تركيا: إفلاس شركة كبرى لنقل الركاب بعد عملها 56 عاماً

صناعة الدواجن تترنح تحت وطأة الديون وارتفاع الوقود

تعاني شركات تركية من الضغوط الاقتصادية وعدد الشركات المرشحة للإفلاس في تزايد (رويترز)
تعاني شركات تركية من الضغوط الاقتصادية وعدد الشركات المرشحة للإفلاس في تزايد (رويترز)
TT

تركيا: إفلاس شركة كبرى لنقل الركاب بعد عملها 56 عاماً

تعاني شركات تركية من الضغوط الاقتصادية وعدد الشركات المرشحة للإفلاس في تزايد (رويترز)
تعاني شركات تركية من الضغوط الاقتصادية وعدد الشركات المرشحة للإفلاس في تزايد (رويترز)

أعلنت محكمة تركية إفلاس واحدة من كبريات شركات نقل الركاب بعد منحها مهلة 3 شهور بموجب طلب تسوية إفلاس سبق أن تقدمت به الشركة لإعادة جدولة ديونها كما يقضي القانون بذلك.
وقبلت المحكمة التجارية الابتدائية الأولى بمدينة إزمير (غرب تركيا) في 27 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، طلبا تقدمت به شركة «باموك قلعة» المتخصصة في نقل الركاب بين المدن، لجدولة ديونها، ومنحتها 3 أشهر كمهلة لإعادة جدولة ديونها، وعينت عليها مراقبين ماليين وإداريين، إلا أن الشركة فشلت في إعادة جدولة مديونياتها، ما أدى إلى إعلان إفلاسها بشكل رسمي، من قبل المحكمة ذاتها.
وردا على قرار المحكمة بإعلان إفلاسها، أصدرت شركة «باموك قلعة» بيانا أكدت فيه امتعاضها من القرار، وأنها ستواصل سلوك جميع السبل القانونية، بالتوازي مع بذل الجهود اللازمة للإفلات من الإفلاس.
وأضافت الشركة في بيانها أن «اتخاذ مثل هذا القرار من المحكمة أمر مستغرب بالنسبة لنا، لا سيما أن جميع التقارير الرقابية الخاصة بالشركة كانت إيجابية، لكن المحكمة قررت فجأة إعلان إفلاسنا دون أن تأخذ بكامل الإجراءات اللازمة لإصدار هذا القرار». وتابعت: «كان هذا القرار مفاجأة سيئة بالنسبة لنا، لكننا سنلجأ إلى محكمة الاستئناف للاعتراض عليه».
وبحسب البيان ذاته، قال مسؤولون بالشركة إن قرارا كهذا يصب في مصلحة الشركات المنافسة لنا، ويجعلها تحتكر قطاع نقل الركاب بين المدن.
وتعمل باموك قلعة في مجال نقل الركاب بين الولايات التركية منذ 56 عاما، ويعمل بها 3 آلاف و500 عامل، وتمتلك أسطولًا من حافلات الركاب يقدر بـ600 حافلة تنقل نحو 15 مليون راكب سنويا. وتبلغ ديونها الحالية للبنوك نحو 30 مليون ليرة (نحو 6 ملايين دولار).
ويحق للشركات في تركيا طلب تسوية إفلاس من القضاء، للحماية من الإفلاس والحجز على ممتلكاتها، وتعني الخطوة إرجاء الإفلاس مؤقتا لحين سداد الديون خلال مدة 3 أشهر يمكن تمديدها إلى 24 شهرا، وبفضل هذا الإجراء تصبح ممتلكات الشركة خاضعة للحماية بقرار قضائي، ولا يتم اتخاذ أي إجراءات حجز عليها، لكن يتعين على الشركات سداد نصف ديونها كي يقبل طلبها.
وكشف تقرير دولي عن الإفلاس أصدرته مؤسسة «إيولر هيرميس» الائتمانية المتخصصة في مجال التأمين على الائتمان التجاري، الأسبوع الماضي، أن أعداد الشركات المفلسة في تركيا سيرتفع خلال عام 2019 بنسبة 6 في المائة.
وذكر التقرير أن عدد الشركات التي أعلنت إفلاسها في تركيا خلال 2018 بلغ 15 ألفا و400 شركة، ومن المتوقع أن يصل العدد خلال عام 2019 إلى 16 ألفا و400 شركة.
ويعاني الاقتصاد التركي أزمة خانقة، حيث انخفضت الليرة التركية بنسبة 30 في المائة في نهاية العام الماضي بعد أن شهدت أسوأ أداء في أغسطس (آب) حين فقدت 47 في المائة من قيمتها، وارتفع معدل التضخم إلى 25.24 في المائة في أكتوبر الماضي، وهو أعلى معدل منذ أكثر من 15 عاما، وأغلق العام الماضي على ارتفاع أيضا وبقي عند معدل 20.3 في المائة.
في سياق مواز، شهدت أسعار المحروقات بتركيا، زيادة بمقدار 20 قرشاً على أسعار الديزل و16 قرشاً على أسعار البنزين، اعتبارا من الثلاثاء الماضي، لتكون هذه هي الزيادة الثانية من نوعها خلال أسبوع واحد.
وأظهرت بيانات لنقابة محطات الإمداد بالطاقة والنفط والغاز الطبيعي التركية، أنه وفق التسعيرة الجديدة ارتفع سعر لتر الديزل في العاصمة أنقرة من 5.94 ليرة إلى 6.14 ليرة (1.2 دولار تقريا)، بينما ارتفع في إسطنبول من 5.81 ليرة إلى 6.01 ليرة.
أما سعر لتر البنزين فارتفع في العاصمة من 6.11 ليرة إلى 6.27 ليرة (1.4 دولار تقريبا) وفق الزيادة المقررة، وفي إسطنبول وصل سعر اللتر إلى 6.25 ليرة بعد أن كان 6.09 ليرة. وتظهر الأسعار التي تحددها شركات التوزيع في تركيا اختلافات طفيفة من مدينة إلى أخرى بسبب ظروف المنافسة.
وكانت السلطات التركية سبق أن رفعت سعر البنزين بنحو 17 قرشاً وسعر الديزل بنحو 18 قرشاً في 8 يناير (كانون الثاني) الحالي. وتعد أسعار الوقود في تركيا من بين الأعلى في العالم، وبالقياس على مستويات الدخل تعتبر تركيا الأغلى عالميا.
وفرضت الحكومة التركية مطلع العام الحالي ضرائب ورسوما جديدة على مختلف السلع، في محاولة منها لتدبير موارد مالية لتقليص عجز الموازنة المتوقع خلال 2019. ونشرت الجريدة الرسمية في تركيا، الأسبوع الماضي، قرار الحكومة برفع ضريبة الاستهلاك الخاص للسلع التي تصنع من التبغ إلى 67 في المائة، وضريبة الاستهلاك المحصلة من المشروبات الكحولية بنسبة 13.48 في المائة، كما تم فرض زيادة ضريبة بنسبة 10 في المائة على رواتب المتقاعدين.
وبحسب خبراء، لا تزال الليرة التركية مرشحة لانخفاضات واسعة النطاق مقابل الدولار خلال العام الحالي، في ظل الإقبال على العملة الأميركية من المستثمرين القلقين على الأصول الآمنة وبضغوط مخاطر متفاقمة على النمو العالمي.
وفاقم ارتفاع أسعار الطاقة والوقود في تركيا من خسائر مربي الدواجن بعد أن زادت تكاليف الإنتاج بشكل حد من القدرة على البيع والاستمرار في النشاط بسبب تراكم الديون.
وقال رئيس أحد اتحادات مربي الدواجن في تركيا، حسن بصري لاباجي، في تصريحات نقلتها صحيفة «جمهوريت» التركية، إن ارتفاع أسعار الكهرباء والفحم والمحروقات، فضلا عن زيادة بنسبة 16 في المائة في أجور العمال، دفع مربي الدواجن بولايات مانيسا وموغلا وإزمير وباليكسر إلى اتخاذ قرار بوقف العمل اعتبارا من أول فبراير (شباط) المقبل.
وأضاف: «نحن كاتحاد نمتلك على مستوى تركيا حضانات تفريخ تبلغ قدرتها الاستيعابية 20 مليون كتكوت، ووصلنا الآن إلى مرحلة نشعر فيها بالعجز عن الاستمرار في العمل بسبب الزيادات المتلاحقة في الأسعار».
وأوضح أن التكاليف الإضافية على منتجي الدواجن تخطت 52 في المائة، ما أدى إلى شلل في الإنتاج، مؤكدا أن 90 منتجا من أصل 100 يعملون بالقطاع حاليا تخنقهم الديون ووصلوا إلى درجة عجزوا فيها عن سداد قروض البنوك.
وأوقف نحو 870 شركة في مجال إنتاج الدواجن نشاطها خلال عام 2018 بسبب سوء الأحوال الاقتصادية.



مخاوف عرقلة سلاسل الإمداد تجعل «الأمن الغذائي» أولوية مصرية

جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)
جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)
TT

مخاوف عرقلة سلاسل الإمداد تجعل «الأمن الغذائي» أولوية مصرية

جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)
جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)

تعددت الاجتماعات والتوجيهات الحكومية للحفاظ على مخزون استراتيجي للسلع الأساسية في مصر بعد نحو شهر على بدء الحرب الإيرانية، وفي ظل مخاوف متصاعدة من عرقلة سلاسل الإمداد، وتوالي التحذيرات المصرية من تداعيات وخيمة على الاقتصاد جراء استمرار الحرب، مما يجعل تحقيق الأمن الغذائي أولوية للحكومة المصرية، حسبما أكد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط».

وعقد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الأربعاء، اجتماعاً مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي وعدد من الوزراء، شدد خلاله على ضرورة «حماية الاقتصاد المصري من آثار التجارة الدولية الضارة، وضمان استقرار سلاسل الإنتاج، مع توفير مستويات آمنة من الاحتياطيات من النقد الأجنبي لتأمين الاحتياجات الاستراتيجية من السلع الأساسية ومستحضرات الإنتاج للمصانع».

وقبل ساعات من الاجتماع الرئاسي، ترأس مدبولي اجتماع «اللجنة المركزية لإدارة الأزمات»، لمتابعة مستجدات وتداعيات التصعيد العسكري بالمنطقة. وحسب المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء المصري، المستشار محمد الحمصاني، فإن «الاجتماع شهد تأكيد استمرار التنسيق بين الوزارات والجهات المعنية لضمان الحفاظ على استقرار الأسواق وبقاء المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية عند مستوياتها الحالية الآمنة».

غرفة أزمات

ومنذ اليوم الأول للحرب فعّلت الحكومة المصرية «غرفة الأزمات التابعة لمجلس الوزراء» لضمان استقرار شبكة الطاقة الكهربائية وأرصدة السلع الغذائية، فيما أكدت مراراً أن «مخزون السلع الأساسية متوافر بشكل آمن ويكفي عدة شهور، مع استمرار ضخ السلع إلى الأسواق».

وتتوجس الحكومة المصرية من زيادة معدلات الاستهلاك مع حاجتها لتوفير الغذاء لنحو 118 مليون شخص على أراضيها، حيث يبلغ عدد سكان مصر بالداخل نحو 108.25 مليون نسمة، وفقاً لبيانات «الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء» في أكتوبر (تشرين الأول) 2025. كما أنها تستضيف نحو 9 ملايين أجنبي ومهاجر من 133 دولة، بينهم لاجئون، «وفقاً لتقديرات المنظمة الدولية للهجرة».

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يوجه بتأمين الاحتياجات الاستراتيجية من السلع الرئيسية (الرئاسة المصرية)

رئيس جمعية «مواطنون ضد الغلاء» محمود العسقلاني، أكد أن منطقة الشرق الأوسط تعد محوراً لوجيستياً لحركة التجارة العالمية، وأن استمرار الحرب واحتمالات توسعها يجعل هناك رغبة في التأكيد المستمر على توفر السلع الاستراتيجية وضمان ضخها في الأسواق، مشيراً إلى أن الاستعدادات المصرية التي تم اتخاذها قبل أزمة كورونا وتمثلت في التوسع بالصوب الزراعية واستصلاح مئات الآلاف من الأفدنة الزراعية تسهم في تقليص فجوات الأمن الغذائي وضمان توفير السلع الأساسية.

وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن مصر تعتمد على الدول المجاورة في سلاسل الإمداد عبر الطرق البرية بعيداً عن الاضطرابات التي قد تحدث في البحر الأحمر، وهناك تبادل تجاري مع السودان لتوفير احتياجات كلا البلدين إلى جانب تبادل مماثل مع الأردن.

تراجع الاستهلاك

وما يقلص إمكانية حدوث أزمات غذائية في مصر أيضاً، أن استهلاك المصريين خلال شهر رمضان المنقضي تراجع ولم يكن بنفس المعدلات المرتفعة خلال السنوات الماضية، حسب العسقلاني، الذي فسَّر ذلك بتراجع القدرة الشرائية والاتجاه نحو تلبية احتياجات أكثر أهمية للمواطنين، لكنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة أن تقوم الحكومة بإعادة سياساتها الزراعية نحو التوسع في زراعة محاصيل استراتيجية يزداد الطلب عليها محلياً، وفي مقدمتها القمح.

وهذا ما أكده المتحدث باسم وزارة الزراعة المصرية خالد جاد، الذي أشار إلى أن الحكومة تستهدف رفع كميات توريد القمح من المزارعين خلال الموسم الحالي لتصل إلى نحو 5 ملايين طن بعد أن وصل في الموسم الماضي إلى 3.8 مليون طن، إلى جانب زيادة حصيلة إنتاج القمح المحلي بنحو 10 ملايين طن لأول مرة الموسم المقبل، وذلك ضمن خطة لتقليص الواردات.

حرص حكومي على توفير السلع الأساسية وتوفر المخزون الاستراتيجي (وزارة التموين)

تعد مصر من أكبر مستوردي القمح في العالم، وبلغ إجمالي وارداته خلال 2025 نحو 12.3 مليون طن، مقارنةً بنحو 14.1 مليون طن خلال العام الذي سبقه، وهو أعلى مستوى واردات تاريخي سجلته مصر لواردات القمح. وانخفضت واردات الحكومة في العام الماضي بنحو مليوني طن لتسجل 4.5 مليون طن مقابل 6.5 مليون طن خلال العام الذي سبقه بنسبة تراجع بلغت 30.7 في المائة.

مخاوف من تأثر سلاسل الإمداد

وأشار نقيب الفلاحين في مصر، حسين أبو صدام، إلى أن مخاوف الحكومة المصرية من حدوث تأثيرات سلبية في سلاسل الإمداد يعود إلى أأن الحبوب المستوردة قد تتعرض لصعوبات تعرقل وصولها إلى المواني المصرية، والأمر لا يقتصر على الحبوب فقط ولكن قد يطول صناعة اللحوم والألبان بسبب تأثر منظومة الإنتاج الحيواني التي تعتمد بشكل كبير على الأعلاف المستوردة مثل الذرة وفول الصويا.

وأكد في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن توالي الأزمات الدولية جعل «الأمن الغذائي» أولوية قصوى للحكومة المصرية بخاصة مع اعتمادها بشكل كبير على استيراد احتياجاتها من الخارج، وأن التركيز انصبَّ خلال السنوات الماضية على توفير القمح المحلي والدفع نحو التوسع في زراعته رأسياً من خلال استنباط أصناف جديدة ورفع مستوى إنتاجية الفدان الواحد.

وكشف عن تحرك حكومي لعقد اجتماعات مستمرة مع الفلاحين والمزارعين، للاتفاق على المساحات المزروعة من السلع الاستراتيجية، وكذلك لضبط الأسعار وعدم استغلال الأحداث الدولية لزيادة أسعار المحاصيل، إلى جانب ترشيد استخدام المنتجات المهمة لا سيما القمح وضمان توزيعه على صوامع التخزين لضمان توفير الخبز بجميع أنواعه في جميع الأوقات وضمان وصول المواطنين إليه بسهولة.


أميركا تواصل زيادة مخزوناتها من النفط بشكل حاد

صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا تواصل زيادة مخزوناتها من النفط بشكل حاد

صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، ارتفاع مخزونات النفط الخام ونواتج التقطير في الولايات المتحدة، بينما انخفضت مخزونات البنزين خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 6.9 مليون برميل لتصل إلى 456.2 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 20 مارس (آذار)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، التي أشارت إلى ارتفاع قدره 477 ألف برميل.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التوزيع، ارتفعت بمقدار 3.4 مليون برميل خلال الأسبوع.

كما ذكرت الإدارة أن معدلات تشغيل المصافي للنفط الخام ارتفعت بمقدار 366 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع. وارتفعت معدلات استخدام المصافي بنسبة 1.5 نقطة مئوية خلال الأسبوع.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بأن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 2.6 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي، لتصل إلى 241.4 مليون برميل، مقارنة بتوقعات المحللين بانخفاض قدره 2.1 مليون برميل.

وأظهرت البيانات ارتفاع مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 3 ملايين برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 119.9 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 1.3 مليون برميل.

وأضافت إدارة معلومات الطاقة أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 846 ألف برميل يومياً.


تراجع حاد في إنتاج النفط العراقي مع امتلاء الخزانات وسط استمرار حرب إيران

منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
TT

تراجع حاد في إنتاج النفط العراقي مع امتلاء الخزانات وسط استمرار حرب إيران

منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)

تراجع إنتاج النفط ‌العراقي ‌بشكل حاد ​مع ‌استمرار ⁠حرب ​إيران، إذ ⁠وصلت خزانات النفط إلى مستويات عالية وحرجة، في ⁠حين تعجز ‌البلاد ‌عن ​تصدير ‌النفط الخام ‌عبر مضيق هرمز. حسبما نقلت «رويترز» عن ثلاثة مسؤولين في قطاع الطاقة العراقي.

وأضاف المسؤولون، الأربعاء، أن إنتاج حقول ‌النفط الرئيسية في جنوب ⁠العراق انخفض بنحو ⁠80 في المائة ليصل إلى نحو 800 ألف برميل يومياً.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، انخفض إنتاج النفط العراقي من حقوله الرئيسية في الجنوب بنحو 70 في المائة ليصل إلى نحو 1.3 مليون برميل يومياً، نظراً لعدم قدرة البلاد على تصدير النفط الخام عبر مضيق هرمز المغلق بشبه كامل، وفقاً لمصادر في القطاع.

وكان إنتاج هذه الحقول يبلغ 4.3 مليون برميل يومياً قبل الحرب.

وأفاد مسؤولون بأن العراق قرر إجراء المزيد من التخفيضات في الإنتاج ابتداء من يوم الثلاثاء، بعد أن طلب من شركة بريتيش بتروليوم (BP) خفض الإنتاج من حقل الرميلة النفطي العملاق بمقدار 100 ألف برميل يومياً، ليصل الإنتاج إلى 350 ألف برميل يومياً من 450 ألف برميل يومياً.

كما طلب العراق من شركة «إيني» الإيطالية خفض الإنتاج من حقل «الزبير» بمقدار 70 ألف برميل يومياً من الإنتاج الحالي البالغ 330 ألف برميل يومياً.

وجاء في رسالة رسمية صادرة عن شركة نفط البصرة الحكومية وموجهة إلى شركة «بريتيش بتروليوم»، وفقاً لـ«رويترز»: «نظراً لارتفاع مستويات المخزون في المستودعات إلى مستويات حرجة، يرجى خفض الإنتاج والضخ من شمال الرميلة إلى 350 ألف برميل يومياً من المستويات الحالية، بدءاً من الساعة 9:00 صباحاً بالتوقيت المحلي يوم 24 مارس (آذار)».

كما أفادت «رويترز» برسالة مماثلة موجهة إلى شركة «إيني». وأضافت المصادر أن العراق خفض أيضاً إنتاجه من حقول نفطية حكومية مختلفة.

وحذر مسؤولون في قطاع الطاقة العراقي من إمكانية الإعلان عن مزيد من تخفيضات الإنتاج خلال الأيام المقبلة إذا لم تحل الأزمة في مضيق هرمز.

وبعد سلسلة من التخفيضات، انخفض إنتاج حقول النفط الجنوبية في العراق إلى نحو 800 ألف برميل يومياً، نظراً للمحدودية الشديدة في مساحات التخزين المتاحة واستمرار توقف الصادرات، وفقاً لما ذكره مسؤول نفطي رفيع المستوى مطّلع على عمليات الإنتاج.