال مدير السياسات في غرفة التجارة، مات غريفين، إنه «منذ هزيمة صفقة رئيسة الوزراء، شهدنا زيادة حادة في الشركات التي تتخذ إجراءات لمحاولة حماية نفسها من أسوأ آثار بريكست دون اتفاق».
وتؤكد العديد من الشركات أن «عدم التوصل إلى اتفاق» سيتسبب في مشاكل اقتصادية من خلال فرض التعريفات الجمركية والمراقبة الجمركية وغيرها من الحواجز بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي، أكبر شريك تجاري لها. وأوضحت كارولين فيربيرن، عضو اتحاد الصناعة البريطاني، أن «على السياسيين استبعاد عدم التوصل إلى اتفاق حول البريكست لمنع الأضرار التي لا يمكن إصلاحها، واستعادة الثقة في الشركات البريطانية».
وكان مارك كارني محافظ بنك إنجلترا (البنك المركزي البريطاني)، قد أعلن الأسبوع الماضي، أن الشركات البريطانية غير جاهزة لبريكست دون اتفاق. وأوضح أن «الموضوع متعلق بجملة مشاكل لوجيستية تستوجب الحل... من الواضح أن الشركات غير مستعدة للخروج دون اتفاق». وأشار كارني على هامش مشاركته في دافوس، إلى أن القطاع المصرفي البريطاني مستعد لأي سيناريو، بما في ذلك الخروج دون اتفاق.
وقبل أيام، قررت شركة سوني العالمية للإلكترونيات نقل مقرها في بريطانيا إلى مدينة أوروبية أخرى هي أمستردام في هولندا لتجنب الآثار السلبية لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. وقالت الشركة إن الانتقال سوف يساعدها على تفادي الرسوم الجمركية التي من المتوقع أن تترتب على انفصال بريطانيا عن الاتحاد الأوروبي، وفقا لوكالة الصحافة الفرنسية.
كما ناشدت «أمازون» الأميركية العملاقة للبيع بالتجزئة عبر الإنترنت، الشركات البريطانية التي تتعامل مع الموقع الإلكتروني لأمازون، اتخاذ إجراءات استعدادا لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي دون التوصل لاتفاق، وإلا فلن يكون بوسع الشركات البريطانية البيع للمستهلكين في التكتل الأوروبي.
من جانبها، كشفت النائبة عن حزب العمال البريطاني إيفيت كوبر عن أن اثنين من أصحاب شركتي «بيربيري» و«هاريبو» في دائرتها الانتخابية بمقاطعة ويست يوركشاير، أرسلا لها خطاباً للتحذير من الآثار المدمرة للخروج من الاتحاد دون اتفاق على أعمالهما في بريطانيا. وتدفع كوبر مجلس العموم البريطاني لإجراء تعديل، على الأرجح سيتم التصويت عليه غدا الثلاثاء، وبموجبه سيتم تمهيد الطريق لتأجيل بريكست حتى نهاية العام الجاري، بحسب صحيفة «أوبزرفر» البريطانية.
كما حذرت بعض الشركات البريطانية الكبرى، ومن بينها «إيرباص»، الأسبوع الماضي من تأثيرات كارثية محتملة حال حدوث بريكست دون اتفاق على أنشطتها في بريطانيا.
يذكر أن بعض الوزراء البريطانيين ومن بينهم وزيرة الأعمال والمعاشات البريطانية، آمبر رود، ووزير الأعمال البريطاني ريتشارد هارينغتون، أشاروا إلى إمكانية تقديم استقالتهم إن لم تسمح رئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماي، لهم بدعم خطط تأجيل بريكست عن طريق منح كل نواب البرلمان من حزب المحافظين، بما فيهم الوزراء، تصويتا حرا على هذا الأمر.



السعودية توقع اتفاقات استراتيجية مع سوريا لتطوير قطاعات حيوية

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
TT

السعودية توقع اتفاقات استراتيجية مع سوريا لتطوير قطاعات حيوية

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)

​قال وزير الاستثمار السعودي ‌خالد الفالح، ‌السبت، ⁠إن ​المملكة ‌ستستثمر 7.5 مليار ريال (⁠ملياري دولار) لتطوير ‌مطارين في مدينة حلب السورية على مراحل عدة.

ووصل إلى العاصمة السورية دمشق، صباح السبت، وفد سعودي رفيع المستوى، برئاسة وزير الاستثمار المهندس خالد بن عبد العزيز الفالح، في مستهل زيارة رسمية تهدف إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين المملكة العربية السعودية والجمهورية العربية السورية، ودفع الشَّراكات الثنائية نحو مرحلة التنفيذ العملي للمشروعات المشتركة.

وأعلن الفالح، إطلاق شركة طيران تحت اسم «ناس سوريا»، في أول استثمار لشركة «ناس» خارج البلاد.

كما أطلق الفالح أيضاً صندوق «إيلاف» للاستثمار، والذي أوضح أنه سيكون مخصصاً للاستثمار في المشروعات الكبرى في سوريا.

من جانبه أعلن رئيس هيئة الاستثمار السوري طلال الهلالي، أن بلاده ستوقِّع مع السعودية اتفاقيةً لتطوير البنية التحتية للاتصالات، وتحديث شبكات الاتصالات وجودة الإنترنت.

وأضاف، أنه سيتم توقيع مجموعة من الاتفاقات الاستراتيجية مع السعودية تستهدف قطاعات حيوية تمس حياة المواطنين.

وأفاد بيان صحافي صادر عن وزارة الاستثمار السعودية، بأن زيارة الوفد السعودي، «تأتي في إطار دعم مسار الشراكة الاستراتيجية بين البلدين الشقيقين، وتعزيز دور القطاع الخاص في دعم المشروعات التنموية، وتهيئة مسار مستدام للتكامل الاقتصادي، بما يخدم المصالح المشتركة ويواكب التوجهات التنموية في المرحلة المقبلة».

وذكر البيان أن هذه الزيارة تمثل «مرحلة متقدمة في الشراكة الاقتصادية بين المملكة وسوريا، إذ تأتي استكمالاً لسلسلة من اللقاءات والمنتديات التي انعقدت خلال العام الماضي، والتي أسفرت عن توقيع عدد من الاتفاقات لتشجيع الاستثمار المتبادل، وتفعيل آليات العمل المشترك في عدد من القطاعات الحيوية، حيث تؤكد هذه الجهود المتواصلة على اللُّحمة الاستراتيجية بين البلدين في دعم التنمية الاقتصادية، وتوسيع الفرص الاستثمارية أمام القطاع الخاص السعودي والسوري، على حد سواء، في إطار طموح كبير لتعميق التكامل الاقتصادي المشترك خلال المرحلة المقبلة».


لاستخلاص الذهب... مصر تنشئ أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم في الشرق الأوسط

رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة محمد الجوسقي ووفد شركة «دراسكيم» للكيماويات (مجلس الوزراء المصري)
رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة محمد الجوسقي ووفد شركة «دراسكيم» للكيماويات (مجلس الوزراء المصري)
TT

لاستخلاص الذهب... مصر تنشئ أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم في الشرق الأوسط

رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة محمد الجوسقي ووفد شركة «دراسكيم» للكيماويات (مجلس الوزراء المصري)
رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة محمد الجوسقي ووفد شركة «دراسكيم» للكيماويات (مجلس الوزراء المصري)

أعلنت الحكومة المصرية، السبت، إنشاء أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم في الشرق الأوسط بمحافظة الإسكندرية على ساحل البحر المتوسط، بطاقة إنتاج سنوية تبلغ 50 ألف طن واستثمارات 200 مليون دولار في المرحلة الأولى.

وذكرت رئاسة مجلس الوزراء المصري، في بيان صحافي، أن الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، محمد الجوسقي، استقبل وفد شركة «دراسكيم للكيماويات المتخصصة»؛ لبحث خطوات إنشاء مصنع الشركة لإنتاج سيانيد الصوديوم، بمجمع مصانع سيدي كرير للبتروكيماويات بالإسكندرية.

وأفاد البيان، بأن الشركة تستهدف بدء الإنتاج في عام 2028 بعد الانتهاء من المرحلة الأولى للمصنع، بتكلفة استثمارية مبدئية تبلغ 200 مليون دولار لإنتاج وتصدير 50 ألف طن من سيانيد الصوديوم، المادة المستخدمة لاستخلاص الذهب، أما بالنسبة للمرحلة الثانية، فستتم دراسة مضاعفة كمية الإنتاج، أو إنتاج مشتقات أخرى من سيانيد الصوديوم، نهايةً بإنتاج مكونات بطاريات أيونات الصوديوم في المرحلة الثالثة.

وأكد الجوسقي على دعم شركة «دراسكيم» وتقديم التسهيلات كافة؛ لتسريع عملية إنشاء المصنع وبدء الإنتاج في أقرب وقت، حيث تتوافق خطط المصنع مع كثير من الأهداف التنموية للحكومة، من زيادة الصادرات، ونقل التكنولوجيا، وتعميق التصنيع المحلي، وتشغيل العمالة.

وأضاف أن مصنع الشركة الجديد سيستفيد من برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي قامت بتنفيذه جهات الدولة كافة، ونتج عنه تحسُّن كبير في المؤشرات النقدية والمالية والاستثمارية والتجارية واللوجيستية.

ودعا الجوسقي الشركات المصرية، ومن بينها شركة «دراسكيم»، إلى تبني استراتيجية متكاملة للتصنيع من أجل التصدير، مع التركيز بشكل خاص على الأسواق الأفريقية، وذلك في ضوء الميزة التنافسية التي تتمتَّع بها المنتجات المصرية داخل القارة، وما تتيحه الاتفاقات التجارية التي انضمَّت إليها مصر، وفي مقدمتها «اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية»، من فرص واسعة للنفاذ إلى الأسواق.

وأوضح أن وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية تستهدف تحقيق زيادة قدرها نحو 4 مليارات دولار في الصادرات مقارنة بعام 2024، الذي سجَّلت فيه الصادرات 7.7 مليار دولار، اعتماداً على تعظيم الاستفادة من القطاعات ذات الميزة التنافسية المرتفعة، وعلى رأسها قطاع الكيماويات.

وأضاف أن منتجات شركة «دراسكيم» من سيانيد الصوديوم تمتلك ميزةً إضافيةً، نظراً لأهميتها لمناجم الذهب بأفريقيا، التي تتصدَّر قارات العالم في هذا المجال، وتسيطر على نحو رُبع إنتاج الذهب العالمي.

وأشار إلى أهمية منتجات الشركة من بطاريات أيونات الصوديوم لتحقيق هدف الحكومة المصرية بزيادة المُكوِّن المحلي لبطاريات تخزين الطاقة المتجددة، والتي يمكن استخدامها في مراكز البيانات ودعم شبكات نقل الكهرباء.

وقال باسم الشمي، نائب الرئيس للشراكات الاستراتيجية بشركة «بتروكيميكال هولدينغ» النمساوية، المساهم الأكبر في شركة «دراسكيم»، إن شريك المشروع، شركة «دراسلوفكا» التشيكية، ستقوم لأول مرة، بنقل التكنولوجيا الخاصة بها، والتي تمَّ تطويرها داخل منشآتها بالولايات المتحدة الأميركية، إلى قارة أفريقيا والشرق الأوسط؛ للمساهمة في تحويل مصر إلى مقر رائد لتكنولوجيا استخلاص الذهب، وصناعة بطاريات أيونات الصوديوم، البديل الأكثر استدامة والأقل تكلفة من بطاريات أيونات الليثيوم.

وقال أندريه يروكيفيتش، نائب الرئيس للاستراتيجية وتطوير الأعمال بشركة «بتروكيميكال هولدينغ»، إن مصنع الشركة بمصر سيوفر ما يصل إلى 500 فرصة عمل مباشرة، وسيدر إيراداً دولارياً يبلغ نحو 120 مليون دولار سنوياً، هذا بالإضافة إلى تعزيز وضمان استقرار واستدامة سلاسل التوريد المحلية، وتعزيز الدور الإقليمي لمصر، كونه أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم في مصر ومنطقة الشرق الأوسط، ما يمثل نقلةً نوعيةً في قطاع الكيماويات.


مودي: اتفاقية التجارة مع أميركا تعزز شعار «صنع في الهند»

صياد في مركب صغير أمام سفينة حاويات راسية بميناء في مدينة كوتشي جنوب الهند (رويترز)
صياد في مركب صغير أمام سفينة حاويات راسية بميناء في مدينة كوتشي جنوب الهند (رويترز)
TT

مودي: اتفاقية التجارة مع أميركا تعزز شعار «صنع في الهند»

صياد في مركب صغير أمام سفينة حاويات راسية بميناء في مدينة كوتشي جنوب الهند (رويترز)
صياد في مركب صغير أمام سفينة حاويات راسية بميناء في مدينة كوتشي جنوب الهند (رويترز)

قال رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، السبت، إن اتفاقية التجارة المؤقتة المبرمة مع الولايات المتحدة ستعزز شعار «صنع في الهند» من خلال فتح فرص جديدة أمام المزارعين ورجال الأعمال، وخلق فرص عمل للنساء والشباب، حسبما أفادت وكالة أنباء «برس ترست أوف إنديا».

كما شكر رئيس الوزراء الرئيس الأميركي دونالد ترمب على التزامه الشخصي بعلاقات قوية بين الهند والولايات المتحدة.

وقال مودي في منشور له على منصة التواصل الاجتماعي «إكس»: «إنه لخبر رائع للهند والولايات المتحدة الأميركية... لقد اتفقنا على إطار لاتفاقية تجارية مؤقتة بين دولتين عظيمتين».

وأضاف، إن هذا الإطار يعكس النمو المتزايد في العمق والثقة والديناميكية للشراكة الهندية الأميركية.

وأوضح مودي: «إنه يعزز شعار، صنع في الهند، عبر فتح فرص جديدة أمام المزارعين المجتهدين في الهند، ورجال الأعمال، والشركات الصغيرة والمتوسطة، ومبتكري الشركات الناشئة، والصيادين، وغيرهم. وسيولد توظيفاً على نطاق واسع للنساء والشباب».

وأكد مودي أن الهند والولايات المتحدة تشتركان في التزامهما بتعزيز الابتكار، وهذا الإطار سيعمق شراكات الاستثمار والتكنولوجيا بين البلدين.

وقال إن هذا الإطار سيعزز أيضاً سلاسل التوريد المرنة والموثوقة ويساهم في النمو العالمي.

وذكر ترمب أنه بموجب الاتفاقية، سيتم خفض الرسوم الجمركية على السلع القادمة من الهند إلى 18 في المائة، من 25 في المائة بعد أن وافق رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي على التوقف عن شراء النفط الروسي.