ملك البحرين: قيام التكتلات الطبيعية والمنطقية بين الدول ليس خيارا سهلا

في رسالة وجهها إلى المشاركين في منتدى أصيلة

ملك البحرين: قيام التكتلات الطبيعية والمنطقية بين الدول ليس خيارا سهلا
TT

ملك البحرين: قيام التكتلات الطبيعية والمنطقية بين الدول ليس خيارا سهلا

ملك البحرين: قيام التكتلات الطبيعية والمنطقية بين الدول ليس خيارا سهلا

قال العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة إن اقتناع الدول في عالم الشمال والجنوب بات قويا بأن أكثر الأخطار والتحديات السياسية والاقتصادية، وكذلك البيئية والأمنية، يكمن أحد أسبابها الرئيسة في تشتت الدول وبعثرة جهودها وانكفاء سياساتها على نفسها، في حين يحتم الواقع الجديد والتحولات العميقة المتلاحقة «علينا أن نتعاضد ونتكاثف ليكمل بعضنا البعض، عبر اعتماد صيغ ملائمة من تنسيق السياسات الكبرى والتوجهات الصائبة».
وجاء حديث ملك البحرين في رسالة وجهها إلى منتدى أصيلة، المنظم لموسم أصيلة الثقافي الدولي، الذي يحتضن في دورته الحالية مملكة البحرين بوصفها ضيف شرف، وتلاها الليلة قبل الماضية، نيابة عنه، الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة، نائب رئيس مجلس الوزراء البحريني، بمناسبة افتتاح فعاليات أصيلة، وأشغال ندوة «الدولة الوطنية والاتحادات الإقليمية في عالم الجنوب»، أولى ندوات أصيلة.
وذكر ملك البحرين أن موضوع الندوة «قضية نعتبرها من صميم الاهتمامات الفكرية والسياسية الراهنة للنخب وصناع القرار، في عالم الشمال والجنوب على السواء».
وأشار العاهل البحريني إلى أن قيام التكتلات الطبيعية والمنطقية بين الدول المحتاج بعضها إلى بعض ليس خيارا سهلا، بل يجب الأخذ بعين الاعتبار القواسم المشتركة لتقويتها وجعلها المحرك الدافع نحو جلب الطمأنينة.
وبشأن منتدى أصيلة ومشاركة بلاده بوصفها ضيف شرف فيه، قال الملك حمد: «لم تكن مملكة البحرين غريبة ولا بعيدة عن فضاء المنتدى الرحب، بل شكل مفكروها وكتابها وفنانوها وإعلاميوها، طليعة الرواد الذين شاركوا بحيوية في فعاليات مواسم أصيلة المتتالية.. أقاموا جسورا مشهودة، وغدت الوشائج الثقافية والإنسانية بين المملكتين الشقيقتين».
بدوره، قال محمد بن عيسى، أمين عام مؤسسة منتدى أصيلة ووزير خارجية المغرب الأسبق، إن البحرين «كانت جسرا ونافذة مشرعة باستمرار على جوارها، مطلة على الخارج، حيث اقتبست منه بحكمة واعتدال ما دعم مكانتها وموقعها، وأغنى وأخصب موروثها الحضاري، إلى أن وصلت بأمان إلى طور بناء الدولة الحديثة بقيادة عاهلها الملك حمد بن عيسى آل خليفة، وإقامة مؤسساتها الدستورية الضامنة لقيم الحرية والتعددية والديمقراطية والتعايش والتسامح، مستندة على قاعدة اقتصادية مزدهرة ونشطة».
وأضاف بن عيسى: «لكن الجانب الثقافي المتطور يظل اللافت للنظر، ربما أكثر من غيره في المملكة الشقيقة، بما يطبعه من حراك وحيوية وانفتاح».
من جانبه، قال نائب رئيس مجلس الوزراء البحريني إن دول الشمال اهتدت بفضل اجتهاد نخبها وعلم مفكريها وكفاح قادة الإصلاح فيها إلى إمكانية وضرورة التغيير، فأطلقت بدورها الدعوة لتوحيد الجهود، ولم الشمل، وتكامل الموارد؛ انطلاقا من رسم أهداف مشتركة، ومشاريع مدققة قابلة للإنجاز والتطوير والمراجعة، دون أن تحس الدول بأنها دون أو فوق شركائها.
وأشاد بن مبارك بتجربة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، باعتبار أنها حققت الكثير من الإنجازات في مجال التنسيق السياسي والاقتصادي والاجتماعي والتعليمي والثقافي، وصولا إلى إنشاء السوق الخليجية الموحدة والتوافق على آليات ونتائج العملة الخليجية الموحدة، وأيضا التنسيق والتعاون في المجالين العسكري والأمني.
ودعا بن مبارك إلى رفع الحواجز التي تعيق التبادل التجاري، والعمل على تبادل الخبرات في المجال الزراعي والصناعي وتنمية الطاقات البشرية القادرة على إنشاء اقتصاد جنوب - جنوب، ثم تعزيز التعاون في المجال البيئي والثقافي، وقطاع النقل الجوي، وفي مجالات العلوم والتكنولوجيا لتحقيق التعاون لصالح الدول والشعوب.
من جهته، قال صلاح الدين مزوار، وزير خارجية المغرب، إنه في عالم اليوم لم يعد بإمكان دولة بمفردها التصدي للتحديات العابرة للحدود، من إرهاب وجريمة منظمة بمختلف تجلياتها، أو تلبية الحاجيات التنموية لشعبها، مشيرا إلى أن الاتحادات الإقليمية أصبحت ضرورة وليست اختيارا، حتمية وليست شعارا، مضيفا أنها ضرورة اقتصادية وحاجة أمنية وفضاء للتعاون، ومطلب للفاعلين الاقتصاديين والسياسيين والشعبيين. وزاد قائلا إن أهمية هذه التجمعات الإقليمية ازدادت، خاصة في عالم الجنوب الذي يزخر بعدد من التجارب الاندماجية الرائدة.
ونوه مزوار في كلمته التي ألقاها نيابة عنه، ناصر بوريطة وكيل وزارة الخارجية، بالمستوى الاندماجي الذي بلغته المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا، التي تعد نموذجا متميزا لتوحيد الجهود في مختلف المجالات، خاصة في مجال الاقتصاد والحفاظ على الأمن والاستقرار، مشيرا إلى أن تجمع دول الساحل والصحراء بحكم الفضاء الجغرافي الذي يغطيه عدد أعضائه الثمانية والعشرين، يمكنه أن يصبح أداة ناجعة وفعالة في منطقة تشهد اضطرابات أمنية وسياسية خطيرة.
وتطرق مزوار إلى منظمة «الآسيان» أيضا باعتبارها نموذجا ناجحا للاندماج على مستوى دول الجنوب، وقال إن أعضاءها استطاعوا «بناء اتحاد يوازن بين قوة الدولة الوطنية، والمفاهيم الجديدة للتكامل الجهوي، وهو المسار الذي اتخذه تجمع السوق المشتركة لدول أميركا الجنوبية (الميركوسور). دون أن ننسى مجلس التعاون الخليجي وتجربته الموفقة التي كرست التقارب بين الأسرة الخليجية وتعزيز التعاون بين مكوناتها. وتحرص المملكة المغربية على تعزيز وتطوير الشراكة الاستراتيجية مع هذا التجمع الإقليمي المهم».
بيد أن مزوار أشار إلى أن تجمعات إقليمية وقارية أخرى «لم يحالفها النجاح نفسه بسبب غياب إرادة سياسية حقيقية أو لقيامها على منطلقات واهية، إذ لا يمكن للمنظمات الإقليمية والقارية أن تحقق أهدافها دون احترام الشرعية الدولية والاعتماد على نواة وطنية صلبة ومسؤولة. وإذا كانت التجمعات الإقليمية مهمة لأي نظام إقليمي أو دولي فإن الدولة الوطنية القوية هي عماده ومحركه وضامن استمراره».
وأوضح مزوار أنه لا يمكن أن «نتصور اتحادات إقليمية فاعلة، تضم كيانات وهمية لا شرعية ولا وجود فعليا لها، ولا تتوافر فيها العناصر القانونية، ولا المتطلبات السياسية للدولة الوطنية»، وذلك في إشارة إلى «الجمهورية الصحراوية»، التي أعلنتها جبهة البوليساريو الانفصالية عام 1976 بدعم من الجزائر.
وقال مزوار إن هذا النوع من الاتحادات «لا يمكنه تحقيق النجاح المطلوب، فكيف يمكن لهذه التجمعات الإقليمية أن تحافظ على مصداقيتها، وهي تضم في عضويتها جماعات انفصالية مرتبطة بالإرهاب، وبعالم الجريمة المنظمة؟ وكيف لهذه التجمعات أن تتخذ قرارات مسؤولة وجدية، في ظل وجود كيانات وهمية لا ترتبط بمفهوم المسؤولية الدولية؟ وكيف يمكن لهذه المنظمات أن تخلق شراكات بناءة مع دول واتحادات أخرى، وهي تضم كيانات لا تعترف بها العديد من الدول المكونة لها، ولا توجد أي صيغة قانونية أو سياسية للتعامل معها؟».
وخلص مزوار إلى القول إن وجود هذه الكيانات في الاتحادات الإقليمية أصبح عاملا معرقلا لجهود التنمية وتحقيق الاندماج، لأنها لا تتقاسم انشغالات الدولة الوطنية، في الحفاظ على الأمن والاستقرار وتحقيق التنمية.
من جهته، وصف عبد اللطيف بن راشد الزياني، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، تجربة مجلس التعاون الخليجي بالناجحة، وقال إنها جمعت بين إقامة منظومة إقليمية والحفاظ على سيادات الأعضاء رغم التحديات التي يعيشها، عادًّا مجلس التعاون منظومة إقليمية راسخة قطعت مسافة طويلة في جميع المجالات، الأمر الذي ساعد مواطني دول المجلس على تحقيق التكامل.
وأكد الزياني أن المجلس استطاع تخطي تحديات عديدة، سواء على الصعيد الداخلي فيما يتعلق بالإصلاحات السياسية والوحدة الوطنية والتصدي للطائفية السياسية، وإنجاز فرص الشغل وتحقيق الأمن الغذائي والمائي، وأيضا على المستوى الإقليمي، من خلال التصدي للتقلبات السياسية التي تعيشها بعض الدول الأعضاء، ثم التصدي للجريمة المنظمة والأسلحة النووية وغيرها على المستوى الدولي.
وأضاف الزياني أن التحديات التي تواجه المجلس هي فرصة لمزيد من التعاون؛ لذلك «نسعى إلى صياغة مواقف موحدة تخدم المصالح العربية»، وذلك بالموازاة مع احترام سيادة الدول، وعدم التدخل فيها، ورفض العنف وتبني الحوار والسلم لحل النزاعات، والتصدي للتهديدات الأمنية الداخلية والخارجية، وتحصين الدول لأنها تؤمن أنها كل لا يتجزأ، وأي تهديد لأي منها يشكل تهديدا لها.



السعودية تدعم سوريا بـ«عقود استراتيجية»

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
TT

السعودية تدعم سوريا بـ«عقود استراتيجية»

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)

وقّعت شركات سعودية مع جهات حكومية سورية حزمة من الشراكات الاستثمارية والعقود الاستراتيجية؛ تشمل قطاعات الطيران، والاتصالات، والبنية التحتية، ومبادرات تنموية. وبلغت القيمة الإجمالية لهذه العقود نحو 40 مليار ريال (10.6 مليار دولار)، موزعة على 80 اتفاقية.

جاء التوقيع خلال زيارة قام بها وزير الاستثمار خالد الفالح على رأس وفد سعودي إلى العاصمة السورية دمشق، وأكد أنه «لا سقف لاستثمارات المملكة في دمشق».

وأعلن الفالح، من قصر الشعب في دمشق، عن إطلاق شراكة بين شركة «طيران ناس» السعودية وجهات حكومية سورية، وتوقيع اتفاقية لتطوير وتشغيل مطار حلب، وأخرى لتطوير شركة «الكابلات» السورية. كما شهد قطاع المياه توقيع اتفاقية بين «أكوا» و«نقل المياه» السعوديتين لتطوير مشروعات تحلية ونقل المياه في سوريا.

ووقعت أيضاً اتفاقية «سيلك لينك» بين شركة «الاتصالات» السعودية ووزارة الاتصالات السورية.


السعودية تدين بشدة هجمات «قوات الدعم السريع» في كردفان

عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
TT

السعودية تدين بشدة هجمات «قوات الدعم السريع» في كردفان

عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)

أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجمات الإجرامية التي شنتها «قوات الدعم السريع» على مستشفى الكويك العسكري، وعلى قافلة إغاثية تابعة لبرنامج الغذاء العالمي، وعلى حافلة تقلّ نازحين مدنيين؛ ما أدى إلى مقتل عشرات المدنيين العزَّل، من بينهم نساء وأطفال، وإلحاق أضرار بمنشآت وقوافل إغاثية في ولايتَي شمال وجنوب كردفان بالسودان.

وأكدت السعودية، في بيان لوزارة خارجيتها، السبت، أن هذه الأعمال لا يمكن تبريرها بأي حال من الأحوال، وتشكل انتهاكات صارخة لجميع الأعراف الإنسانية والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، وطالبت بضرورة توقُّف «قوات الدعم السريع» فوراً عن هذه الانتهاكات، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية لمحتاجيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما ورد في «إعلان جدة» (الالتزام بحماية المدنيين في السودان)، الموقَّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجددت السعودية تأكيد موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، ورفضها للتدخلات الخارجية، واستمرار بعض الأطراف في إدخال السلاح غير الشرعي والمرتزقة والمقاتلين الأجانب، على الرغم من تأكيد هذه الأطراف على دعمها للحل السياسي، في سلوك يُعد عاملاً رئيسياً في إطالة أمد الصراع ويزيد من استمرار معاناة شعب السودان.

وقُتل 24 شخصاً، بينهم 8 أطفال وعدد من النساء، جرّاء استهداف «قوات الدعم السريع» عربة نقل كانت تقلّ نازحين من منطقة دبيكر إلى مدينة الرهد بولاية شمال كردفان، وفق ما أفادت به «شبكة أطباء السودان».


معرض الدفاع العالمي ينطلق غداً في الرياض وسط توسّع المشاركات الدولية

يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
TT

معرض الدفاع العالمي ينطلق غداً في الرياض وسط توسّع المشاركات الدولية

يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)

في واحد من أكبر التجمعات الدفاعية العالمية، تستعرض شركات الصناعات الدفاعية والعسكرية أحدث ما توصلت إليه من تقنيات ومنظومات متقدمة، وذلك في معرض الدفاع العالمي 2026، الذي ينطلق غداً في العاصمة السعودية الرياض، وسط مساعٍ سعودية متسارعة لرفع نسبة توطين الصناعات العسكرية، وبناء سلاسل إمداد محلية متكاملة.

وتُعقد النسخة الثالثة من المعرض تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وبتنظيم الهيئة العامة للصناعات العسكرية، وذلك خلال الفترة من 8 إلى 12 فبراير (شباط) 2026، في الرياض، بمشاركة وفود رسمية وجهات حكومية وشركات دولية متخصصة في قطاعَي الدفاع والأمن، التي يُنتظر أن تشهد تعزيز شراكات نوعية مع كبرى الشركات العالمية، بما ينسجم مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي أسهمت خلال الأعوام الماضية في تأسيس قطاع دفاعي وطني متكامل بمختلف جوانبه الصناعية والتقنية والتشغيلية.

وقال محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية السعودية، رئيس اللجنة الإشرافية للمعرض، المهندس أحمد العوهلي، إن النسخة الثالثة من المعرض تعكس التزام المملكة بالابتكار والتوطين، وتطوير منظومة دفاعية متكاملة، عبر منصات تجمع الجهات الحكومية مع الشركاء الدوليين، لافتاً إلى أن المعرض يقدم برنامجاً موسعاً يشمل عروضاً جوية وبرية حية، وعروضاً ثابتة، إلى جانب مناطق مستحدثة، بما يعزز فرص الشراكة والتكامل بين الجهات الحكومية وكبرى الشركات الوطنية والعالمية العاملة في قطاع الصناعات الدفاعية.

وبيّن أن المعرض يُسهم في دعم الجهود الرامية إلى توطين أكثر من 50 في المائة من الإنفاق العسكري، وفق مستهدفات «رؤية 2030»، بالإضافة إلى رفع الجاهزية التشغيلية، وتعزيز الاستقلالية الاستراتيجية للمملكة في المجال الدفاعي.

جانب من نسخة سابقة لمعرض الدفاع العالمي (الشرق الأوسط)

من جانبه، أكد الرئيس التنفيذي لمعرض الدفاع العالمي، آندرو بيرسي، أن النسخة الثالثة ستشهد برنامجاً متكاملاً يبدأ ببرنامج الوفود الرسمية الذي يربط كبار المسؤولين بالمستثمرين وقادة الصناعة من مختلف دول العالم، بما يدعم مسار التعاون الصناعي والتقني الدولي، ويعزّز موقع المملكة ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.

وأشار بيرسي إلى أن «مختبر صناعة الدفاع» سيستعرض التقنيات الناشئة والأبحاث التطبيقية، فيما تبرز «منطقة الأنظمة البحرية» الأولويات المتنامية في المجال البحري، إلى جانب «منطقة سلاسل الإمداد السعودية» التي توفّر قنوات ربط مباشرة بين المُصنّعين المحليين والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، والشركات العالمية، وصولاً إلى برنامج «لقاء الجهات الحكومية السعودية» الذي يتيح مناقشة القدرات ومتطلبات التشغيل وفرص الاستثمار الصناعي.

وأضاف أن المعرض يشكّل منصة دولية تجمع قادة القطاع والمبتكرين والمستثمرين، على مدى خمسة أيام من اللقاءات المهنية، وتبادل الخبرات، واستعراض أحدث القدرات الدفاعية.

ولفت إلى أن المعرض يضم مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر، مزوّداً بأربعة ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة، ستشهد حضور أحدث الطائرات العسكرية، ما يعزّز مكانة المعرض بوصفه إحدى الفعاليات الدفاعية القليلة عالمياً القادرة على استضافة عروض جوية وبرية وبحرية متكاملة على مستوى دولي.

ومن المنتظر أن يشهد معرض الدفاع العالمي 2026 مشاركات تفوق ما تحقق في النسخ السابقة، في مؤشر على النمو المتواصل في أعداد العارضين والوفود الدولية، وعلى تصاعد الاهتمام العالمي بالسوق السعودية، بوصفها إحدى أبرز منصات الصناعات الدفاعية الناشئة في العالم.

من جهة أخرى، سيشارك فريق الاستعراض الجوي التابع للقوات الجوية الكورية الجنوبية، والمعروف باسم «النسور السوداء»، في المعرض، وذلك لعرض خبراتهم في مجال الصناعات الدفاعية الكورية. وستكون هذه المشاركة الأولى للفريق في معرض دفاعي في الشرق الأوسط.

ووفقاً للقوات الجوية الكورية الجنوبية، سيتم إرسال تسع طائرات مقاتلة من طراز «T-50B» تابعة لفريق «النسور السوداء» (بما في ذلك طائرة احتياطية)، وأربع طائرات نقل من طراز «C-130» لنقل الأفراد والبضائع، بالإضافة إلى نحو 120 جندياً إلى المعرض.

Your Premium trial has ended