لبنان: عقدة الثلث الضامن ماثلة بعد مشاورات باريس وتفعيل الحكومة وارد لإقرار موازنة

رسائل داخلية متعددة في كلام نصر الله

الحريري مستقبلاً جعجع في باريس (الشرق الأوسط)
الحريري مستقبلاً جعجع في باريس (الشرق الأوسط)
TT

لبنان: عقدة الثلث الضامن ماثلة بعد مشاورات باريس وتفعيل الحكومة وارد لإقرار موازنة

الحريري مستقبلاً جعجع في باريس (الشرق الأوسط)
الحريري مستقبلاً جعجع في باريس (الشرق الأوسط)

قال مصدر قيادي في تيار «المستقبل»، مواكب للقاءات عقدها رئيس الحكومة المكلّف سعد الحريري في باريس قبل عودته إلى بيروت، إن ساعة الحسم في تقرير مصير الحكومة اقتربت، وإن هذا الأسبوع سيكون المهلة الأخيرة في «أجندته» ليحدد الخيار النهائي، وإنه لا أفكار جديدة يمكن أن يعوّل عليها، وإن ما يُطرح عليه من حين لآخر يبقى تحت سقف أفكار قديمة يحاول البعض استحضارها، لكنها لن تقدّم أو تؤخّر في طبيعة القرار الذي سيصدر عنه.
وأكد المصدر القيادي في «المستقبل» لـ«الشرق الأوسط» أنه ليست هناك أفكار جديدة يمكن أن تدفع في اتجاه إعادة خلط الأوراق. وقال إن الرئيس الحريري قدّم تضحيات من حسابه الخاص لعلها تُسرّع في ولادة الحكومة، لأنه لم يعد من الجائز تمديد فترة الانتظار التي باتت قاتلة، طالما أنها تبقى في دائرة المراوحة، ولن تحقق أي تقدّم.
لكن المصدر نفسه رفض أن ينوب عن الرئيس الحريري في القرار الحاسم الذي سيصدر عنه، مشيراً في الوقت نفسه إلى أنه بمجرد عودته إلى بيروت سيُجري اتصالات اللحظة الأخيرة، واضعاً الجميع أمام مسؤولياتهم شرط أن يدرك المشمولون بهذه المشاورات أنه لا مجال للرهان، وأنه سيقدّم مزيداً من التضحيات.
ورفْض المصدر القيادي الخوض في طبيعة القرار الحاسم الذي سيتخذه الحريري، لا يمنع - كما تقول مصادر مواكبة للمشاورات التي أجراها الأخير في بيروت قبل أن يتوجّه إلى باريس للقاء رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل ورئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع - من تسليط الضوء على واحد من الخيارات التي يتمسك بها لتسريع ولادة الحكومة الجديدة.
ولفتت المصادر إلى أن الحريري بات يُدرك أن القاعدة الأساسية لإخراج ملف تشكيل الحكومة من التأزُّم السياسي الذي لم يعد هناك مبرّر لاستمراره من وجهة نظر الرأي العام اللبناني، تقوم على أن يتمثّل «اللقاء التشاوري» الذي يضمّ النواب السنة المعارضين للرئيس المكلّف بوزير من حصة رئيس الجمهورية، شرط ألا تأتي هذه الخطوة مقرونة بإعادة توزيع بعض الحقائب الوزارية.
ورداً على سؤال، أوضحت المصادر نفسها أن الفرصة ما زالت مواتية لتشكيل الحكومة، شرط الكف عن المناورات والمزايدات الشعبوية، التي تؤدي بلا طائل إلى تمديد أزمة التأليف، وقالت إن المقصود بهذا الكلام العودة إلى الصيغة التي سبق للحريري أن طرحها منذ أسابيع عدة، والتي كانت تضمّنت تمثيل «اللقاء التشاوري» بوزير من حصة رئيس الجمهورية ميشال عون، وطرح في حينها اسم جواد عدرة.
وقالت المصادر المواكبة إنه لا مشكلة في طرح اسم بديل لعدرة. ورأت أن العقدة عالقة أمام إصرار باسيل على أن يتمثّل «التيار الوطني» ومعه الوزراء المحسوبين على رئيس الجمهورية بالثلث الضامن، رغم أنه يدرك جيداً أنه لا مجال لتسويق مثل هذا العرض.
وبالنسبة إلى إعادة النظر في توزيع بعض الحقائب الوزارية، قالت المصادر المواكبة إن مجرد البحث بهذا الاقتراح يعني حكماً بالعودة بالمشاورات إلى المربع الأول، فهل بات البلد يتحمّل أي تأخير يعيق تأليف الحكومة؟ وبالتالي، من لديه الجرأة فعلى أن يتوجّه إلى اللبنانيين بموقف لا يلقى تأييدهم.
وأكدت أن الحريري ليس في وارده القبول بأي اقتراح يراد منه انتزاع حقيبة الصناعة من «الحزب التقدمي الاشتراكي» برئاسة وليد جنبلاط، وعزت السبب إلى أنه لن يكون شريكاً في حملة يراد منها إضعافه أو التحضير لمحاصرته.
وتابعت المصادر نفسها، أن الحريري وجنبلاط سيبقيان معاً في السرّاء والضرّاء، وقالت إن العنوان السياسي الأول لتبادلهما الزيارات في الأسبوع الماضي يكمن في رغبتهما المشتركة في تثبيت تحالفهما وتدعيمه.
ونفت أن يكون الحريري تطرّق مع جنبلاط في زيارته الأخيرة له إلى تبديل الحقائب، وأن كل ما أُشيع على هذا الصعيد يراد منه ذرّ الرماد في العيون من قبل بعض الذين امتعضوا من قرارهما بإعادة الاعتبار لتحالفهما.
وقالت إن رئيس المجلس النيابي نبيه بري عندما طالب بأن تسند إلى حركة «أمل» واحدة من حقائب الزراعة، الصناعة، السياحة، كبديل عن تخلّيها عن وزارة البيئة لم يكن يقصد النيل من الحصة الوزارية لجنبلاط بمقدار ما يدرك أنه لا جدوى من الدخول في لعبة إعادة توزيع الحقائب.
وسُئل قطب سياسي بارز ما إذا كان لدى الحريري خيارات أخرى في حال لم تحمل الأيام المقبلة وتحديداً في بحر هذا الأسبوع بشائر خير تقود حتماً إلى ولادة الحكومة؟ فأجاب من السابق لأوانه الحديث عن خيارات أخرى، وإن كان الرئيس المكلف لا يعترض على تفعيل حكومة تصريف الأعمال، لجهة حصرها في إقرار الموازنة للعام الحالي، مع أن رئيس الجمهورية ليس في هذا الوارد، لأنه يتعامل مع أي تفعيل لحكومة تصريف الأعمال على أنه يؤدي إلى استرخاء في الجهود الرامية إلى تأليف الحكومة. وهذا ما يدفع البعض إلى النظر للعهد القوي بأنه يدخل تدريجياً في إدارة الأزمة.
لكن القطب نفسه رأى أن التأخّر في تشكيل الحكومة لا يتيح التصرف على أساس القاعدة الاثني عشرية إلى ما لا نهاية، وأن الإنفاق يبقى لمدة شهر، وفي نطاق ضيّق، لتأمين صرف الرواتب للعاملين في القطاع العام. واعتبر أن الاجتهاد الذي خلص إليه رئيس لجنة المال والموازنة إبراهيم كنعان، ويتعلق بالصرف بلا حدود ولأمد طويل، ليس في محله، لأن مفعوله ينتهي مع انتهاء الشهر الحالي.

رسائل نصر الله
وفي سياق السؤال عن موقف «حزب الله» حيال تشكيل الحكومة، قال مصدر مقرّب من الثنائي الشيعي إن أمينه العام السيد حسن نصر الله أراد من إطلالته المتلفزة مساء أول من أمس توجيه رسائل عدة.
وإذ لفت المصدر إلى أن وزير المال في حكومة تصريف الأعمال علي حسن خليل تحرّك أمس على خط التهدئة بين رئيسي الجمهورية والمجلس النيابي، موضحاً موقف الأخير من الهجوم الذي شنّه أمين سر كتلة «التنمية والتحرير» النائب أنور الخليل على الوزير باسيل، غامزاً من قناة الرئيس عون، قال في المقابل إن ما صدر عنه لا يُلزم الكتلة التي يرأسها بري بأي موقف، وإنه جاء تعبيراً عن موقف خاص به.
وبالعودة إلى ما قاله السيد نصر الله، أكد المصدر نفسه أنه توجّه بمواقف تصالحيّة مما صدر عن اللقاء الماروني الموسّع في بكركي، برعاية البطريرك الماروني بشارة الراعي، مع أنه لم يسمِّهِ بالاسم.
وقال إن نصر الله أراد أن يدحض ما يُنسب إلى «حزب الله» من أنه يعمل من أجل تحقيق المثالثة على صعيد السلطات الدستورية، وأيضاً لعقد مؤتمر تأسيسي لإعادة النظر في التركيبة الحالية للنظام السياسي في لبنان. وأكد أن ما تحدّث عنه صدر في البيان الختامي للاجتماع الماروني.
ولفت المصدر في «الثنائي الشيعي» إلى أن نصر الله توجّه بموقف من السنة، بتأكيده على أنه ضد المساس باتفاق الطائف أو تعديله، وأن تطويره يتم بإجماع اللبنانيين، وليس بغلبة فريق على آخر.
كما لفت إلى أن نصر الله تحدث بإيجابية عن موقف الرئيس الحريري، واصفاً إياه بأنه يعمل على «تدوير الزوايا»، وأن قيادات الحزب آثرت عدم الرد على استهداف نواب ومسؤولين في «المستقبل» للحزب، مع أن هذا الكلام يتعارض مع الحملة المنظّمة التي حمّلت الحريري مسؤولية إعاقة تشكيل الحكومة. وتناوب على شنّها نائب الأمين العام لـ«حزب الله» الشيخ نعيم قاسم، والشيخ نبيل قاووق، والنواب محمد رعد، وحسن فضل الله، ونواف الموسوي.
وأخيراً يبقى السؤال هل يلاقي الرئيس عون الرئيس الحريري في منتصف الطريق للإعلان عن ولادة الحكومة هذا الأسبوع، أم أن للأخير خيارات بديلة؟ ومَنْ يتحمّل قراره إذا ما أراد أن يقلب الطاولة، لأنه ليس من الوارد تمديد فترات الانتظار إلى ما لا نهاية؟



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.