عودة قروض الإسكان بارقة أمل للبنانيين رغم رفع الفوائد

المقر الرئيسي لمصرف لبنان في بيروت (أ.ب)
المقر الرئيسي لمصرف لبنان في بيروت (أ.ب)
TT

عودة قروض الإسكان بارقة أمل للبنانيين رغم رفع الفوائد

المقر الرئيسي لمصرف لبنان في بيروت (أ.ب)
المقر الرئيسي لمصرف لبنان في بيروت (أ.ب)

مثّل إعلان جمعية المصارف عن إصدارها تعميماً داخلياً يتعلق بالموافقة على مشروع لقروض الإسكان ومشروع للقروض الإنتاجية، بارقة أمل في لبنان، لاستئناف القروض الإسكانية المدعومة، بعد عام على توقفها، ولو أنها بفوائد أعلى من الحزمات السابقة، رغم أن الحزمة الجديدة البالغة قيمتها 200 مليون دولار، لا تكفي أكثر من 1100 وحدة سكنية في ظل تزايد الطلب عليها.
وشكل التوقف عن صرف القروض الإسكانية المدعومة في العام الماضي، أزمة اجتماعية، على خلفية تراجع أسعار العقارات وتوقف قطاعات كثيرة مرتبطة بها عن العمل، كما ألزمت جزءاً من اللبنانيين بتأجيل حفلات الزفاف، وقوضت التداول في السوق العقارية، ما زاد عبئاً إضافياً على الاقتصاد الهش.
وأصدرت جمعية المصارف مساء أول من أمس (الجمعة) تعميماً داخلياً هو بمثابة ملخص عن مجريات اللقاء الشهري الذي يعقد بين مجلس إدارة جمعية المصارف في لبنان وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة ولجنة الرقابة على المصارف، تناول التطورات المالية والمصرفية التي شهدها لبنان في الفترة الأخيرة.
وحمل هذا التعميم الموجه إلى رؤساء مجالس المصارف في لبنان معلومات عن الموافقة على مشروع لقروض الإسكان ومشروع للقروض الإنتاجية، حيث ستحظى القروض الإسكانية بحزمة من 200 مليون دولار أميركي، والقروض الإنتاجية بحزمة من 500 مليون دولار أميركي، مع حد أقصى هو 450 مليون ليرة (300 ألف دولار) للقرض السكني وتوسيع هذا القرض للمغتربين إلى 600 مليون ليرة (400 ألف دولار). أما الفوائد المصرفية فستكون بنسبة 5.9 في المائة للمقترضين، وسيدعم مصرف لبنان فارق الفوائد. علما بأن الفوائد السابقة كانت تصل إلى 3.25 في المائة.
وغرد النائب بلال عبد الله عبر حسابه على «تويتر»، قائلا: «في أجواء العتمة السياسية والحكومية والاقتصادية، بارقة أمل صغيرة، علها تعيد تحريك عجلة بعض القطاعات، عبر إعادة العمل بالقروض الإسكانية لذوي الدخل المتوسط والمحدود ولو بفوائد مرتفعة. إنه تتويج لجهود المؤسسة العامة للإسكان بالتعاون مع المصرف المركزي».
وبدا من التعميم الأخير أن مصرف لبنان يولي تمويل القطاعات المنتجة، مثل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم، أولوية مطلقة، بهدف تنشيط الاقتصاد، بما يتخطى دعم القروض الإسكانية التي كانت تحظى منذ عام 2011 بـ60 في المائة من حزمة الدعم التي يواظب المصرف المركزي على ضخها في السوق اللبنانية، والبالغة مليار دولار سنوياً، ما يعني أن الأولوية لدعم المؤسسات الإنتاجية التي إذا تفعلت، تنشط الاقتصاد وتقلص البطالة وتخفف من الاستيراد، وبالتالي يتراجع خروج العملة الصعبة من البلد.
ولم تنفِ الخبيرة الاقتصادية فيوليت بلعة أن دعم المؤسسات من حيث المبدأ «هو هدف مصرف لبنان»، لافتة إلى أن «70 في المائة من اقتصادنا قائم على المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم، ما يعني أن دعمها ينشط الاقتصاد». وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن المصرف المركزي بهذه الطريقة «يعطي الدعم للمستحقين، سواء للمؤسسات أو القروض الإسكانية، وهي حزم دعم للفئات الأكثر ضعفاً، تحرك دورة الاقتصاد وتنعشها»، لافتة إلى أن الدعم «يتم توجيهه إلى المكان الصحيح تفاديا لما حصل في المرة الماضية» في القروض الإسكانية التي ذهب قسم منها إلى غير المستحقين، وهو ما أدى إلى استنفاد حزمة الدعم سريعاً في السوق، وظهور الأزمة.
وقالت إن الأولوية بدعم القروض السكنية للمقيمين لأن هؤلاء يشكلون مشكلة اجتماعية واقتصادية مباشرة، ويسبب إحجامهم عن الزواج خللاً في الميزان الديموغرافي.
ورداً على سؤال عما إذا كانت حزمة الدعم الإسكانية الأخيرة كافية، أكدت بلعة أنها «غير كافية بالتأكيد، بالنظر إلى أن حجم الاستثمار في قطاع العقارات يصل إلى 20 مليار دولار، وبالتالي لن تحقق الـ200 مليون دولار تأثيراً كبيراً»، لكنها شددت على أن المصرف المركزي «ليس المسؤول عن السياسة الإسكانية، وهي سياسة تضعها الحكومة ووزارة خاصة» داعية المؤسسة العامة للإسكان ومصرف الإسكان إلى وضع سياسة إسكانية ورؤية حكومية طويلة الأمد لحل المشكلة. وقالت: «المصرف المركزي يقوم بدور هو ليس دوره المفترض، لكن بغياب سياسة إسكانية حكومية، يساهم المصرف المركزي في تثبيت الأمن الاجتماعي المرتبط بقطاع السكن، عبر حزم الدعم الذي يواظب على ضخها منذ سبع سنوات، تعويضاً عن غياب حكومي».
وبانتظار صدور التعميم الرسمي غدا الاثنين، يتوقع خبراء أن تدفع قيمة تلك الطلبات من الحزمة الجديدة، ما لن يبقي لدعم الطلبات الجديدة سوى 400 وحدة سكنية، وهو رقم صغير جداً بالنسبة للطلب المرتفع والجمود في السوق العقارية.
وينطلق تقديم التسهيلات للمغتربين، عبر توسيع القرض السكني لهم إلى 400 ألف دولار، من كون هؤلاء يعتبرون قوة اقتصادية فاعلة، وتسعى السلطات اللبنانية لجذبهم كي لا تقتصر العلاقة بين لبنان المقيم والمنتشر على تحويلات المغتربين، بحسب ما تقول بلعة التي قالت إنها جزء من «استراتيجية طويلة الأمد»، مضيفة: «وجود منزل بالنسبة للمغترب، يعزز الانتماء القومي، ويشجع المغترب على الحضور هنا سنوياً، كما يحاكيه كونه مستثمراً محتملاً، ومن الأسهل أن يفكر بالاستثمار هنا إذا توفرت ظروف الاستثمار الناجح».



العليمي يعلن انطلاق «فجر اليمن» لاستعادة صنعاء وإنهاء انقلاب الحوثيين

رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي (سبأ)
رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي (سبأ)
TT

العليمي يعلن انطلاق «فجر اليمن» لاستعادة صنعاء وإنهاء انقلاب الحوثيين

رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي (سبأ)
رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي (سبأ)

أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، الاثنين، انطلاق عملية عسكرية أطلق عليها اسم «فجر اليمن»، بهدف استعادة مؤسسات الدولة وتحرير العاصمة صنعاء وإنهاء انقلاب الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران.

وقال العليمي في منشور على منصة «إكس»: «على بركة الله، انطلقت عملية فجر اليمن لاستعادة مؤسسات الدولة، وتحرير العاصمة صنعاء، وإنهاء انقلاب الميليشيات الحوثية الإرهابية».

وأضاف أن العملية ستتقدم «بعون الله، وإرادة شعبنا وبسالة قواتنا المسلحة وكافة التشكيلات العسكرية، ودعم أشقائنا وأصدقائنا»، مؤكداً أن اليمن سيمضي نحو «فجر جديد من الحرية والسلام والاستقرار».

ويأتي الإعلان بعد ساعات من تأكيد قيادة «تحالف دعم الشرعية» تقديم الدعم العملياتي الكامل للقوات اليمنية، ومواصلة مساندة الحكومة الشرعية حتى استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء تهديد الميليشيات الحوثية لحرية الملاحة البحرية.

وكان العليمي قد أعلن، في خطاب إلى اليمنيين الأحد، الانتقال إلى العمل العسكري بعد استنفاد فرص التهدئة ومساعي السلام، مؤكداً أن القوات المسلحة والأمن والتشكيلات العسكرية تلقت توجيهات بتنفيذ مهامها وفق الخطط المعتمدة.

وشدد رئيس مجلس القيادة على أن المعركة «ليست حرباً على سكان المناطق» الخاضعة للحوثيين، داعياً المدنيين إلى الابتعاد عن المواقع والتجمعات العسكرية وطرق الإمداد، ومجدداً التزام الدولة بحماية المدنيين والممتلكات والالتزام بالقانون، ورفض الثأر والانتقام.

ويتزامن إطلاق العملية مع تصاعد المواجهات في محافظة تعز، حيث كثف الحوثيون هجماتهم في الريف الجنوبي الغربي، في مساعٍ لقطع الطرق التي تربط مدينة تعز بالمناطق الواقعة تحت سيطرة الحكومة، بما فيها لحج وعدن.


قوات العمالقة و«درع الوطن» تتقدم نحو ذوباب قرب باب المندب

وحدات من قوات ألوية العمالقة (إعلام عسكري)
وحدات من قوات ألوية العمالقة (إعلام عسكري)
TT

قوات العمالقة و«درع الوطن» تتقدم نحو ذوباب قرب باب المندب

وحدات من قوات ألوية العمالقة (إعلام عسكري)
وحدات من قوات ألوية العمالقة (إعلام عسكري)

أفادت مصادر عسكرية يمنية، الاثنين، بأن قوات «ألوية العمالقة» و«درع الوطن» تُواصل تقدمها في مناطق محيطة بمضيق باب المندب، وسط معارك عنيفة مع جماعة «الحوثي» في منطقة ذوباب، بالتزامن مع عمليات عسكرية واسعة لاستعادة المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين.

وقالت المصادر إن القوات تتقدم باتجاه ذوباب، وتسعى لقطع خطوط إمداد الحوثيين المؤدية إلى المنطقة بشكل كامل، في حين تخوض مواجهات عنيفة مع عناصر الحوثيين في محاور عدة قرب المضيق.

وتتقدم قوات «العمالقة» و«درع الوطن» لاستعادة السيطرة على منطقة ذوباب، بدعم من غطاء جوي.

تأتي التطورات الميدانية غداة إعلان الرئيس اليمني رشاد العليمي إطلاق عملية عسكرية لاستعادة الأراضي التي يسيطر عليها «الحوثي»، في تصعيد جديد يأتي بعد أسابيع من تجدد المواجهات في عدد من الجبهات اليمنية.

في سياق متصل، أعلنت القوات اليمنية تنفيذ 1122 عملية استهداف، خلال الساعات الماضية، ضد مواقع وتجمعات تابعة للحوثيين في عدد من الجبهات.

وقال المتحدث باسم القوات اليمنية، ماجد النزيلي، في بيان، إن العمليات استهدفت مرابض المدفعية والراجمات، والتحصينات الدفاعية، وطرق الاقتراب والدفع، وخطوط ووسائل الإمداد، إضافة إلى التعزيزات والتحشيدات القتالية ومراكز القيادة والسيطرة التابعة للحوثيين.

وأوضح النزيلي أن العمليات شملت محاور مختلفة في محافظات صعدة والجوف وتعز والساحل، ونُفذت باستخدام الطيران الحربي والمسيّر والمدفعية والصواريخ والراجمات، إلى جانب وحدات القناصة.

ووفق الحصيلة الميدانية التي أوردها المتحدث، أسفرت العمليات عن مقتل 1747 من عناصر الحوثيين، وتدمير 364 آلية ومُعدة ووسيلة نقل وإمداد عسكرية، مؤكداً أن القوات المسلحة ستواصل عملياتها بهدف استعادة أراضي الدولة ومؤسساتها.

كان العليمي قد أعلن، الأحد، إطلاق عملية عسكرية لاستعادة الأراضي الخاضعة لسيطرة الحوثيين، في أعقاب تصعيد شهدته الجبهات اليمنية، خلال الشهر الماضي، مع تقدم الجماعة باتجاه ساحل البحر الأحمر ومناطق قريبة من مضيق باب المندب.

ويُعد باب المندب من أهم الممرات البحرية في المنطقة، إذ يربط البحر الأحمر بخليج عدن والمحيط الهندي، ويمثل ممراً رئيسياً لحركة السفن التجارية وناقلات النفط بين آسيا وأوروبا.

وتأتي التطورات الأخيرة بعد فترة من الهدوء النسبي في اليمن، أعقبت هدنة أُبرمت عام 2022 بين الحوثيين والحكومة اليمنية، قبل أن تتجدد المواجهات، في يوليو (تموز) الماضي، بالتزامن مع اتساع نطاق التوتر والصراع في المنطقة.


القوات الحكومية تسيطر على مطار ذوباب وتقطع الطريق إلى المخا

المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية ماجد النزيلي (سبأ)
المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية ماجد النزيلي (سبأ)
TT

القوات الحكومية تسيطر على مطار ذوباب وتقطع الطريق إلى المخا

المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية ماجد النزيلي (سبأ)
المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية ماجد النزيلي (سبأ)

قال الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة اليمنية، العقيد الركن ماجد النزيلي، إن القوات الحكومية أحكمت سيطرتها على مطار ذوباب، وقطعت الطريق الرابط بين ذوباب والمخا، فارضة سيطرة نارية عليه.

وأوضح النزيلي أن المئات من العناصر الحوثية باتوا محاصرين في منطقة ذوباب، داعياً إياهم إلى تسليم أنفسهم للقوات الحكومية، مشيراً إلى فرار بعض عناصر الجماعة عبر البحر باستخدام القوارب، بعد إحكام الحصار عليهم.
وأكد الناطق الرسمي أن عملية «فجر اليمن» مستمرة لتحقيق أهدافها العملياتية.

وكان النزيلي قد صرح في وقت مبكر الاثنين، بأن القوات المسلحة اليمنية نفذت 1122 عملية استهداف ضد ميليشيات الحوثي، في إطار «معركة التحرير واستكمال استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي».

وأضاف في بيان نشره على «إكس» أن القوات المسلحة «تواصل عملياتها العسكرية على مختلف محاور وجبهات القتال وفق الخطط المعتمدة». وتابع: «نفّذت قواتنا المسلحة 1122 عملية استهداف دقيقة ضد مرابض المدفعية والراجمات، والتحصينات الدفاعية، وطرق الاقتراب والدفع، وخطوط ووسائل الإمداد، والتعزيزات والتحشيدات القتالية، وهيئات حاكمة، ومراكز القيادة والسيطرة التابعة لمليشيا الحوثي الإرهابية، في كل من: محاور وجبهات صعدة والجوف وتعز والساحل».

وأشار إلى أن عمليات الاستهداف «تنوعت بين الطيران الحربي والطيران المسيّر والمدفعية والصواريخ والراجمات والقناصة». وذكر أن العمليات أسفرت، وفق الحصيلة الميدانية، عن «تحييد 1747 من عناصر المليشيا، وتدمير وإعطاب 364 آلية ومعدة ووسائل نقل وإمداد عسكرية».

وتابع: «تواصل قواتنا المسلحة تنفيذ مهامها بثبات واقتدار، في معركة التحرير واستعادة أراضي الدولة ومؤسساتها وبسط سيادتها الوطنية، وتحقيق المهام الموكلة إليها».