الفجوة الضريبية الأوروبية 5 أضعاف ميزانية الاتحاد

حجم التهرب يصل إلى 825 مليار يورو سنوياً

الفجوة الضريبية الأوروبية 5 أضعاف ميزانية الاتحاد
TT

الفجوة الضريبية الأوروبية 5 أضعاف ميزانية الاتحاد

الفجوة الضريبية الأوروبية 5 أضعاف ميزانية الاتحاد

أظهرت نتائج دراسة أجرتها «مجموعة الأحزاب الاشتراكية والديمقراطية» في البرلمان الأوروبي أن هناك فجوة ضريبية تبلغ 825 مليار يورو، مشددة على أنه يجب الاستعداد لمكافحة الجرائم الضريبية.
وجاء في نتائج الدراسة التي تلقت «الشرق الأوسط» نسخة منها، أن التهرب الضريبي يحرم دافعي الضرائب الأوروبيين من 825 مليار يورو سنوياً. وفي حين أن هذا يمثل انخفاضاً طفيفاً مقارنة بالتقديرات المنشورة في عام 2012، ويشير إلى أن مكافحة الجريمة الضريبية بدأت تؤتي جانباً من ثمارها، ولكن في الوقت نفسه لا يزال الرقم مرتفعاً بشكل «مزعج»، حسب بيان «كتلة الأحزاب الاشتراكية والديمقراطية»، وهي ثاني أكبر الكتل السياسية في المؤسسة التشريعية الأعلى في الاتحاد الأوروبي.
وقال رئيس الكتلة أودو بولمان: «الدراسة التي أجريناها أظهرت أن التهرب الضريبي جرمية خطيرة تحرم الأوروبيين من مبالغ هائلة تصل إلى 825 مليار يورو، وهو رقم مذهل، ويقارب خمسة أضعاف ميزانية الاتحاد الأوروبي لهذا العام، أو 1650 يورو لكل مواطن»، وأوضح أنه «في أوقات الميزانيات الضيقة، فإن عمليات التقشف تجعلنا نعتقد أن التخفيضات العميقة في الإنفاق العام هي فقط التي ستنقذنا، بغض النظر عن تأثيرها على حياة الناس العاديين».
وأضاف أنه «بهذه الأرقام الجديدة، فإننا نقدم دليلاً على أن التطبيق الصحيح للقواعد الضريبية يمثل الطريقة الأذكى والأكثر عدلاً لتحقيق التوازن بين الميزانيات العامة... والأرقام الجديدة تظهر أنه يتعين علينا أن نستعد لهذه المعركة ضد التهرب الضريبي، فقد تم تقليص الفجوة الضريبية بنسبة 11.8 في المائة أو ما يقارب 100 مليار يورو، ما يثبت أن العمل ضد التهرب الضريبي يؤتي ثماره، ومع ذلك لا يزال حجم الفجوة الضريبية المتبقية يظهر أنه لا يزال هناك الكثير من العمل».
وقدمت «مجموعة الأحزاب الاشتراكية والديمقراطية»، من خلال البيان، خطة من 5 نقاط لتعزيز سد الفجوة الضريبية. ودعت الكتلة القادة إلى تنفيذها عقب انتخابات مايو (أيار) المقبل.
وشهدت الشهور الماضية اهتماماً متزايداً من جانب حكومات الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بملف التهرب الضريبي، وشدد قادة الاتحاد الأوروبي في قمة انعقدت أواخر يونيو (حزيران) الماضي على أهمية التعامل بحزم مع هذا الملف.
وفي اجتماع انعقد أواخر مايو الماضي، اعتمد وزراء المال والاقتصاد في دول التكتل الموحد قواعد تهدف إلى تعزيز الشفافية لمنع خطط التهرب الضريبي للشركات عبر الحدود، ويتعلق الأمر بالوسطاء، مثل المستشار الضريبي والمحاسب والمحامي الذين يقومون بتصميم أو تعزيز خطط تتعلق بالتخطيط الضريبي. وتتضمن القواعد الجديدة إلزام هؤلاء بالإبلاغ عن الخطط المتعلقة بالتخطيط الضريبي، وسيتم تبادل المعلومات الواردة تلقائياً من خلال قاعدة بيانات مركزية، وسيتم فرض العقوبات على الوسطاء الذين لا يلتزمون بهذا الأمر.
وقال فلايسلاف غورانوف وزير المالية البلغاري، الذي كانت بلاده تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد خلال النصف الأول من العام الماضي، إن القواعد الجديدة تشكل جزءاً رئيسياً من الاستراتيجية الأوروبية لمكافحة محاولات التهرب الضريبي للشركات. وأنه «بوجود قدر أكبر من الشفافية سيتم الكشف عن المخاطر في مرحلة مبكرة، كما أن التدابير الجديدة سوف تساهم في إغلاق بعض الثغرات فيما يتعلق بمراقبة فقدان الإيرادات».
جدير بالذكر أن الفترة الماضية عرفت تحركاً أوروبياً في إطار مواجهة ما يعرف بالملاذات الضريبية، ويرى الاتحاد الأوروبي أن وضع لائحة سوداء بالدول التي تشكل ملاذات مالية، أمر أثبت فائدته، إذ باتت جميع الدول تسعى لإصلاح سياساتها المالية. ووفقاً للوزير غورانوف: «نسعى لتأمين إدارة اقتصادية جيدة على مستوى العالم».
وكان الاتحاد الأوروبي قد قرر نهاية عام 2017 وضع لائحة سوداء بالملاذات المالية في سعيه لمحاربة التهرب الضريبي على مستوى العالم، الذي يحرم خزائن دوله من المليارات. وتعرضت المؤسسات الأوروبية في ذلك الحين للكثير من الانتقادات بسبب عدم وضع أي دولة عضو في الاتحاد على القائمة السوداء، مثل لوكسمبورغ، التي يعرف الجميع أنها تُشكل ملاذاً مالياً لكثير من الشركات متعددة الجنسيات.



وكالة الطاقة الدولية تعلن تفاصيل السحب من احتياطات النفط

شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
TT

وكالة الطاقة الدولية تعلن تفاصيل السحب من احتياطات النفط

شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)

أعلنت وكالة الطاقة الدولية عن الخطوات التنفيذية للقرار الذي اتخذته الدول الأعضاء في 11 مارس (آذار) الحالي، والقاضي بطرح 400 مليون برميل من النفط من احتياطاتها الاستراتيجية في الأسواق العالمية، استجابةً لاضطرابات الإمدادات الناتجة عن الصراع في الشرق الأوسط.

وأوضحت الوكالة في تحديثها الصادر يوم الأحد أن الدول الأعضاء بدأت في تقديم خطط تنفيذها الفردية، وفقاً لما تقتضيه الظروف الوطنية لكل دولة، ويشمل الجدول الزمني للضخ:

  • آسيا وأوقيانوسيا: بدأت الدول الأعضاء في هذه المنطقة في طرح حصصها في الأسواق بشكل فوري.
  • الأميركيتان وأوروبا: من المقرر أن تبدأ عمليات طرح المخزونات من هذه المناطق اعتباراً من نهاية شهر مارس (آذار) الحالي.

وتتوزع الكميات الملتزم بها، البالغة 400 مليون برميل، على النحو التالي:

  • 271.7 مليون برميل من الاحتياطات الحكومية.
  • 116.6 مليون برميل من مخزونات الصناعة الملزمة حكومياً.
  • 23.6 مليون برميل من مصادر طوارئ إضافية.
  • نوعية النفط: يمثل النفط الخام 72 في المائة من إجمالي الكميات المتاحة، بينما تشكل المنتجات النفطية 28 في المائة.

التوزيع الإقليمي للالتزامات

وفقاً للبيانات المحدثة، تحملت الدول الأعضاء في منطقة الأميركيتين الحصة الأكبر من الالتزام بتوفير 172.2 مليون برميل، تليها دول آسيا وأوقيانوسيا، ثم دول أوروبا، وذلك بالتنسيق الكامل مع الأمانة العامة للوكالة.

سياق القرار

يُعد هذا التدخل هو السادس من نوعه في تاريخ وكالة الطاقة الدولية منذ إنشائها في عام 1974، حيث سبقتها عمليات جماعية مماثلة في أعوام 1991، 2005، 2011، ومرتين خلال عام 2022.

وأكدت الوكالة أن هذه الخطوة تأتي كإجراء طارئ لمواجهة توقف حركة الملاحة في مضيق هرمز، مشددة على أن استئناف حركة الشحن المنتظمة وتوفير آليات الحماية والتأمين المادي للسفن يظل المطلب الجوهري لضمان عودة استقرار تدفقات النفط العالمية.


بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
TT

بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)

أعلن وزير الداخلية الأميركي، دوغ بورغوم، أن مسؤولين في إدارة ترمب أجروا مناقشات حول اتخاذ مراكز في أسواق العقود الآجلة للنفط الخام بهدف خفض الأسعار.

وفي مقابلة مع تلفزيون «بلومبرغ» في طوكيو، قال بورغوم إنه لم يكن على علم بأي نشاط تجاري حكومي أميركي حتى الآن، لكنه أكد أن هذا الأمر كان من بين الإجراءات التي ناقشتها إدارة الرئيس دونالد ترمب في محاولتها لوقف ارتفاع أسعار النفط وسط الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما ذكرت «ستاندرد آند بورز كوموديتيز».

وقال بورغوم: «حسناً، أقول إنه جرى نقاشٌ في هذا الشأن بالتأكيد. لدينا كثير من الأشخاص الأذكياء يعملون في هذه الإدارة، وهناك كثير من الأشخاص الأذكياء في سوق تجارة الطاقة». وأضاف: «تجارة الطاقة من أكبر الأسواق في العالم. أي تدخل، كما تعلمون، للتلاعب بالأسعار أو خفضها سيتطلب رؤوس أموال ضخمة. هذا كل ما سأقوله في هذا الصدد».

جاءت تصريحات بورغوم عقب تقارير أفادت بأن الرئيس التنفيذي لمجموعة بورصة شيكاغو التجارية، تيري دافي، صرّح في مؤتمر عُقد يوم الجمعة، بأن الولايات المتحدة ستُخاطر بكارثةٍ كبيرة إذا تدخلت في أسواق السلع.

ووفقاً لتقارير متعددة، قال دافي: «الأسواق لا تُحبذ تدخل الحكومات في تحديد الأسعار».

وقد تسبب الصراع في الشرق الأوسط في اضطرابٍ شديد لحركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، وشهد ذلك هجمات كثيرة على المنشآت والمحطات، وأجبر منتجي الخليج على إيقاف الإنتاج.

وقد قيّمت «بلاتس»، التابعة لشبكة «ستاندرد آند بورز العالمية للطاقة»، سعر خام برنت المؤرخ عند 103.47 دولار للبرميل يوم الجمعة، بزيادة قدرها 46 في المائة عن 27 فبراير (شباط)، أي قبل اندلاع الحرب. وبلغ فارق سعر خام برنت عن خام دبي 7.29 دولار للبرميل الجمعة، منخفضاً من ذروته في 9 مارس (آذار )عند 12.59 دولار للبرميل، ولكنه يأتي مرتفعاً من 1.91 دولار للبرميل في 27 فبراير.

وسعت إدارة ترمب إلى كبح جماح ارتفاع الأسعار عبر تدخلات حكومية أخرى، شملت الإفراج عن 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي، وإنشاء برنامج لإعادة التأمين على ناقلات النفط التي أُلغي تأمينها التجاري. كما كانت تدرس إلغاء قانون جونز الخاص بالشحن المحلي الأميركي في محاولة لتسهيل حركة التجارة الداخلية، حسبما أكد متحدث باسم البيت الأبيض لـ«بلاتس» في 13 مارس.


«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)
مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)
TT

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)
مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)

أعلنت شركة «المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» عن موافقة مجلس إدارتها على تطوير مشروع لإنتاج البروتين الحيوي في مدينة الجبيل الصناعية، بتكلفة تقديرية تبلغ نحو 1.4 مليار ريال (373 مليون دولار). يأتي هذا المشروع بالشراكة مع شركة «يونيبايو (Unibio PLC)» البريطانية، حيث ستكون حصة المجموعة السعودية 80 في المائة، مقابل 20 في المائة لشركة «يونيبايو» التي تُعد مقدم التقنية لهذا المشروع

وأوضحت الشركة في بيان نشره موقع السوق المالية السعودية (تداول)، أن المشروع سيعتمد على الغاز الجاف كمادة لقيم، بعد حصوله على موافقة وزارة الطاقة لتخصيصه. وبطاقة تصميمية تصل إلى 50 ألف طن سنوياً، يسعى المشروع لتعزيز حضور الشركة في قطاع التقنيات الحيوية، خصوصاً أن المجموعة السعودية تمتلك حالياً حصة استراتيجية بنسبة 24 في المائة، في شركة «يونيبايو» الرائدة بهذا القطاع.

وتعتزم المجموعة السعودية تمويل هذا الاستثمار من خلال مواردها الذاتية وتسهيلات بنكية متنوعة ومصادر تمويلية أخرى.

وعلى صعيد الجدول الزمني للتنفيذ، من المتوقَّع أن تبدأ أعمال الإنشاء خلال النصف الثاني من عام 2026، على أن تكتمل في النصف الثاني من عام 2027. كما حدد البيان موعد بدء الإنتاج التجريبي للمشروع في النصف الثاني من عام 2027، ولمدة ستة أشهر، ليكون الانطلاق نحو الإنتاج التجاري الكامل في النصف الأول من عام 2028.

تتوقع المجموعة السعودية أن يكون لهذا المشروع أثر مالي إيجابي ملموس على قوائمها المالية، حيث من المنتظر أن يسهم في رفع إيرادات وأرباح الشركة. ومن المخطط أن يبدأ التأثير المالي للمشروع في الظهور مع بدء الإنتاج التجاري خلال عام 2028. وأكدت الشركة أنها ستتعاقد مع مجموعة من المقاولين والموردين من داخل وخارج المملكة لتنفيذ هذا المشروع، مؤكدة عدم وجود أي أطراف ذات علاقة في هذا التعاقد.