المسلحون يخيرون 300 أسرة إيزيدية بين الموت أو اعتناق الإسلام

نائبة برلمانية : خطفوا نحو 530 امرأة وفتاة

المسلحون يخيرون 300 أسرة إيزيدية بين الموت أو اعتناق الإسلام
TT

المسلحون يخيرون 300 أسرة إيزيدية بين الموت أو اعتناق الإسلام

المسلحون يخيرون 300 أسرة إيزيدية بين الموت أو اعتناق الإسلام

بينما تتسارع الخطى لإنقاذ عشرات الآلاف من الإيزيديين العالقين على سفوح جبل سنجار من الموت، أفادت تقارير أمس بأن مسلحي «داعش» يهددون بقتل سكان ثلاث قرى إيزيدية إذا لم يعتنقوا ألسلام.
وقال شهود عيان إن مسلحي (داعش) يحاصرون قرى كوجه وحاتمية وقابوشي قرب سنجار وخيروا أكثر من 300 أسرة فيها بين الموت أو اعتناق الإسلام.
وتتفاقم معاناة الإيزيديين المحاصرين في منطقة جبل سنجار في مع تأكيد أبرز ممثليهم أمس أنه لم يبق سوى يوم أو يومين لإنقاذ أبناء الطائفة العالقين هناك. وقالت النائبة عن الطائفة فيان دخيل «إذا لم نستطع فعل شيء يمنح أملا للناس على جبل سنجار فسينهارون خلال يوم أو يومين ويحدث موت جماعي». ودعت «قوات البيشمركة والأمم المتحدة والحكومة (المركزية) إلى القيام بشيء لإنقاذ عشرات آلاف المحاصرين». ودفع دخول مسلحي «داعش» إلى سنجار، شمال غربي العراق، معقل الإيزيديين نحو 200 ألف شخص على مغادرة منازلهم كما أعلنت الأمم المتحدة.
وأشارت فيان دخيل، من الحزب الديمقراطي الكردستاني، إلى «وفاة 50 طفلا يوميا في جبل سنجار». لكن لم يتسن الحصول على تأكيد لذلك من مصادر أخرى. وأشادت بالضربات الجوية الأميركية واصفة إياها بـ«التحرك الإيجابي والجيد، ولا مانع لدينا بالقصف الأميركي حتى لو أوقع ضحايا (...) فإنقاذ البعض يبقى أفضل من خسارة الكل». ورحبت النائبة بقيام مروحيات بإجلاء عدد من العالقين في الجبل، لكنها طالبت بتحرك أسرع لأن العملية بطيئة. وأكدت النائبة التي تحدثت والدموع تتساقط من عينيها، أن إحدى النساء من المحاصرين أبلغتها أمس بأنها فقدت أحد أبنائها الخمسة في حين ينازع الآخر بحيث قد تكون مرغمة على تركه في الجبل لإنقاذ الثلاثة الباقين من أطفالها. كما ذكرت أن المسلحين خطفوا ما بين 520 إلى 530 امرأة وفتاة، بعضهن مع أطفالهن، من أهالي سنجار يحتجزونهم حاليا في سجن بادوش في الموصل (350 كلم شمال بغداد). وقال إن «المسلحين يختارون من وقت لآخر عددا منهن قائلين (ستذهبن إلى الجنة)، ولا نعرف ماذا يفعلون بهن بعد ذلك».
ولفتت النائبة إلى أن المعونات الإنسانية لا تصل إلى جميع المناطق في جبل سنجار، ربما لأن بعضها مجاور لمسلحي «داعش».
ووفقا لبعض أهالي سنجار الذين تحدثت إليهم، فقد تباينت فرصهم في النجاة. واستطاع بعضهم الانتقال إلى سوريا ثم تركيا فيما وقع غيرهم في قبضة المتطرفين فقتلوهم فيما لا يزال آخرون عالقين في الجبل، وفقا لأحدهم. وقامت قوات كردية سورية وأخرى تركية بفتح طريق بهدف إخلاء المدنيين لكن ما زال عشرات آلاف عالقين في جبل سنجار حتى الآن، بحسب مصادر من الإيزيديين.
وبإمكان بعض العالقين في جبل سنجار الذي يمتد على مساحة كبيرة صخرية وعرة، من التسلل ببطء من الجهة الشمالية للجبل لكن الجهة الجنوبية أكثر خطورة لوجود مسلحي «داعش» هناك، وفقا للنائبة.
من جانبها، أعلنت الأمم المتحدة أمس الجمعة عن السعي لفتح ممرات إنسانية لإنقاذ المدنيين العالقين في جبل سنجار.



لجنة الاتصال العربية: ندعم عملية انتقالية سورية - سورية جامعة

المشاركون في أعمال اجتماع أعضاء لجنة الاتصال الوزارية العربية بشأن سوريا (وزارة الخارجية الأردنية على إكس)
المشاركون في أعمال اجتماع أعضاء لجنة الاتصال الوزارية العربية بشأن سوريا (وزارة الخارجية الأردنية على إكس)
TT

لجنة الاتصال العربية: ندعم عملية انتقالية سورية - سورية جامعة

المشاركون في أعمال اجتماع أعضاء لجنة الاتصال الوزارية العربية بشأن سوريا (وزارة الخارجية الأردنية على إكس)
المشاركون في أعمال اجتماع أعضاء لجنة الاتصال الوزارية العربية بشأن سوريا (وزارة الخارجية الأردنية على إكس)

أصدرت الدول العربية المجتمعة في مدينة في الأردن، اليوم السبت، بيانها الختامي الذي أكدت فيه دعمها لعملية انتقالية سلمية سياسية سورية - سورية جامعة، تتمثل فيها كل القوى السياسية والاجتماعية السورية.

وقال البيان بعد اجتماع أعضاء لجنة الاتصال الوزارية العربية بشأن سوريا التي تضم: الأردن، والسعودية، والعراق، ولبنان، ومصر، وأمين عام جامعة الدول العربية، وبحضور وزراء خارجية الإمارات، ومملكة البحرين، الرئيس الحالي للقمة العربية، ودولة قطر، وذلك ضمن اجتماعات العقبة حول سوريا: «أكد المجتمعون الوقوف إلى جانب الشعب السوري الشقيق، وتقديم كل العون والإسناد له في هذه المرحلة الدقيقة، واحترام إرادته وخياراته».

وأضاف: «ندعم عملية انتقالية سلمية سياسية سورية - سورية جامعة، تتمثل فيها كل القوى السياسية والاجتماعية السورية، وبمن فيها المرأة والشباب والمجتمع المدني بعدالة، وترعاها الأمم المتحدة والجامعة العربية، ووفق مبادئ قرار مجلس الأمن رقم 2254 وأهدافه وآلياته».

كما دعا البيان إلى «تشكيل هيئة حكم انتقالية جامعة بتوافق سوري، والبدء بتنفيذ الخطوات التي حددها القرار للانتقال من المرحلة الانتقالية إلى نظام سياسي جديد، يلبي طموحات الشعب السوري بكل مكوناته، عبر انتخابات حرة ونزيهة، تشرف عليها الأمم المتحدة، استناداً إلى دستور جديد يُقره السوريون، وضمن تواقيت محددة وفق الآليات التي اعتمدها القرار».

وأكد البيان على «دعم دور المبعوث الأممي إلى سوريا، والطلب من الأمين العام للأمم المتحدة تزويده بكل الإمكانات اللازمة، وبدء العمل على إنشاء بعثة أممية لمساعدة سوريا؛ لدعم العملية الانتقالية في سوريا ورعايتها، ومساعدة الشعب السوري الشقيق في إنجاز عملية سياسية يقودها السوريون وفق القرار 2254».

وشدد على أن «هذه المرحلة الدقيقة تستوجب حواراً وطنياً شاملاً، وتكاتف الشعب السوري بكل مكوناته وأطيافه وقواه السياسية والاجتماعية؛ لبناء سوريا الحرة الآمنة المستقرة الموحدة التي يستحقها الشعب السوري بعد سنوات طويلة من المعاناة والتضحيات».

إلى ذلك طالب البيان بـ«ضرورة الوقف الفوري لجميع العمليات العسكرية»، وأكد «ضرورة احترام حقوق الشعب السوري بكل مكوناته، ومن دون أي تمييز على أساس العرق أو المذهب أو الدين، وضمان العدالة والمساواة لجميع المواطنين».

ودعا إلى «ضرورة الحفاظ على مؤسسات الدولة السورية، وتعزيز قدرتها على القيام بأدوارها في خدمة الشعب السوري، وحماية سوريا من الانزلاق نحو الفوضى، والعمل الفوري على تمكين جهاز شرطي لحماية المواطنين وممتلكاتهم ومقدرات الدولة السورية».

وحث على «الالتزام بتعزيز جهود مكافحة الإرهاب والتعاون في محاربته، في ضوء أنه يشكل خطراً على سوريا وعلى أمن المنطقة والعالم، ويشكل دحره أولوية جامعة».

أيضاً، أكد البيان «التضامن المطلق مع الجمهورية العربية السورية الشقيقة في حماية وحدتها وسلامتها الإقليمية وسيادتها وأمنها واستقرارها وسلامة مواطنيها. وتوفير الدعم الإنساني الذي يحتاج إليه الشعب السوري، بما في ذلك من خلال التعاون مع منظمات الأمم المتحدة المعنية».

وتطرق إلى العمل على «تهيئة الظروف الأمنية والحياتية والسياسية للعودة الطوعية للاجئين السوريين إلى وطنهم، وتقديم كل العون اللازم لذلك، وبالتعاون مع منظمات الأمم المتحدة المعنية».

كذلك، أدان البيان توغل إسرائيل داخل المنطقة العازلة مع سوريا وسلسلة المواقع المجاورة لها في جبل الشيخ ومحافظتي القنيطرة وريف دمشق، ورفضه احتلالاً غاشماً وخرقاً للقانون الدولي ولاتفاق فك الاشتباك المبرم بين سوريا وإسرائيل في عام 1974، مطالباً بانسحاب القوات الإسرائيلية.

كما أدان الغارات الإسرائيلية على المناطق والمنشآت الأخرى في سوريا، وأكد أن هضبة الجولان أرض سورية عربية محتلة يجب إنهاء احتلالها، مطالباً مجلس الأمن باتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف هذه الاختراقات.

وأوضح أن التعامل مع الواقع الجديد في سوريا سيرتكز على مدى انسجامه مع المبادئ والمرتكزات أعلاه، وبما يضمن تحقيق الهدف المشترك في تلبية حقوق الشعب السوري وتطلعاته.